، مُسْتَيْقِنٍ بِمَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنْ ذِكْرِ نُزُولِ الرَّبِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَصِفَ الْكَيْفِيَّةَ، لِأَنَّ نَبِيَّنَا الْمُصْطَفَى لَمْ يَصِفْ لَنَا كَيْفِيَّةَ نُزُولِ خَالِقِنَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، أَعْلَمَنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يَتْرُكْ، وَلَا نَبِيُّهُ عليه السلام بَيَانَ مَا بِالْمُسْلِمِينَ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَنَحْنُ قَائِلُونَ مُصَدِّقُونَ بِمَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنْ ذِكْرِ النُّزُولِ غَيْرِ مُتَكَلِّفِينَ الْقَوْلَ بِصِفَتِهِ أَوْ بِصِفَةِ الْكَيْفِيَّةِ، إِذِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَصِفْ لَنَا كَيْفِيَّةَ النُّزُولِ وَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا بَانَ وَثَبَتَ وَصَحَّ: أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فَوْقَ سَمَاءِ الدُّنْيَا، الَّذِي أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ يَنْزِلُ إِلَيْهِ، إِذْ مُحَالٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولَ: نَزَلَ مِنْ أَسْفَلَ إِلَى أَعْلَى، وَمَفْهُومٌ فِي الْخِطَابِ أَنَّ النُّزُولَ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)