وروي أن عمر رضي الله عنه أنكر على أبي محذورة دعاءه إياه إلى الصلاة.
أخرج ابن المنذر رحمه الله بسنده عن مجاهد، قال: لما قدم عمر مكة أتاه أبو محذورة، وقد أذن، فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، فقال: ويحك أمجنون أنت، أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا".
وقال الأوزاعي: وسئل عن تسليم المؤذن على الأمير؟ فقال: أول من فعله معاوية، وأقره عمر بن عبد العزيز، وإني لأكرهه؛ لأنه مفسدة لقلوبهم، وكان المؤذنون يأتون عمر بن عبد العزيز فيقولون: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة، حى على الفلاح، الصلاة يرحمك الله. وقال مالك: لم يبلغني أن التسليم كان في الزمان الأول. انتهى. "الأوسط" جـ 3 ص 57.
قال الجامع عفا الله عنه: الحق أن إعلام الإمام بالصلاة عند إرادة الإقامة جائز إذا دعت الحاجة، لأنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن المؤذن كان يعلم النبي صلى الله عليه وسلم، كحديث الباب وغيره. والله أعلم.
(فقام) النبي صلى الله عليه وسلم (فصلى ركعتين) وفي رواية "ركعتين خفيفتين". وهما ركعتا الفجر.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 407)