(خ م) ، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ - قَالَ: " وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ (1) " - قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَلَاةُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَلَاةَ " قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللهُ، قَالَ: " أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، أَوْ قَالَ: حَدَّكَ (2) " (3)--------------------------------------------
(1) أَيْ: لَمْ يَسْتَفْسِرهُ. فتح الباري (ج 19 / ص 248)
(2) اِخْتَلَفَ نَظَر الْعُلَمَاء فِي هَذَا الْحُكْم، فَظَاهِر تَرْجَمَة الْبُخَارِيّ حَمْله عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِحَدٍّ وَلَمْ يُفَسِّرهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَجِب عَلَى الْإِمَام أَنْ يُقِيمهُ عَلَيْهِ إِذَا تَابَ، وَحَمَلَهُ الْخَطَّابِيُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَكُون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اِطَّلَعَ بِالْوَحْيِ عَلَى أَنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَهُ لِكَوْنِهَا وَاقِعَة عَيْن، وَإِلَّا لَكَانَ يَسْتَفْسِرهُ عَنْ الْحَدّ وَيُقِيمهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَيْضًا: فِي هَذَا الْحَدِيث إِنَّهُ لَا يَكْشِف عَنْ الْحُدُود بَلْ يَدْفَع مَهْمَا أَمْكَنَ، وَهَذَا الرَّجُل لَمْ يُفْصِح بِأَمْرٍ يَلْزَمُهُ بِهِ إِقَامَةُ الْحَدّ عَلَيْهِ ، فَلَعَلَّهُ أَصَابَ صَغِيرَة ظَنَّهَا كَبِيرَة تُوجِب الْحَدّ فَلَمْ يَكْشِفهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ مُوجِب الْحَدّ لَا يَثْبُت بِالِاحْتِمَالِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَفْسِرهُ إِمَّا لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَدْخُل فِي التَّجْسِيس الْمَنْهِيّ عَنْهُ ، وَإِمَّا إِيثَارًا لِلسَّتْرِ ، وَرَأَى أَنَّ فِي تَعَرُّضه لِإِقَامَةِ الْحَدّ عَلَيْهِ نَدَمًا وَرُجُوعًا، وَقَدْ اِسْتَحَبَّ الْعُلَمَاء تَلْقِينَ مَنْ أَقَرَّ بِمُوجِبِ الْحَدّ بِالرُّجُوعِ عَنْهُ ، إِمَّا بِالتَّعْرِيضِ ، وَإِمَّا بِأَوْضَحَ مِنْهُ لِيَدْرَأ عَنْهُ الْحَدّ، وَجَزَمَ النَّوَوِيّ وَجَمَاعَة أَنَّ الذَّنْب الَّذِي فَعَلَهُ كَانَ مِنْ الصَّغَائِر ، بِدَلِيلِ أَنَّ فِي بَقِيَّة الْخَبَر أَنَّهُ كَفَّرَتْهُ الصَّلَاة بِنَاء عَلَى أَنَّ الَّذِي تُكَفِّرُهُ الصَّلَاةُ مِنْ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ لَا الْكَبَائِرُ، وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَرُ الْأَغْلَبُ، وَقَدْ تُكَفِّرُ الصَّلَاةُ بَعْضَ الْكَبَائِرِ كَمَنْ كَثُرَ تَطَوُّعُهُ مَثَلًا بِحَيْثُ صَلَحَ لِأَنْ يُكَفِّر عَدَدًا كَثِيرًا مِنْ الصَّغَائِر وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ الصَّغَائِر شَيْء أَصْلًا أَوْ شَيْء يَسِير وَعَلَيْهِ كَبِيرَة وَاحِدَة مَثَلًا ، فَإِنَّهَا تُكَفِّر عَنْهُ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الله لَا يُضِيع أَجْر مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ، قُلْت: وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر الْبَرْزَنْجِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك الْوَاسِطِيّ عَنْ عَمْرو بْن عَاصِم بِسَنَدٍ حَدِيثُ الْبَاب بِلَفْظِ " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي زَنَيْت فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدّ " الْحَدِيث فَحَمَلَهُ بَعْض الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ ظَنَّ مَا لَيْسَ زِنًا زِنًا ، فَلِذَلِكَ كَفَّرَتْ ذَنْبَهُ الصَّلَاةُ، وَقَدْ يَتَمَسَّك بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ إِذَا جَاءَ تَائِبًا سَقَطَ عَنْهُ الْحَدّ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الرَّاوِي عَبَّرَ بِالزِّنَا مِنْ قَوْله أَصَبْت حَدًّا فَرَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ظَنَّهُ ، وَالْأَصْل مَا فِي الصَّحِيح ، فَهُوَ الَّذِي اِتَّفَقَ عَلَيْهِ الْحُفَّاظ عَنْ عَمْرو بْن عَاصِم بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور، وَيَحْتَمِل أَنْ يُخْتَصّ ذَلِكَ بِالْمَذْكُورِ لِإِخْبَارِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الله قَدْ كَفَّرَ عَنْهُ حَدَّهُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَف إِلَّا بِطَرِيقِ الْوَحْي فَلَا يَسْتَمِرّ الْحُكْم فِي غَيْره إِلَّا فِي مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِثْله فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ اِنْقَطَعَ عِلْمُ ذَلِكَ بِانْقِطَاعِ الْوَحْي بَعْد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِهِ صَاحِب الْهُدَى ، فَقَالَ لِلنَّاسِ فِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ - يَعْنِي الْمَذْكُور قَبْل - ثَلَاثُ مَسَالِكَ: أَحَدهَا أَنَّ الْحَدّ لَا يَجِب إِلَّا بَعْد تَعْيِينه وَالْإِصْرَار عَلَيْهِ مِنْ الْمُقِرّ بِهِ، وَالثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصّ بِالرَّجُلِ الْمَذْكُور فِي الْقِصَّة، وَالثَّالِث أَنَّ الْحَدّ يَسْقُط بِالتَّوْبَةِ، قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ الْمَسَالِك، وَقَوَّاهُ بِأَنَّ الْحَسَنَة الَّتِي جَاءَ بِهَا مِنْ اِعْتِرَافه طَوْعًا بِخَشْيَةِ الله وَحْده تُقَاوِم السَّيِّئَة الَّتِي عَمِلَهَا، لِأَنَّ حِكْمَة الْحُدُود الرَّدْع عَنْ الْعَوْد، وَصَنِيعه ذَلِكَ دَالّ عَلَى اِرْتِدَاعه ، فَنَاسَبَ رَفْع الْحَدّ عَنْهُ لِذَلِكَ وَالله أَعْلَمُ. فتح الباري (ج 19 / ص 248)
(3) (خ) 6437 ، (م) 44 - (2764) ، (عب) 18940، (ك) 7648
(1) أَيْ: لَمْ يَسْتَفْسِرهُ. فتح الباري (ج 19 / ص 248)
(2) اِخْتَلَفَ نَظَر الْعُلَمَاء فِي هَذَا الْحُكْم، فَظَاهِر تَرْجَمَة الْبُخَارِيّ حَمْله عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِحَدٍّ وَلَمْ يُفَسِّرهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَجِب عَلَى الْإِمَام أَنْ يُقِيمهُ عَلَيْهِ إِذَا تَابَ، وَحَمَلَهُ الْخَطَّابِيُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَكُون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اِطَّلَعَ بِالْوَحْيِ عَلَى أَنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَهُ لِكَوْنِهَا وَاقِعَة عَيْن، وَإِلَّا لَكَانَ يَسْتَفْسِرهُ عَنْ الْحَدّ وَيُقِيمهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَيْضًا: فِي هَذَا الْحَدِيث إِنَّهُ لَا يَكْشِف عَنْ الْحُدُود بَلْ يَدْفَع مَهْمَا أَمْكَنَ، وَهَذَا الرَّجُل لَمْ يُفْصِح بِأَمْرٍ يَلْزَمُهُ بِهِ إِقَامَةُ الْحَدّ عَلَيْهِ ، فَلَعَلَّهُ أَصَابَ صَغِيرَة ظَنَّهَا كَبِيرَة تُوجِب الْحَدّ فَلَمْ يَكْشِفهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ مُوجِب الْحَدّ لَا يَثْبُت بِالِاحْتِمَالِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَفْسِرهُ إِمَّا لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَدْخُل فِي التَّجْسِيس الْمَنْهِيّ عَنْهُ ، وَإِمَّا إِيثَارًا لِلسَّتْرِ ، وَرَأَى أَنَّ فِي تَعَرُّضه لِإِقَامَةِ الْحَدّ عَلَيْهِ نَدَمًا وَرُجُوعًا، وَقَدْ اِسْتَحَبَّ الْعُلَمَاء تَلْقِينَ مَنْ أَقَرَّ بِمُوجِبِ الْحَدّ بِالرُّجُوعِ عَنْهُ ، إِمَّا بِالتَّعْرِيضِ ، وَإِمَّا بِأَوْضَحَ مِنْهُ لِيَدْرَأ عَنْهُ الْحَدّ، وَجَزَمَ النَّوَوِيّ وَجَمَاعَة أَنَّ الذَّنْب الَّذِي فَعَلَهُ كَانَ مِنْ الصَّغَائِر ، بِدَلِيلِ أَنَّ فِي بَقِيَّة الْخَبَر أَنَّهُ كَفَّرَتْهُ الصَّلَاة بِنَاء عَلَى أَنَّ الَّذِي تُكَفِّرُهُ الصَّلَاةُ مِنْ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ لَا الْكَبَائِرُ، وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَرُ الْأَغْلَبُ، وَقَدْ تُكَفِّرُ الصَّلَاةُ بَعْضَ الْكَبَائِرِ كَمَنْ كَثُرَ تَطَوُّعُهُ مَثَلًا بِحَيْثُ صَلَحَ لِأَنْ يُكَفِّر عَدَدًا كَثِيرًا مِنْ الصَّغَائِر وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ الصَّغَائِر شَيْء أَصْلًا أَوْ شَيْء يَسِير وَعَلَيْهِ كَبِيرَة وَاحِدَة مَثَلًا ، فَإِنَّهَا تُكَفِّر عَنْهُ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الله لَا يُضِيع أَجْر مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ، قُلْت: وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر الْبَرْزَنْجِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك الْوَاسِطِيّ عَنْ عَمْرو بْن عَاصِم بِسَنَدٍ حَدِيثُ الْبَاب بِلَفْظِ " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي زَنَيْت فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدّ " الْحَدِيث فَحَمَلَهُ بَعْض الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ ظَنَّ مَا لَيْسَ زِنًا زِنًا ، فَلِذَلِكَ كَفَّرَتْ ذَنْبَهُ الصَّلَاةُ، وَقَدْ يَتَمَسَّك بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ إِذَا جَاءَ تَائِبًا سَقَطَ عَنْهُ الْحَدّ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الرَّاوِي عَبَّرَ بِالزِّنَا مِنْ قَوْله أَصَبْت حَدًّا فَرَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ظَنَّهُ ، وَالْأَصْل مَا فِي الصَّحِيح ، فَهُوَ الَّذِي اِتَّفَقَ عَلَيْهِ الْحُفَّاظ عَنْ عَمْرو بْن عَاصِم بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور، وَيَحْتَمِل أَنْ يُخْتَصّ ذَلِكَ بِالْمَذْكُورِ لِإِخْبَارِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الله قَدْ كَفَّرَ عَنْهُ حَدَّهُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَف إِلَّا بِطَرِيقِ الْوَحْي فَلَا يَسْتَمِرّ الْحُكْم فِي غَيْره إِلَّا فِي مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِثْله فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ اِنْقَطَعَ عِلْمُ ذَلِكَ بِانْقِطَاعِ الْوَحْي بَعْد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِهِ صَاحِب الْهُدَى ، فَقَالَ لِلنَّاسِ فِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ - يَعْنِي الْمَذْكُور قَبْل - ثَلَاثُ مَسَالِكَ: أَحَدهَا أَنَّ الْحَدّ لَا يَجِب إِلَّا بَعْد تَعْيِينه وَالْإِصْرَار عَلَيْهِ مِنْ الْمُقِرّ بِهِ، وَالثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصّ بِالرَّجُلِ الْمَذْكُور فِي الْقِصَّة، وَالثَّالِث أَنَّ الْحَدّ يَسْقُط بِالتَّوْبَةِ، قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ الْمَسَالِك، وَقَوَّاهُ بِأَنَّ الْحَسَنَة الَّتِي جَاءَ بِهَا مِنْ اِعْتِرَافه طَوْعًا بِخَشْيَةِ الله وَحْده تُقَاوِم السَّيِّئَة الَّتِي عَمِلَهَا، لِأَنَّ حِكْمَة الْحُدُود الرَّدْع عَنْ الْعَوْد، وَصَنِيعه ذَلِكَ دَالّ عَلَى اِرْتِدَاعه ، فَنَاسَبَ رَفْع الْحَدّ عَنْهُ لِذَلِكَ وَالله أَعْلَمُ. فتح الباري (ج 19 / ص 248)
(3) (خ) 6437 ، (م) 44 - (2764) ، (عب) 18940، (ك) 7648
(বুখারি ও মুসলিম), আনাস ইবনে মালিক (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট ছিলাম, এমতাবস্থায় এক ব্যক্তি তাঁর নিকট এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমি একটি হদ (দণ্ডযোগ্য অপরাধ) করে ফেলেছি, সুতরাং আপনি আমার উপর তা কার্যকর করুন। - তিনি (আনাস) বলেন: "আর তিনি তাকে সে সম্পর্কে বিস্তারিত কিছু জিজ্ঞেস করেননি (১)" - তিনি বলেন: নামাজের সময় উপস্থিত হলো, তখন সে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে নামাজ আদায় করল। "যখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নামাজ শেষ করলেন," তখন লোকটি তাঁর দিকে দাঁড়িয়ে এগিয়ে গিয়ে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমি একটি হদ বা দণ্ডযোগ্য অপরাধ করেছি, অতএব আমার ব্যাপারে আল্লাহর কিতাবের বিধান কায়েম করুন। তিনি বললেন: "তুমি কি আমাদের সাথে নামাজ পড়োনি?" সে বলল: হ্যাঁ। তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমার গুনাহ ক্ষমা করে দিয়েছেন, অথবা তিনি বলেছিলেন: তোমার হদ (২)" (৩)--------------------------------------------
(১) অর্থাৎ: তিনি তাকে বিস্তারিত ব্যাখ্যা করতে বলেননি। ফাতহুল বারী (১৯ খণ্ড / ২৪৮ পৃষ্ঠা)
(২) এই বিধানের ব্যাপারে আলেমগণের গবেষণালব্ধ দৃষ্টিভঙ্গিতে মতভেদ রয়েছে। ইমাম বুখারির অনুচ্ছেদের শিরোনামের বাহ্যিক দিক থেকে বোঝা যায় যে, বিষয়টি এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যে হদ-এর স্বীকৃতি দিয়েছে কিন্তু তা বিস্তারিত ব্যাখ্যা করেনি; এমতাবস্থায় সে যদি তাওবা করে তবে ইমামের জন্য তার ওপর হদ কার্যকর করা ওয়াজিব নয়। ইমাম খাত্তাবী এটিকে এভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যে, হতে পারে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ওহীর মাধ্যমে অবগত হয়েছিলেন যে আল্লাহ তাকে ক্ষমা করে দিয়েছেন, যেহেতু এটি ছিল একটি বিশেষ ঘটনা (ওয়াকিআতু আইন); অন্যথায় তিনি অবশ্যই তাকে হদ সম্পর্কে বিস্তারিত জিজ্ঞাসা করতেন এবং তা কার্যকর করতেন। তিনি আরও বলেছেন: এই হাদিসে এটি প্রতীয়মান হয় যে, হদ বা দণ্ডবিধি নিয়ে তদন্ত করা হবে না, বরং যতটুকু সম্ভব তা প্রতিহত করা হবে। আর এই লোকটি এমন কোনো বিষয় স্পষ্টভাবে প্রকাশ করেনি যার ফলে তার ওপর হদ কার্যকর করা বাধ্যতামূলক হয়। সম্ভবত সে কোনো ছোট গুনাহ (সগীরা) করেছিল যাকে সে বড় গুনাহ (কবীরা) ও হদযোগ্য মনে করেছিল, তাই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিষয়টি উন্মোচন করেননি। কেননা হদ-এর কারণ কেবল সম্ভাবনার ভিত্তিতে প্রমাণিত হয় না। আর তিনি যে তাকে বিস্তারিত জিজ্ঞাসা করেননি, তার কারণ হতে পারে যে এটি নিষিদ্ধ গোয়েন্দাগিরির অন্তর্ভুক্ত হতে পারত, অথবা গোপনীয়তা রক্ষার খাতিরে হতে পারে। তিনি হয়তো লক্ষ্য করেছিলেন যে, লোকটির হদ কায়েমের জন্য নিজেকে পেশ করার মধ্যে অনুশোচনা ও পাপ থেকে ফিরে আসার প্রমাণ রয়েছে। আলেমগণ মুস্তাহাব বলেছেন যে, কেউ হদযোগ্য অপরাধের স্বীকৃতি দিলে তাকে যেন ইশারা-ইঙ্গিতে বা স্পষ্টভাবে স্বীকৃতি প্রত্যাহারের সুযোগ করে দেওয়া হয়, যাতে তার ওপর থেকে হদ প্রতিহত করা যায়। ইমাম নববী ও একদল আলেম নিশ্চিত করে বলেছেন যে, সে যে গুনাহটি করেছিল তা ছিল সগীরা বা ছোট গুনাহ, যার প্রমাণ হলো হাদিসের অবশিষ্টাংশে উল্লেখ আছে যে নামাজ তা মিটিয়ে দিয়েছে; এই ভিত্তির ওপর যে নামাজ কেবল সগীরা গুনাহই মোচন করে, কবীরা নয়। আর এটিই অধিকাংশের মত। তবে কখনও কখনও নামাজ কিছু কবীরা গুনাহকেও মিটিয়ে দিতে পারে, যেমন কারও নফল ইবাদত যদি এত অধিক হয় যা অনেক সগীরা গুনাহ মোচনের সমতুল্য এবং তার আমলনামায় কোনো সগীরা গুনাহ অবশিষ্ট না থাকে বা সামান্য থাকে এবং একটি কবীরা গুনাহ থাকে, তবে তা সেটি মোচন করে দেবে। কারণ আল্লাহ উত্তম আমলকারীর প্রতিদান বিনষ্ট করেন না। আমি (ইবনে হাজার) বলছি: আবু বকর আল-বারজানজীর রেওয়ায়েতে মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল মালিক আল-ওয়াসিতী থেকে আমর ইবনে আসিম-এর সনদে এই অনুচ্ছেদের হাদিসটি এই শব্দে এসেছে যে, "এক ব্যক্তি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এসে বলল, হে আল্লাহর রাসূল আমি যিনা করেছি, তাই আমার ওপর হদ কায়েম করুন..."। কিছু আলেম বিষয়টিকে এভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যে, সে এমন কিছুকে যিনা মনে করেছিল যা প্রকৃতপক্ষে যিনা ছিল না, ফলে নামাজ তার গুনাহ মিটিয়ে দিয়েছে। আর যারা বলেন যে তাওবা করে আসলে হদ রহিত হয়ে যায়, তারা এই হাদিসটিকে দলিল হিসেবে গ্রহণ করতে পারেন। তবে সম্ভাবনা আছে যে, বর্ণনাকারী "আমি একটি হদ করেছি" এর পরিবর্তে "যিনা করেছি" শব্দ দ্বারা তার ধারণা অনুযায়ী অর্থগত বর্ণনা করেছেন। আর মূল হলো যা সহীহ (বুখারি)-তে রয়েছে, যা আমর ইবনে আসিম থেকে তার উল্লেখিত সনদে হাফেজগণ একমত হয়ে বর্ণনা করেছেন। আরও সম্ভাবনা আছে যে, বিষয়টি কেবল উক্ত ব্যক্তির জন্যই খাস ছিল, কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে জানিয়েছেন যে আল্লাহ নামাজের মাধ্যমে তার হদ মিটিয়ে দিয়েছেন; আর এটি ওহী ছাড়া জানা সম্ভব নয়। তাই অন্য কারও ক্ষেত্রে এই হুকুম অব্যাহত থাকবে না, যদি না নিশ্চিতভাবে জানা যায় যে সেও উক্ত ব্যক্তির মতোই। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পর ওহী বন্ধ হয়ে যাওয়ায় এটি জানার পথও রুদ্ধ হয়ে গেছে। 'যাদুল মাআদ' (সাহিবে হুদা) গ্রন্থের লেখক এর বাহ্যিক দিক গ্রহণ করেছেন এবং আবু উমামা বর্ণিত হাদিসের ব্যাপারে তিনটি মতের কথা উল্লেখ করেছেন: প্রথমত, অপরাধ নির্দিষ্ট করা এবং স্বীকৃতিদানকারীর পক্ষ থেকে তাতে অটল থাকা ছাড়া হদ ওয়াজিব হয় না। দ্বিতীয়ত, এটি কেবল সেই ঘটনার ব্যক্তির জন্য খাস। তৃতীয়ত, তাওবার মাধ্যমে হদ রহিত হয়ে যায়। তিনি বলেছেন: এটিই সবচেয়ে সঠিক মত। এর স্বপক্ষে তিনি যুক্তি দিয়েছেন যে, কেবলমাত্র আল্লাহর ভয়ে সে স্বেচ্ছায় এসে যে নেক কাজ (স্বীকৃতি) করেছে, তা তার কৃত পাপের মোকাবিলা করে। কারণ হদ বা দণ্ডের হিকমত হলো পাপ থেকে ফিরিয়ে রাখা, আর তার এই কাজ প্রমাণ করে যে সে পাপ থেকে ফিরে এসেছে। তাই তার ওপর থেকে হদ রহিত হওয়াটাই সংগত। আল্লাহই ভালো জানেন। ফাতহুল বারী (১৯ খণ্ড / ২৪৮ পৃষ্ঠা)
(৩) (বুখারি) ৬৪৩৭, (মুসলিম) ৪৪ - (২৭৬৪), (মুসান্নাফে আব্দুর রাজ্জাক) ১৮৯৪০, (মুসতাদরাকে হাকেম) ৭৬৪৮।
(১) অর্থাৎ: তিনি তাকে বিস্তারিত ব্যাখ্যা করতে বলেননি। ফাতহুল বারী (১৯ খণ্ড / ২৪৮ পৃষ্ঠা)
(২) এই বিধানের ব্যাপারে আলেমগণের গবেষণালব্ধ দৃষ্টিভঙ্গিতে মতভেদ রয়েছে। ইমাম বুখারির অনুচ্ছেদের শিরোনামের বাহ্যিক দিক থেকে বোঝা যায় যে, বিষয়টি এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যে হদ-এর স্বীকৃতি দিয়েছে কিন্তু তা বিস্তারিত ব্যাখ্যা করেনি; এমতাবস্থায় সে যদি তাওবা করে তবে ইমামের জন্য তার ওপর হদ কার্যকর করা ওয়াজিব নয়। ইমাম খাত্তাবী এটিকে এভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যে, হতে পারে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ওহীর মাধ্যমে অবগত হয়েছিলেন যে আল্লাহ তাকে ক্ষমা করে দিয়েছেন, যেহেতু এটি ছিল একটি বিশেষ ঘটনা (ওয়াকিআতু আইন); অন্যথায় তিনি অবশ্যই তাকে হদ সম্পর্কে বিস্তারিত জিজ্ঞাসা করতেন এবং তা কার্যকর করতেন। তিনি আরও বলেছেন: এই হাদিসে এটি প্রতীয়মান হয় যে, হদ বা দণ্ডবিধি নিয়ে তদন্ত করা হবে না, বরং যতটুকু সম্ভব তা প্রতিহত করা হবে। আর এই লোকটি এমন কোনো বিষয় স্পষ্টভাবে প্রকাশ করেনি যার ফলে তার ওপর হদ কার্যকর করা বাধ্যতামূলক হয়। সম্ভবত সে কোনো ছোট গুনাহ (সগীরা) করেছিল যাকে সে বড় গুনাহ (কবীরা) ও হদযোগ্য মনে করেছিল, তাই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিষয়টি উন্মোচন করেননি। কেননা হদ-এর কারণ কেবল সম্ভাবনার ভিত্তিতে প্রমাণিত হয় না। আর তিনি যে তাকে বিস্তারিত জিজ্ঞাসা করেননি, তার কারণ হতে পারে যে এটি নিষিদ্ধ গোয়েন্দাগিরির অন্তর্ভুক্ত হতে পারত, অথবা গোপনীয়তা রক্ষার খাতিরে হতে পারে। তিনি হয়তো লক্ষ্য করেছিলেন যে, লোকটির হদ কায়েমের জন্য নিজেকে পেশ করার মধ্যে অনুশোচনা ও পাপ থেকে ফিরে আসার প্রমাণ রয়েছে। আলেমগণ মুস্তাহাব বলেছেন যে, কেউ হদযোগ্য অপরাধের স্বীকৃতি দিলে তাকে যেন ইশারা-ইঙ্গিতে বা স্পষ্টভাবে স্বীকৃতি প্রত্যাহারের সুযোগ করে দেওয়া হয়, যাতে তার ওপর থেকে হদ প্রতিহত করা যায়। ইমাম নববী ও একদল আলেম নিশ্চিত করে বলেছেন যে, সে যে গুনাহটি করেছিল তা ছিল সগীরা বা ছোট গুনাহ, যার প্রমাণ হলো হাদিসের অবশিষ্টাংশে উল্লেখ আছে যে নামাজ তা মিটিয়ে দিয়েছে; এই ভিত্তির ওপর যে নামাজ কেবল সগীরা গুনাহই মোচন করে, কবীরা নয়। আর এটিই অধিকাংশের মত। তবে কখনও কখনও নামাজ কিছু কবীরা গুনাহকেও মিটিয়ে দিতে পারে, যেমন কারও নফল ইবাদত যদি এত অধিক হয় যা অনেক সগীরা গুনাহ মোচনের সমতুল্য এবং তার আমলনামায় কোনো সগীরা গুনাহ অবশিষ্ট না থাকে বা সামান্য থাকে এবং একটি কবীরা গুনাহ থাকে, তবে তা সেটি মোচন করে দেবে। কারণ আল্লাহ উত্তম আমলকারীর প্রতিদান বিনষ্ট করেন না। আমি (ইবনে হাজার) বলছি: আবু বকর আল-বারজানজীর রেওয়ায়েতে মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল মালিক আল-ওয়াসিতী থেকে আমর ইবনে আসিম-এর সনদে এই অনুচ্ছেদের হাদিসটি এই শব্দে এসেছে যে, "এক ব্যক্তি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এসে বলল, হে আল্লাহর রাসূল আমি যিনা করেছি, তাই আমার ওপর হদ কায়েম করুন..."। কিছু আলেম বিষয়টিকে এভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যে, সে এমন কিছুকে যিনা মনে করেছিল যা প্রকৃতপক্ষে যিনা ছিল না, ফলে নামাজ তার গুনাহ মিটিয়ে দিয়েছে। আর যারা বলেন যে তাওবা করে আসলে হদ রহিত হয়ে যায়, তারা এই হাদিসটিকে দলিল হিসেবে গ্রহণ করতে পারেন। তবে সম্ভাবনা আছে যে, বর্ণনাকারী "আমি একটি হদ করেছি" এর পরিবর্তে "যিনা করেছি" শব্দ দ্বারা তার ধারণা অনুযায়ী অর্থগত বর্ণনা করেছেন। আর মূল হলো যা সহীহ (বুখারি)-তে রয়েছে, যা আমর ইবনে আসিম থেকে তার উল্লেখিত সনদে হাফেজগণ একমত হয়ে বর্ণনা করেছেন। আরও সম্ভাবনা আছে যে, বিষয়টি কেবল উক্ত ব্যক্তির জন্যই খাস ছিল, কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে জানিয়েছেন যে আল্লাহ নামাজের মাধ্যমে তার হদ মিটিয়ে দিয়েছেন; আর এটি ওহী ছাড়া জানা সম্ভব নয়। তাই অন্য কারও ক্ষেত্রে এই হুকুম অব্যাহত থাকবে না, যদি না নিশ্চিতভাবে জানা যায় যে সেও উক্ত ব্যক্তির মতোই। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পর ওহী বন্ধ হয়ে যাওয়ায় এটি জানার পথও রুদ্ধ হয়ে গেছে। 'যাদুল মাআদ' (সাহিবে হুদা) গ্রন্থের লেখক এর বাহ্যিক দিক গ্রহণ করেছেন এবং আবু উমামা বর্ণিত হাদিসের ব্যাপারে তিনটি মতের কথা উল্লেখ করেছেন: প্রথমত, অপরাধ নির্দিষ্ট করা এবং স্বীকৃতিদানকারীর পক্ষ থেকে তাতে অটল থাকা ছাড়া হদ ওয়াজিব হয় না। দ্বিতীয়ত, এটি কেবল সেই ঘটনার ব্যক্তির জন্য খাস। তৃতীয়ত, তাওবার মাধ্যমে হদ রহিত হয়ে যায়। তিনি বলেছেন: এটিই সবচেয়ে সঠিক মত। এর স্বপক্ষে তিনি যুক্তি দিয়েছেন যে, কেবলমাত্র আল্লাহর ভয়ে সে স্বেচ্ছায় এসে যে নেক কাজ (স্বীকৃতি) করেছে, তা তার কৃত পাপের মোকাবিলা করে। কারণ হদ বা দণ্ডের হিকমত হলো পাপ থেকে ফিরিয়ে রাখা, আর তার এই কাজ প্রমাণ করে যে সে পাপ থেকে ফিরে এসেছে। তাই তার ওপর থেকে হদ রহিত হওয়াটাই সংগত। আল্লাহই ভালো জানেন। ফাতহুল বারী (১৯ খণ্ড / ২৪৮ পৃষ্ঠা)
(৩) (বুখারি) ৬৪৩৭, (মুসলিম) ৪৪ - (২৭৬৪), (মুসান্নাফে আব্দুর রাজ্জাক) ১৮৯৪০, (মুসতাদরাকে হাকেম) ৭৬৪৮।
(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 43)