قلتُ: وهو رواية عن مالك، أخذ بها جماعة من أصحابه، وهو قول الليث بن سعد، كما في «شرح ابن رجب»، وقال الأوزاعي: من شاء فعل، ومن شاء ترك، وهو قول عطاء، وحُكي رواية عن أحمد، كما في «شرح ابن رجب».
وأثر ابن الزبير الذي ذكره ابن المنذر أخرجه في «الأوسط» (3/ 93)، من طريق ابن أبي شيبة، وهذا في «مصنفه» (1/ 391)، بإسناد صحيح عنه.
والصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه جمهور العلماء.(1)

‌‌مسألة [2]: أين يضع يديه؟
قال ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (740): واختلف القائلون بالوضع: هل يضعهما على صدره، أو تحت سرته، أو يخير بين الأمرين؟ على ثلاثة أقوال، هي ثلاث روايات عن أحمد، وممن روي عنه أنه يضعهما تحت سرته: علي، وأبوهريرة، والنخعي، وأبومجلز، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، ومالك، وإسحاق، وروي عن علي أيضًا، وعن سعيد بن جبير، أنه يضعهما على صدره، وهو قول الشافعي، وقال أبو إسحاق المروزي من أصحابه: يضعهما تحت سرته. وحكى ابن المنذر التخيير بينهما، قالَ الترمذي في «جامعه»: رأى بعضهم أن يضعهما فوق سرته، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت سرته، كل ذَلِكَ واسع عندهم. اهـ
قلتُ: الأثران عن علي، وأبي هريرة في وضع اليدين تحت السرة لا يثبتان؛--------------------------------------------
(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (740)، «المجموع» (3/ 311 - ).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 404)