وذلك أن معنى نسخ الشيء إزالته والمجيء بضده، فمحال أن يقال: {اتَّقُوا اللَّهَ} منسوخ» (1).
ولا داعي لهذا التأويل إذا علمنا أن مفهوم السلف للنسخ أوسع من مفهوم المتأخرين، والله أعلم.
2 - قال الله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} (2).
يرى بعض السلف أن هذه الآية منسوخة:
فعن سعيد بن المسيب رحمه الله قال: «نسخها الميراث والوصية» (3).
وفي رواية عنه قال: «كانت هذه الآية قبل قسمة المواريث، فلما أنزل الله المواريث لأهلها، جعلت الوصية لذوي القرابة الذين يحزنون ولا يرثون» (4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (2/ 129).
(2) سورة النساء آية (8).
(3) تفسير عبد الرزاق (1/ 150)، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد (ص 30 - 31)، والناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس (2/ 157).
(4) جامع البيان (6/ 435)، والناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس (2/ 157)، وفتح الباري لابن حجر (8/ 242)، وقال بنسخها: عكرمة وأبو الشعثاء والقاسم بن محمد والضحاك وغيرهم، انظر: جامع البيان (6/ 435 - 436)، وتفسير ابن أبي حاتم (3/ 875).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 624)