ومنها: أن فيه أبا هريرة أحد المكثرين السبعة، روى (5374) حديثًا. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعلم الناس) "لو" شرطية، والغالب فيها أن يليها ماضي المعنى، كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22]، وقد يليها ما هو مستقبل المعنى، كقوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ} الآية [النساء: 9]، ومنه هذا الحديث، وإلى هذا أشار ابن مالك في ألفيته، حيث قال:
لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ فِي مُضِيٍّ وَيَقِلّ … إِيلاؤُهُ مُسْتَقْبَلًا لَكِنْ قُبِلْ
فقوله: "لو يعلم الناس" أي لو علموا، ففي المضارع إشارة إلى استمرار العلم، وأنه مما ينبغي أن يكون على بال. قاله في المرقاة جـ 2 ص 322.
(ما في النداء) أي الأذان، وهي رواية بشر بن عمر، عن مالك عند السراج، وقال في المرقاة: ما في النداء، أي التأذين والإقامة من الفضل والثواب، وأطلق مفعول يعلم، ولم يبين أن الفضيلة ما هي ليفيد ضربًا من المبالغة، وأنه مما لا يدخل تحت
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعلم الناس) "لو" شرطية، والغالب فيها أن يليها ماضي المعنى، كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22]، وقد يليها ما هو مستقبل المعنى، كقوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ} الآية [النساء: 9]، ومنه هذا الحديث، وإلى هذا أشار ابن مالك في ألفيته، حيث قال:
لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ فِي مُضِيٍّ وَيَقِلّ … إِيلاؤُهُ مُسْتَقْبَلًا لَكِنْ قُبِلْ
فقوله: "لو يعلم الناس" أي لو علموا، ففي المضارع إشارة إلى استمرار العلم، وأنه مما ينبغي أن يكون على بال. قاله في المرقاة جـ 2 ص 322.
(ما في النداء) أي الأذان، وهي رواية بشر بن عمر، عن مالك عند السراج، وقال في المرقاة: ما في النداء، أي التأذين والإقامة من الفضل والثواب، وأطلق مفعول يعلم، ولم يبين أن الفضيلة ما هي ليفيد ضربًا من المبالغة، وأنه مما لا يدخل تحت
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 256)