ذمته كان أولى بالجواز، وبالله التوفيق.
قال أبو عبد الله غفر الله له: إن لم يثبت الإجماع فالراجح هو ما ذكره ابن القيم رحمه الله بشرط أن لا يربح في تحويل هذا الدين؛ حتى لا يدخل في الحديث: «نهى عن ربح ما لم يضمن».
ثم وجدت شيخ الإسلام رحمه الله قد قيد ذلك بما ذكرت كما في «الاختيارات» (ص 131)، وعزا القول بالجواز إلى ابن عباس(1)، وأحمد في رواية، فلله الحمد والمنة على ما ألهم وعلَّم.

‌‌مسألة [2]: بيع الدين الذي في ذمة رجل بمال حاضر.
قال ابن رجب رحمه الله في كتابه «القواعد» (ص 84): فإن كان الدين نقدا، وبيع بنقد لم يجز بلا خلاف؛ لأنه صرف بنسيئة، وإن بيع بعرض وقبضه في المجلس ففيه روايتان:
إحداهما: لا يجوز. قال أحمد في رواية ابن منصور في بيع الصك: هو غرر، ونقل أبو طالب عنه أنه كرهه. وقال: الصكُّ لا يُدرَى أيخرج أو لا، وهذا يدل على أن مراده الصك من عطاء الديوان.
والثانية: الجواز. نص عليهما في رواية حرب، وحنبل، ومحمد بن الحكم،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (10/ 48) حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا هشام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس، أنه كان يكره بيع الزيادة في العطاء؛ إلا بعرض.

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 123)