كما يقول هؤلاء ما كان للكمال معنىً، وكيف يكمِّل شيئًا قد استُوعِب وأُتِي على(1) آخره(2)؟
قال أبو عبيد: فإن قال لك قائل: فما هذه الأجزاء الثلاثة والسبعون(3)؟
قيل له: لم تُسَمِّ لنا مجموعةً فنسمِّيَها، غير أن العلم يحيط أنها من طاعة الله وتقواه، وإن لم تُذكر لنا في حديثٍ واحدٍ، ولو تفقَّدت الآثارَ لوجدت(4) متفرقةً فيها.
ألا تسمع قوله في إماطة الأذى؛ قد(5) جعله جزءًا من الإيمان(6)؟
وكذلك(7) قوله في حديثٍ آخر: "الحياء شعبةٌ من الإيمان"(8).
وفي الثالث: "الغَيْرة من الإيمان"(9).--------------------------------------------
(1) في المطبوع: "استوعبه وأتى على".
(2) قارن بـ: تعظيم قدر الصلاة (1/ 355 - 356)، والفتاوى (7/ 207 - 208).
(3) في الأصل: "الثلاث وسبعون"، وفي المطبوع: "الثلاثة وسبعون".
(4) كذا في الأصل، والمناسب "لوجدتها".
(5) في المطبوع: "وقد".
(6) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم (1/ 63) (35).
(7) في الأصل: "وذلك"، والتصويب من المطبوع.
(8) أخرجه البخاري (1/ 11) (9)، ومسلم (1/ 63) (35) حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(9) أخرجه البزار (2/ 188 كشف) (1490)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 469 - 470) (490 - 492)، والبيهقي في الشعب (13/ 260) (10308)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 123) (154) من طرق عن أبي مرحوم، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي مرحوم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)