‌‌مسألة [6]: كسوة الزوجة.
يجب على الرجل كسوة زوجته بالإجماع؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف»، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وتكسوها إذا اكتسيت»، وقبل ذلك قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:233]، وليس هناك دليل في تحديد وقت الكسوة، وكيفيتها، فيرجع في تحديد ذلك إلى العرف والحاجة.(1)

‌‌مسألة [7]: هل على الرجل ما تحتاجه المرأة من الفراش، واللحاف ونحوه؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (11/ 355): وَعَلَيْهِ لَهَا مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلنَّوْمِ، مِنْ الْفِرَاشِ، وَاللِّحَافِ، وَالْوِسَادَةِ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ. اهـ(2)

‌‌مسألة [8]: المسكن للزوجة.
قال أبو محمد بن قدامة رحمه الله في «المغني» (11/ 355): وَيَجِبُ لَهَا مَسْكَنٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سبحانه وتعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق:6]، فَإِذَا وَجَبَتْ السُّكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ، فَلِلَّتِي فِي صُلْبِ النِّكَاحِ أَوْلَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19]، وَمِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي مَسْكَنٍ؛ وَلِأَنَّهَا لَا تَسْتَغْنِي عَنْ الْمَسْكَنِ لِلِاسْتِتَارِ عَنْ الْعُيُونِ، وَفِي التَّصَرُّفِ، وَالِاسْتِمْتَاعِ، وَحِفْظِ المَتَاعِ، وَيَكُونُ المَسْكَنُ عَلَى قَدْرِ يَسَارِهِمَا وَإِعْسَارِهِمَا؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى:--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (11/ 354) «البيان» (11/ 208، 217) «المغني» (11/ 359 - ) «الأوسط» (9/ 56).
(2) وانظر: «البيان» (11/ 210).

(খণ্ড: 49) (পৃষ্ঠা: 114)