كان حبيسًا في سبيل الله.
والقول الأول هو الصواب؛ لما تقدم من حديث عمر رضي الله عنه.
وحديث أبي سعيد الذي استدلوا به ضعيفٌ، ولو صحَّ لكان عامًّا مخصوصًا بحديثنا؛ لأنَّ حديثنا فيه نهي صاحب الصدقة أن يشتري صدقته.
وأما قولهم عن حديث عمر: (إنه كان حبيسًا)؛ فَيُجَابُ عنه بأنه لو كان حبيسًا لما باعها الذي هي في يده، ولا هَمَّ عمر بشرائها، بل كان ينكر على البائع بيعه، ولأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر بيعها، وإنما أنكر على عمر الشِّراء معللًا بكونه عائدًا في الصدقة، ثم لو سلمنا بما قالوا؛ لكان العبرة بعموم اللفظ، لابخصوص السبب، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 103 - 104).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 196)