الرابع: جواز التطهر بفضل المرأة دون كراهة.
قال ابن عبد البر رحمه الله في «الاستذكار» (3/ 133): وعلى هذا القول فقهاء الأمصار، وجمهور العلماء.
قلتُ: الخلاف في هذه المسألة مبني على أحاديث الباب، صحةً، وفهمًا.
وقد ذهب الخطابي في «المعالم» (1/ 36) إلى الجمع بينها، فقال: تُحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء، وأحاديث الجواز على ما بقي من الماء.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: أو يُحمل النهي على التنزيه، جمعًا بين الأدلة. انتهى من «الفتح» (193).
ورجَّح الصنعاني ذلك في «السُّبل» (1/ 51)، واستحسنه الشوكاني في «نيل الأوطار» (1/ 57).
وهو ترجيح الشيخ مقبل، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما، وهو الراجح فيما يظهر لنا، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [2]: حكم تطهر المرأة بفضل الرجل.
قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (319): وأما تطهير المرأة بفضل الرجل فجائزٌ بالإجماع. اهـ
قال الحافظ رحمه الله في «فتح الباري» (193): وفيه نظر أيضًا، فقد أثبت--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (1/ 291 - 295)، و «الاستذكار» (3/ 129 - 133)، «الفتح» (193)، و «شرح مسلم» (319).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 57)