الذي أشرنا إليه قريبًا، ولكن يَرِدُ عليهم حديث أبي قتادة.
الثالث: يؤذن لكل صلاة، ويقيم، وهو قول أبي حنيفة، واستدل بحديث أبي قتادة، وَيُرَدُّ عليه بحديث أبي سعيد؛ فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يؤذن لكل صلاة.
والراجح -والله أعلم- هو القول الأول، والأذان للفائتة ليس بواجب؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى الفوائت كما في حديث أبي سعيد بدون أذان.(1)

‌‌مسألة [2]: الأذان للمسافرين.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى مشروعيته للمسافر، وحكى ابن المنذر عن طائفة أنهم قالوا: ليس على المسافر أذان في جميع صلواته، بل يكتفي بالإقامة؛ إلا الفجر؛ فإنه يؤذن، ويقيم.
قلتُ: وذهب طائفة من أهل العلم إلى الوجوب، وهو ظاهر تبويب ابن المنذر، فقد بَوَّبَ في كتابه «الأوسط»: [باب الأمر بالأذان والإقامة في السفر للصلوات كلها]، ثم استدل بحديث أبي قتادة الموجود في الباب، وبحديث مالك بن الحويرث، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمره وصاحبه بالأذان، والإقامة. وأخرجه مسلم برقم (674) (293).(2)
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (2/ 39): وهما واجبان--------------------------------------------
(1) انظر: «الأوسط» (3/ 32 - 33)، «المغني» (2/ 75)، «المجموع» (3/ 85)، «الفتح» لابن رجب (598).
(2) انظر: «الأوسط» (3/ 47).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 112)