80 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أيْمَنَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، يَأْمُرَ: " أَنْ أَقْرَأَ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى النَّاسِ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّا نُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَنَحُثُّكُمْ عَلَى أَمْرِهِ، ونَرْضَى لَكُمْ طَاعَتَهُ، ونَسْخَطُ لَكُمْ مَعْصِيَتَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِعِلْمِهِ فَأَحْكَمَهُ، وَفَصَّلَهُ وأَعَزَّهُ، وحَفِظَهُ أَنْ يَأتِيَهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وضَرَبَ ⦗ص: 146⦘ أمْثَالَهُ، وَبَيَّنَ عِبَرَهُ، وَجَعَلَهُ فُرْقَانًا مِنَ الشَّرِ، ونُورًا مِنَ الظُّلْمَةِ، وَبَصَرًا مِنَ الْعَمَى، وهُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، ثُمَّ تَمَّتِ النِعْمَةُ، وأُكْمِلَتِ الْعِبَادَةُ، وَحُفِظَتِ الْوَصِيَّةُ، وَجَرَتِ السُّنَّةُ وَمَضَتِ الْمَوْعِظَةُ، واعْتَقَدَ الْمِيثَاقُ، واسْتُوجِبَتِ الطَّاعَةُ، فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا، بِهَا سَبَقَ الْأَوَّلُونَ، وَبِهَا أَدْرَكَ الْآخِرُونَ، كِتَابًا تَوَلَّى حُكْمَهُ، وارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ، وافْتَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ، مَنْ حَفِظَهُ بَلَّغَهُ مَا سِوَاهُ، ومَنْ ضَيَّعَهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ غَيْرُهُ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ النُّبُوَّةَ، وابْتَعَثَهُ بِالرِّسَالَةِ، رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً، وَالنَّاسُ حِينَئِذٍ فِي ظُلْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وضَالَّتِهَا، يَعْبُدُونَ أوْثَانَهَا، وَيَسْتَقْسِمُونَ بَأَزْلَامِهَا، عَنْهَا يَأْتَمِرُونَ أمْرَهُمْ، وَبِهَا يُحِلُّونَ حَلَالَهُمْ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُمْ، دِينُهُمْ بِدْعَةٌ، وَدَعْوَتُهُمْ فِرْيَةٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ عز وجل بِالْحَقِ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ ومِنَّةً مَنَّ بِهَا عَلَيْكُمْ، وبَشَّرَكُمْ وأَنْذَرَكُمْ ذِكْرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَقَصَّ فِي الْكِتَابِ قِصَّةَ أمْرِهِمْ، كَيْفَ نَصَحَتْ لَهُمْ رَسُلُهُمْ، وكَيْفَ كَذَّبُوهُمْ وتَوَلَّوْا عَنْهُمْ، وكَيْفَ كَانَتْ عُقُوبَةُ اللَّهِ إيَّاهُمْ، فَوَعَظَكُمُ اللَّهُ بِنَكَالِ مَنْ قَبْلَكُمْ، وأمَرَكُمْ أَنْ تَقْتَدُوا بِصَالِحِ فِعَالِهِمْ، فَبَلَّغَ مُحَمَّدٌ الرِّسَالَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَعَمِلَ بِالطَّاعَةِ، وجَاهَدَ الْعَدُوَّ، فَأعَزَّ اللَّهُ بِهِ أمْرَهُ، وأظْهَرَ بِهِ نُورَهُ، وتَمَّتْ بِهِ كَلِمَتُهُ، وانْتَجَبَ لَهُ أقْوَامًا عَرِفُوا حقَّ اللَّهِ، واعْتَرَفُوا بِهِ، وبَذَلُوا لَهُ دِمَاءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ، فِيهِمْ مَنْ هَجَرَ دَارَهُ وعَشِيرَتَهُ إِلَى اللَّهِ عز وجل، ومِنْهُمْ آوَى ونَصَرَ فآسَوْا بِأَنْفُسِهِمْ وَآسَوْا بِهِ. وَلَمْ يرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ، فأيَّدَ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ، ودَمَغَ الْحَقُّ ⦗ص: 147⦘ الْبَاطِلَ، وأُبْطِلَتْ دَعْوَةُ الطَّوَاغِيتِ، وَكُسِرَتِ الْأَزْلَامُ، وتُرِكَتْ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ، وَأُجِيبَ دَاعِيَ اللَّهِ وظَهَرَ دِينُ اللَّهِ، وَعَرَفَ النَّاسُ أَمْرَ اللَّهِ عز وجل، واعْتَرَفُوا بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَشَهِدُوا بِالْحَقِّ، وَقَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وأدَّوْا فَرَائِضَ اللَّهِ عز وجل، وأَعْقَبَ اللَّهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ أجْرًا ونَصْرًا وَوَعْدًا وَسُلْطَانًا، وَمَكَّنَ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى، وأَبْدَلَهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوفِهِمْ أمْنًا، فَلَمَّا أحْكَمَ اللَّهِ النَّهْيَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَخَلُصَتِ الدَّعْوَةُ، وايْتَطَى الْإِسْلَامُ لِأَهْلِهِ، شَرَّعَ الدِّينَ شَرَائِعَهُ، وفَرَضَ فَرَائِضَهُ، وأعْلَمَ الدِّينَ عَلَامَةً يَعْلَمُهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَحَدَّ الْحُدُودَ وَحَرَّمَ الْمَشَاعِرَ وَعَلَّمَ الْمَنَاسِكَ، وَمَضَتِ السُّنَّةُ، واسْتَتَابَ الْمُذْنِبَ، ودَعَا إِلَى الْهِجْرَةِ، وَفَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ، حُجَّةً لَهُ ونَصِيحَةً لِعِبَادِهِ، فَالْإِسْلَامُ عِنْدَ أَهْلِهِ عَظِيمٌ شَأْنُهُ، مَعْرُوفٌ سَبِيلُهُ، لِحُقُوقِهِ مُتَفَقِّدُونَ، ولَهُ مُتَعاهِدُونَ، يَعْرِفُونَهُ ويُعْرَفُونَ بِهِ، بِالِاجْتِهَادِ بِالنِّيَّةِ، وَالِاقْتِصَادِ بِالسُّنَّةِ، لَا يَبْطُرُهُمْ عَنْهُ رَخَاءٌ مِنَ الدُّنْيَا أصَابَهُمْ، وَلَا يُضَيِّعُونَهُ لِشِدَّةِ بَلَاءٍ نَزَلَ بِهِمْ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ جَاءَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ، أَيْقَنَتْ نُفُوسُهُمْ، واطْمَأَنَّتْ بِهِ قُلُوبُهُمْ، يَسِيرُونَ مِنْهُ عَلَى أعْلَامِ نَبِيِّهِ، وَسُبِلٍ واضِحَةٍ. حُكْمٌ فَرَغَ اللَّهُ مِنْهُ، لَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأهْوَاءُ، وَلَا تَزِيغُ بِهِ الْقُلُوبُ، عَهِدَ عَهْدَهُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ كَبَعْضِ الْأُمَمِ الَّتِي مَضَتْ قَبْلَهَا جَاءَهَا نَذِيرٌ مِنْهَا، ودَعَاها بِمَا يُحْيِيهَا، وَنَصَحَ لَهَا، وَجَهَدَ وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، فاسْتَجَابَ لَهُ مُسْتَجِيبُونَ، وكَذَّبَ بِهِ مُكَذِّبُونَ، فَقَاتَلَ مَنْ كَذَّبَهُ بِمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ. حَتَّى أحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَوْعُودُ اللَّهِ، الَّذِي وَعَدَ مِنْ وُقُوعِ الْفِتْنَةِ، يُفَارِقُ رِجالٌ عَلَيْهِ رِجالًا، وَيُوالِي ⦗ص: 148⦘ رِجالٌ عَلَيْهِ رِجالًا. فَمَنْ أرَادَ أَنْ يُسَائِلَنَا عَنْ أَمْرِنَا وَرَأْيِنَا فَإِنَّا قَوْمٌ اللَّهُ رَبُّنَا، وَالْإِسْلَامُ دِينُنَا، وَالْقُرْآنُ إِمَامُنَا، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّنا، إِلَيْهِ نَسْنُدُ، ونُضِيفُ أَمْرَنَا إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ، ونَرْضَى مِنْ أَئِمَّتِنَا بِأَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، ونَرْضَى أَنْ يُطَاعَا ونَسْخَطُ أَنْ يُعْصَيَا، ونُعَادِي لَهُمَا مَنْ عادَاهُمَا، ونُرْجِي مِنْهُمْ أَهْلَ الْفُرْقَةِ الْأُوَلَ. ونُجَاهِدُ فِي أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ الْوِلَايَةَ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ لمْ تَقْتَتِلْ فيهِمَا الْأُمَّةُ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ فيهِمَا، وَلَمْ يُشَكَّ فِي أَمْرِهِمَا، وَإِنَّمَا الْإِرْجَاءُ مِمَّنْ عَابَ الرِّجَالَ، وَلَمْ يَشْهَدْهُ، ثُمَّ عَابَ عَلَيْنَا الْإِرْجَاءَ مِنَ الْأُمَّةِ وقَالَ مَتَى كَانَ الْإِرْجَاءُ. كَانَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى نَبِيِّ اللَّهِ، إِذْ قَالَ لَهُ فِرْعَونُ {مَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} طَهَ: قَالَ مُوسَى وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ: حَتَّى قَالَ: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} [طه: 52] طَهَ:. فَلَمْ يُعَنَّفْ بِمِثْلِ حُجَّةِ مُوسَى، وَمِمَّنْ نُعَادِي فِيهِمْ، شَبِيبَةٌ مُتَمَنِّيَةٌ ظَهَرُوا بِكِتَابِ اللَّهِ، وأعْلَنُوا الْفِرْيَةَ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ، وعَلَى اللَّهِ، لَا يُفَارِقُونَ النَّاسَ بِبَصَرٍ نَافِذٍ، وَلَا عَقْلٍ بَالِغٍ فِي الْإِسْلَامِ، يَنْقُمُونَ الْمَعْصِيَةَ عَلَى مَنْ عَمِلَهَا، ويَعْمَلُونَ بِهَا. إِذَا ظَهَرُوا بِهَا يَنْصُرونَ فِتْنَتَها وَمَا يَعْرِفُونَ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، اتَّخَذُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ إِمَامًا، وقَلَّدُوهُمْ دِينَهُمْ، يَتْلُونَ عَلَى حُبِّهِمْ ويُفَارِقُونَ عَلَى بُغْضِهِمْ، جُفَاةٌ عَلَى الْقُرْآنِ، أتْبَاعُ الْكُهَّانِ، يَرْجُونَ دَوْلَةً تَكُونُ فِي بَعْثٍ يَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ، أوْ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ، حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ، وارْتَشَوْا فِي الْحُكْمِ، وسَعَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا، وَاللَّهِ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ، وفَتَحُوا أَبْوَابًا كَانَ اللَّهُ سَدَّهَا، وسَدُّوا أَبْوابًا كَانَ اللَّهُ فَتَحَهَا، وَمِنْ خُصُومَةِ هَذِهِ الشَّبِيبَةِ الَّتِي أَدْرَكْنَا، أَنْ يَقُولُوا: هُدِينَا بِوَحْيٍ ضَلَّ عَنْهُ النَّاسُ، وَعِلْمٍ خَفِيَ، ويَزْعُمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ كَتَمَ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْقُرْآنِ. وَلَوْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ كاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ، لَكَتَمَ شَأْنَ امْرَأَةِ زَيْدٍ {إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37] الْأَحْزَابُ: وَقَوْلَهُ {لِمَ تُحَرِّمْ مَا أحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] التَّحْرِيمُ وَقَوْلَهُ {لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 74] الْإِسْرَاءُ: فَهَذَا أَمْرُنَا ورَأْيُنَا، وَنَدْعُو إِلَى اللَّهِ مَنْ أَجَابَنَا، ونُجِيبُ إِلَيْهِ مَنْ دَعَانَا، لَا نَأْلُو فِيهِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّنَا، وأدَاءِ الْحَقِّ الَّذِي ⦗ص: 149⦘ عَلَيْنَا، ونُذَكِّرُ بِهِ قَوْمَنَا وَمَنْ سَأَلَنَا مِنْ أَئِمَّتِنَا، فَيَسْتَحِلُّونَ بَعْدَهُ دِمَاءَنَا، أوْ يُعْرِضُوا دِمَاءَهُمْ لَنَا. فَالنَّاسُ مَجْمُوعُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي مَوْطِنِ صِدْقٍ، ويَوْمَ يَكُونُ الْحَقُّ للَّهِ، ويَبْرَأُ فِيهِ الْبَائِعُ مِنَ الْمَبْيُوعِ، وَيَدْعُو الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بِالثُّبُورِ، فادَّخِرُوا مِنْ صَالِحِ الْحُجَجِ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ لَا يَكُونُ يَظْفَرُ بِحُجَّتِهِ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَظْفَرْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ، كِتَابٌ كَتَبْتُهُ نَصِيحَةً لِمَنْ قَبْلَهُ، وَحُجَّةً عَلَى مَنْ تَرَكَهُ، وَالسَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "
৮০ - আমাদের নিকট ইবরাহিম ইবনে উইয়াইনাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে আয়মান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাসান ইবনে মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ নির্দেশ দিতেন: "আমি যেন মানুষের সামনে এই কিতাবটি পাঠ করি: অতঃপর: নিশ্চয় আমরা তোমাদেরকে আল্লাহর তাকওয়া অবলম্বনের উপদেশ দিচ্ছি, এবং তাঁর নির্দেশ পালনে উদ্বুদ্ধ করছি। আমরা তোমাদের জন্য তাঁর আনুগত্যে সন্তুষ্ট এবং তাঁর নাফরমানিতে অসন্তুষ্ট। আল্লাহ তাঁর জ্ঞান দ্বারা কিতাব অবতীর্ণ করেছেন, অতঃপর তা সুসংহত করেছেন, বিস্তারিত বর্ণনা করেছেন, একে সম্মানিত করেছেন এবং একে রক্ষা করেছেন যেন কোনো বাতিল এর সামনে বা পেছন থেকে আসতে না পারে। এবং তিনি ⦗পৃষ্ঠা: ১৪৬⦘ এতে দৃষ্টান্ত পেশ করেছেন, এর শিক্ষাগুলো স্পষ্ট করেছেন এবং একে মন্দ থেকে পৃথককারী, অন্ধকার থেকে আলো, অন্ধত্ব থেকে দৃষ্টিশক্তি এবং পথভ্রষ্টতা থেকে হিদায়াতস্বরূপ নির্ধারণ করেছেন। এরপর নিয়ামত পূর্ণ হয়েছে, ইবাদত পূর্ণতা পেয়েছে, ওসিয়ত সংরক্ষিত হয়েছে, সুন্নাহ জারি হয়েছে, উপদেশ অতিবাহিত হয়েছে, অঙ্গীকার দৃঢ় হয়েছে এবং আনুগত্য ওয়াজিব হয়েছে। এটিই আল্লাহর মজবুত রশি এবং সুদৃঢ় হাতল যা ছিন্ন হবার নয়। এর মাধ্যমেই পূর্ববর্তীরা অগ্রগামী হয়েছে এবং পরবর্তীরা তা লাভ করেছে। এটি এমন এক কিতাব যার বিধান তিনি নিজেই গ্রহণ করেছেন, নিজের জন্য পছন্দ করেছেন এবং তাঁর বান্দাদের ওপর ফরজ করেছেন। যে এটি হিফজ করবে, এটি তাকে অন্য সবকিছু পর্যন্ত পৌঁছে দেবে; আর যে এটি নষ্ট করবে, তার থেকে অন্য কিছু কবুল করা হবে না। অতঃপর: নিশ্চয় আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা'আলা মুহাম্মাদ-এর ওপর নবুওয়াত অবতীর্ণ করেছেন এবং তাকে রিসালাত দিয়ে প্রেরণ করেছেন সমগ্র মানবজাতির জন্য রহমতস্বরূপ। তখন মানুষ জাহিলিয়াতের অন্ধকার ও পথভ্রষ্টতার মধ্যে নিমজ্জিত ছিল। তারা মূর্তিপূজা করত এবং তীরের মাধ্যমে ভাগ্য পরীক্ষা করত। সেগুলো থেকেই তারা নিজেদের কাজের সিদ্ধান্ত নিত এবং সেগুলোর মাধ্যমেই তারা তাদের হালালকে হালাল এবং হারামকে হারাম করত। তাদের দ্বীন ছিল বিদআত এবং তাদের আহ্বান ছিল মিথ্যা। অতঃপর আল্লাহ আজ্জা ওয়া জাল্লা সত্যসহ মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে প্রেরণ করেছেন, যা ছিল তোমাদের প্রতি তাঁর পক্ষ থেকে রহমত ও অনুগ্রহ। তিনি তোমাদের সুসংবাদ দিয়েছেন এবং সতর্ক করেছেন। তোমাদের পূর্ববর্তী উম্মতদের কথা স্মরণ করিয়ে দিয়েছেন এবং কিতাবে তাদের কাহিনী বর্ণনা করেছেন—কীভাবে তাদের রাসূলগণ তাদের হিতাকাঙ্ক্ষা করেছিলেন, আর কীভাবে তারা তাদের মিথ্যা প্রতিপন্ন করেছিল এবং মুখ ফিরিয়ে নিয়েছিল, আর কীভাবে তাদের ওপর আল্লাহর শাস্তি আপতিত হয়েছিল। আল্লাহ তোমাদেরকে তোমাদের পূর্ববর্তীদের লাঞ্ছনার মাধ্যমে উপদেশ দিয়েছেন এবং তাদের সৎকাজের অনুসরণ করার নির্দেশ দিয়েছেন। অতঃপর মুহাম্মাদ রিসালাত পৌঁছে দিয়েছেন, উম্মতের কল্যাণ কামনা করেছেন, আনুগত্যের সাথে আমল করেছেন এবং শত্রুর বিরুদ্ধে জিহাদ করেছেন। ফলে আল্লাহ তাঁর মাধ্যমে তাঁর দ্বীনকে শক্তিশালী করেছেন, তাঁর নূরকে প্রকাশ করেছেন এবং তাঁর বাণীকে পূর্ণ করেছেন। তিনি তাঁর জন্য এমন কিছু কওমকে মনোনীত করেছেন যারা আল্লাহর হক চিনেছে, তা স্বীকার করেছে এবং তাঁর জন্য নিজেদের রক্ত ও সম্পদ উৎসর্গ করেছে। তাদের মধ্যে কেউ কেউ আল্লাহর উদ্দেশ্যে নিজের ঘরবাড়ি ও আত্মীয়স্বজন ত্যাগ করে হিজরত করেছে, আবার কেউ কেউ আশ্রয় দিয়েছে ও সাহায্য করেছে। তারা নিজেদের জীবন দিয়ে সহমর্মিতা প্রকাশ করেছে এবং তাঁর জন্য ত্যাগ স্বীকার করেছে। তারা নিজেদের জানের চেয়ে তাঁর জানকে প্রাধান্য দিয়েছে। ফলে আল্লাহ তাদের মাধ্যমে দ্বীনকে শক্তিশালী করেছেন এবং সত্য ⦗পৃষ্ঠা: ১৪৭⦘ বাতিলকে চূর্ণ-বিচূর্ণ করে দিয়েছে। তাগুতদের আহ্বান বাতিল হয়ে গেছে, ভাগ্য নির্ধারণী তীরগুলো ভেঙে ফেলা হয়েছে, মূর্তিপূজা পরিত্যক্ত হয়েছে, আল্লাহর আহ্বায়কের ডাকে সাড়া দেওয়া হয়েছে এবং আল্লাহর দ্বীন বিজয়ী হয়েছে। মানুষ আল্লাহ আজ্জা ওয়া জাল্লার বিধান সম্পর্কে জেনেছে, আল্লাহর ফয়সালা স্বীকার করেছে, সত্যের সাক্ষ্য দিয়েছে এবং বলেছে যে, 'আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ আল্লাহর রাসূল'। তারা আল্লাহ আজ্জা ওয়া জাল্লার ফরজ কাজগুলো আদায় করেছে। আর আল্লাহ তাঁর নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং যারা তাঁর ডাকে সাড়া দিয়েছে তাদের জন্য পুরস্কার, সাহায্য, প্রতিশ্রুতি এবং কর্তৃত্ব দান করেছেন। তিনি তাদের জন্য তাদের সেই দ্বীনকে সুপ্রতিষ্ঠিত করেছেন যা তিনি পছন্দ করেছেন এবং তাদের ভয়ের পরিবর্তে নিরাপত্তা দান করেছেন। যখন আল্লাহ তাঁর অবাধ্যতার বিরুদ্ধে নিষেধসমূহ সুদৃঢ় করলেন, দাওয়াত যখন একনিষ্ঠ হলো এবং ইসলাম তার অনুসারীদের জন্য সুগম হলো, তখন তিনি দ্বীনের শরিয়তসমূহ প্রবর্তন করলেন, এর ফরজসমূহ নির্ধারিত করলেন এবং দ্বীনের এমন নিদর্শনাবলী নির্ধারণ করলেন যা মুসলিমরা চেনে। তিনি সীমারেখা নির্ধারণ করলেন, হারাম স্থানসমূহ নিষিদ্ধ করলেন এবং হজের নিয়মাবলী শিক্ষা দিলেন। সুন্নাহ জারি হলো, তিনি অপরাধীকে তওবা করার সুযোগ দিলেন, হিজরতের আহ্বান জানালেন এবং তওবার দরজা খুলে দিলেন—বান্দাদের জন্য তাঁর পক্ষ থেকে প্রমাণ ও উপদেশস্বরূপ। ইসলাম তার অনুসারীদের কাছে অত্যন্ত মর্যাদাপূর্ণ, এর পথ সুপরিচিত; তারা এর অধিকারগুলো তদারকি করে এবং এর রক্ষণাবেক্ষণ করে। তারা ইসলামকে চেনে এবং ইসলামের মাধ্যমেই তারা পরিচিত হয়—নিয়তের একাগ্রতা এবং সুন্নাহর অনুসরণে মধ্যপন্থা অবলম্বনের মাধ্যমে। দুনিয়ার কোনো সুখ-স্বাচ্ছন্দ্য তাদেরকে উদাসীন করে না, আবার কোনো কঠিন বিপদ-আপদ আপতিত হলেও তারা একে নষ্ট করে না। কারণ তাদের কাছে আল্লাহর নির্দেশ এসেছে, তাদের নফস দৃঢ় বিশ্বাস অর্জন করেছে এবং তাদের অন্তর তাতে প্রশান্তি লাভ করেছে। তারা নবীর নিশানসমূহ এবং স্পষ্ট পথ ধরে পরিচালিত হয়। এটি এমন এক ফয়সালা যা আল্লাহ সম্পন্ন করেছেন, যাতে প্রবৃত্তি কোনো বিভ্রান্তি সৃষ্টি করতে পারে না এবং অন্তর বিচ্যুত হয় না। আল্লাহ তাঁর বান্দাদের নিকট তাঁর অঙ্গীকার ব্যক্ত করেছেন। এই উম্মত তো সেই সব উম্মতের মতোই যারা আগে গত হয়েছে; তাদের কাছে তাদের মধ্য থেকেই একজন সতর্ককারী এসেছিলেন, তিনি তাদেরকে এমন কিছুর দিকে আহ্বান করেছিলেন যা তাদের জীবন দান করে, তাদের কল্যাণ কামনা করেছিলেন, আপ্রাণ চেষ্টা করেছিলেন এবং তাঁর ওপর অর্পিত সত্যের হক আদায় করেছিলেন। ফলে কিছু মানুষ তাঁর ডাকে সাড়া দিয়েছিল এবং কিছু মানুষ তাকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করেছিল। যারা তাকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করেছিল, তিনি তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছিলেন তাদের সহায়তায় যারা তাঁর ডাকে সাড়া দিয়েছিল—যতক্ষণ না তিনি আল্লাহর হালালকে হালাল এবং হারামকে হারাম প্রতিষ্ঠিত করেছেন এবং তাঁর আনুগত্যের ওপর আমল করেছেন। এরপর এই উম্মতের ওপর আল্লাহর সেই ওয়াদা আপতিত হলো, যা তিনি ফিতনা সংঘটিত হওয়ার বিষয়ে ওয়াদা করেছিলেন। ফলে কিছু মানুষ একে অপরের থেকে পৃথক হয়ে গেল এবং ⦗পৃষ্ঠা: ১৪৮⦘ একদল অপর দলের অনুসারী হলো। সুতরাং যে আমাদের অবস্থা এবং মতাদর্শ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে চায় (সে জেনে রাখুক), আল্লাহ আমাদের রব, ইসলাম আমাদের দ্বীন, কুরআন আমাদের ইমাম এবং মুহাম্মাদ আমাদের নবী। আমরা তাঁর দিকেই সম্বন্ধ করি এবং আমাদের বিষয়সমূহ আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের দিকে সোপর্দ করি। আমরা আমাদের ইমামদের মধ্য থেকে আবু বকর ও উমরকে নিয়ে সন্তুষ্ট। আমরা এতে সন্তুষ্ট যে তাদের আনুগত্য করা হবে এবং তাদের অবাধ্য হওয়াতে আমরা অসন্তুষ্ট। যারা তাদের সাথে শত্রুতা করে আমরাও তাদের সাথে শত্রুতা পোষণ করি। আমরা তাদের মধ্য থেকে প্রথম বিবাদের দলের বিষয়টি আল্লাহর ওপর স্থগিত রাখি। আমরা আবু বকর ও উমরের নেতৃত্বের ব্যাপারে প্রচেষ্টা চালাই। কারণ আবু বকর ও উমরের ব্যাপারে উম্মত নিজেদের মধ্যে যুদ্ধ করেনি, তাদের ব্যাপারে কোনো মতভেদ করেনি এবং তাদের বিষয়ে কোনো সন্দেহ পোষণ করেনি। মূলত সিদ্ধান্ত স্থগিত রাখা (ইরজা) তো তাদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যারা ব্যক্তিদের দোষারোপ করেছে অথচ সেই সময়ে উপস্থিত ছিল না। এরপর তারা আমাদের ওপর এই উম্মতের ব্যাপারে সিদ্ধান্ত স্থগিত রাখার দোষ চাপিয়েছে এবং বলেছে, 'কবে থেকে এই ইরজা শুরু হয়েছে?' এটি তো আল্লাহর নবী মূসার যুগেও ছিল, যখন ফেরাউন তাকে বলেছিল: "পূর্ববর্তী যুগসমূহের অবস্থা কী?" মূসা, যাঁর ওপর ওহি নাযিল হতো, তিনি বলেছিলেন: "তাদের জ্ঞান আমার রবের কাছে কিতাবে সংরক্ষিত আছে। আমার রব ভুল করেন না এবং বিস্মৃতও হন না।" [ত্বহা: ৫২]। মূসার এই দলীলের মতো কোনো দলীলকে কেউ তিরস্কার করেনি। যাদের কারণে আমরা শত্রুতা পোষণ করি তাদের মধ্যে রয়েছে একদল উচ্চাভিলাষী যুবক, যারা আল্লাহর কিতাব নিয়ে আবির্ভূত হয়েছে অথচ তারা বনু উমাইয়াদের ওপর এবং আল্লাহর ওপর মিথ্যা অপবাদ প্রকাশ্যে প্রচার করে। তারা সূক্ষ্ম দূরদর্শিতা বা ইসলামে গভীর প্রজ্ঞার সাথে মানুষের থেকে পৃথক হয়নি। তারা অন্যের গুনাহর ওপর ক্ষুব্ধ হয়, অথচ নিজেরা সেই গুনাহই করে। যখন তারা সেই ফিতনার মাধ্যমে আবির্ভূত হয়, তখন তারা সেই ফিতনাকে সাহায্য করে অথচ তারা তা থেকে উত্তরণের পথ জানে না। তারা আরবদের মধ্য থেকে একটি পরিবারকে ইমাম হিসেবে গ্রহণ করেছে এবং তাদের দ্বীনের ক্ষেত্রে তাদের অন্ধ অনুসরণ করেছে। তাদের ভালোবাসার ওপর ভিত্তি করে তারা বন্ধুত্ব করে এবং তাদের বিদ্বেষের ওপর ভিত্তি করে তারা সম্পর্ক ছিন্ন করে। তারা কুরআনের প্রতি কঠোর, গণকদের অনুসারী। তারা এমন এক রাজত্বের আশা করে যা কিয়ামতের আগে কোনো এক পুনরুত্থানের সময় হবে। তারা আল্লাহর কিতাবকে বিকৃত করেছে, বিচারে ঘুষ গ্রহণ করেছে এবং জমিনে ফাসাদ সৃষ্টিতে সচেষ্ট হয়েছে; অথচ আল্লাহ ফাসাদ সৃষ্টিকারীদের পছন্দ করেন না। তারা এমন সব দরজা খুলেছে যা আল্লাহ বন্ধ করেছিলেন এবং এমন সব দরজা বন্ধ করেছে যা আল্লাহ খুলেছিলেন। আমাদের সমসাময়িক এই যুবকদের বিতণ্ডার একটি দিক হলো এই যে, তারা বলে: 'আমাদেরকে এমন ওহির মাধ্যমে হিদায়াত দেওয়া হয়েছে যা থেকে মানুষ বিচ্যুত হয়েছে এবং এমন এক গোপন জ্ঞানের মাধ্যমে যা লুকায়িত ছিল'। তারা দাবি করে যে, আল্লাহর নবী কুরআনের দশ ভাগের নয় ভাগই গোপন রেখেছেন। অথচ আল্লাহর নবী যদি তাঁর ওপর অবতীর্ণ কোনো কিছু গোপন করতেন, তবে তিনি যায়েদের স্ত্রীর বিষয়টি গোপন করতেন—যখন আল্লাহ বলেছিলেন: "স্মরণ করুন, যখন আপনি তাকে বলছিলেন যার ওপর আল্লাহ অনুগ্রহ করেছেন" [আহযাব: ৩৭]। এবং তাঁর এই বাণী: "আল্লাহ আপনার জন্য যা হালাল করেছেন তা কেন হারাম করছেন?" [তাহরীম: ১]। এবং তাঁর বাণী: "নিশ্চয় আপনি তাদের দিকে কিছুটা ঝুঁকে পড়ার উপক্রম হয়েছিলেন।" [ইসরা: ৭৪]। এটিই আমাদের অবস্থান এবং আমাদের মত। যে আমাদের ডাকে সাড়া দেবে আমরা তাকে আল্লাহর দিকে আহ্বান করছি, আর যে আমাদের আহ্বান জানাবে আমরা তাতে সাড়া দেব। আমরা আমাদের রবের আনুগত্যের ক্ষেত্রে এবং আমাদের ওপর ⦗পৃষ্ঠা: ১৪৯⦘ অর্পিত হক আদায়ের ক্ষেত্রে কোনো ত্রুটি করব না। আমরা আমাদের কওমকে এবং আমাদের ইমামদের মধ্য থেকে যারা আমাদের কাছে জানতে চায় তাদেরকে এ বিষয়ে স্মরণ করিয়ে দিচ্ছি। এরপরও তারা যদি আমাদের রক্ত হালাল মনে করে অথবা আমাদের রক্ত ঝরানোর জন্য উদ্যত হয় (তবে তারা জেনে রাখুক), সকল মানুষ তাদের রবের কাছে সত্যের আবাসে সমবেত হবে—সেই দিন যেদিন সত্য আল্লাহর জন্য হবে, যেদিন বিক্রেতা বিক্রিত বস্তু থেকে বিমুক্ত হবে এবং মানুষ নিজের জন্য ধ্বংস ডেকে আনবে। সুতরাং আল্লাহর কাছে পেশ করার জন্য উত্তম দলীল সঞ্চয় করুন। কারণ যে দুনিয়াতে তার দলীল দ্বারা বিজয়ী হতে পারবে না, সে আখিরাতেও বিজয়ী হতে পারবে না। এটি একটি কিতাব যা আমি লিখেছি যারা এটি গ্রহণ করবে তাদের জন্য নসিহতস্বরূপ এবং যারা এটি বর্জন করবে তাদের বিরুদ্ধে প্রমাণস্বরূপ। আর সালাম বর্ষিত হোক রাসূলগণের ওপর এবং সমস্ত প্রশংসা জগতসমূহের প্রতিপালক আল্লাহর জন্য।"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)