رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (إسحاق) بن إبراهيم المعروف بابن راهويه المروزيّ، ثقة ثبت حجة [10] 2/ 2.
2 - (وكيع) بن الجرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة ثبت عابد [9] 23/ 25.
3 - (عَزْرة) -بفتح المهملة، وسكون الزاي، بعدها راء- ابن ثابت بن أبي زيد عمرو ابن أخطب، الأنصاريّ البصريّ، لجدّه صحبة، ثقة [7] 6/ 2630.
4 - (ثمامة بن عبد الله بن أنس) الأنصاريّ البصريّ، قاضيها، حفيد أنس مالك رضي الله عنه، شيخه فِي هَذَا الْحَدِيث، صدوقٌ [4] 5/ 2447. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بثقات البصريين. (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن جدّه، وفيه أنس رضي الله عنه منْ المكثرين السبعة، رَوَى (2286) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله تعالى عنه، أنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ لَمْ يَرُدَّهُ) ولفظ البخاريّ فِي "كتاب الهبة" منْ طريق عبد الوارث، عن عزرة قَالَ: حدّثني ثمامة بن عبد الله، قَالَ: دخلت عليه، فناولني طيباً، قَالَ: كَانَ أنس رضي الله عنه لا يردّ الطيب، قَالَ: وزعم أنسٌ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يردّ الطيب".
وأخرجه أبو نعيم، منْ طريق بشر بن معاذ، عن عبد الوارث، عن عزرة بن ثابت، قَالَ: دخلت عَلَى ثمامة، فناولني طيبا، قلت: قد تَطَيّبت، فَقَالَ: كَانَ أنس لا يرد الطيب.
وأخرج البزار منْ وجه آخر، عن أنس بلفظ: "ما عُرِض عَلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم طيب قط فرده"، وسنده حسن، وللإسماعيلي منْ طريق وكيع، عن عزرة بسند حديث الباب نحوه، وزاد: "وَقَالَ: إذا عُرِض عَلَى أحدكم الطيب فلا يرده"، وهذه الزيادة لم يصرح برفعها، لكن ستأتي مرفوعةً صريحاً فِي حديث أبي هريرة رضي الله عنه الآتي بعد هَذَا، إن شاء الله تعالى.
قَالَ ابن بطال رحمه الله تعالى: إنما كَانَ صلى الله عليه وسلم لا يرد الطيب منْ أجل أنه ملازم لمناجاة الملائكة، ولذلك كَانَ لا يأكل الثوم ونحوه.

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 370)