36 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ خَلَقَ الصُّورَ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصًا بَصَرَهُ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: «الْقَرْنُ» قُلْتُ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: " عَظِيمٌ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ عِظَمَ دَارَةٍ فِيهِ كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَنْفُخُ فِيهِ ثَلَاثَ نَفْخَاتٍ، النَّفْخَةُ الْأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَأْمُرُهُ فَيُدِيمُهَا وَيُطِيلُهَا وَلَا يَفْتُرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عز وجل فِيهَا {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} [ص: 15] فَيُسَيِّرُ اللَّهُ عز وجل الْجِبَالَ سَيْرَ السَّحَابِ، فَتَكُونُ سَرَابًا، ثُمَّ تَرْتَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، فَتَكُونُ كَالسَّفِينَةِ الْمُوبِقَةِ فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الْأَمْوَاجُ تَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرَجِّحُهُ الرِّيَاحُ الْأَرْوَاحُ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ. تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ. أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ} [النازعات: 7] فَيَمِيدُ النَّاسُ عَلَى وَجْهِهَا، وَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ، وَيَشِيبُ الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً مِنَ الْفَزَعِ حَتَّى تَأْتِيَ الْأَقْطَارَ، فَتَأْتِيهَا الْمَلَائِكَةُ فَتَضْرِبُ وُجُوهَهَا وَتَرْجِعُ، وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ، مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عز وجل {يَوْمَ التَّنَادِ} [غافر: 32] فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتِ الْأَرْضُ تَصَدُّعَيْنِ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، وَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ وَالْهَوْلِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ تُطْوَى السَّمَاءُ فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ، ثُمَّ انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا، وَخُسِفَتْ شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْأَمْوَاتُ لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ عز وجل حِينَ يَقُولُ {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قَالَ: " أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، إِنَّمَا يَصِلُ الْفَزَعُ إِلَى الْأَحْيَاءِ، وَهُمْ أحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَوَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ، وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عز وجل {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 1] فَيَكُونُونَ فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ مَا شَاءَ اللَّهُ، إِلَّا أَنَّهُ يَطُولُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ، فَيُصْعَقُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَمَدُوا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ عز وجل فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شِئْتَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ بَقِيَ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَتْ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، بَقِيتُ أَنَا، فَيَقُولُ عز وجل: لِيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيُنْطِقُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، يَمُوتُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْكُتْ، فَإِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ تَحْتَ عَرْشِي، فَيَمُوتَانِ، فَيَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ بَقِيَ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَتْ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَبَقِيتُ أَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: فَلْيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي، فَيَمُوتُونَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل الْعَرْشَ فَيُقْبَضُ الصُّورُ مِنْ إِسْرَافِيلَ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ عليه السلام إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ بَقِيَ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيتُ أَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَنْتَ مِنْ خَلْقِي، خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ، فَمُتْ، فَيَمُوتُ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، الْأَحَدُ، الْفَرْدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، كَانَ آخِرًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا، طَوَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ طَيَّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ثُمَّ دَحَاهُمَا، ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْجَبَّارُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} فَيَبْسُطُهَا وَيَسْحَبُهَا ثُمَّ يَمُدُّهَا مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا، ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زَجْرَةً وَاحِدَةً، فَإِذَا هُمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَبْدَلَةِ فِي مِثْلِ مَا كَانُوا فِيهَا مِنَ الْأَوَّلِ، مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا، وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمْ مَاءٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل الْأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ فَتَنْبُتُ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ أَوْ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُهُمْ، فَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: لِتَحْيَ حَمَلَةُ عَرْشِي، فَيَحْيَوْنَ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ الصُّورَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِيَحْيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فيَحْيَيَانِ، ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ عز وجل الْأَرْوَاحَ فَيُؤْتَى بِهَا تَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا، وَأَرْوَاحُ الْآخَرِينَ ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَيَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْأَجْسَادِ، فَيَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الْأَجْسَادِ كَمَا يَمْشِي السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُمْ، وَأَنَا أَوَّلُّ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا، وَإِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ، يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} [القمر: 8] حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ يَقِفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا مِقْدَارُهُ سَبْعُونَ عَامًا، لَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ، وَلَا يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَتَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ ثُمَّ تَدْمَعُونَ دَمًا، وَتَعْرِقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُلْجِمَكُمْ أَوْ يَبْلُغَ الْأَذْقَانَ، فَتَصِيحُونَ وَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَقْضِي بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُونَ: مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ عليه السلام؟ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قُبُلًا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَأْتِي وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، فَيَسْتَنْصِرُونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاؤُوا نَبِيًّا أَبَى عَلَيْهِمْ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «حَتَّى يَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ فَأَخِرُّ سَاجِدًا» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْفَحْصُ؟ قَالَ: قُدَّامُ الْعَرْشِ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عز وجل إِلَيَّ مَلَكًا، فَيَأْخُذُ بِعَضُدَيَّ فَيَرْفَعُنِي، فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: نَعَمْ لَبَّيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: مَا شَأْنُكَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ، فَشَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: قَدْ شَفَّعْتُكَ، أَنَا آتِيكُمْ أَقْضِي بَيْنَكُمْ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ وُقُوفٌ إِذْ سَمِعْنَا حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَهَالَنَا، فَنَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قُلْنَا لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَبَّارُ تبارك وتعالى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ، وَيَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَالسَّمَاوَاتُ إِلَى حِجْرِهِمْ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ مِنْ تَسْبِيحِهِمْ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْقُوَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحَانَ الْأَعْلَى الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، فَيَضَعُ اللَّهُ كُرْسِيَّهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ يَهْتِفُ بِصَوْتِهِ، فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، أَسْمَعُ قَوْلَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، وَصُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا عَيْنُ عُنَقٍ سَاطِعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. وَأَنِ اعْبُدُونِي، هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ، وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا، أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ. هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [يس: 60] أَوْ بِهَا تُكَذِّبُونَ، شَكَّ أَبُوعَاصِمٍ {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} [يس: 59] فَيُمَيِّزُ اللَّهُ النَّاسَ، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 28] فَيَقْضِي اللَّهُ عز وجل بَيْنَ خَلْقِهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ الْوُحُوشِ وَالْبَهَائِمِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقْضِي لِلْجَمَّاءِ مِنْ ذَوَاتِ الْقَرْنِ، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَبْقَ تَبِعَةٌ عِنْدَ وَاحِدَةٍ لِأُخْرَى، قَالَ اللَّهُ عز وجل لَهَا: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40] ، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا يَقْضِي فِيهِ الدِّمَاءَ، وَيَأْتِي كُلُّ قَتِيلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل كُلَّ مَنْ قُتِلَ فَيَحْمِلُ رَأْسَهُ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فِيمَ قَتَلَنِي هَذَا؟ فَيَقُولُ، وَهُوَ أَعْلَمُ: فِيمَ قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُمْ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لَهُ: صَدَقْتَ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ عز وجل وَجْهَهُ مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَأْتِي كُلُّ مَنْ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَيَحْمِلُ رَأْسَهُ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فِيمَ قَتَلَنِي هَذَا؟ فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِي، فَيَقُولُ: تَعِسْتَ، ثُمَّ لَا تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا، وَلَا مَظْلَمَةٌ ظَلَمَهَا إِلَّا أُخِذَ بِهَا، وَكَانَ مَشِيئَةُ اللَّهِ عز وجل، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ عز وجل بَيْنَ مَنْ شَاءَ بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ، حَتَّى لَا تَبْقَى مَظْلَمَةٌ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا أَخَذَ بِهَا لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلِّفُ شَائِبَ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ اللَّبَنَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ عز وجل مِنْ ذَلِكَ نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ: أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ آلِهَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيُجْعَلُ يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عِيسَى، ثُمَّ يَتَّبِعُ هَذَا الْيَهُودُ، وَهَذَا النَّصَارَى، ثُمَّ قَادَتْهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا، وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأنبياء: 99] فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ فِيهِمُ الْمُنَافِقُونَ جَاءَهُمُ اللَّهُ عز وجل فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْأَتِهِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ عز وجل، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَهُوَ اللَّهُ الَّذِي يَأْتِيهِمْ، فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ يَأْتِيهِمْ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ذَهَبَ النَّاسُ، فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ سَاقِهِ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ مِنْ عَظَمَتِهِ مَا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، فَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَيَخِرُّ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ أَصْلَابَهُمْ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ تبارك وتعالى لَهُمْ فَيَرْفَعُونَ، وَيَضْرِبُ اللَّهُ عز وجل الصِّرَاطَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ كَحَدِّ الشَّفْرَةِ، أَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ، عَلَيْهِ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، دُونَهُ جِسْرٌ دَحْضُ مَزَلَّةٍ، فَيَمُرُّونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، أَوْ كَلَمْحِ الْبَصَرِ، أَوْ كَمَرِّ الرِّيحِ، أَوْ كَجِيَادِ الْخَيْلِ، أَوْ كَجِيَادِ الرِّكَابِ، أَوْ كَجِيَادِ الرِّجَالِ، فَنَاجٍ سَالِمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوشٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَفْضَى أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، قَالُوا: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَنَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ فَيَقُولُونَ مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ صلى الله عليه وسلم، خَلَقَهُ اللَّهُ عز وجل بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قُبُلًا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، فَيُؤْتَى نُوحٌ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِمُوسَى؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَرَّبَهُ نَجِيًّا، وَكَلَّمَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ، فَيُؤْتَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام، فَيُؤْتَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمْ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَيَأْتُونَنِي، وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهِنَّ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي الْجَنَّةَ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، فَأَسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لِي، فَأُحَيَّا وَيُرَحَّبُ بِي، فَإِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ وَنَظَرْتُ إِلَى رَبِّي خَرَرْتُ سَاجِدًا، قَدْ أَذِنَ اللَّهُ عز وجل لِي مِنْ حَمْدِهِ تَحْمِيدَهُ وَتَمْجِيدَهُ بِشَيْءٍ مَا أَذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ وَاشْفَعْ ، ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي يَقُولُ اللَّهُ عز وجل وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي بِالشَّفَاعَةِ، فَشَفِّعْنِي فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: قَدْ شَفَّعْتُكَ، وَقَدْ أَذِنْتُ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ". كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَعْرَفَ بِأَزْوَاجِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَزْوَاجِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، فَيَدْخُلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِمَّا يُنْشِئُ اللَّهُ عز وجل، وَاثْنَتَيْنِ آدَمِيَّتَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، لَهُمَا فَضْلٌ عَلَى مَنْ أَنْشَأَ اللَّهُ بِعِبَادَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا، فَيَدْخُلُ عَلَى الْأُولَى فِي غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ، عَلَيْهَا سَبْعُونَ زَوْجًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، ثُمَّ إِنَّهُ يَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ مِنْ صَدْرِهَا وَوَرَاءَ ثِيَابِهَا وَجِلْدِهَا وَلَحْمِهَا، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مُخِّ سَاقَيْهَا كَمَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى السِّلْكِ فِي قَصَبَةِ الْيَاقُوتِ، كَبِدُهَا لَهُ مِرْآةٌ، كَبِدُهُ لَهَا مِرْآةٌ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهَا لَا يَمَلُّهَا وَلَا تَمَلُّهُ، وَلَا يَأْتِيهَا مَرَّةً إِلَّا وَجَدَهَا عَذْرَاءَ، مَا يَفْتُرُ ذَكَرُهُ، وَمَا يَشْتَكِي قُبُلُهَا، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نُودِيَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا أَنَّكَ لَا تَمَلُّ وَلَا تُمَلُّ، إِلَّا أَنَّهُ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ، إِلَّا أَنَّ لَكَ أَزْوَاجًا غَيْرَهَا، فَيَخْرُجُ فَيَأْتِيهِنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا جَاءَ وَاحِدَةً قَالَتْ لَهُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى فِي الْجَنَّةِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْكَ، وَلَا فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَإِذا وَقَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، وَقَعَ فِيهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ رَبِّكَ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ النَّارُ قَدَمَيْهِ لَا تُجَاوِزُ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ جَسَدَهُ كُلَّهُ إِلَّا وَجْهَهُ حَرَّمَ اللَّهُ صُورَتَهُ عَلَيْهَا ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، شَفِّعْنِي فِي مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ، فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ عز وجل فِي الشَّفَاعَةِ فَلَا يَبْقَى نَبِيٌّ وَلَا شَهِيدٌ إِلَّا شُفِّعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ زِنَةَ الدِّينَارِ إِيمَانًا، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ يَشْفَعُ اللَّهُ، فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ إِيمَانًا ثُلُثَيْ دِينَارٍ، نِصْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: ثُلُثَ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: رُبُعَ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: قِيرَاطٌ، ثُمَّ يَقُولُ: حبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَحَتَّى لَا يَبْقَى فِي النَّارِ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ خَيْرًا قَطُّ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ لَهُ شَفَاعَةٌ إِلَّا شُفِّعَ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ يَتَطَاوَلُ مِمَّا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عز وجل رَجَاءَ أَنْ يُشْفَعَ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: بَقِيتُ وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي جَهَنَّمَ فَيُخْرِجُ مِنْهَا مَا لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ، كَأَنِّهُمْ حُمَمٌ، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَوَانِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَمَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا أُخَيْضِرُ، وَمَا يَلِي الظِّلَ مِنْهَا أُصَيْفِرُ، فَيَنْبُتُونَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ، حَتَّى يَكُونُوا أَمْثَالَ الدُّرِّ، مَكْتُوبٌ فِي رِقَابِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ، مَا عَمِلُوا خَيْرًا قَطُّ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَذَلِكَ الْكِتَابُ فِي رِقَابِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ: امْحُ عَنَّا هَذَا الْكِتَابَ، فَيَمْحُو اللَّهُ عز وجل عَنْهُمْ "
৩৬ - আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন আহমাদ ইবনুল হাসান আন-নাহবী আল-আইলী, তিনি বলেন: আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন আবু আসিম আদ-দাহহাক ইবনে মাখলাদ আন-নাবীল, তিনি বলেন: আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন ইসমাঈল ইবনে রাফি, মুহাম্মাদ ইবনে যিয়াদ থেকে, তিনি মুহাম্মাদ ইবনে কাব আল-কুরাজী থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন যখন তিনি একটি দলের মধ্যে ছিলেন। তিনি বললেন: «নিশ্চয়ই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা যখন আকাশমন্ডলী ও পৃথিবী সৃষ্টি সমাপ্ত করলেন, তখন তিনি 'সূর' (শিঙা) সৃষ্টি করলেন এবং তা ইসরাফীলকে প্রদান করলেন। তিনি তা নিজের মুখে রেখে আরশের দিকে দৃষ্টি নিবদ্ধ করে অপেক্ষা করছেন যে কখন তাঁকে আদেশ দেওয়া হবে।’ আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল, 'সূর' কী? তিনি বললেন: ‘একটি শিঙা।’ আমি বললাম: সেটি কেমন? তিনি বললেন: ‘বিশাল বড়; সেই সত্তার কসম যিনি আমাকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন, সেটির বৃত্তের পরিধি আকাশমন্ডলী ও পৃথিবীর প্রশস্ততার ন্যায়। তিনি তাতে তিনটি ফুৎকার দেবেন। প্রথমটি হলো আতঙ্কের ফুৎকার, দ্বিতীয়টি হলো মৃত্যুর ফুৎকার এবং তৃতীয়টি হলো বিশ্বজগতের রবের সামনে দন্ডায়মান হওয়ার (পুনরুত্থানের) ফুৎকার। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা ইসরাফীলকে প্রথম ফুৎকারের আদেশ দেবেন এবং বলবেন: আতঙ্কের ফুৎকার দাও। তখন তিনি আতঙ্কের ফুৎকার দেবেন, ফলে আকাশমন্ডলী ও পৃথিবীর অধিবাসীরা আতঙ্কিত হয়ে পড়বে, তবে আল্লাহ যাদের ইচ্ছা করেন তারা ছাড়া। অতঃপর আল্লাহ তাঁকে আদেশ দেবেন, তখন তিনি ফুৎকারটি দীর্ঘস্থায়ী করবেন এবং তাতে কোনো শিথিলতা করবেন না। এটিই সেই বিষয় যার সম্পর্কে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেছেন— {এরা কেবল একটি ভয়াবহ শব্দেরই অপেক্ষা করছে, যাতে কোনো বিরতি থাকবে না} [সূরা সোয়াদ: ১৫]। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা পাহাড়সমূহকে মেঘমালার ন্যায় চালিত করবেন, অতঃপর সেগুলো মরীচিকা হয়ে যাবে। এরপর পৃথিবী তার অধিবাসীদের নিয়ে প্রবলভাবে প্রকম্পিত হবে। ফলে সেটি সমুদ্রের মাঝে নিপতিত সেই নৌকার ন্যায় হয়ে যাবে যাকে ঢেউগুলো আঘাত করতে থাকে এবং অধিবাসীদের নিয়ে টালমাটাল করে, অথবা আরশে ঝোলানো সেই প্রদীপের ন্যায় যাকে বাতাস আন্দোলিত করে। এটিই সেই বিষয় যার সম্পর্কে আল্লাহ বলেন— {যেদিন প্রকম্পিতকারী প্রকম্পিত করবে। তার পিছে আসবে আরও একটি কম্পন। সেদিন অনেক হৃদয় হবে আতঙ্কিত। তাদের দৃষ্টি হবে অবনত} [সূরা নাযিয়াত: ৬-৯]। মানুষ পৃথিবীর পৃষ্ঠে ঢলে পড়বে, স্তন্যদানকারী মা তার সন্তানকে ভুলে যাবে, গর্ভবতীরা গর্ভপাত করবে এবং শিশুরা বৃদ্ধ হয়ে যাবে। শয়তানরা আতঙ্কিত হয়ে পলায়ন করবে এমনকি তারা পৃথিবীর দিগন্তসমূহে পৌঁছে যাবে, তখন ফেরেশতারা তাদের মুখমন্ডলে আঘাত করে ফিরিয়ে দেবেন। মানুষ পিঠ ফিরিয়ে পলায়ন করবে, আল্লাহর পাকড়াও থেকে তাদের কোনো রক্ষাকারী থাকবে না। তারা একে অপরকে ডাকাডাকি করবে; আর এটিই সেই দিন যার সম্পর্কে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেছেন— {ডাকাডাকি করার দিন} [সূরা গাফির: ৩২]। তারা যখন এই অবস্থায় থাকবে, তখন পৃথিবী এক প্রান্ত থেকে অন্য প্রান্ত পর্যন্ত ফেটে চৌচির হয়ে যাবে। তারা এক ভয়াবহ দৃশ্য দেখবে যা আগে কখনো দেখেনি। এ কারণে তাদের ওপর এমন কষ্ট ও বিভীষিকা চেপে বসবে যা আল্লাহ ছাড়া কেউ জানে না। অতঃপর আকাশকে গুটিয়ে নেওয়া হবে, তখন তা গলিত তামার ন্যায় হয়ে যাবে। এরপর আকাশ বিদীর্ণ হবে এবং তার নক্ষত্রসমূহ ঝরে পড়বে, আর সূর্য ও চন্দ্র আলোহীন হয়ে যাবে।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "মৃতরা এসবের কিছুই জানতে পারবে না।" আবু হুরায়রা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আল্লাহ কাদেরকে ব্যতিক্রম রেখেছেন যখন তিনি বলেছেন— {সেদিন আকাশমন্ডলী ও পৃথিবীতে যারা আছে তারা আতঙ্কিত হয়ে পড়বে, তবে আল্লাহ যাদের ইচ্ছা করেন তারা ছাড়া}? তিনি বললেন: "তারা হলো শহীদগণ। আতঙ্ক কেবল জীবিতদের কাছে পৌঁছাবে, আর তারা (শহীদরা) তাদের রবের নিকট জীবিত এবং রিযিকপ্রাপ্ত। আল্লাহ তাদেরকে সেই দিনের আতঙ্ক থেকে রক্ষা করেছেন এবং নিরাপদ করেছেন। সেটি আল্লাহর আযাব যা তিনি তাঁর সৃষ্টির নিকৃষ্টতমদের ওপর পাঠাবেন। আর এটিই সেই বিষয় যার সম্পর্কে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেছেন— {হে মানুষ! তোমরা তোমাদের রবকে ভয় করো; নিশ্চয়ই কিয়ামতের প্রকম্পন এক ভয়াবহ বিষয়। যেদিন তোমরা তা দেখবে, সেদিন প্রত্যেক স্তন্যদানকারী তার দুগ্ধপোষ্য সন্তানকে ভুলে যাবে এবং প্রত্যেক গর্ভবতী তার গর্ভপাত করবে; আর মানুষকে দেখবে মাতালের মতো, অথচ তারা মাতাল নয়, বরং আল্লাহর শাস্তি অত্যন্ত কঠোর} [সূরা হাজ্জ: ১-২]। তারা এই বিপদের মধ্যে আল্লাহ যতদিন চান থাকবেন, তবে তা অনেক দীর্ঘ হবে। অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা ইসরাফীলকে মৃত্যুর ফুৎকারের আদেশ দেবেন। তখন আকাশমন্ডলী ও পৃথিবীর অধিবাসীরা মৃত্যুবরণ করবে, তবে আল্লাহ যাদের ইচ্ছা করেন তারা ছাড়া। যখন তারা নিস্তেজ হয়ে যাবে, তখন মৃত্যুর ফেরেশতা প্রবল প্রতাপশালী (জাব্বার) আযযা ওয়া জাল্লা-এর কাছে এসে বলবে: হে আমার রব, আপনার ইচ্ছা অনুযায়ী যারা অবশিষ্ট আছে তারা ছাড়া আকাশমন্ডলী ও পৃথিবীর অধিবাসীরা মৃত্যুবরণ করেছে। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা—তিনি ভালো করেই জানেন কে অবশিষ্ট আছে—বলবেন: আর কে বাকি আছে? সে বলবে: হে আমার রব, আপনি চিরঞ্জীব যিনি কখনো মরবেন না, আর আপনার আরশ বহনকারীরা অবশিষ্ট আছে, জিবরাঈল ও মিকাঈল অবশিষ্ট আছে এবং আমি অবশিষ্ট আছি। তখন আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: জিবরাঈল ও মিকাঈল যেন মৃত্যুবরণ করে। তখন আল্লাহ আরশকে কথা বলাবেন, আরশ বলবে: হে আমার রব, জিবরাঈল ও মিকাঈল কি মারা যাবে? আল্লাহ বলবেন: চুপ থাকো, আমি আমার আরশের নিচে যারা আছে তাদের সবার জন্য মৃত্যু অবধারিত করেছি। তখন তারা উভয়ে মারা যাবে। অতঃপর মৃত্যুর ফেরেশতা প্রবল প্রতাপশালী আল্লাহর নিকট এসে বলবে: হে আমার রব, জিবরাঈল ও মিকাঈল মারা গেছে। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা—তিনি ভালো করেই জানেন কে অবশিষ্ট আছে—বলবেন: আর কে বাকি আছে? সে বলবে: আপনি চিরঞ্জীব যিনি কখনো মরবেন না, আপনার আরশ বহনকারীরা অবশিষ্ট আছে এবং আমি অবশিষ্ট আছি। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: আমার আরশ বহনকারীরা যেন মারা যায়। তখন তারা মারা যাবে। অতঃপর আল্লাহ আরশকে আদেশ দেবেন এবং ইসরাফীলের কাছ থেকে 'সূর' বা শিঙাটি নিয়ে নেওয়া হবে। এরপর মৃত্যুর ফেরেশতা আলাইহিস সালাম প্রবল প্রতাপশালী আল্লাহর নিকট এসে বলবে: হে আমার রব, আপনার আরশ বহনকারীরা মারা গেছে। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা—তিনি ভালো করেই জানেন কে অবশিষ্ট আছে—বলবেন: আর কে বাকি আছে? সে বলবে: হে আমার রব, আপনি চিরঞ্জীব যিনি কখনো মরবেন না এবং আমি অবশিষ্ট আছি। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: তুমি আমার সৃষ্টির অন্তর্ভুক্ত, আমি তোমাকে একটি বিশেষ উদ্দেশ্যে সৃষ্টি করেছিলাম, এখন তুমিও মারা যাও। তখন সে মারা যাবে। যখন একক, পরাক্রমশালী, অদ্বিতীয়, বেনিয়ায আল্লাহ ছাড়া আর কেউ অবশিষ্ট থাকবে না—যিনি কাউকে জন্ম দেননি এবং জন্ম নেননি—তিনি যেমন শুরুতে ছিলেন তেমনই শেষে থাকবেন। তিনি আকাশমন্ডলী ও পৃথিবীকে কিতাবের কাগজের ন্যায় গুটিয়ে নেবেন, অতঃপর সেগুলোকে কুঁচকাবেন, এরপর তিনবার সেগুলোকে নেড়েচেড়ে বলবেন: আমিই প্রবল প্রতাপশালী, আমিই প্রবল প্রতাপশালী (তিনবার)। এরপর তিনি উচ্চস্বরে ঘোষণা করবেন: আজ রাজত্ব কার? আজ রাজত্ব কার? (তিনবার)। কেউ তাঁকে উত্তর দেবে না। তখন তিনি নিজেই নিজের উত্তর দেবেন: আল্লাহর জন্য, যিনি একক, পরাক্রমশালী। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেন— {যেদিন এই পৃথিবী পরিবর্তিত হয়ে অন্য পৃথিবী হবে এবং আকাশসমূহও}। তখন তিনি পৃথিবীকে বিছিয়ে দেবেন এবং টেনে প্রসারিত করবেন যেমনভাবে উকাযী চামড়া প্রসারিত করা হয়। সেখানে তুমি কোনো বক্রতা বা টিলা দেখতে পাবে না। অতঃপর আল্লাহ সৃষ্টিজগতকে একটি ধমক দেবেন, ফলে তারা এই পরিবর্তিত পৃথিবীতে তেমনভাবেই উপস্থিত হবে যেমন তারা আগের পৃথিবীতে ছিল; যারা পেটে ছিল তারা পেটে থাকবে এবং যারা পিঠে ছিল তারা পিঠে থাকবে। অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা আরশের নিচে থেকে তাদের ওপর পানি বর্ষণ করবেন। এরপর আল্লাহ আকাশকে বৃষ্টির আদেশ দেবেন, ফলে চল্লিশ দিন বৃষ্টি হবে, এমনকি পানি তাদের উপরে বারো হাত পর্যন্ত হয়ে যাবে। এরপর আল্লাহ দেহগুলোকে গজিয়ে ওঠার আদেশ দেবেন, ফলে সেগুলো উদ্ভিদের ন্যায় বা ঘাসের ন্যায় গজিয়ে উঠবে। যখন তাদের দেহগুলো পূর্ণাঙ্গ হয়ে যাবে যেমনটি আগে ছিল, তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: আমার আরশ বহনকারীরা জীবিত হোক, তখন তারা জীবিত হবে। আল্লাহ ইসরাফীলকে আদেশ দেবেন, তিনি শিঙাটি নিয়ে তাঁর মুখে রাখবেন। এরপর বলবেন: জিবরাঈল ও মিকাঈল জীবিত হোক, তখন তারা জীবিত হবে। এরপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা রূহসমূহকে আহ্বান করবেন, তখন সেগুলো আনা হবে; মুমিনদের রূহসমূহ নূরের ন্যায় উজ্জ্বল হবে এবং অন্যদের রূহসমূহ অন্ধকারাচ্ছন্ন হবে। তিনি সবগুলোকে মুষ্টিবদ্ধ করবেন এবং শিঙার ভেতরে নিক্ষেপ করবেন। অতঃপর তিনি ইসরাফীলকে পুনরুত্থানের ফুৎকার দেওয়ার আদেশ দেবেন। তখন রূহসমূহ মৌমাছির ন্যায় বের হয়ে আকাশ ও পৃথিবীর মধ্যবর্তী স্থান পূর্ণ করে ফেলবে। তখন আল্লাহ তাআলা বলবেন: আমার মর্যাদা ও প্রতাপের কসম, প্রতিটি রূহ অবশ্যই তার দেহে ফিরে যাবে। তখন রূহসমূহ মাটির ভেতরে দেহগুলোতে প্রবেশ করবে, নাসারন্ধ্র দিয়ে প্রবেশ করে সারা দেহে ছড়িয়ে পড়বে যেমন বিষ দংশিত ব্যক্তির দেহে ছড়িয়ে পড়ে। এরপর তাদের উপর থেকে মাটি সরে যাবে, আর আমিই প্রথম ব্যক্তি যার ওপর থেকে মাটি সরে যাবে। তারা সেখান থেকে দ্রুত বের হয়ে আসবে এবং তোমাদের রবের দিকে দৌড়াতে থাকবে— {আহ্বানকারীর দিকে তারা দৌড়াতে থাকবে, কাফিররা বলবে এটি এক কঠিন দিন} [সূরা ক্বামার: ৮]। তারা নগ্ন পদ, উলঙ্গ এবং খাতনাবিহীন অবস্থায় থাকবে। এরপর তারা এক স্থানে সত্তর বছর পর্যন্ত দাঁড়িয়ে থাকবে। আল্লাহ তোমাদের দিকে দৃষ্টি দেবেন না এবং তোমাদের মধ্যে ফয়সালাও করবেন না। তোমরা কাঁদতে থাকবে যতক্ষণ না চোখের পানি শেষ হয়ে যায়, এরপর রক্তের কান্না কাঁদবে। তোমাদের ঘাম এত বেশি হবে যে তা তোমাদের মুখে লাগাম পরাবে অথবা চিবুক পর্যন্ত পৌঁছে যাবে। তখন তোমরা চিৎকার করে বলবে: আমাদের রবের নিকট আমাদের জন্য কে সুপারিশ করবে যাতে তিনি আমাদের মধ্যে ফয়সালা করেন? তারা বলবে: এ কাজের জন্য তোমাদের পিতা আদম আলাইহিস সালামের চেয়ে বেশি হকদার আর কে আছে? আল্লাহ তাঁকে নিজের হাতে সৃষ্টি করেছেন, তাঁর মধ্যে নিজের রূহ ফুঁকেছেন এবং সরাসরি তাঁর সাথে কথা বলেছেন। তারা আদমের কাছে এসে এই অনুরোধ করবে। তিনি আসবেন এবং বলবেন: আমি এর যোগ্য নই। অতঃপর তারা একজন একজন করে নবীদের নিকট সাহায্য চাইবে; যে নবীর কাছেই তারা যাবে, তিনি অপরাগতা প্রকাশ করবেন।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "অবশেষে তারা আমার নিকট আসবে। তখন আমি যাব এবং আরশের সম্মুখস্থ চত্বরে গিয়ে সিজদায় লুটিয়ে পড়ব।" আবু হুরায়রা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, চত্বর (ফাহস) কী? তিনি বললেন: "আরশের সম্মুখভাগ। যতক্ষণ না আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা আমার কাছে একজন ফেরেশতা পাঠান, যিনি আমার দুই বাহু ধরে আমাকে উঠাবেন। তখন আল্লাহ আমাকে বলবেন: হে মুহাম্মাদ। আমি বলব: লাব্বাইক হে আমার রব। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: তোমার বিষয় কী? অথচ তিনি ভালো করেই জানেন। আমি বলব: হে আমার রব, আপনি আমাকে সুপারিশের প্রতিশ্রুতি দিয়েছিলেন, সুতরাং আপনার সৃষ্টির ব্যাপারে আমার সুপারিশ কবুল করুন এবং তাদের মধ্যে ফয়সালা করে দিন। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: আমি তোমার সুপারিশ কবুল করলাম, আমি তোমাদের নিকট আসছি এবং তোমাদের মধ্যে ফয়সালা করছি।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "অতঃপর আমি ফিরে আসব এবং মানুষের সাথে দাঁড়াব। আমরা দাঁড়িয়ে থাকা অবস্থায় হঠাৎ আকাশ থেকে এক বিকট শব্দ শুনতে পাব যা আমাদের আতঙ্কিত করে তুলবে। তখন দুনিয়ার আকাশের অধিবাসীরা (ফেরেশতারা) পৃথিবীতে জিন ও মানুষের সংখ্যার সমপরিমাণ সংখ্যায় অবতরণ করবে। যখন তারা পৃথিবীর নিকটবর্তী হবে, তখন পৃথিবী তাদের রবের নূরে উদ্ভাসিত হবে এবং তারা কাতারবদ্ধ হয়ে দাঁড়াবে। আমরা তাদের বলব: আমাদের রব কি তোমাদের মধ্যে আছেন? তারা বলবে: না, তবে তিনি আসছেন। এরপর ফেরেশতারা ক্রমান্বয়ে বহুগুণ সংখ্যায় অবতরণ করতে থাকবে যতক্ষণ না প্রবল প্রতাপশালী তাবারাকা ওয়া তাআলা মেঘমালার ছায়াতলে ফেরেশতাদের সাথে অবতরণ করবেন। সেদিন আটজন ফেরেশতা তাঁর আরশ বহন করবেন, যারা আজ চারজন। তাদের পা নিচের পৃথিবীর শেষ সীমানায় এবং আকাশসমূহ তাদের কোমর পর্যন্ত, আর আরশ তাদের কাঁধের ওপর। তাদের তাসবীহের এক বিশেষ গুঞ্জন থাকবে, তারা বলবে: পবিত্র সেই সত্তা যিনি শক্তি ও মহিমার অধিকারী; পবিত্র সেই সত্তা যিনি রাজত্ব ও আধিপত্যের অধিকারী; পবিত্র সেই চিরঞ্জীব যিনি কখনো মরবেন না; পবিত্র সেই সত্তা যিনি সৃষ্টিজগতকে মৃত্যু দান করেন কিন্তু নিজে মরে যান না; অতি পবিত্র ও মহান, অতি পবিত্র ও মহান, অতি পবিত্র ও মহান; পবিত্র আমাদের সুউচ্চ রব, ফেরেশতাকুল ও রূহের রব; পবিত্র সেই সুউচ্চ সত্তা যিনি সৃষ্টিজগতকে মৃত্যু দান করেন কিন্তু নিজে মরণশীল নন। অতঃপর আল্লাহ তাঁর কুরসী তাঁর জমিনের যেখানে ইচ্ছা স্থাপন করবেন। এরপর তিনি উচ্চস্বরে ঘোষণা দিয়ে বলবেন: হে জিন ও মানুষের দল, আমি তোমাদের সৃষ্টির দিন থেকে আজ পর্যন্ত তোমাদের কথা মনোযোগ দিয়ে শুনেছি, তোমাদের কথা শ্রবণ করেছি এবং তোমাদের আমলসমূহ দেখেছি। তোমাদের আমলনামা তোমাদের সামনে পাঠ করা হচ্ছে; যে ব্যক্তি কল্যাণ পাবে সে যেন আল্লাহর প্রশংসা করে, আর যে অন্য কিছু পাবে সে যেন নিজেকে ছাড়া আর কাউকে দোষারোপ না করে। অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা জাহান্নামকে আদেশ দেবেন, সেখান থেকে আগুনের এক দীর্ঘ ঘাড় বের হয়ে আসবে যা উজ্জ্বল হবে। এরপর তিনি বলবেন: {হে বনী আদম, আমি কি তোমাদের নির্দেশ দিইনি যে শয়তানের ইবাদত করো না, সে তোমাদের প্রকাশ্য শত্রু? আর আমারই ইবাদত করো, এটিই সরল পথ। সে তোমাদের অনেক বড় দলকে বিভ্রান্ত করেছে, তবে কি তোমরা বুঝতে পারোনি? এই সেই জাহান্নাম যার প্রতিশ্রুতি তোমাদের দেওয়া হয়েছিল} [সূরা ইয়াসীন: ৬০-৬৩] অথবা যা তোমরা অস্বীকার করতে—আবু আসিম সন্দেহ করেছেন— {হে অপরাধীরা! আজ তোমরা পৃথক হয়ে যাও} [সূরা ইয়াসীন: ৫৯]। তখন আল্লাহ মানুষকে পৃথক করে দেবেন এবং জাতিসমূহ হাঁটু গেড়ে বসে পড়বে। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেন— {তুমি প্রতিটি জাতিকে দেখবে হাঁটু গেড়ে বসা অবস্থায়, প্রতিটি জাতিকে তার আমলনামার দিকে ডাকা হবে; আজ তোমাদের সেই প্রতিদান দেওয়া হবে যা তোমরা করতে} [সূরা জাসিয়া: ২৮]। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁর সৃষ্টির মধ্যে ফয়সালা করবেন, কেবল জিন ও মানুষ (দুই ভারী সৃষ্টি) বাকি থাকবে। আল্লাহ বন্য প্রাণী ও চতুষ্পদ জন্তুদের মধ্যে ফয়সালা করবেন, এমনকি শিংবিহীন পশুর জন্য শিংওয়ালা পশুর থেকে প্রতিশোধ নেবেন। যখন আল্লাহ এসব ফয়সালা শেষ করবেন এবং কারো কাছে কারো পাওনা অবশিষ্ট থাকবে না, তখন আল্লাহ সেগুলোকে বলবেন: তোমরা মাটি হয়ে যাও। তখন কাফিররা বলবে: {হায়, আমি যদি মাটি হতাম!} [সূরা নাবা: ৪০]। এরপর আল্লাহ বান্দাদের মধ্যে ফয়সালা করবেন। প্রথম যে বিষয়ে ফয়সালা করবেন তা হলো রক্তপাত। আল্লাহর পথে নিহত প্রতিটি ব্যক্তি উপস্থিত হবে, আল্লাহ তাকে আদেশ দেবেন যে সে তার মস্তক বহন করবে আর তার শাহরগ থেকে রক্ত ঝরতে থাকবে। সে বলবে: হে আমার রব, এই ব্যক্তি আমাকে কেন হত্যা করেছে? আল্লাহ বলবেন—অথচ তিনি ভালো জানেন—তুমি তাদেরকে কেন হত্যা করেছ? সে বলবে: আমি তাদের হত্যা করেছি যাতে আপনার মর্যাদা প্রতিষ্ঠিত হয়। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাকে বলবেন: তুমি সত্য বলেছ। তখন আল্লাহ তার চেহারা সূর্যের আলোর ন্যায় উজ্জ্বল করে দেবেন। এরপর ফেরেশতারা তাকে জান্নাতে নিয়ে যাবে। আর যারা অন্য কোনো কারণে নিহত হয়েছে, তারাও তাদের মস্তক বহন করে আসবে এবং শাহরগ থেকে রক্ত ঝরতে থাকবে। তারা বলবে: হে আমার রব, এই ব্যক্তি আমাকে কেন হত্যা করেছে? আল্লাহ বলবেন—অথচ তিনি ভালো জানেন—তুমি কেন তাদেরকে হত্যা করেছ? সে বলবে: হে আমার রব, আমি তাদের হত্যা করেছি যাতে আমার মর্যাদা প্রতিষ্ঠিত হয়। আল্লাহ বলবেন: তুমি ধ্বংস হও। এরপর এমন কোনো প্রাণ বাকি থাকবে না যাকে সে হত্যা করেছে কিন্তু তার বদলে তাকে হত্যা করা হবে না, আর এমন কোনো যুলুম থাকবে না যার প্রতিশোধ নেওয়া হবে না। এটি আল্লাহর ইচ্ছাধীন হবে, তিনি চাইলে তাকে শাস্তি দেবেন অথবা ক্ষমা করবেন। এরপর আল্লাহ তাঁর সৃষ্টির মধ্যে যাদের ব্যাপারে ইচ্ছা করবেন ফয়সালা করবেন, যাতে কারো নিকট কারো যুলুমের কোনো পাওনা না থাকে। এমনকি যে ব্যক্তি দুধে পানি মিশিয়ে বিক্রি করেছিল তাকে সেই দুধ থেকে পানি আলাদা করতে বলা হবে। যখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা এসব ফয়সালা শেষ করবেন, তখন একজন ঘোষক এমনভাবে ঘোষণা করবেন যা সমস্ত সৃষ্টিজগত শুনতে পাবে: শোনো, প্রতিটি দল যেন তাদের উপাস্যদের সাথে চলে যায় যাদের তারা আল্লাহকে বাদ দিয়ে ইবাদত করত। তখন আল্লাহ ছাড়া যাদের ইবাদত করা হতো, তাদের প্রত্যেকের সামনে তাদের সেই উপাস্যের প্রতিকৃতি তুলে ধরা হবে। সেদিন ফেরেশতাদের একজনকে উযাইরের আকৃতিতে এবং একজনকে ঈসার আকৃতিতে উপস্থিত করা হবে। ইয়াহুদীরা একজনের এবং নাসারারা অন্যজনের অনুসরণ করবে। এরপর তাদের উপাস্যরা তাদের আগুনের দিকে নিয়ে যাবে। আর এটিই সেই বিষয় যা সম্পর্কে বলা হয়েছে— {যদি এরা সত্য উপাস্য হতো তবে তারা জাহান্নামে আসত না, অথচ তারা সবাই তাতে চিরকাল থাকবে} [সূরা আম্বিয়া: ৯৯]। যখন কেবল মুমিনরা অবশিষ্ট থাকবে এবং তাদের মধ্যে মুনাফিকরাও থাকবে, তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁর ইচ্ছানুযায়ী আকৃতিতে তাদের নিকট আসবেন। তিনি বলবেন: হে লোকসকল, সব মানুষ চলে গেছে, তোমরাও তোমাদের উপাস্যদের সাথে চলে যাও যাদের তোমরা ইবাদত করতে। তারা বলবে: আল্লাহর কসম, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা ছাড়া আমাদের কোনো ইলাহ নেই, আমরা তিনি ছাড়া আর কারো ইবাদত করতাম না। তখন তিনি তাদের থেকে প্রস্থান করবেন। তিনি হলেন সেই আল্লাহ যিনি তাদের নিকট আসবেন। আল্লাহ যতদিন চান বিরতি দেবেন, এরপর পুনরায় তাদের কাছে এসে বলবেন: হে লোকসকল, সব মানুষ চলে গেছে, তোমরাও তোমাদের উপাস্যদের সাথে চলে যাও যাদের ইবাদত করতে। তারা বলবে: আল্লাহর কসম, আল্লাহ ছাড়া আমাদের কোনো ইলাহ নেই এবং আমরা তিনি ছাড়া আর কারো ইবাদত করতাম না। তখন তিনি তাদের সামনে তাঁর পা উন্মোচিত করবেন এবং তাঁর মহিমা থেকে এমন কিছু প্রকাশ করবেন যাতে তারা চিনতে পারবে যে তিনিই তাদের রব। তখন তারা সিজদায় তাদের চেহারার ওপর লুটিয়ে পড়বে। আর প্রতিটি মুনাফিক চিৎ হয়ে পড়ে যাবে; আল্লাহ তাদের পিঠের হাড়কে গরুর শিংয়ের মতো শক্ত করে দেবেন (যাতে তারা সিজদা করতে না পারে)। এরপর আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তাদের অনুমতি দেবেন এবং তারা মাথা তুলবে। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা জাহান্নামের ওপর 'সিরাত' (পুল) স্থাপন করবেন যা ক্ষুর বা তলোয়ারের ধারের ন্যায় তীক্ষ্ণ। তাতে কাঁটা, আংটা এবং সা'দান গাছের কাঁটার ন্যায় বড় বড় কাঁটা থাকবে। এর নিচে পিচ্ছিল ও টলমলে পুল থাকবে। তারা চোখের পলকে, বিদ্যুতের চমকের মতো, বাতাসের গতির মতো, দ্রুতগামী ঘোড়ার মতো, উটের মতো বা শক্তিশালী মানুষের দৌড়ের মতো তা পার হবে। কেউ নিরাপদে পার হয়ে যাবে, কেউ ক্ষতবিক্ষত হয়ে মুক্তি পাবে, আর কেউ উপুড় হয়ে জাহান্নামে নিক্ষিপ্ত হবে। যখন জান্নাতীরা জান্নাতের কাছাকাছি পৌঁছাবে, তারা বলবে: আমাদের রবের নিকট জান্নাতে প্রবেশের জন্য কে সুপারিশ করবে? তারা বলবে: তোমাদের পিতা আদম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের চেয়ে এর জন্য বেশি হকদার আর কে আছে? আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁকে নিজের হাতে সৃষ্টি করেছেন, তাঁর মধ্যে নিজের রূহ ফুঁকেছেন এবং সরাসরি কথা বলেছেন। তারা আদমের নিকট এসে সুপারিশ চাইবে। তিনি একটি গুনাহের কথা স্মরণ করে বলবেন: আমি এর যোগ্য নই, তবে তোমরা নূহের কাছে যাও; কারণ তিনি আল্লাহর প্রথম রাসূল। নূহের কাছে আসা হলে তিনি একটি গুনাহের কথা স্মরণ করে বলবেন: আমি এর যোগ্য নই, তবে তোমরা ইব্রাহীমের কাছে যাও; কারণ আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁকে বন্ধু (খলীল) হিসেবে গ্রহণ করেছেন। ইব্রাহীমের কাছে আসা হলে তিনি একটি গুনাহের কথা স্মরণ করে বলবেন: আমি এর যোগ্য নই, তোমরা মূসার কাছে যাও; কারণ আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁকে নৈকট্য দান করেছেন, তাঁর সাথে কথা বলেছেন এবং তাঁর ওপর তাওরাত নাযিল করেছেন। মূসা সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে আসা হলে তিনি একটি গুনাহের কথা স্মরণ করে বলবেন: আমি এর যোগ্য নই, তোমরা আল্লাহর রূহ ও তাঁর কালিমা ঈসা ইবনে মারইয়াম আলাইহিস সালামের কাছে যাও। ঈসা ইবনে মারইয়ামের কাছে আসা হলে তিনি বলবেন: আমি তোমাদের সেই লোক নই, তোমরা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে যাও।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "অতঃপর তারা আমার নিকট আসবে। আমার রবের নিকট আমার জন্য তিনটি সুপারিশের প্রতিশ্রুতি রয়েছে। আমি জান্নাতের নিকট যাব এবং দরজার কড়া ধরে খোলার অনুমতি চাইব। আমার জন্য দরজা খোলা হবে এবং আমাকে সম্ভাষণ ও স্বাগতম জানানো হবে। যখন আমি জান্নাতে প্রবেশ করে আমার রবের দিকে তাকাব, তখন আমি সিজদায় লুটিয়ে পড়ব। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা আমাকে তাঁর এমন প্রশংসা ও মহিমা বর্ণনা করার অনুমতি দেবেন যা তাঁর সৃষ্টির আর কাউকে দেননি। এরপর তিনি বলবেন: হে মুহাম্মাদ, তোমার মাথা তোলো এবং সুপারিশ করো; মাথা তোলো, সুপারিশ করো, তোমার সুপারিশ কবুল করা হবে; আর চাও, তোমাকে দেওয়া হবে। আমি যখন মাথা তুলব, তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা—তিনি ভালো করেই জানেন—বলবেন: তোমার বিষয় কী? আমি বলব: হে আমার রব, আপনি আমাকে সুপারিশের প্রতিশ্রুতি দিয়েছিলেন, সুতরাং জান্নাতীদের ব্যাপারে আমার সুপারিশ কবুল করুন যাতে তারা জান্নাতে প্রবেশ করতে পারে। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: আমি তোমার সুপারিশ কবুল করলাম এবং তাদের জান্নাতে প্রবেশের অনুমতি দিলাম।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলতেন: "সেই সত্তার কসম যিনি আমাকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন, তোমরা দুনিয়াতে তোমাদের স্ত্রী ও ঘরবাড়ি সম্পর্কে যতটা পরিচিত, জান্নাতীরা জান্নাতে তাদের স্ত্রী ও বাসস্থান সম্পর্কে তার চেয়েও বেশি পরিচিত হবে। তাদের প্রত্যেকে বাষট্টি জন এমন স্ত্রীর কাছে যাবে যাদের আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা সৃষ্টি করেছেন এবং দুইজন আদম সন্তান মানবী স্ত্রীর কাছে যাবে, যারা দুনিয়াতে তাদের ইবাদতের কারণে হুরদের চেয়েও শ্রেষ্ঠ হবে। সে প্রথম স্ত্রীর কাছে একটি ইয়াকুত নির্মিত কক্ষে স্বর্ণের পালঙ্কে যাবে যা মুক্তা দিয়ে খচিত। তার গায়ে সত্তর জোড়া রেশমি পোশাক থাকবে। এরপর সে তার দুই কাঁধের মাঝখানে হাত রাখবে, তখন সে তার বুকের দিক থেকে তার হাত দেখতে পাবে কাপড়ের ওপর দিয়ে, এমনকি তার চামড়া, মাংস ভেদ করে। সে তার পায়ের নলার মজ্জা পর্যন্ত দেখতে পাবে যেমন তোমাদের কেউ ইয়াকুতের নলের ভেতরের সুতা দেখতে পায়। তার কলিজা হবে স্বামীর জন্য আয়না এবং স্বামীর কলিজা হবে তার জন্য আয়না। সে তার কাছে থাকাকালীন একে অপরের প্রতি বিরক্ত হবে না। প্রতিবার সে তার কাছে গেলে তাকে কুমারী হিসেবে পাবে, তার কামশক্তি শিথিল হবে না এবং স্ত্রীর কোনো কষ্ট হবে না। এমতাবস্থায় একটি ঘোষণা শোনা যাবে: আমরা জানি যে তোমরা কেউ কারো প্রতি বিরক্ত হবে না, তবে জান্নাতে কোনো বীর্যপাত বা মৃত্যু নেই। তোমাদের জন্য অন্য স্ত্রীরাও রয়েছে। তখন সে বের হয়ে আসবে এবং একে একে সবার কাছে যাবে। যার কাছেই সে যাবে, সেই বলবে: আল্লাহর কসম, জান্নাতে আপনার চেয়ে সুন্দর আর কাউকে আমি দেখছি না এবং জান্নাতে আপনার চেয়ে প্রিয় আর কেউ আমার কাছে নেই। আর যখন জাহান্নামীরা জাহান্নামে পতিত হবে, তখন আপনার রবের সৃষ্টির অনেক মানুষ তাদের আমলের কারণে সেখানে নিপতিত হবে। তাদের কারো আগুন পা পর্যন্ত পৌঁছাবে, এর উপরে উঠবে না। কারো দুই নলার অর্ধেক পর্যন্ত, কারো হাঁটু পর্যন্ত, কারো কোমর পর্যন্ত। আর কারো সারা শরীর আগুন গ্রাস করবে কেবল মুখমন্ডল ছাড়া; আল্লাহ তাদের চেহারাকে আগুনের জন্য হারাম করেছেন।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "তখন আমি বলব: হে আমার রব, যারা জাহান্নামে পড়েছে তাদের ব্যাপারে আমার সুপারিশ কবুল করুন। তিনি বলবেন: যাদেরকে তোমরা চিনতে পারো তাদের বের করে আনো। তখন তাদের বের করে আনা হবে এমনকি তাদের কেউ বাকি থাকবে না। এরপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা সুপারিশের অনুমতি দেবেন, তখন নবী বা শহীদ—সবার সুপারিশই কবুল করা হবে। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: যার অন্তরে এক দীনার পরিমাণ ঈমান পাবে তাকে বের করে আনো। তাদের বের করে আনা হবে এমনকি কেউ বাকি থাকবে না। এরপর আল্লাহ সুপারিশ করবেন এবং বলবেন: যার অন্তরে দুই-তৃতীয়াংশ দীনার, অর্ধেক দীনার পরিমাণ ঈমান পাবে তাকে বের করে আনো। এরপর বলবেন: এক-তৃতীয়াংশ দীনার, এরপর বলবেন: এক চতুর্থাংশ দীনার, এরপর বলবেন: এক কীরাত পরিমাণ, এরপর বলবেন: একটি সরিষা দানা পরিমাণ ঈমান যার হৃদয়ে আছে তাকে বের করে আনো। তাদের সবাইকে বের করা হবে এমনকি কেউ বাকি থাকবে না। জাহান্নামে এমন কেউ অবশিষ্ট থাকবে না যে আল্লাহর জন্য কখনো কোনো ভালো কাজ করেছে। যার জন্য সুপারিশের সুযোগ ছিল তার সুপারিশ কবুল করা হবে। এমনকি ইবলীসও আল্লাহর রহমতের ব্যাপ্তি দেখে ঘাড় উঁচিয়ে তাকাবে এই আশায় যে হয়তো তার জন্যও সুপারিশ করা হবে। অতঃপর আল্লাহ বলবেন: এখন আমি অবশিষ্ট আছি, আর আমিই শ্রেষ্ঠ দয়ালু। তিনি জাহান্নামে নিজের হাত প্রবেশ করাবেন এবং সেখান থেকে অগণিত মানুষকে বের করবেন যাদের গণনা তিনি ছাড়া আর কেউ করতে পারে না। তারা পুড়ে কয়লার মতো হয়ে যাবে, অতঃপর তাদের 'নাহরুল হাইওয়ান' (জীবন নদী)-এ নিক্ষেপ করা হবে। সেখানে তারা গজিয়ে উঠবে যেমন স্রোতের পলিতে বীজ গজিয়ে ওঠে; যার যে অংশ রোদে থাকে তা সবুজ দেখায় আর যা ছায়ায় থাকে তা হলুদাভ দেখায়। তারা উদ্ভিদের ন্যায় গজিয়ে উঠবে এমনকি মুক্তার ন্যায় সুন্দর হয়ে যাবে। তাদের ঘাড়ে লেখা থাকবে: এরা জাহান্নামী, দয়াময় আল্লাহর পক্ষ থেকে মুক্তপ্রাপ্ত। জান্নাতীরা এই লেখা দেখে তাদের চিনতে পারবে যে তারা কখনো কোনো ভালো কাজ করেনি। তারা যতদিন আল্লাহ চান জান্নাতে থাকবে এবং তাদের ঘাড়ে সেই লেখাটি থাকবে। এরপর তারা বলবে: আমাদের থেকে এই লেখাটি মুছে দিন, তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তা মুছে দেবেন।"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)