: 63] وَقَالَ تَعَالَى {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] الْآيَةُ وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ إِذَا نَزَلَ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ فَفَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيَّنَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْقُرْآنِ الْمَتْلُوِّ فَكَذَا سَبِيلُ النَّسْخِ وَاحْتَجُّوا بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَأَوَّلُوهَا عَلَى نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ سَتَمُرُّ فِي السُّوَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عز وجل وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ: لَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ إِلَّا قُرْآنٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} [يونس: 15] وَأَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُونَ: لَمْ يَنْسَخْهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَلَكِنَّهُ بِوَحْيٍ غَيْرِ الْقُرْآنِ وَهَكَذَا سَبِيلُ الْأَحْكَامِ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)