الفقهاء كافة على أنَّ أزواجه صلى الله عليه وسلم لا يدخلن في آله الذين حرمت عليهم الصدقة.
قال الصنعاني: قلت: وتفسير زيد بن أرقم للآل يؤيد هذا المقال، وفي حديث جويرية عند مسلم(1) أنه صلى الله عليه وسلم قال: «هل عندكم طعام؟» فقالت جويرية: لا والله، ما عندنا طعام؛ إلا عظم من شاة أعطيتها مولاتي من الصدقة. فقال: «قَرِّبِيها؛ فقد بلغت محلها»، وكذلك اللحم من شاة بريرة مولاة عائشة الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: «هو لها صدقة، ولنا هدية»(2)، دلت على أنه لا يحرم على موالي أزواجه كما لا يحرم عليهن. اهـ.(3)
قلتُ: حديث زيد بن أرقم في «صحيح مسلم» (2408) أنه سُئل: أليس نساؤه من أهل بيته؟ فقال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، وهم: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس.
وفي رواية: أنه قال عند أن سُئل عن نسائه: مِنْ أهل بيته؟ فقال: لا وايم الله، إنَّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها، وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
قال ابن القيم رحمه الله في «جلاء الأفهام» (ص 123 - 124): وإنما دخل الأزواج في الآل، وخصوصًا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ تشبيهًا لذلك بالنسب؛ لأن اتصالهن بالنبي--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (1073).
(2) أخرجه البخاري برقم (1493)، ومسلم برقم (1075).
(3) وانظر: «النيل» (3/ 89 - 90).
قال الصنعاني: قلت: وتفسير زيد بن أرقم للآل يؤيد هذا المقال، وفي حديث جويرية عند مسلم(1) أنه صلى الله عليه وسلم قال: «هل عندكم طعام؟» فقالت جويرية: لا والله، ما عندنا طعام؛ إلا عظم من شاة أعطيتها مولاتي من الصدقة. فقال: «قَرِّبِيها؛ فقد بلغت محلها»، وكذلك اللحم من شاة بريرة مولاة عائشة الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: «هو لها صدقة، ولنا هدية»(2)، دلت على أنه لا يحرم على موالي أزواجه كما لا يحرم عليهن. اهـ.(3)
قلتُ: حديث زيد بن أرقم في «صحيح مسلم» (2408) أنه سُئل: أليس نساؤه من أهل بيته؟ فقال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، وهم: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس.
وفي رواية: أنه قال عند أن سُئل عن نسائه: مِنْ أهل بيته؟ فقال: لا وايم الله، إنَّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها، وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
قال ابن القيم رحمه الله في «جلاء الأفهام» (ص 123 - 124): وإنما دخل الأزواج في الآل، وخصوصًا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ تشبيهًا لذلك بالنسب؛ لأن اتصالهن بالنبي--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (1073).
(2) أخرجه البخاري برقم (1493)، ومسلم برقم (1075).
(3) وانظر: «النيل» (3/ 89 - 90).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 202)