2237 - قَالَ الْحَارِثُ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا أَبِي الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ، عَنِ الْجَارُودِ، أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةِ عَهْدِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ بَعَثَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ : ` بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ، رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً، لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ، اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَّرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَ يُلِينَ لَكُمُ الْجَنَاحَ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ، وَيْحَكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ، وَأَمَرْتُكُمْ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَقَسَمَ نِقِسْطٍ، وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا عَظِيمًا، لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قَدْرِهِ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ حَقِّ عَظَمَةِ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ، كَمَا أَنَّ لِلَّهَ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا فِطَاعَتِهِ، وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ، كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقًّا وَاجِبًا وَطَاعَةً فَرَضَ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ، وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرْكًا لِكُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى، وَأَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلَا أَوْ كَثِيرًا فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ، أَنْ لَا طَاعَةَ لَهُ، وَهُوَ خَلِيعٌ مِمَّا وَلَّيْتُهُ، وَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَيْمَانُهُمْ وَعَهْدُهُمْ، وَلْيَسْتَخِيرُوا اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاءَ مِنْ مُصِيبَةٍ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ سَيْفُ اللَّهِ فِيهِمْ خَلَفٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ . فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إِلَى غَيْرِهِ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ، فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ وَسُنَنِهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَيَبْرَءُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَيَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَاللَاتِ وَالْعُزَّى، وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وعُزَيْرِ بْنِ حروهَ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالشَّمْسِ، وَالْقَمَرِ، وَالنِّيرَانِ، وَكُلِّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَتَوَلُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَنْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّنْ بَرِئَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ، دَخَلُوا فِي الْوَلَايَةِ فَبَيِّنُوا بهمُ عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ وَحَبِيبِهِ، أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً، الْأَبْيَضِ مِنْهُمْ وَالْأَسْوَدِ، وَالْإِنْسِ وَالْجِنِّ، كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ، يَحْجِزُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَفِيهِ إِعْرَاضُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ، مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، يُخْبِرُكُمْ فِيهِ اللَّهُ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ فِي آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ، الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللَّهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ، كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ، وَبِمَا أَرْسَلَهُمْ، وَكَيْفَ كَانَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ تَكْذِيبُهُمْ بِهِمَا، وَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِشَأْنِهِمْ وَعَمَلِهِمْ، وَعَمَلِ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِدِينِهِ، لِتَجْتَنِبُوا ذَلِكَ، وَأَنْ لَا تَعْمَلُوا مِثْلَهُ، لِئَلَّا يَحِقَّ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عِقَابِهِ وَسَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ، مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ، لِتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ بِأَعْمَالِ مَنْ مَضَى مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِتَعْمَلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ، بَيَّنَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَأْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ، رَحْمَةً مِنْهُ بِكُمْ، وَشَفَقَةً مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَشِفَاءٌ عِنْدَ الْأَحْدَاثِ، وَعِصْمَةٌ مِنَ التَّهْلُكَةِ، وَرُشْدٌ مِنَ الْغِوَايَةِ، وَبَيَانٌ مِنَ اللُّبْسِ، وَفَيْصَلُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ، فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ، فَأَقَرُّوا لَكُمْ بِهِ، فَاسْتَكْمِلُوا الْوَلَايَةَ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ، وَهُوَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمِ، وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ، حَتَّى لِلْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا، فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ، وَانْصِبُوا لَهُمْ شَرَائِعَهُ، وَمَعَالِمَهُ، وَالْإِيمَانُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ، وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْإِيمَانُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ، وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ، ثُمَّ دُلُّوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْإِحْسَانِ، وَعَلِّمُوهُمْ أَنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رُسُلِهِ، وَعَهْدِ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ أَوْ يَدٍ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَبْتَغِي لِنَفْسِهِ، وَالتَّصْدِيقِ لِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ وَلِقَائِهِ وَمُعَايَنَتِهِ، وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَتَزَوُّدٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَأْدِيَتَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ، ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهِمْ، وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ، فَإِنَّ الْكَبَائِرَ هِيَ الْمُوبِقَاتُ، وَأُولَاهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ سورة النساء آية، وَالسِّحْرُ، وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلاقٍ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، فَقَدْ بَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَالْغُلُولُ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سورة آل عمران آية فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ سورة النساء آية، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ سورة النور آية، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا سورة النساء آية، وَأَكْلُ الرِّبَا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ سورة البقرة آية، فَإِنِ انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ، فَادْعُوهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ، وَالْعِبَادَةُ : الصِّيَامُ، وَالْقِيَامُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْخُضُوعُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْيَقِينُ، وَالْإِخْبَاتُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالسُّكُونُ، وَالْمُوَاسَاةُ، وَالدُّعَاءُ، وَالتَّضَرُّعُ، وَالْإِقْرَارُ بِالْمِلْكِ، وَالْعَبُّوديَةِ، وَالِاسْتِقْلَالُ بِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ، وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وَثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنِ انْتُدِبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ، سَبْعُ كَفَالَاتٍ، يَعْنِي : اللَّهُ كَفِيلٌ عَلَى الْوَفَاءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، لَا تَنْكُثُونَ أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ، وَلَا تَنْقُضُونَ أَمْرَ وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينِ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ، وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَصْرًا لِدِينِهِ، فَمَنْ لَقُوا مِنَ النَّاسِ، فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِإِجَابَتِهِ، ثُمَّ إِسْلَامِهِ وَإِيمَانِهِ، وَإِحْسَانِهِ، وَتَقْوَاهُ، وَعِبَادَتِهِ، وَجِهَادِهِ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَحَثُّ الْمُسْتَكْثِرُ الْمُسْلِمُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ الْمُتَّقِي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ، لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَإِلَى دِينِهِ، وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمُوهُ ذِمَّةَ اللَّهِ فَفُوا لَهُ بِهَا، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا بَعْدَ مَا سَمَعَّتُمُوهُ لَهُ، فَقَاتِلُوهُ، وَمَنْ صَالَ بِكُمْ فَحَارِبُوهُ، وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ، وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمِعُوا لَهُ، وَمَنْ غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ، أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا، أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وَعَلَانِيَةً، فَإِنَّهُ مَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ، وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ كُلَّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ . فَإِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ أَمَّنَنِي رَبِّي عَلَيْهَا، أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا، فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا، وَمَنِ اتَّبَعَ بمَا فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ أَفْلَحَ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ، حَتَّى يُرَاجِعَهُ فَتَعَلَّمُوا مَا فِيهِ، وَاسْمَعُوا آذَانَكُمْ، وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ، وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ، فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ، وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ، وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَكَفَى بِهَذَا آمِرًا وَمُعْتَبَرًا، وَزَاجِرًا وَعِظَةً، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ، كِتَابُ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حَيْثُ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ، وَيَنْهَى عَنْ مَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ، وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رَشَدٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غِيٍّ، كِتَابٌ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَخَلِيفَتَهُ سَيْفَ اللَّهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَإِلَى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عُذْرًا فِي إِضَاعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ، لَا الْوُلَاةِ وَلَا الْمُتَوَلَّى عَلَيْهِمْ، فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ، وَلَا يُعُذْرُ بِجَهَالَةِ شَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ ` *
জারূদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি আলা ইবনুল হাদরামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সেই অঙ্গীকারনামার একটি অনুলিপি গ্রহণ করেছিলেন, যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বাহরাইনের শাসনকর্তা করে পাঠানোর সময় লিখে দিয়েছিলেন:

বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম (পরম করুণাময়, অসীম দয়ালু আল্লাহ্‌র নামে শুরু করছি)।

এই পত্রটি হলো আল্লাহ্‌র রাসূল ও নবী—কুরেশী, হাশেমী, নিরক্ষর নবী মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ্‌-এর পক্ষ থেকে তাঁর সমস্ত সৃষ্টিকুলের প্রতি। আলা ইবনুল হাদরামী এবং তাঁর সাথে থাকা মুসলিমদের জন্য এটি একটি অঙ্গীকার, যা তিনি তোমাদের কাছে করেছেন।

হে মুসলিমগণ! তোমরা আল্লাহ্‌কে যথাসম্ভব ভয় করো। আমি তোমাদের ওপর আলা ইবনুল হাদরামী-কে শাসক করে পাঠিয়েছি এবং তাঁকে নির্দেশ দিয়েছি যেন তিনি কেবল আল্লাহ্‌কে ভয় করেন, যাঁর কোনো শরীক নেই। আর যেন তিনি তোমাদের প্রতি কোমল ব্যবহার করেন, তোমাদের মাঝে সত্যের ভিত্তিতে উত্তম আচরণ করেন এবং আল্লাহ তাআলা তাঁর কিতাবে যে ন্যায়বিধান নাযিল করেছেন, সে অনুযায়ী তোমাদের ও অন্যান্য মানুষের মধ্যে বিচার ফয়সালা করেন।

আমি তোমাদেরকে নির্দেশ দিয়েছি, যখন তিনি (আলা ইবনুল হাদরামী) এ কাজগুলো করবেন, ন্যায়সঙ্গতভাবে (সম্পদ) বণ্টন করবেন এবং দয়া প্রার্থনা করলে দয়া করবেন, তখন তোমরা তাঁর কথা শুনবে এবং তাঁকে মান্য করবে। তোমরা তাঁর সমর্থন ও সহযোগিতা করবে। কেননা, আমার পক্ষ থেকে তোমাদের ওপর রয়েছে আনুগত্য ও এক মহান হক (অধিকার), যার সম্পূর্ণ কদর তোমরা করতে পারো না, আর কোনো বাক্যই আল্লাহ্‌র এবং তাঁর রাসূলের হকের মহত্ত্বের গভীরতা বর্ণনা করতে পারে না। যেমন আল্লাহ্‌র এবং তাঁর রাসূলের জন্য সমস্ত মানুষের ওপর সাধারণভাবে এবং তোমাদের ওপর বিশেষভাবে আনুগত্য ও অঙ্গীকার পূরণের অপরিহার্য হক রয়েছে; তেমনি মুসলিমদের জন্য তাদের শাসকদের ওপরও অপরিহার্য হক রয়েছে এবং এমন আনুগত্য রয়েছে যা আল্লাহ তাআলা তাদের ওপর ফরয করেছেন, যারা আনুগত্য অবলম্বন করে এবং এর অধিকারী ও তাদের শাসকদের হকের প্রতি সম্মান দেখায়। কেননা, আনুগত্যের মধ্যেই রয়েছে প্রত্যাশিত প্রতিটি কল্যাণ লাভের উপায় এবং প্রতিটি অনিষ্ট থেকে পরিত্রাণ যা থেকে বাঁচা হয়।

আমি আল্লাহ তাআলাকে সাক্ষী রাখছি সেই ব্যক্তির বিরুদ্ধে, যাকে আমি মুসলিমদের কোনো বিষয়ের সামান্য বা বেশি কিছুর দায়িত্ব দিলাম, কিন্তু সে তাদের মাঝে ন্যায়বিচার করলো না; তার প্রতি কোনো আনুগত্য নেই। আমি তাকে প্রদত্ত দায়িত্ব থেকে অব্যাহতি দিলাম। তার সঙ্গে থাকা মুসলিমদের যিম্মা (দায়িত্ব), কসম এবং অঙ্গীকার থেকে মুক্তি মিলল। এরপর তাদের উচিত আল্লাহ তাআলার কাছে কল্যাণ চাওয়া এবং নিজেদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ ব্যক্তিকে তাদের শাসক নিযুক্ত করা।

শুনে রাখো! আলা (ইবনুল হাদরামী)-এর যদি কোনো বিপদ ঘটে, তাহলে তোমাদের মধ্যে আল্লাহ্‌র তরবারি খালিদ ইবনুল ওয়ালীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আলা ইবনুল হাদরামী-এর স্থলাভিষিক্ত হবেন। যতক্ষণ তোমরা জানতে পারো যে তিনি সত্যের ওপর আছেন, ততক্ষণ তোমরা তাঁর কথা শুনবে এবং মান্য করবে; যদি না তিনি সত্য ছেড়ে অন্য দিকে চলে যান। সুতরাং আল্লাহ্‌র বরকত, তাঁর সাহায্য, তাঁর বিজয়, তাঁর নিরাপত্তা, তাঁর সঠিক পথের নির্দেশনা এবং তাঁর তাওফীকসহ তোমরা এগিয়ে যাও।

তোমরা মানুষের মধ্যে যার সঙ্গেই সাক্ষাৎ করবে, তাকেই আল্লাহ্‌র নাযিল করা কিতাব ও তাঁর রাসূলের সুন্নাহর দিকে আহ্বান জানাবে। আর আল্লাহ্‌ তাঁর কিতাবে যা হালাল করেছেন, তা তাদের জন্য হালাল করতে এবং যা হারাম করেছেন, তা হারাম করতে আহ্বান জানাবে। আর যেন তারা প্রতিমাগুলোকে পরিহার করে, শির্ক ও কুফরি থেকে মুক্ত হয়, এবং তারা তাগুত, লাত ও উযযার উপাসনা প্রত্যাখ্যান করে; ঈসা ইবনে মারইয়াম, উযাইর ইবনে হারওয়াহ, ফেরেশতাগণ, সূর্য, চাঁদ, অগ্নি এবং আল্লাহ তাআলার বিরুদ্ধে স্থির করা প্রতিটি বস্তুর উপাসনা ছেড়ে দেয়। আর তারা যেন আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের প্রতি বন্ধুত্ব রাখে এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূল যাদের থেকে মুক্ত, তাদের থেকে যেন তারাও মুক্ত থাকে। যখন তারা এই কাজগুলো করবে এবং তা স্বীকার করবে, তখন তারা অভিভাবকত্বের অধীনে আসবে। সেই মুহূর্তে তোমরা তাদের সামনে আল্লাহ্‌র কিতাবের বিষয়গুলো স্পষ্ট করে দেবে, যার দিকে তোমরা তাদের আহ্বান জানাচ্ছো।

কেননা, এই কিতাব হলো আল্লাহ্‌র নাযিল করা কিতাব, যা বিশ্বজগতের নির্বাচিত ব্যক্তি—মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ, তাঁর রাসূল, নবী ও তাঁর প্রিয় বন্ধুর ওপর বিশ্বজগতের জন্য সাধারণভাবে—সাদা ও কালো, মানব ও জীন—সবার জন্য রহমতস্বরূপ বিশ্বস্ত আত্মা (জিবরীল)-এর মাধ্যমে নাযিল করা হয়েছে। আল্লাহ্‌র এই কিতাবে তোমাদের পূর্বের সবকিছু এবং তোমাদের পরে যা কিছু ঘটবে, সে সবের সংবাদ রয়েছে। এটি মানুষের মধ্যে একটি প্রতিবন্ধক হিসেবে কাজ করবে; আল্লাহ তাআলা এর দ্বারা কিছু লোককে কিছু লোক থেকে রক্ষা করেন। এতে তাদের কিছু লোকের অপর কিছু লোকের থেকে মুখ ফিরিয়ে নেওয়ার বিবরণও রয়েছে। এটি হলো আল্লাহ্‌র কিতাব, যা অন্যান্য কিতাবের ওপর কর্তৃত্বকারী এবং এতে বিদ্যমান তাওরাত, ইঞ্জিল ও যাবুরের সত্যতা প্রমাণকারী। এতে আল্লাহ তোমাদের জানাচ্ছেন তোমাদের পূর্বের বিষয়াদি, যা তোমরা তোমাদের পূর্বপুরুষদের মাধ্যমে জানতে পারোনি, যাদের কাছে আল্লাহ্‌র রাসূল ও নবীগণ এসেছিলেন—তাদের উত্তর কেমন ছিল, তারা কী নিয়ে প্রেরিত হয়েছিলেন, এবং আল্লাহ্‌র আয়াতসমূহের প্রতি তাদের বিশ্বাস স্থাপন বা অবিশ্বাস কেমন ছিল। আল্লাহ তাআলা তাঁর কিতাবে তাদের অবস্থা ও কর্ম এবং তাদের মধ্যে যারা নিজেদের দ্বীনের কারণে ধ্বংস হয়েছে, তাদের কর্মের কথা জানিয়েছেন, যাতে তোমরা সেগুলো পরিহার করো এবং সেগুলোর মতো কাজ না করো। যাতে আল্লাহ তাআলার ক্রোধ, শাস্তি ও প্রতিশোধের সেই বিধান তোমাদের ওপর কার্যকর না হয়, যা তাদের মন্দ কর্মের কারণে তাদের ওপর পতিত হয়েছিল—কারণ তারা আল্লাহ্‌র আদেশকে অবজ্ঞা করেছিল।

তিনি তোমাদের পূর্বেকার মানুষদের কর্ম সম্পর্কেও তাঁর কিতাবে জানিয়েছেন, যাতে তোমরা তাদের ভালো কর্মের মতো কাজ করতে পারো। আল্লাহ তোমাদের প্রতি দয়া ও তোমাদের রবের পক্ষ থেকে তোমাদের প্রতি মমতা স্বরূপ তাঁর এই কিতাবে সেই সব কিছুর অবস্থা স্পষ্ট করে দিয়েছেন। এটি পথভ্রষ্টতা থেকে হেদায়েত, অন্ধত্ব থেকে সুস্পষ্টতা, পদস্খলন থেকে মুক্তি, ফেতনা থেকে পরিত্রাণ, অন্ধকার থেকে আলো, সমস্যা-সংকটের সময় আরোগ্য, ধ্বংস থেকে রক্ষা, বিপথগামিতা থেকে সঠিক পথ এবং অস্পষ্টতা থেকে সুস্পষ্ট বর্ণনা। এটি দুনিয়া ও আখেরাতের মধ্যে মীমাংসাকারী। এতে তোমাদের দ্বীনের পূর্ণতা রয়েছে।

অতএব, যখন তোমরা তাদের কাছে এসব পেশ করবে এবং তারা তা স্বীকার করবে, তখন তোমরা (তাদের ওপর) পূর্ণ অভিভাবকত্ব প্রতিষ্ঠা করবে। তখন তাদের কাছে ইসলাম পেশ করো। আর ইসলাম হলো: পাঁচ ওয়াক্ত সালাত, যাকাত প্রদান, কাবা শরীফের হজ, রমযানের সওম, অপবিত্রতা (জানাবাত) থেকে গোসল, সালাতের আগে পবিত্রতা অর্জন, বাবা-মার সাথে সদ্ব্যবহার, মুসলিম আত্মীয়-স্বজনের সাথে সম্পর্ক বজায় রাখা এবং উত্তম সঙ্গ দেওয়া—এমনকি মুশরিক বাবা-মা হলেও। যখন তারা এগুলো করবে, তখন তারা মুসলিম হবে। এর পরে তোমরা তাদের ঈমানের দিকে আহ্বান জানাও এবং তাদের জন্য এর শরীয়তের বিধান ও চিহ্নসমূহ প্রতিষ্ঠা করো।

আর ঈমান হলো: এই সাক্ষ্য দেওয়া যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরীক নেই, এবং মুহাম্মাদ তাঁর বান্দা ও রাসূল, আর মুহাম্মাদ যা নিয়ে এসেছেন, তা সত্য এবং তা ছাড়া অন্য সব বাতিল। ঈমান হলো আল্লাহ, তাঁর ফেরেশতাগণ, তাঁর কিতাবসমূহ, তাঁর রাসূলগণ, তাঁর নবীগণ, আখিরাতের দিন, এবং তাওরাত, ইঞ্জিল, যাবুর—যা তাঁর সামনে ও পেছনে ছিল—সেগুলোর প্রতি, পুনরুত্থান, হিসাব, জান্নাত, জাহান্নাম, মৃত্যু ও জীবন, এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূল এবং সমস্ত মুমিনদের প্রতি ঈমান আনা। যখন তারা এগুলো করবে এবং তা স্বীকার করবে, তখন তারা মুসলিম, মুমিন।

এরপর তোমরা তাদের ইহসান সম্পর্কে পথনির্দেশ দাও এবং তাদের শিক্ষা দাও যে, ইহসান হলো: আমানত আদায়ের ক্ষেত্রে এবং আল্লাহ তাআলা তাঁর রাসূলদের কাছে যে অঙ্গীকার করেছেন এবং রাসূলগণ তাঁদের সৃষ্টিকুলের ও মুমিনদের ইমামদের কাছে যে অঙ্গীকার করেছেন, সেগুলোর ক্ষেত্রে নিজেদের ও আল্লাহ তাআলার মধ্যে উত্তম ব্যবহার করা। আর মুসলিমদেরকে মুখ বা হাতের সব ধরনের ক্ষতি থেকে নিরাপদ রাখা, এবং অন্য মুসলিমদের জন্য তাই চাওয়া, যা সে নিজের জন্য চায়। আর রবের প্রতিশ্রুতি, তাঁর সাক্ষাৎ ও দর্শনকে সত্যায়ন করা; এবং প্রতি মুহূর্তে দুনিয়া থেকে বিদায় নেওয়া; এবং প্রতি দিন ও রাত শেষ হওয়ার পর নিজের হিসাব নেওয়া; দিন ও রাত থেকে (পরকালের জন্য) পাথেয় সংগ্রহ করা; এবং গোপনে ও প্রকাশ্যে আল্লাহ ফরয করা বিষয়গুলো আদায়ে সচেষ্ট থাকা। যখন তারা এগুলো করবে, তখন তারা মুসলিম, মুমিন, মুহসিন হবে।

এরপর তোমরা তাদের জন্য কবীরা গুনাহগুলোর বিবরণ দাও এবং তাদের সেগুলোর দিকে পথ দেখাও। কবীরা গুনাহের কারণে ধ্বংস হওয়ার ভয় দেখাও। কেননা, কবীরা গুনাহগুলোই ধ্বংসাত্মক। এগুলোর মধ্যে প্রথমটি হলো আল্লাহ্‌র সাথে শির্ক করা: ‘নিশ্চয় আল্লাহ তাঁর সাথে শির্ক করা ক্ষমা করেন না।’ (সূরা নিসা: ৪৮); আর যাদু, জাদুকরের জন্য কোনো কল্যাণ নেই; আর আত্মীয়তার সম্পর্ক ছিন্ন করা—আল্লাহ তাদের লা’নত করেছেন; আর জিহাদের ময়দান থেকে পলায়ন করা—ফলে তারা আল্লাহ্‌র গযব নিয়ে ফিরে আসে; আর গনীমতের সম্পদ আত্মসাৎ করা—কিয়ামতের দিন সে যা আত্মসাৎ করেছে, তা নিয়ে উপস্থিত হবে (সূরা আলে ইমরান: ১৬১) এবং তাদের থেকে তা গ্রহণ করা হবে না; আর মুমিন ব্যক্তিকে হত্যা করা—যার শাস্তি হলো জাহান্নাম (সূরা নিসা: ৯৩); আর সতী-সাধ্বী নারীকে অপবাদ দেওয়া—যাদেরকে দুনিয়া ও আখেরাতে লানত করা হয়েছে (সূরা নূর: ২৩); আর ইয়াতীমের মাল ভক্ষণ করা—তারা তাদের পেটে আগুন খাচ্ছে এবং শীঘ্রই তারা জ্বলন্ত আগুনে প্রবেশ করবে (সূরা নিসা: ১০); আর সূদ ভক্ষণ করা—ফলে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের পক্ষ থেকে যুদ্ধের ঘোষণা গ্রহণ করো (সূরা বাকারা: ২৭৯)। যদি তারা এই কবীরা গুনাহগুলো থেকে বিরত থাকে, তবে তারা মুসলিম, মুমিন, মুহসিন, মুত্তাকী হবে।

তখন তোমরা তাদের অনুরূপভাবে ইবাদতের দিকে আহ্বান জানাও। আর ইবাদত হলো: সওম, কিয়ামুল লাইল, বিনয়, নতি স্বীকার, রুকু, সিজদা, আল্লাহ্‌র দিকে প্রত্যাবর্তন, দৃঢ় বিশ্বাস, বিনম্রতা, তাহলীল (লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ বলা), তাসবীহ, তাহমীদ, তাকবীর, যাকাতের পরে সাদাকা, বিনম্রতা, স্থিরতা, সমবেদনা, দু’আ, মিনতি, মালিকানা ও দাসত্বের স্বীকারোক্তি, এবং বেশি বেশি নেক আমল করে নিজেকে (আল্লাহ্‌র কাছে) তুচ্ছ জ্ঞান করা। যখন তারা এগুলো করবে, তখন তারা মুমিন, মুসলিম, মুহসিন, মুত্তাকী, আবেদ হবে এবং তারা ইবাদত পূর্ণ করেছে।

এরপর তোমরা তাদের জিহাদের দিকে পথ দেখাও এবং তা তাদের কাছে স্পষ্ট করে দাও। আর আল্লাহ জিহাদের যে মর্যাদা ও পুরস্কারের প্রতি আগ্রহ দেখিয়েছেন, সে ব্যাপারে তাদের উৎসাহিত করো। যদি তারা প্রস্তুত হয়, তবে তাদের বাইয়াত গ্রহণ করো এবং তাদের আল্লাহ্‌র সুন্নাহ এবং তাঁর রাসূলের সুন্নাহর ওপর বাইয়াত দাও। তোমাদের ওপর আল্লাহ্‌র অঙ্গীকার ও তাঁর যিম্মা থাকবে—সাতটি অঙ্গীকার। এর অর্থ: আল্লাহ সাতবার অঙ্গীকার পূরণ করার যামিন। তোমরা বাইয়াত থেকে হাত গুটিয়ে নেবে না এবং মুসলিমদের শাসকদের কোনো আদেশ ভঙ্গ করবে না। যখন তারা এটা স্বীকার করবে, তখন তাদের বাইয়াত দাও এবং তাদের জন্য আল্লাহ্‌র কাছে ক্ষমা চাও।

যখন তারা আল্লাহ্‌র সন্তুষ্টির জন্য এবং তাঁর দ্বীনের সাহায্যার্থে আল্লাহ তাআলার পথে যুদ্ধ করতে বের হবে, তখন তারা মানুষের মধ্যে যার সঙ্গেই সাক্ষাৎ করবে, তাকেই আল্লাহ্‌র কিতাবের দিকে, এর উত্তর দেওয়ার দিকে, অতঃপর ইসলাম, ঈমান, ইহসান, তাকওয়া, ইবাদত ও জিহাদের দিকে আহ্বান করবে। যে তাদের অনুসরণ করবে, সে হবে অনুপ্রাণিত, অগ্রগামী, মুসলিম, মুমিন, মুহসিন, মুত্তাকী, আবেদ, মুজাহিদ। তার জন্য রয়েছে তোমাদের জন্য যা রয়েছে এবং তার ওপর রয়েছে তোমাদের ওপর যা রয়েছে। আর যারা এসব অস্বীকার করবে, তাদের সাথে তোমরা লড়াই করবে, যতক্ষণ না তারা আল্লাহ্‌র আদেশের দিকে ও তাঁর দ্বীনের দিকে ফিরে আসে। আর তোমরা যার সাথে অঙ্গীকার করেছো এবং আল্লাহ্‌র যিম্মা দিয়েছো, তোমরা তা তার জন্য পূর্ণ করবে। যে ইসলাম গ্রহণ করলো এবং তোমাদের প্রতি সন্তুষ্টি প্রকাশ করলো, সে তোমাদের অন্তর্ভুক্ত, আর তোমরা তার অন্তর্ভুক্ত। আর যে ব্যক্তি এই কথাগুলো শোনার পরেও তোমাদের সাথে যুদ্ধ করবে, তার সাথে তোমরা লড়াই করবে। যে তোমাদের ওপর চড়াও হবে, তার সাথে তোমরা যুদ্ধ করবে। যে তোমাদের সাথে প্রতারণা করবে, তোমরাও তার সাথে প্রতারণা করো। যে তোমাদের বিরুদ্ধে দলবদ্ধ হবে, তোমরাও তার বিরুদ্ধে দলবদ্ধ হও। যে গোপনে তোমাদের আক্রমণ করবে, তোমরাও গোপনে তার ওপর আক্রমণ করো। অথবা যে তোমাদের ধোঁকা দেবে, তাকে তোমরাও ধোঁকা দাও—তবে তোমরা সীমালঙ্ঘন করবে না। অথবা যে তোমাদের সাথে ষড়যন্ত্র করবে, তোমরাও তার সাথে ষড়যন্ত্র করো—তবে গোপনে ও প্রকাশ্যে তোমরা সীমালঙ্ঘন করবে না। কেননা, যে ব্যক্তি তার ওপর যুলুম হওয়ার পর প্রতিশোধ নেয়, তাদের বিরুদ্ধে কোনো ব্যবস্থা নেই।

আর জেনে রাখো, আল্লাহ তোমাদের সাথে আছেন, তিনি তোমাদের দেখছেন এবং তোমাদের কাজ দেখছেন, আর তোমরা যা কিছু করো, তিনি সবই জানেন। সুতরাং আল্লাহ্‌কে ভয় করো এবং সতর্ক থাকো। এই (কিতাব) একটি আমানত, যা আমার রব আমাকে দিয়েছেন, যেন আমি তাঁর বান্দাদের কাছে তা পৌঁছাই—তাঁদের কাছে তাঁর পক্ষ থেকে একটি ওযরস্বরূপ এবং সমস্ত সৃষ্টিকুলের মধ্যে যার কাছেই এই কিতাব পৌঁছেছে, তার বিরুদ্ধে আল্লাহ্‌র পক্ষ থেকে একটি প্রমাণস্বরূপ। সুতরাং, যে এর ওপর আমল করবে, সে মুক্তি পাবে; যে এতে যা আছে, তা অনুসরণ করবে, সে হেদায়েত পাবে; যে এর মাধ্যমে বিতর্ক করবে, সে সফল হবে; যে এর সাহায্যে যুদ্ধ করবে, সে বিজয়ী হবে; আর যে এটি ছেড়ে দেবে, সে পথভ্রষ্ট হবে, যতক্ষণ না সে এর দিকে ফিরে আসে। সুতরাং, তোমরা এতে যা আছে, তা শেখো, মনোযোগ দিয়ে শোনো, নিজেদের অন্তরে গেঁথে রাখো এবং তোমাদের হৃদয় দিয়ে এটিকে সংরক্ষণ করো। কেননা, এটি হলো চক্ষুর জ্যোতি, হৃদয়ের বসন্ত, বক্ষের ভেতরের রোগের নিরাময়। আর এটাই আদেশদাতা, শিক্ষণীয় বিষয়, নিষেধকারী, উপদেশ এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের দিকে আহ্বানকারী হিসেবে যথেষ্ট। এটাই সেই কল্যাণ, যাতে কোনো অকল্যাণ নেই।

এটি হলো মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ্‌, আল্লাহ্‌র রাসূল ও নবীর পক্ষ থেকে আলা ইবনুল হাদরামী-কে লেখা পত্র, যখন তাঁকে বাহরাইনে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের দিকে আহ্বানের জন্য প্রেরণ করা হয়েছিল। তিনি তাঁকে এতে যা হালাল করা হয়েছে, তার দিকে আহ্বান করতে; যা হারাম করা হয়েছে, তা থেকে নিষেধ করতে; যা সঠিক পথ, তার দিকে নির্দেশ করতে; এবং যা ভ্রষ্টতা, তা থেকে বারণ করতে আদেশ করেছেন। এটি এমন কিতাব, যার আমানত আল্লাহ্‌র নবী আলা ইবনুল হাদরামী এবং তাঁর স্থলাভিষিক্ত আল্লাহ্‌র তরবারি খালিদ ইবনুল ওয়ালীদ-কে দিয়েছেন। এই কিতাবে যা আছে, তা নিয়ে তাদের এবং তাদের সাথে থাকা মুসলিমদের কাছে উপদেশ পৌঁছানোর মাধ্যমে তিনি তাদের কাছে ওযর পেশ করেছেন। এর কোনো অংশ নষ্ট করার ব্যাপারে তাদের কারো জন্য কোনো ওযর রাখেননি—শাসকদের জন্যও নয়, আর যাদের ওপর শাসন করা হচ্ছে, তাদের জন্যও নয়। সুতরাং, সমস্ত সৃষ্টিকুলের মধ্যে যার কাছেই এই কিতাব পৌঁছেছে, তার জন্য কোনো ওযর বা যুক্তি নেই, এবং এই কিতাবের কোনো বিষয়ে অজ্ঞতার কারণে তাকে ক্ষমা করা হবে না।

আল মাত্বালিবুল আলিয়াহ (2237)