أحدًا حتى قرره بالصلاة والتسبيح، وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: استسلم عبدى. وروى عن سالم بن عبد الله، عن أبى أيوب الأنصارى: (أن النبى صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به مَرّ على إبراهيم خليل الله، فقال له: مُر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة. قال له النبى صلى الله عليه وسلم : وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله) . ومن حديث جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (أكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها تدفع تسعًا وتسعين داءً أدناها الهم) . وقال مكحول: من قالها كشف عنه سبعون بابًا من الضر، أدناها الفقر. ومعنى لا حول ولا قوة إلا بالله: لا حول عن معاصى الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بالله، قال النبى صلى الله عليه وسلم : (كذلك أخبرنى جبريل عن الله تعالى) . وروى عن علىّ بن أبى طالب تفسير آخر قال تفسيرها: إنا لا نملك مع الله شيئًا، ولا نملك من دونه شيئًا، ولا نملك إلا ما ملكنا مما هو أملك به منا. وحكى أهل اللغة أن معنى لا حول: لا حيلة، يقال: ما للرجل حيلة ولا قوة ولا احتيال ولا محتال ولا محالة ولا محال، وقوله: (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) [الرعد: 13] ، يعنى المكر والقوة والشدّة.
‌‌53 - بَاب لِلَّهِ مِائَةُ اسْمٍ غَيْرَ وَاحِدٍ
/ 77 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ رِوَايَةً، قَالَ: (لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ إِلا وَاحِدًا، لا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ) .

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 140)