1073 - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ بَهْزِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، وَلَا تُفَرَّقُ عَنْ حِسَابِهَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ بَيْنَ خُلَطَاءَ ثَمَانِيَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسٌ، فَإِنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْمِلْكِ ثَمَانٍ مِنَ الْغَنَمِ، عَنْ كُلِّ رَجُلٍ شَاةٌ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ عَنْ حِسَابِهَا، فَأَيُّ تَفْرِيقٍ أَشَدُّ مِنْ نَقْلِهَا مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ إِلَى الْغَنَمِ؟ وَهُوَ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَشْتَرِطْ فِي حَدِيثِهِ إِذَا كَانَتْ مِلْكَ وَاحِدٍ وَلَا أَكْثَرَ مِنْهُ، إِنَّمَا ذَكَرَ عَدَدَهَا مُجْتَمِعَةً، وَإِنَّمَا ذَهَبَ مَنْ نَظَرَ فِي الْمِلْكِ تَشْبِيهًا بِصَدَقَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالْحَبِّ وَالثِّمَارِ، وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ فِي الْمَاشِيَةِ بِخُصُوصِيَّةٍ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا، أَلَا تَرَاهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَشْتَرِطِ ⦗ص: 489⦘ النَّهْيَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ، وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِتَرَاجُعِ الْخَلِيطَيْنِ إِلَّا فِي الْمَوَاشِي خَاصَّةً، فَإِذَا صُيِّرَتْ سُنَّتُهَا كَسُنَّةِ غَيْرِهَا بَطَلَ شَرْطُهُ فِيهَا، وَلِمَا سَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى. وَلَيْسَ لِأَحَدٍ إِبْطَالُ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ سُنَّتِهِ، وَلَا تُقَاسُ السُّنَنُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَلَكِنْ تَمْضِي كُلُّ سُنَّةٍ عَلَى جِهَتِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكُلُّ هَذَا الَّذِي حَكَيْنَا عَنْهُمْ فِي أَمْرِ الْخُلَطَاءِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ مَالِكًا لِأَرْبَعِينَ شَاةً فَصَاعِدًا.
1074 - فَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ لَا يَبْلُغُ مِلْكُهُ أَرْبَعِينَ، فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ، وَسُفْيَانَ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَتَكُونُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْآخَرِ الْمَالِكِ لِلْأَرْبَعِينَ فَمَا زَادَتْ. وَلَا مَرْجِعَ لَهُ عَلَى الْآخَرِ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِهِمْ.
1075 - وَخَالَفَهُمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: إِذَا كَمَلَتِ الْأَرْبَعُونَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ، فَفِيهَا شَاةٌ عَلَيْهِمَا. قَالَ: وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَتَكُونُ هَذِهِ الشَّاةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا مِنَ الْغَنَمِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ شَاةً، وَلِلْآخَرِ عَشْرٌ، فَتَجِبُ عَلَيْهِمَا شَاةٌ، ثُمَّ يَتَرَاجَعَانِ، وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ صَاحِبُ الْعَشْرِ عَلَى رَبِّ الثَّلَاثِينَ بِرُبُعِ قِيمَةِ الشَّاةِ، حَتَّى يَكُونَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ رُبُعَهَا ، وَيَلْزَمُ الْآخَرَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا، عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمَا، فَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ الْمَأْخُوذَةُ فِي الصَّدَقَةِ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الْعَشْرِ رَجَعَ ⦗ص: 490⦘ عَلَى صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ الْعَشْرِ بِرُبُعِ قِيمَتِهَا، فِي مَذْهَبِ اللَّيْثِ وَتَفْسِيرِهِ. فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، فِي مَذْهَبِ قَوْلِ اللَّيْثِ.
1076 - وَأَمَّا الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ فَذَهَبَا إِلَى أَنَّ مَعْنَى هَذَا إِنَّمَا هُوَ إِذَا بَلَغَ مِلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ فَزَائِدًا، وَذَلِكَ كَخَلِيطَيْنِ بَيْنَهُمَا مِائَةُ شَاةٍ، لِأَحَدِهِمَا سِتُّونَ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ، فَفِيهَا عَلَى قَوْلِهِمَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ خُمْسَاهَا، وَعَلَى رَبِّ السِّتِّينَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا.
1077 - وَقَالَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا، قَالُوا: فِي الْأَرْبَعِينَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ لَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. فَخَالَفُوا اللَّيْثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَالُوا فِي الْمِائَةِ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ: فِيهَا شَاتَانِ، عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ وَاحِدَةٌ، وَعَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ أُخْرَى. وَتَرَكُوا التَّرَاجُعَ بَيْنَهُمَا، فَخَالَفُوا الْأَوْزَاعِيَّ وَمَالِكًا هُنَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا مُبَيِّنٌ مَذْهَبَ كُلٍّ مِنْهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَمَّا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ، فَإِنَّهُمَا نَظَرَا فِي الْأَرْبَعِينِ فَمَا دُونَهَا إِلَى الْمِلْكِ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمُخَالَطَةِ، وَنَظَرَا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ إِلَى الْمُخَالَطَةِ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمِلْكِ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مَا فِيهِ. وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَقَوْلُهُمْ يُشْبِهُ أَوَّلُهُ آخِرَهُ، فِي نَظَرَهِمْ إِلَى الْمِلْكِ، وَتَرْكِهِمُ الِاعْتِدَادَ بِالْمُخَالَطَةِ، إِلَّا أَنَّ فِي ذَلِكَ إِسْقَاطَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ ⦗ص: 491⦘ الْخَطَّابِ فِي التَّرَاجُعِ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ تَرْكٌ السُّنَّةِ. وَأَمَّا قَوْلُ اللَّيْثِ فَإِنَّهُ عِنْدِي مُتَّبِعٌ لِلْحَدِيثِ فِي مُرَاجَعَةِ الْخَلِيطَيْنِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُوَافِقُ قَوْلُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَا يَتَنَاقَضُ بِتَرْكِهِ النَّظَرَ إِلَى الْمِلْكِ فِي قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ، وَاعْتِمَادِهِ عَلَى الْمُخَالَطَةِ وَالِاجْتِمَاعِ فِي الْأَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا.
1078 - وَمِمَّا يُحَسِّنُ قَوْلَهُ: مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ، حِينَ أَمَرَ أَنْ يُعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْبَهْمَةِ؛ لِمَا يَدَعُ لَهُمْ مِنَ الْمَاخِضِ وَالرُّبَى وَالْفَحْلِ وَشَاةَ اللَّحْمِ، فَرَأَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُمُ التَّغْلِيظُ، كَمَا كَانَتْ لَهُمُ الرُّخْصَةُ. يَقُولُ اللَّيْثُ أَوْ مَنِ احْتَجَّ لَهُ: فَكَذَلِكَ الْخَلِيطَانِ، إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ لَزِمَهَا التَّغْلِيظُ، فَكَانَتْ عَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ كَمَا تَكُونُ لَهُمَا الرُّخْصَةُ، فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا إِلَّا وَاحِدَةٌ، وَكَذَلِكَ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، لَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا، فَيَكُونُ هَذَا بِذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ قَوْلٌ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ
1074 - فَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ لَا يَبْلُغُ مِلْكُهُ أَرْبَعِينَ، فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ، وَسُفْيَانَ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَتَكُونُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْآخَرِ الْمَالِكِ لِلْأَرْبَعِينَ فَمَا زَادَتْ. وَلَا مَرْجِعَ لَهُ عَلَى الْآخَرِ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِهِمْ.
1075 - وَخَالَفَهُمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: إِذَا كَمَلَتِ الْأَرْبَعُونَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ، فَفِيهَا شَاةٌ عَلَيْهِمَا. قَالَ: وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَتَكُونُ هَذِهِ الشَّاةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا مِنَ الْغَنَمِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ شَاةً، وَلِلْآخَرِ عَشْرٌ، فَتَجِبُ عَلَيْهِمَا شَاةٌ، ثُمَّ يَتَرَاجَعَانِ، وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ صَاحِبُ الْعَشْرِ عَلَى رَبِّ الثَّلَاثِينَ بِرُبُعِ قِيمَةِ الشَّاةِ، حَتَّى يَكُونَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ رُبُعَهَا ، وَيَلْزَمُ الْآخَرَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا، عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمَا، فَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ الْمَأْخُوذَةُ فِي الصَّدَقَةِ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الْعَشْرِ رَجَعَ ⦗ص: 490⦘ عَلَى صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ الْعَشْرِ بِرُبُعِ قِيمَتِهَا، فِي مَذْهَبِ اللَّيْثِ وَتَفْسِيرِهِ. فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، فِي مَذْهَبِ قَوْلِ اللَّيْثِ.
1076 - وَأَمَّا الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ فَذَهَبَا إِلَى أَنَّ مَعْنَى هَذَا إِنَّمَا هُوَ إِذَا بَلَغَ مِلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ فَزَائِدًا، وَذَلِكَ كَخَلِيطَيْنِ بَيْنَهُمَا مِائَةُ شَاةٍ، لِأَحَدِهِمَا سِتُّونَ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ، فَفِيهَا عَلَى قَوْلِهِمَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ خُمْسَاهَا، وَعَلَى رَبِّ السِّتِّينَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا.
1077 - وَقَالَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا، قَالُوا: فِي الْأَرْبَعِينَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ لَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. فَخَالَفُوا اللَّيْثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَالُوا فِي الْمِائَةِ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ: فِيهَا شَاتَانِ، عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ وَاحِدَةٌ، وَعَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ أُخْرَى. وَتَرَكُوا التَّرَاجُعَ بَيْنَهُمَا، فَخَالَفُوا الْأَوْزَاعِيَّ وَمَالِكًا هُنَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا مُبَيِّنٌ مَذْهَبَ كُلٍّ مِنْهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَمَّا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ، فَإِنَّهُمَا نَظَرَا فِي الْأَرْبَعِينِ فَمَا دُونَهَا إِلَى الْمِلْكِ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمُخَالَطَةِ، وَنَظَرَا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ إِلَى الْمُخَالَطَةِ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمِلْكِ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مَا فِيهِ. وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَقَوْلُهُمْ يُشْبِهُ أَوَّلُهُ آخِرَهُ، فِي نَظَرَهِمْ إِلَى الْمِلْكِ، وَتَرْكِهِمُ الِاعْتِدَادَ بِالْمُخَالَطَةِ، إِلَّا أَنَّ فِي ذَلِكَ إِسْقَاطَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ ⦗ص: 491⦘ الْخَطَّابِ فِي التَّرَاجُعِ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ تَرْكٌ السُّنَّةِ. وَأَمَّا قَوْلُ اللَّيْثِ فَإِنَّهُ عِنْدِي مُتَّبِعٌ لِلْحَدِيثِ فِي مُرَاجَعَةِ الْخَلِيطَيْنِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُوَافِقُ قَوْلُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَا يَتَنَاقَضُ بِتَرْكِهِ النَّظَرَ إِلَى الْمِلْكِ فِي قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ، وَاعْتِمَادِهِ عَلَى الْمُخَالَطَةِ وَالِاجْتِمَاعِ فِي الْأَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا.
1078 - وَمِمَّا يُحَسِّنُ قَوْلَهُ: مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ، حِينَ أَمَرَ أَنْ يُعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْبَهْمَةِ؛ لِمَا يَدَعُ لَهُمْ مِنَ الْمَاخِضِ وَالرُّبَى وَالْفَحْلِ وَشَاةَ اللَّحْمِ، فَرَأَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُمُ التَّغْلِيظُ، كَمَا كَانَتْ لَهُمُ الرُّخْصَةُ. يَقُولُ اللَّيْثُ أَوْ مَنِ احْتَجَّ لَهُ: فَكَذَلِكَ الْخَلِيطَانِ، إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ لَزِمَهَا التَّغْلِيظُ، فَكَانَتْ عَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ كَمَا تَكُونُ لَهُمَا الرُّخْصَةُ، فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا إِلَّا وَاحِدَةٌ، وَكَذَلِكَ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، لَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا، فَيَكُونُ هَذَا بِذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ قَوْلٌ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ
১০৭৩ - তিনি বলেন: ইবনে আবি যাইদাহ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বাহয ইবনে হাকিম ইবনে মুয়াবিয়া থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছেন: "প্রতিটি চারণকারী উটের পালের ক্ষেত্রে, প্রতি চল্লিশটি উটে একটি 'বিনতে লাবুন' (দুই বছর বয়সী মাদি উট) জাকাত দিতে হবে; এবং উটগুলোকে তার মূল হিসাব থেকে আলাদা করা যাবে না।" আবু উবাইদ বলেন: যদি এই চল্লিশটি উট আটজন অংশীদারের মধ্যে থাকে, যাদের প্রত্যেকের পাঁচটি করে উট রয়েছে, তবে যারা ব্যক্তিগত মালিকানার দিকে লক্ষ্য করেন তাদের মতে, তাদের ওপর আটটি ছাগল আবশ্যক হবে; অর্থাৎ প্রত্যেক ব্যক্তির পক্ষ থেকে একটি করে ছাগল। অথচ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: প্রতিটি চল্লিশটিতে একটি বিনতে লাবুন দিতে হবে এবং হিসাব থেকে আলাদা করা যাবে না। অতএব, উটের বয়সের পরিবর্তে তা ছাগলে রূপান্তর করার চেয়ে বড় বিচ্ছেদ আর কী হতে পারে? আর তিনি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁর হাদীসে মালিকানা একজনের হোক বা একাধিক জনের হোক, তা শর্ত করেননি। বরং তিনি পালের মোট সংখ্যা একত্রিত অবস্থায় উল্লেখ করেছেন। যারা ব্যক্তিগত মালিকানার দিকে লক্ষ্য করেছেন তারা মূলত সোনা, রুপা, শস্য ও ফলের জাকাতের সাথে তুলনা করে এটি করেছেন। অথচ গবাদি পশুর ক্ষেত্রে সুন্নাহর বিশেষ বৈশিষ্ট্যপূর্ণ বিধান এসেছে যা অন্য মালের ক্ষেত্রে নেই। আপনি কি দেখছেন না যে, তিনি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ⦗পৃষ্ঠা: ৪৮৯⦘ পৃথক মালকে একত্রিত করতে এবং একত্রিত মালকে পৃথক করতে নিষেধ করেছেন? এবং তিনি গবাদি পশু ছাড়া অন্য কোনো ক্ষেত্রে অংশীদারদের একে অপরের পাওনা সমন্বয়ের (তরাজু) নির্দেশ দেননি। সুতরাং গবাদি পশুর বিধান যদি অন্য মালের মতো করা হয়, তবে এর বিশেষ শর্তগুলো বাতিল হয়ে যায়। আর তিনি যা বিধিবদ্ধ করেছেন তার একটি অর্থ রয়েছে। কারো পক্ষে তাঁর সুন্নাহর এই বিধান বাতিল করার অধিকার নেই। সুন্নাহর একটি অংশকে অন্য অংশের সাথে তুলনা করা যাবে না, বরং প্রতিটি সুন্নাহ তার নিজস্ব নিয়ম অনুযায়ী কার্যকর হবে। আবু উবাইদ বলেন: অংশীদারদের ব্যাপারে আমরা যা বর্ণনা করলাম, তা মূলত তখন প্রযোজ্য যখন প্রত্যেক অংশীদার চল্লিশটি বা তার বেশি ছাগলের মালিক হবে।
১০৭৪ - তবে যদি কোনো এক অংশীদারের মালিকানা চল্লিশের কম হয়, তবে আওযায়ি, সুফিয়ান এবং মালিক ইবনে আনাস এই বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, তার ওপর কোনো জাকাত নেই। তারা বলেন: জাকাত কেবল সেই ব্যক্তির ওপর প্রযোজ্য হবে যার মালিকানা চল্লিশ বা তার বেশি। তাদের মতে, সে জাকাতের ব্যাপারে অন্য অংশীদারের কাছে কোনো কিছুর দাবি করতে পারবে না।
১০৭৫ - লাইস ইবনে সাদ তাঁদের বিরোধিতা করে বলেছেন: যদি দুই অংশীদারের মালিকানা মিলে চল্লিশ পূর্ণ হয়, তবে তাদের ওপর একটি ছাগল জাকাত আবশ্যক। তিনি বলেন: এটিই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণীর ব্যাখ্যা যে, "একত্রিত মালকে পৃথক করা যাবে না।" এই ছাগলের দায়ভার তাদের ছাগলের অংশ অনুপাতে তাদের উভয়ের ওপর বর্তাবে। আবু উবাইদ বলেন: এর ব্যাখ্যা হলো, একজনের যদি ত্রিশটি ছাগল থাকে এবং অন্যজনের দশটি, তবে তাদের ওপর একটি ছাগল আবশ্যক হবে। এরপর তারা একে অপরের সাথে সমন্বয় করবে; অর্থাৎ দশটি ছাগলের মালিক ত্রিশটির মালিককে ছাগলের মূল্যের চার ভাগের এক ভাগ প্রদান করবে, যাতে তার ওপর কেবল এক চতুর্থাংশ দায় থাকে এবং অপরজনের ওপর তার মাল অনুপাতে তিন চতুর্থাংশ দায় থাকে। যদি জাকাত হিসেবে নেওয়া ছাগলটি দশটি ছাগলের মালিকের মাল থেকে নেওয়া হয়, তবে সে ⦗পৃষ্ঠা: ৪৯০⦘ ত্রিশটি ছাগলের মালিকের কাছ থেকে তার মূল্যের তিন চতুর্থাংশ ফেরত পাবে। আর যদি তা ত্রিশটি ছাগলের মালিকের মাল থেকে নেওয়া হয়, তবে সে দশটির মালিকের কাছ থেকে মূল্যের এক চতুর্থাংশ ফেরত পাবে। এটি লাইসের মাযহাব ও তাঁর ব্যাখ্যা। লাইসের মতানুসারে "দুই অংশীদার নিজেদের মধ্যে সমতা বজায় রেখে সমন্বয় করবে"—এই বাণীর ব্যাখ্যা এটিই।
১০৭৬ - তবে আওযায়ি ও মালিকের মত হলো, এর অর্থ তখনই কার্যকর হবে যখন প্রত্যেকের মালিকানা চল্লিশ বা তার বেশি হবে। যেমন দুই অংশীদারের মধ্যে একশত ছাগল রয়েছে, একজনের ষাটটি এবং অন্যজনের চল্লিশটি। তাদের মতে এতে একটি ছাগল জাকাত আসবে, যার পাঁচ ভাগের দুই ভাগ চল্লিশটির মালিকের ওপর এবং পাঁচ ভাগের তিন ভাগ ষাটটির মালিকের ওপর ধার্য হবে।
১০৭৭ - সুফিয়ান এবং ইরাকবাসীগণ উভয় মাসআলাতেই এগুলোর বিপরীত মত ব্যক্ত করেছেন। তারা বলেন: দুই অংশীদারের মধ্যে মোট চল্লিশটি ছাগল থাকলে কারো ওপরই কিছু আবশ্যক হবে না। এই ক্ষেত্রে তারা লাইসের বিরোধিতা করেছেন। আর একশত ছাগলের ক্ষেত্রে তারা বলেন: এতে দুটি ছাগল আবশ্যক হবে; চল্লিশটির মালিকের ওপর একটি এবং ষাটটির মালিকের ওপর আরেকটি। তারা পারস্পরিক সমন্বয়ের বিষয়টি বর্জন করেছেন, ফলে এখানে তারা আওযায়ি ও মালিকের বিরোধিতা করেছেন। আবু উবাইদ বলেন: আমি ইনশাআল্লাহ তাদের প্রত্যেকের মাযহাব স্পষ্ট করে দিচ্ছি। আওযায়ি ও মালিকের বক্তব্য হলো, তারা চল্লিশ বা তার কম সংখ্যার ক্ষেত্রে ব্যক্তিগত মালিকানার দিকে লক্ষ্য করেছেন এবং অংশীদারিত্বকে গণ্য করেননি। আবার চল্লিশের অতিরিক্ত সংখ্যার ক্ষেত্রে তারা অংশীদারিত্বকে গণ্য করেছেন এবং ব্যক্তিগত মালিকানাকে ধর্তব্যে নেননি। এই বক্তব্যের মধ্যে বৈপরীত্য রয়েছে। আর ইরাকবাসীদের বক্তব্য শুরু থেকে শেষ পর্যন্ত মালিকানার দিকে লক্ষ্য রাখার ক্ষেত্রে সামঞ্জস্যপূর্ণ এবং তারা অংশীদারিত্বকে গণ্য করা বর্জন করেছেন; কিন্তু এতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সুন্নাহ এবং অংশীদারদের পারস্পরিক সমন্বয় সম্পর্কে উমর ইবনুল ⦗পৃষ্ঠা: ৪৯১⦘ খাত্তাবের উক্তিকে উপেক্ষা করা হয়েছে। সুন্নাহ বর্জন করার অধিকার কারো নেই। লাইসের বক্তব্যের ক্ষেত্রে আমার মত হলো, তিনি অংশীদারদের পারস্পরিক সমন্বয়ের হাদীসটি যথাযথভাবে অনুসরণ করেছেন। এর সাথে সাথে তাঁর বক্তব্যের এক অংশ অন্য অংশের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, এতে কোনো বৈপরীত্য নেই। কারণ তিনি অল্প বা বেশি কোনো ক্ষেত্রেই ব্যক্তিগত মালিকানার দিকে লক্ষ্য করেননি, বরং চল্লিশ বা তার বেশি সংখ্যার ক্ষেত্রে অংশীদারিত্ব ও একত্রিত থাকাকেই ভিত্তি হিসেবে ধরেছেন।
১০৭৮ - লাইসের বক্তব্যকে যে বিষয়টি জোরালো করে, তা হলো ছাগলের জাকাত সম্পর্কে উমরের সেই উক্তি যা আমরা উল্লেখ করেছি; যেখানে তিনি পালের ছোট বাচ্চাদেরও গণনার অন্তর্ভুক্ত করার নির্দেশ দিয়েছিলেন। কারণ তিনি তাদের জন্য গর্ভবতী পশু, স্তন্যদাত্রী পশু, প্রজননক্ষম পাঠা এবং মাংসের জন্য পালিত পশু জাকাত থেকে বাদ দিয়েছিলেন। তিনি মনে করতেন যে, জাকাতদাতার ওপর যেহেতু কিছু ক্ষেত্রে দায় বাড়ানো হয়েছে, তেমনি তাদের জন্য কিছু ক্ষেত্রে শিথিলতাও রয়েছে। লাইস বা যারা তাঁর পক্ষে দলিল দেন তারা বলেন: অংশীদারদের বিষয়টিও তদ্রূপ; যখন তাদের উভয়ের মাঝে চল্লিশটি হবে তখন তাদের ওপর কড়াকড়িভাবে জাকাত ধার্য হবে, যেমন তাদের জন্য শিথিলতাও রয়েছে—যখন তাদের মাঝে আশিটি ছাগল থাকে তখন তাদের ওপর মাত্র একটি ছাগল আবশ্যক হয়। একইভাবে তিনজনের মধ্যে একশত বিশটি ছাগল থাকলে তাদের ওপর মাত্র একটি ছাগল আবশ্যক হয় এবং প্রত্যেকের ওপর এক তৃতীয়াংশ দায় থাকে। সুতরাং এটি সেটিরই অনুরূপ। তবে তাউস এবং আতা থেকে এগুলোর বাইরেও ভিন্ন মত বর্ণিত হয়েছে।
১০৭৪ - তবে যদি কোনো এক অংশীদারের মালিকানা চল্লিশের কম হয়, তবে আওযায়ি, সুফিয়ান এবং মালিক ইবনে আনাস এই বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, তার ওপর কোনো জাকাত নেই। তারা বলেন: জাকাত কেবল সেই ব্যক্তির ওপর প্রযোজ্য হবে যার মালিকানা চল্লিশ বা তার বেশি। তাদের মতে, সে জাকাতের ব্যাপারে অন্য অংশীদারের কাছে কোনো কিছুর দাবি করতে পারবে না।
১০৭৫ - লাইস ইবনে সাদ তাঁদের বিরোধিতা করে বলেছেন: যদি দুই অংশীদারের মালিকানা মিলে চল্লিশ পূর্ণ হয়, তবে তাদের ওপর একটি ছাগল জাকাত আবশ্যক। তিনি বলেন: এটিই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণীর ব্যাখ্যা যে, "একত্রিত মালকে পৃথক করা যাবে না।" এই ছাগলের দায়ভার তাদের ছাগলের অংশ অনুপাতে তাদের উভয়ের ওপর বর্তাবে। আবু উবাইদ বলেন: এর ব্যাখ্যা হলো, একজনের যদি ত্রিশটি ছাগল থাকে এবং অন্যজনের দশটি, তবে তাদের ওপর একটি ছাগল আবশ্যক হবে। এরপর তারা একে অপরের সাথে সমন্বয় করবে; অর্থাৎ দশটি ছাগলের মালিক ত্রিশটির মালিককে ছাগলের মূল্যের চার ভাগের এক ভাগ প্রদান করবে, যাতে তার ওপর কেবল এক চতুর্থাংশ দায় থাকে এবং অপরজনের ওপর তার মাল অনুপাতে তিন চতুর্থাংশ দায় থাকে। যদি জাকাত হিসেবে নেওয়া ছাগলটি দশটি ছাগলের মালিকের মাল থেকে নেওয়া হয়, তবে সে ⦗পৃষ্ঠা: ৪৯০⦘ ত্রিশটি ছাগলের মালিকের কাছ থেকে তার মূল্যের তিন চতুর্থাংশ ফেরত পাবে। আর যদি তা ত্রিশটি ছাগলের মালিকের মাল থেকে নেওয়া হয়, তবে সে দশটির মালিকের কাছ থেকে মূল্যের এক চতুর্থাংশ ফেরত পাবে। এটি লাইসের মাযহাব ও তাঁর ব্যাখ্যা। লাইসের মতানুসারে "দুই অংশীদার নিজেদের মধ্যে সমতা বজায় রেখে সমন্বয় করবে"—এই বাণীর ব্যাখ্যা এটিই।
১০৭৬ - তবে আওযায়ি ও মালিকের মত হলো, এর অর্থ তখনই কার্যকর হবে যখন প্রত্যেকের মালিকানা চল্লিশ বা তার বেশি হবে। যেমন দুই অংশীদারের মধ্যে একশত ছাগল রয়েছে, একজনের ষাটটি এবং অন্যজনের চল্লিশটি। তাদের মতে এতে একটি ছাগল জাকাত আসবে, যার পাঁচ ভাগের দুই ভাগ চল্লিশটির মালিকের ওপর এবং পাঁচ ভাগের তিন ভাগ ষাটটির মালিকের ওপর ধার্য হবে।
১০৭৭ - সুফিয়ান এবং ইরাকবাসীগণ উভয় মাসআলাতেই এগুলোর বিপরীত মত ব্যক্ত করেছেন। তারা বলেন: দুই অংশীদারের মধ্যে মোট চল্লিশটি ছাগল থাকলে কারো ওপরই কিছু আবশ্যক হবে না। এই ক্ষেত্রে তারা লাইসের বিরোধিতা করেছেন। আর একশত ছাগলের ক্ষেত্রে তারা বলেন: এতে দুটি ছাগল আবশ্যক হবে; চল্লিশটির মালিকের ওপর একটি এবং ষাটটির মালিকের ওপর আরেকটি। তারা পারস্পরিক সমন্বয়ের বিষয়টি বর্জন করেছেন, ফলে এখানে তারা আওযায়ি ও মালিকের বিরোধিতা করেছেন। আবু উবাইদ বলেন: আমি ইনশাআল্লাহ তাদের প্রত্যেকের মাযহাব স্পষ্ট করে দিচ্ছি। আওযায়ি ও মালিকের বক্তব্য হলো, তারা চল্লিশ বা তার কম সংখ্যার ক্ষেত্রে ব্যক্তিগত মালিকানার দিকে লক্ষ্য করেছেন এবং অংশীদারিত্বকে গণ্য করেননি। আবার চল্লিশের অতিরিক্ত সংখ্যার ক্ষেত্রে তারা অংশীদারিত্বকে গণ্য করেছেন এবং ব্যক্তিগত মালিকানাকে ধর্তব্যে নেননি। এই বক্তব্যের মধ্যে বৈপরীত্য রয়েছে। আর ইরাকবাসীদের বক্তব্য শুরু থেকে শেষ পর্যন্ত মালিকানার দিকে লক্ষ্য রাখার ক্ষেত্রে সামঞ্জস্যপূর্ণ এবং তারা অংশীদারিত্বকে গণ্য করা বর্জন করেছেন; কিন্তু এতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সুন্নাহ এবং অংশীদারদের পারস্পরিক সমন্বয় সম্পর্কে উমর ইবনুল ⦗পৃষ্ঠা: ৪৯১⦘ খাত্তাবের উক্তিকে উপেক্ষা করা হয়েছে। সুন্নাহ বর্জন করার অধিকার কারো নেই। লাইসের বক্তব্যের ক্ষেত্রে আমার মত হলো, তিনি অংশীদারদের পারস্পরিক সমন্বয়ের হাদীসটি যথাযথভাবে অনুসরণ করেছেন। এর সাথে সাথে তাঁর বক্তব্যের এক অংশ অন্য অংশের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, এতে কোনো বৈপরীত্য নেই। কারণ তিনি অল্প বা বেশি কোনো ক্ষেত্রেই ব্যক্তিগত মালিকানার দিকে লক্ষ্য করেননি, বরং চল্লিশ বা তার বেশি সংখ্যার ক্ষেত্রে অংশীদারিত্ব ও একত্রিত থাকাকেই ভিত্তি হিসেবে ধরেছেন।
১০৭৮ - লাইসের বক্তব্যকে যে বিষয়টি জোরালো করে, তা হলো ছাগলের জাকাত সম্পর্কে উমরের সেই উক্তি যা আমরা উল্লেখ করেছি; যেখানে তিনি পালের ছোট বাচ্চাদেরও গণনার অন্তর্ভুক্ত করার নির্দেশ দিয়েছিলেন। কারণ তিনি তাদের জন্য গর্ভবতী পশু, স্তন্যদাত্রী পশু, প্রজননক্ষম পাঠা এবং মাংসের জন্য পালিত পশু জাকাত থেকে বাদ দিয়েছিলেন। তিনি মনে করতেন যে, জাকাতদাতার ওপর যেহেতু কিছু ক্ষেত্রে দায় বাড়ানো হয়েছে, তেমনি তাদের জন্য কিছু ক্ষেত্রে শিথিলতাও রয়েছে। লাইস বা যারা তাঁর পক্ষে দলিল দেন তারা বলেন: অংশীদারদের বিষয়টিও তদ্রূপ; যখন তাদের উভয়ের মাঝে চল্লিশটি হবে তখন তাদের ওপর কড়াকড়িভাবে জাকাত ধার্য হবে, যেমন তাদের জন্য শিথিলতাও রয়েছে—যখন তাদের মাঝে আশিটি ছাগল থাকে তখন তাদের ওপর মাত্র একটি ছাগল আবশ্যক হয়। একইভাবে তিনজনের মধ্যে একশত বিশটি ছাগল থাকলে তাদের ওপর মাত্র একটি ছাগল আবশ্যক হয় এবং প্রত্যেকের ওপর এক তৃতীয়াংশ দায় থাকে। সুতরাং এটি সেটিরই অনুরূপ। তবে তাউস এবং আতা থেকে এগুলোর বাইরেও ভিন্ন মত বর্ণিত হয়েছে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)