4- أن جسمه يثقل ثقلًا شديدًا كما روى البيهقي في الدلائل في وصفه للوحي "إن كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته فتضرب على جرانها من ثقل ما يوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان جبينه ليطف بالعرق في اليوم الشاتي إذ أوحى الله إليه"1.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "إن كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته فتضرب بجرانها"2 أي تمد عنقها من التعب.
وكان الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ على رجل زيد بن ثابت رضي الله عنه قال زيد: "حتى تكاد رجلي تنكسر من ثقل القرآن، حتى أقول لا أمشي على رجلي أبدًا"3.
5- أن الرسول في هذه الحالة من الوحي يغط غطيط النائم ويغيب غيبة كأنها غشية أو إغماء وليست كذلك، وقد روى البخاري أن صفوان بن يعلى رضي الله عنه قد جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه "وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به فأدخل رأسه فإذا رسول الله محمر الوجه وهو يغط"4 الحديث.
وأخرج ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يغط في رأسه ويتربد وجهه" أي يتغير لونه5.
6- أن للوحي صوتًا يسمعه الرسول صلى الله عليه وسلم مثل الصلصلة ويسمعه الصحابة رضي الله عنهم مثل دوي النحل6 وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل"7.--------------------------------------------
1 دلائل النبوة: البيهقي ج7 ص53.
2 مجمع الزوائد: ج8 ص257، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
3 مجمع الزوائد: ج8 ص257، وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحمدهما ثقات.
4 صحيح البخاري: ج2 ص144.
5 الإتقان: السيوطي ج1 ص60.
6 فتح الباري: ابن حجر ج1 ص27.
7 مسند الإمام أحمد: تحقيق أحمد شاكر ج1 ص223، 224، ورواه البيهقي في الدلائل ج7 ص55، وقال أحمد شاكر: "إسناده صحيح".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)