الأول: الاستفسارات التي ترد إلى الصحابة والتابعين رضي الله عنهم من طلابهم وتلاميذهم، وهذا أمثلته كثيرة جداً، ومنها:
1 - ما ذكره الشعبي «أنه شهد شريحاً - وسأله رجل عن الإيلاء - فقال: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} (1) وقرأ عليه الآيتين، قال: فقمت من عنده، فأتيت مسروقاً، فقلت: يا أبا عائشة! ، وأخبرته بقول شريح، فقال: يرحم الله أبا أمية، لو أن الناس كلهم قالوا مثل هذا، من كان يفرج مثل هذا؟ ! ، ثم قال: إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة بائنة» (2).
2 - وعن عمران القطان (3)
قال: «سمعت الحسن يقول في قوله: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} (4): والله ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت، قال عمران: فذكرت ذلك لقتادة، فأنكر ذلك، وقال: كان والله يكثر الصلاة في--------------------------------------------
(1) سورة البقرة من الآية (226).
(2) أخبار القضاة لوكيع (2/ 236)، وسنن سعيد بن منصور (3/ 2/60 - 61) ط. الدار السلفية، وجامع البيان (4/ 70).
(3) هو أبو العوام عمران بن دوار العمي البصري، روى عن ابن سيرين وحميد الطويل، وعنه ابن مهدي وأبو داود الطيالسي، حديثه عند أهل السنن.

انظر: الثقات لابن حبان (7/ 243)، وتهذيب التهذيب (3/ 318)
(4) سورة الصافات آية (143).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)