الترمذي، ولا نعلم فيه خلافًا.(1)

‌‌مسألة [2]: خروج المني لمرضٍ، أو إبردة.
الإبردة: برد الجوف.
• ذهب أحمد، ومالك، وأبو حنيفة إلى أنه لا غسل عليه، واستدلوا بحديث علي: «إذا فضخت الماء، فاغتسل».
أخرجه أبو داود (206)، وهو حديث ضعيفٌ، والفضخ: هو شدة الخروج.
قال ابن قدامة رحمه الله: ويجوز أن يمنع كونه منيًّا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وصف المني بصفة غير موجودة في هذا. اهـ
وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم الشيخ ابن عثيمين، والإمام ابن باز رحمة الله عليهم أجمعين.
• وذهب الشافعي، وأحمد في رواية إلى وجوب الغسل إذا تيقن أنه مني.
ورجَّح هذا القول ابن حزم في «المحلَّى»، وهو الصحيح؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الماء من الماء».(2)
فائدة: قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (2/ 139): وحكى صاحب «البيان» عن النخعي أنه قال: لا يجب على المرأة الغسل بخروج المني.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (2/ 139).
(2) انظر: «المجموع» (2/ 139)، «المغني» (1/ 266)، «المحلَّى» (173)، «مجموع الفتاوى» (21/ 296)، «فتاوى اللجنة» (5/ 309 - ).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 387)