707 - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ في نِسَاجَةٍ(1) مُلْتَحِفًا بِهَا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِيهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ(2) فَصَلَّى بِنَا فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ في الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ(1) وَأَحْرِمِي فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ركعتين في الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَر رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَرَأَ: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ (إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ) أَبْدَأُ(2) بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَاف(3) عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً في الْأُخْرَى وَقَالَ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ في الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رضي الله عنها مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا قَالَ فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُحَرِّشًا(4) عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ صَدَقَتْ صَدَقَتْ مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ قَالَ قُلْتُ اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ قَالَ فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلُّ قَالَ فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ
الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِائَةً قَالَ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ(1) لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ في الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا في بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ(2) وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ فَاتَّقُوا اللهَ في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ(3) وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ فَقَالَ(4) بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ(5) بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَنَقَ(6) لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ(7) رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا(8) مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا
فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ(1) بِهِ ظُعُنٌ(2) يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ(3) فَحَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ(4) رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ(5) وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ. (م 4/ 39 - 43)
فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ في الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ(1) وَأَحْرِمِي فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ركعتين في الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَر رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَرَأَ: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ (إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ) أَبْدَأُ(2) بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَاف(3) عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً في الْأُخْرَى وَقَالَ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ في الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رضي الله عنها مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا قَالَ فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُحَرِّشًا(4) عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ صَدَقَتْ صَدَقَتْ مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ قَالَ قُلْتُ اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ قَالَ فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلُّ قَالَ فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ
الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِائَةً قَالَ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ(1) لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ في الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا في بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ(2) وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ فَاتَّقُوا اللهَ في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ(3) وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ فَقَالَ(4) بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ(5) بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَنَقَ(6) لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ(7) رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا(8) مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا
فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ(1) بِهِ ظُعُنٌ(2) يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ(3) فَحَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ(4) رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ(5) وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ. (م 4/ 39 - 43)
জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, জাফর ইবনে মুহাম্মাদ তার পিতা (মুহাম্মাদ ইবনে আলী) থেকে বর্ণনা করেন যে, আমরা জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে প্রবেশ করলাম। তিনি উপস্থিত লোকদের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে থাকলেন, অবশেষে যখন আমার কাছে আসলেন, আমি বললাম, আমি মুহাম্মাদ ইবনে আলী ইবনে হুসাইন। তখন তিনি হাত বাড়িয়ে আমার মাথার দিকে নিয়ে আসলেন, আমার ওপরের বোতাম খুলে দিলেন, এরপর নিচের বোতামও খুলে দিলেন। তারপর তার হাত আমার বুকের ওপর রাখলেন, তখন আমি যুবক বালক ছিলাম। তিনি বললেন, 'স্বাগতম হে আমার ভ্রাতুষ্পুত্র! যা ইচ্ছা জিজ্ঞাসা করো।' আমি তাকে জিজ্ঞাসা করলাম, অথচ তিনি ছিলেন অন্ধ। ইতিমধ্যে সালাতের সময় হলো। তিনি কাপড় দিয়ে শরীর আবৃত করে নামাযে দাঁড়ালেন। যতবারই তিনি কাপড় কাঁধের ওপর রাখছিলেন, কাপড়ের ছোটতার কারণে প্রান্তদ্বয় তার দিকে ফিরে আসছিল। আর তার চাদরটি একটি স্ট্যান্ডের উপর পাশে রাখা ছিল। এরপর তিনি আমাদের নিয়ে নামায আদায় করলেন। আমি বললাম, আমাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হজ্জ সম্পর্কে বলুন।
তিনি তার হাত দিয়ে ইশারা করে নয়টি অঙ্গুলি ধরলেন। তারপর বললেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নয় বছর মক্কায় হজ্জ করেননি। এরপর দশম বছরে লোকজনের মধ্যে ঘোষণা করা হলো যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হজ্জ করবেন। তখন বহু লোক মদীনায় আগমন করল। তাদের প্রত্যেকেই চাইছিল যে, তারা যেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অনুসরণ করতে পারে এবং তিনি যেমন আমল করেন, তারাও তেমন আমল করতে পারে। আমরা তাঁর সাথে বের হলাম এবং যুল-হুলায়ফা পর্যন্ত পৌঁছলাম। সেখানে আসমা বিনতে উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুহাম্মাদ ইবনে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জন্ম দিলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে লোক পাঠিয়ে জিজ্ঞাসা করলেন, এখন আমার কী করা উচিত? তিনি বললেন, 'গোসল করে নাও, কাপড় দ্বারা শক্ত করে বেঁধে নাও এবং ইহরাম বাঁধো।' এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদে দু’রাকআত সালাত আদায় করলেন। অতঃপর 'কাসওয়া' নামক উটনীর পিঠে আরোহণ করলেন। যখন তাঁর উটনী 'বাইদা' প্রান্তরে তাঁকে নিয়ে সোজা হয়ে দাঁড়ালো, তখন আমি আমার দৃষ্টির শেষ সীমা পর্যন্ত দেখলাম, তাঁর সামনে সওয়ারী ও পদচারী মানুষে ভরা, ডানেও অনুরূপ, বামেও অনুরূপ, আর পেছনেও অনুরূপ।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের মাঝে ছিলেন এবং তাঁর ওপরই কুরআন নাযিল হচ্ছিল, আর তিনিই এর ব্যাখ্যা জানতেন এবং তিনি যা কিছু আমল করতেন, আমরাও তা-ই আমল করতাম। তখন তিনি তাওহীদের তালবিয়া পাঠ করলেন: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (লাব্বাইকা আল্লাহুম্মা লাব্বাইক, লাব্বাইকা লা শারিকা লাকা লাব্বাইক, ইন্নাল হামদা ওয়ান-নি'মাতা লাকা ওয়াল মুলক, লা শারিকা লাক - হে আল্লাহ! আমি হাজির, আমি হাজির, আমি হাজির। তোমার কোনো শরীক নেই, আমি হাজির। নিশ্চয়ই সমস্ত প্রশংসা ও নেয়ামত তোমারই এবং রাজত্বও তোমার, তোমার কোনো শরীক নেই)। লোকেরাও অনুরূপ তালবিয়াহ পাঠ করল যা তারা সাধারণত পাঠ করত। এতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আপত্তি করলেন না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিজের তালবিয়ায় স্থির থাকলেন। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমরা হজ্জের নিয়্যত ছাড়া অন্য কিছু করতাম না, আমরা তখন উমরাহ সম্পর্কে জানতাম না। এরপর যখন আমরা তাঁর সাথে বাইতুল্লাহতে আসলাম, তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ) চুম্বন করলেন। তিনি তিন চক্কর 'রমল' (দ্রুতগতিতে) করলেন এবং চার চক্কর স্বাভাবিক গতিতে হাঁটলেন।
অতঃপর তিনি মাকামে ইবরাহীম (আঃ)-এর দিকে গেলেন এবং পাঠ করলেন: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى - তোমরা মাকামে ইবরাহীমকে সালাতের স্থান হিসেবে গ্রহণ করো)। তিনি মাকামকে তাঁর ও কা'বার মাঝখানে রাখলেন। আমার পিতা (মুহাম্মাদ ইবনে আলী) বলতেন, আমার জানা মতে তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ছাড়া অন্য কারো থেকে বর্ণনা করেননি যে, তিনি (নবী) দু’রাকআত সালাতে (ক্বুল হুওয়াল্লাহু আহাদ) এবং (ক্বুল ইয়া আইয়ুহাল কাফিরূন) সূরাদ্বয় পাঠ করতেন। এরপর তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ)-এর দিকে ফিরে আসলেন এবং চুম্বন করলেন। তারপর দরজা দিয়ে বের হয়ে সাফা পাহাড়ের দিকে গেলেন। যখন তিনি সাফা পাহাড়ের কাছাকাছি হলেন, তিনি পাঠ করলেন: (إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ - নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত)। অতঃপর বললেন, 'আল্লাহ যা দ্বারা শুরু করেছেন, আমি তা দ্বারা শুরু করব।' অতঃপর তিনি সাফা দ্বারা শুরু করলেন এবং তাতে আরোহণ করলেন। এমনকি বাইতুল্লাহ দেখতে পেলেন। এরপর কিবলামুখী হয়ে আল্লাহর তাওহীদ ঘোষণা করলেন এবং তাকবীর বললেন, আর উচ্চারণ করলেন: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ (আল্লাহ ব্যতীত আর কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরীক নেই। রাজত্ব তাঁরই, আর তাঁরই সমস্ত প্রশংসা। তিনি সব কিছুর ওপর ক্ষমতাশীল। আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি তাঁর ওয়াদা পূরণ করেছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং একাই সকল সম্মিলিত শত্রুবাহিনীকে পরাজিত করেছেন)। এরপর তিনি এর মাঝখানে (উপরের কালামগুলো বলার পর) দু’আ করলেন। তিনি এরূপ তিনবার বললেন। এরপর মারওয়ার দিকে নামলেন। যখন তিনি উপত্যকার নিম্নদেশে পৌঁছলেন, তখন দ্রুত চললেন। আর যখন উপরে আরোহণ করলেন, তখন স্বাভাবিক গতিতে হেঁটে মারওয়ায় পৌঁছলেন। সাফা'য় যা করেছিলেন, মারওয়াতেও তা-ই করলেন। শেষবার যখন তিনি মারওয়ায় পৌঁছলেন, তখন বললেন, 'আমি যদি আমার পূর্বের কাজ শুরু করার আগেই ভবিষ্যৎ সম্পর্কে জেনে নিতে পারতাম, তবে আমি কুরবানীর পশু সঙ্গে আনতাম না এবং ইহরামকে উমরাহ হিসেবে গণ্য করতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যার সঙ্গে কুরবানীর পশু নেই, সে যেন হালাল হয়ে যায় এবং এটাকে উমরাহ হিসেবে গণ্য করে।' তখন সুরাকা ইবনে মালিক ইবনে জু'শুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন, 'ইয়া রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! এ কি শুধু আমাদের এ বছরের জন্য, না চিরদিনের জন্য?' রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার আঙ্গুলগুলো একটির সঙ্গে অন্যটি প্রবেশ করালেন এবং দু’বার বললেন, 'উমরাহ হজ্জের মধ্যে প্রবেশ করেছে।' না, বরং 'চিরকালের জন্য, চিরকালের জন্য।'
ইতিমধ্যে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কুরবানীর পশু নিয়ে ইয়ামান থেকে আসলেন। তিনি ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে হালাল হয়ে যেতে দেখলেন। তিনি রঙিন কাপড় পরেছেন এবং চোখে সুরমা লাগিয়েছেন। তিনি ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই কাজকে অপছন্দ করলেন। ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, 'আমার পিতাই আমাকে এমন করতে আদেশ করেছেন।' জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বর্ণনায় আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) (ইরাকে) বলতেন: আমি ফাতিমা যা করেছিলেন, সে ব্যাপারে তার বিরুদ্ধে নালিশ জানাতে এবং তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে যা বলেছেন, সে বিষয়ে মাসআলা জানতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে গেলাম। আমি তাঁকে বললাম যে, আমি ফাতিমা'র কাজটি অপছন্দ করেছি। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, 'সে সত্য বলেছে, সে সত্য বলেছে।' তারপর তিনি জিজ্ঞাসা করলেন, 'তুমি যখন হজ্জের নিয়্যত করেছিলে, তখন কী বলেছিলে?' আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমি বলেছিলাম, 'হে আল্লাহ! তোমার রাসূল যা দ্বারা ইহরাম করেছেন, আমি সেভাবে ইহরাম করছি।' তিনি বললেন, 'তবে আমার সঙ্গে কুরবানীর পশু আছে, তাই তুমি হালাল হয়ো না।' আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়ামান থেকে যে কুরবানীর পশু এনেছিলেন এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যা এনেছিলেন, তা মোট একশটি ছিল।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ও যাদের সাথে কুরবানীর পশু ছিল, তারা ব্যতীত সকল লোক হালাল হয়ে গেল এবং চুল ছোট করে ফেলল। যখন ইয়াওমুত তারবিয়াহ (৮ই যুলহাজ্জ) এলো, তখন তারা মিনার দিকে রওয়ানা হলেন এবং হজ্জের ইহরাম বাঁধলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরোহণ করলেন এবং সেখানে (মিনায়) যুহর, আসর, মাগরিব, ইশা ও ফজর সালাত আদায় করলেন। এরপর অল্প সময় সেখানে অবস্থান করলেন, যতক্ষণ না সূর্য উদিত হলো। তিনি নামিরাহ নামক স্থানে তাঁর জন্য পশমের তাঁবু খাটানোর নির্দেশ দিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যাত্রা শুরু করলেন, আর কুরাইশরা নিশ্চিত ছিল যে, তিনি জাহিলী যুগে কুরাইশরা যা করত, সেভাবে মাশ'আরুল হারামের কাছে অবস্থান করবেন। কিন্তু রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা অতিক্রম করে আরাফাতে আসলেন। তিনি দেখলেন, তাঁর জন্য নামিরাহতে তাঁবু খাটানো হয়েছে। তিনি সেখানে অবস্থান করলেন। যখন সূর্য হেলে গেল, তখন তিনি 'কাসওয়া' উটনী প্রস্তুত করার নির্দেশ দিলেন। এরপর তিনি উপত্যকার মাঝে আসলেন এবং লোকজনের উদ্দেশ্যে খুতবা দিলেন।
তিনি বললেন, 'নিশ্চয়ই তোমাদের রক্ত ও তোমাদের সম্পদ তোমাদের জন্য হারাম, যেমন তোমাদের এ দিনে, তোমাদের এ মাসে, তোমাদের এ শহরে (মক্কা) হারাম। সাবধান! জাহিলী যুগের সব কিছুই আমার পায়ের নিচে রাখা হলো। জাহিলী যুগের সকল রক্তপাতও বাতিল করা হলো। আমাদের রক্তপাতের মধ্যে সর্বপ্রথম আমি রবী'আহ ইবনুল হারিসের ছেলের রক্ত বাতিল করলাম। সে বানী সা'দ গোত্রে দুধ পান করছিল, তখন তাকে হুযাইল গোত্র হত্যা করে। আর জাহিলী যুগের সুদ বাতিল করা হলো। সর্বপ্রথম আমি আমাদের সুদ বাতিল করলাম, তা হলো আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিবের সুদ— সম্পূর্ণটাই বাতিল করা হলো। আর তোমরা নারীদের ব্যাপারে আল্লাহকে ভয় করো। কেননা, তোমরা আল্লাহর আমানত হিসেবেই তাদেরকে গ্রহণ করেছ এবং আল্লাহর বাণীর মাধ্যমে তাদের লজ্জাস্থানকে হালাল করেছ। তাদের ওপর তোমাদের অধিকার হলো, তারা যেন তোমাদের বিছানায় এমন কাউকে আসতে না দেয়, যাকে তোমরা অপছন্দ করো। যদি তারা তা করে, তবে তোমরা তাদেরকে প্রহার করতে পারো, তবে তা যেন কঠিন না হয় (অযথা কষ্ট না দেওয়া)। আর তাদের ওপর তোমাদের অধিকার হলো, নিয়মানুযায়ী তাদের খোরাক ও পোশাক প্রদান করা। আমি তোমাদের মাঝে এমন জিনিস রেখে যাচ্ছি, যা দৃঢ়ভাবে ধারণ করলে তোমরা কক্ষনো পথভ্রষ্ট হবে না— আর তা হলো আল্লাহর কিতাব (কুরআন)। তোমাদেরকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হবে। তখন তোমরা কী বলবে?' তারা বলল, 'আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আপনি (আল্লাহর বাণী) পৌঁছিয়ে দিয়েছেন, হক আদায় করেছেন এবং উপদেশ দিয়েছেন।' তখন তিনি তাঁর শাহাদাত আঙ্গুল আকাশের দিকে তুলে মানুষের দিকে নামিয়ে তিনবার বললেন, 'হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো, হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো, হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো।'
অতঃপর তিনি আযান দিলেন, তারপর ইক্বামত দিলেন এবং যুহর সালাত আদায় করলেন। এরপর ইক্বামত দিলেন এবং আসর সালাত আদায় করলেন। এ দু'য়ের মাঝখানে তিনি কোনো নফল সালাত আদায় করলেন না। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরোহণ করলেন এবং 'মাওকিফ' (অবস্থানস্থল)-এর দিকে আসলেন। তিনি তার উটনী কাসওয়ার পেট পাথরের দিকে রাখলেন এবং পদচারীদের রাস্তাকে তাঁর সামনে রাখলেন এবং কিবলামুখী হলেন। তিনি দাঁড়িয়েই থাকলেন যতক্ষণ না সূর্য অস্ত গেল এবং হালকা হলদে রঙও চলে গেল, এমনকি সূর্যের চাকতি সম্পূর্ণ অদৃশ্য হয়ে গেল। তিনি উসামাকে তার পেছনে বসিয়ে নিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওনা করলেন এবং কাসওয়ার লাগাম শক্ত করে ধরে রাখলেন, যাতে উটনীর মাথা তার হাওদার সামনের অংশের সাথে লেগে যাচ্ছিল। তিনি ডান হাত দ্বারা ইশারা করে বলছিলেন: 'হে মানুষ! শান্তভাবে, শান্তভাবে (ধীরস্থিরভাবে চলো)।' যখনই তিনি কোনো উঁচু স্থানে পৌঁছতেন, তখনই লাগাম কিছুটা আলগা করে দিতেন, যাতে উটনীটি উপরে উঠতে পারে। এভাবে তিনি মুযদালিফায় আসলেন।
তিনি সেখানে এক আযান ও দুই ইকামতে মাগরিব ও ইশার সালাত আদায় করলেন এবং এ দু'য়ের মাঝখানে কোনো নফল সালাত আদায় করলেন না। এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শুয়ে পড়লেন যতক্ষণ না ফজর উদিত হলো। সুবহে সাদিক যখন স্পষ্ট হলো, তখন তিনি আযান ও ইক্বামত সহকারে ফজরের সালাত আদায় করলেন। এরপর কাসওয়াতে আরোহণ করলেন এবং মাশ'আরুল হারামে আসলেন। তিনি কিবলামুখী হলেন এবং আল্লাহকে ডাকলেন, তাকবীর বললেন, তাহলীল পাঠ করলেন ও আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন। তিনি দাঁড়িয়েই থাকলেন যতক্ষণ না বেশ আলো ছড়িয়ে পড়ল। এরপর সূর্য ওঠার আগেই তিনি রওনা হলেন এবং ফাদল ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তার পেছনে বসালেন। ফাদল ছিলেন সুন্দর চুলবিশিষ্ট, গৌরবর্ণ ও সুদর্শন পুরুষ।
যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওনা হলেন, তখন দ্রুতগামী কিছু মহিলা পাল্কী তাঁর পাশ দিয়ে যাচ্ছিল। ফাদল তাদের দিকে দেখতে লাগলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফাদলের চেহারার ওপর হাত রাখলেন। তখন ফাদল তার চেহারা অন্যদিকে ফিরিয়ে দেখতে লাগলেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অন্য পাশ থেকেও ফাদলের চেহারার ওপর হাত রাখলেন, যাতে সে মহিলাদের দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নেয়। এভাবে তিনি যখন বাতনে মুহাসসির নামক স্থানে আসলেন, তখন তিনি কিছুটা দ্রুত চললেন। এরপর তিনি মধ্যবর্তী পথ ধরলেন, যা বড় জামরাহর দিকে যায়। তিনি গাছের কাছে অবস্থিত জামরাহতে আসলেন এবং সেখানে সাতটি কংকর নিক্ষেপ করলেন, প্রতিটি কংকরের সাথে তাকবীর বলছিলেন। কংকরগুলো ছিল 'খাযফ'-এর কংকরের মতো (ছোট)। তিনি উপত্যকার নিচ থেকে নিক্ষেপ করলেন। এরপর তিনি কুরবানী করার স্থানের দিকে গেলেন। তিনি নিজের হাতে তেষট্টিটি উট কুরবানী করলেন। এরপর অবশিষ্ট উটগুলো কুরবানী করার জন্য আলীকে (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দিলেন এবং তাকে কুরবানীর মধ্যে শরীক করলেন। অতঃপর তিনি প্রতিটি উট থেকে এক টুকরা করে গোশত নিতে বললেন, যা একটি হাঁড়িতে রাখা হলো এবং পাকানো হলো। তারা উভয়ে এর গোশত খেলেন এবং ঝোল পান করলেন।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরোহণ করলেন এবং বাইতুল্লাহর দিকে গেলেন (তাওয়াফে ইফাদাহর জন্য)। তিনি মক্কায় যুহর সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি বানী 'আবদিল মুত্তালিবের কাছে আসলেন, যারা যমযমের পানি পান করাচ্ছিল। তিনি বললেন, 'হে বানী 'আবদিল মুত্তালিব! তোমরা পানি উঠাও। যদি লোকজনের ভয় না থাকত যে, তারা তোমাদের কাছ থেকে পান করানোর দায়িত্ব নিয়ে নেবে, তবে আমি তোমাদের সাথে বালতি দিয়ে পানি উঠাতাম।' তখন তারা তাঁকে একটি বালতি দিলেন, তিনি তা থেকে পান করলেন।
তিনি তার হাত দিয়ে ইশারা করে নয়টি অঙ্গুলি ধরলেন। তারপর বললেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নয় বছর মক্কায় হজ্জ করেননি। এরপর দশম বছরে লোকজনের মধ্যে ঘোষণা করা হলো যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হজ্জ করবেন। তখন বহু লোক মদীনায় আগমন করল। তাদের প্রত্যেকেই চাইছিল যে, তারা যেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অনুসরণ করতে পারে এবং তিনি যেমন আমল করেন, তারাও তেমন আমল করতে পারে। আমরা তাঁর সাথে বের হলাম এবং যুল-হুলায়ফা পর্যন্ত পৌঁছলাম। সেখানে আসমা বিনতে উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুহাম্মাদ ইবনে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জন্ম দিলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে লোক পাঠিয়ে জিজ্ঞাসা করলেন, এখন আমার কী করা উচিত? তিনি বললেন, 'গোসল করে নাও, কাপড় দ্বারা শক্ত করে বেঁধে নাও এবং ইহরাম বাঁধো।' এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদে দু’রাকআত সালাত আদায় করলেন। অতঃপর 'কাসওয়া' নামক উটনীর পিঠে আরোহণ করলেন। যখন তাঁর উটনী 'বাইদা' প্রান্তরে তাঁকে নিয়ে সোজা হয়ে দাঁড়ালো, তখন আমি আমার দৃষ্টির শেষ সীমা পর্যন্ত দেখলাম, তাঁর সামনে সওয়ারী ও পদচারী মানুষে ভরা, ডানেও অনুরূপ, বামেও অনুরূপ, আর পেছনেও অনুরূপ।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের মাঝে ছিলেন এবং তাঁর ওপরই কুরআন নাযিল হচ্ছিল, আর তিনিই এর ব্যাখ্যা জানতেন এবং তিনি যা কিছু আমল করতেন, আমরাও তা-ই আমল করতাম। তখন তিনি তাওহীদের তালবিয়া পাঠ করলেন: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (লাব্বাইকা আল্লাহুম্মা লাব্বাইক, লাব্বাইকা লা শারিকা লাকা লাব্বাইক, ইন্নাল হামদা ওয়ান-নি'মাতা লাকা ওয়াল মুলক, লা শারিকা লাক - হে আল্লাহ! আমি হাজির, আমি হাজির, আমি হাজির। তোমার কোনো শরীক নেই, আমি হাজির। নিশ্চয়ই সমস্ত প্রশংসা ও নেয়ামত তোমারই এবং রাজত্বও তোমার, তোমার কোনো শরীক নেই)। লোকেরাও অনুরূপ তালবিয়াহ পাঠ করল যা তারা সাধারণত পাঠ করত। এতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আপত্তি করলেন না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিজের তালবিয়ায় স্থির থাকলেন। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমরা হজ্জের নিয়্যত ছাড়া অন্য কিছু করতাম না, আমরা তখন উমরাহ সম্পর্কে জানতাম না। এরপর যখন আমরা তাঁর সাথে বাইতুল্লাহতে আসলাম, তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ) চুম্বন করলেন। তিনি তিন চক্কর 'রমল' (দ্রুতগতিতে) করলেন এবং চার চক্কর স্বাভাবিক গতিতে হাঁটলেন।
অতঃপর তিনি মাকামে ইবরাহীম (আঃ)-এর দিকে গেলেন এবং পাঠ করলেন: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى - তোমরা মাকামে ইবরাহীমকে সালাতের স্থান হিসেবে গ্রহণ করো)। তিনি মাকামকে তাঁর ও কা'বার মাঝখানে রাখলেন। আমার পিতা (মুহাম্মাদ ইবনে আলী) বলতেন, আমার জানা মতে তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ছাড়া অন্য কারো থেকে বর্ণনা করেননি যে, তিনি (নবী) দু’রাকআত সালাতে (ক্বুল হুওয়াল্লাহু আহাদ) এবং (ক্বুল ইয়া আইয়ুহাল কাফিরূন) সূরাদ্বয় পাঠ করতেন। এরপর তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ)-এর দিকে ফিরে আসলেন এবং চুম্বন করলেন। তারপর দরজা দিয়ে বের হয়ে সাফা পাহাড়ের দিকে গেলেন। যখন তিনি সাফা পাহাড়ের কাছাকাছি হলেন, তিনি পাঠ করলেন: (إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ - নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত)। অতঃপর বললেন, 'আল্লাহ যা দ্বারা শুরু করেছেন, আমি তা দ্বারা শুরু করব।' অতঃপর তিনি সাফা দ্বারা শুরু করলেন এবং তাতে আরোহণ করলেন। এমনকি বাইতুল্লাহ দেখতে পেলেন। এরপর কিবলামুখী হয়ে আল্লাহর তাওহীদ ঘোষণা করলেন এবং তাকবীর বললেন, আর উচ্চারণ করলেন: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ (আল্লাহ ব্যতীত আর কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরীক নেই। রাজত্ব তাঁরই, আর তাঁরই সমস্ত প্রশংসা। তিনি সব কিছুর ওপর ক্ষমতাশীল। আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি তাঁর ওয়াদা পূরণ করেছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং একাই সকল সম্মিলিত শত্রুবাহিনীকে পরাজিত করেছেন)। এরপর তিনি এর মাঝখানে (উপরের কালামগুলো বলার পর) দু’আ করলেন। তিনি এরূপ তিনবার বললেন। এরপর মারওয়ার দিকে নামলেন। যখন তিনি উপত্যকার নিম্নদেশে পৌঁছলেন, তখন দ্রুত চললেন। আর যখন উপরে আরোহণ করলেন, তখন স্বাভাবিক গতিতে হেঁটে মারওয়ায় পৌঁছলেন। সাফা'য় যা করেছিলেন, মারওয়াতেও তা-ই করলেন। শেষবার যখন তিনি মারওয়ায় পৌঁছলেন, তখন বললেন, 'আমি যদি আমার পূর্বের কাজ শুরু করার আগেই ভবিষ্যৎ সম্পর্কে জেনে নিতে পারতাম, তবে আমি কুরবানীর পশু সঙ্গে আনতাম না এবং ইহরামকে উমরাহ হিসেবে গণ্য করতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যার সঙ্গে কুরবানীর পশু নেই, সে যেন হালাল হয়ে যায় এবং এটাকে উমরাহ হিসেবে গণ্য করে।' তখন সুরাকা ইবনে মালিক ইবনে জু'শুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন, 'ইয়া রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! এ কি শুধু আমাদের এ বছরের জন্য, না চিরদিনের জন্য?' রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার আঙ্গুলগুলো একটির সঙ্গে অন্যটি প্রবেশ করালেন এবং দু’বার বললেন, 'উমরাহ হজ্জের মধ্যে প্রবেশ করেছে।' না, বরং 'চিরকালের জন্য, চিরকালের জন্য।'
ইতিমধ্যে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কুরবানীর পশু নিয়ে ইয়ামান থেকে আসলেন। তিনি ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে হালাল হয়ে যেতে দেখলেন। তিনি রঙিন কাপড় পরেছেন এবং চোখে সুরমা লাগিয়েছেন। তিনি ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই কাজকে অপছন্দ করলেন। ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, 'আমার পিতাই আমাকে এমন করতে আদেশ করেছেন।' জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বর্ণনায় আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) (ইরাকে) বলতেন: আমি ফাতিমা যা করেছিলেন, সে ব্যাপারে তার বিরুদ্ধে নালিশ জানাতে এবং তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে যা বলেছেন, সে বিষয়ে মাসআলা জানতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে গেলাম। আমি তাঁকে বললাম যে, আমি ফাতিমা'র কাজটি অপছন্দ করেছি। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, 'সে সত্য বলেছে, সে সত্য বলেছে।' তারপর তিনি জিজ্ঞাসা করলেন, 'তুমি যখন হজ্জের নিয়্যত করেছিলে, তখন কী বলেছিলে?' আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমি বলেছিলাম, 'হে আল্লাহ! তোমার রাসূল যা দ্বারা ইহরাম করেছেন, আমি সেভাবে ইহরাম করছি।' তিনি বললেন, 'তবে আমার সঙ্গে কুরবানীর পশু আছে, তাই তুমি হালাল হয়ো না।' আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়ামান থেকে যে কুরবানীর পশু এনেছিলেন এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যা এনেছিলেন, তা মোট একশটি ছিল।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ও যাদের সাথে কুরবানীর পশু ছিল, তারা ব্যতীত সকল লোক হালাল হয়ে গেল এবং চুল ছোট করে ফেলল। যখন ইয়াওমুত তারবিয়াহ (৮ই যুলহাজ্জ) এলো, তখন তারা মিনার দিকে রওয়ানা হলেন এবং হজ্জের ইহরাম বাঁধলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরোহণ করলেন এবং সেখানে (মিনায়) যুহর, আসর, মাগরিব, ইশা ও ফজর সালাত আদায় করলেন। এরপর অল্প সময় সেখানে অবস্থান করলেন, যতক্ষণ না সূর্য উদিত হলো। তিনি নামিরাহ নামক স্থানে তাঁর জন্য পশমের তাঁবু খাটানোর নির্দেশ দিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যাত্রা শুরু করলেন, আর কুরাইশরা নিশ্চিত ছিল যে, তিনি জাহিলী যুগে কুরাইশরা যা করত, সেভাবে মাশ'আরুল হারামের কাছে অবস্থান করবেন। কিন্তু রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা অতিক্রম করে আরাফাতে আসলেন। তিনি দেখলেন, তাঁর জন্য নামিরাহতে তাঁবু খাটানো হয়েছে। তিনি সেখানে অবস্থান করলেন। যখন সূর্য হেলে গেল, তখন তিনি 'কাসওয়া' উটনী প্রস্তুত করার নির্দেশ দিলেন। এরপর তিনি উপত্যকার মাঝে আসলেন এবং লোকজনের উদ্দেশ্যে খুতবা দিলেন।
তিনি বললেন, 'নিশ্চয়ই তোমাদের রক্ত ও তোমাদের সম্পদ তোমাদের জন্য হারাম, যেমন তোমাদের এ দিনে, তোমাদের এ মাসে, তোমাদের এ শহরে (মক্কা) হারাম। সাবধান! জাহিলী যুগের সব কিছুই আমার পায়ের নিচে রাখা হলো। জাহিলী যুগের সকল রক্তপাতও বাতিল করা হলো। আমাদের রক্তপাতের মধ্যে সর্বপ্রথম আমি রবী'আহ ইবনুল হারিসের ছেলের রক্ত বাতিল করলাম। সে বানী সা'দ গোত্রে দুধ পান করছিল, তখন তাকে হুযাইল গোত্র হত্যা করে। আর জাহিলী যুগের সুদ বাতিল করা হলো। সর্বপ্রথম আমি আমাদের সুদ বাতিল করলাম, তা হলো আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিবের সুদ— সম্পূর্ণটাই বাতিল করা হলো। আর তোমরা নারীদের ব্যাপারে আল্লাহকে ভয় করো। কেননা, তোমরা আল্লাহর আমানত হিসেবেই তাদেরকে গ্রহণ করেছ এবং আল্লাহর বাণীর মাধ্যমে তাদের লজ্জাস্থানকে হালাল করেছ। তাদের ওপর তোমাদের অধিকার হলো, তারা যেন তোমাদের বিছানায় এমন কাউকে আসতে না দেয়, যাকে তোমরা অপছন্দ করো। যদি তারা তা করে, তবে তোমরা তাদেরকে প্রহার করতে পারো, তবে তা যেন কঠিন না হয় (অযথা কষ্ট না দেওয়া)। আর তাদের ওপর তোমাদের অধিকার হলো, নিয়মানুযায়ী তাদের খোরাক ও পোশাক প্রদান করা। আমি তোমাদের মাঝে এমন জিনিস রেখে যাচ্ছি, যা দৃঢ়ভাবে ধারণ করলে তোমরা কক্ষনো পথভ্রষ্ট হবে না— আর তা হলো আল্লাহর কিতাব (কুরআন)। তোমাদেরকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হবে। তখন তোমরা কী বলবে?' তারা বলল, 'আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আপনি (আল্লাহর বাণী) পৌঁছিয়ে দিয়েছেন, হক আদায় করেছেন এবং উপদেশ দিয়েছেন।' তখন তিনি তাঁর শাহাদাত আঙ্গুল আকাশের দিকে তুলে মানুষের দিকে নামিয়ে তিনবার বললেন, 'হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো, হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো, হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো।'
অতঃপর তিনি আযান দিলেন, তারপর ইক্বামত দিলেন এবং যুহর সালাত আদায় করলেন। এরপর ইক্বামত দিলেন এবং আসর সালাত আদায় করলেন। এ দু'য়ের মাঝখানে তিনি কোনো নফল সালাত আদায় করলেন না। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরোহণ করলেন এবং 'মাওকিফ' (অবস্থানস্থল)-এর দিকে আসলেন। তিনি তার উটনী কাসওয়ার পেট পাথরের দিকে রাখলেন এবং পদচারীদের রাস্তাকে তাঁর সামনে রাখলেন এবং কিবলামুখী হলেন। তিনি দাঁড়িয়েই থাকলেন যতক্ষণ না সূর্য অস্ত গেল এবং হালকা হলদে রঙও চলে গেল, এমনকি সূর্যের চাকতি সম্পূর্ণ অদৃশ্য হয়ে গেল। তিনি উসামাকে তার পেছনে বসিয়ে নিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওনা করলেন এবং কাসওয়ার লাগাম শক্ত করে ধরে রাখলেন, যাতে উটনীর মাথা তার হাওদার সামনের অংশের সাথে লেগে যাচ্ছিল। তিনি ডান হাত দ্বারা ইশারা করে বলছিলেন: 'হে মানুষ! শান্তভাবে, শান্তভাবে (ধীরস্থিরভাবে চলো)।' যখনই তিনি কোনো উঁচু স্থানে পৌঁছতেন, তখনই লাগাম কিছুটা আলগা করে দিতেন, যাতে উটনীটি উপরে উঠতে পারে। এভাবে তিনি মুযদালিফায় আসলেন।
তিনি সেখানে এক আযান ও দুই ইকামতে মাগরিব ও ইশার সালাত আদায় করলেন এবং এ দু'য়ের মাঝখানে কোনো নফল সালাত আদায় করলেন না। এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শুয়ে পড়লেন যতক্ষণ না ফজর উদিত হলো। সুবহে সাদিক যখন স্পষ্ট হলো, তখন তিনি আযান ও ইক্বামত সহকারে ফজরের সালাত আদায় করলেন। এরপর কাসওয়াতে আরোহণ করলেন এবং মাশ'আরুল হারামে আসলেন। তিনি কিবলামুখী হলেন এবং আল্লাহকে ডাকলেন, তাকবীর বললেন, তাহলীল পাঠ করলেন ও আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন। তিনি দাঁড়িয়েই থাকলেন যতক্ষণ না বেশ আলো ছড়িয়ে পড়ল। এরপর সূর্য ওঠার আগেই তিনি রওনা হলেন এবং ফাদল ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তার পেছনে বসালেন। ফাদল ছিলেন সুন্দর চুলবিশিষ্ট, গৌরবর্ণ ও সুদর্শন পুরুষ।
যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওনা হলেন, তখন দ্রুতগামী কিছু মহিলা পাল্কী তাঁর পাশ দিয়ে যাচ্ছিল। ফাদল তাদের দিকে দেখতে লাগলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফাদলের চেহারার ওপর হাত রাখলেন। তখন ফাদল তার চেহারা অন্যদিকে ফিরিয়ে দেখতে লাগলেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অন্য পাশ থেকেও ফাদলের চেহারার ওপর হাত রাখলেন, যাতে সে মহিলাদের দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নেয়। এভাবে তিনি যখন বাতনে মুহাসসির নামক স্থানে আসলেন, তখন তিনি কিছুটা দ্রুত চললেন। এরপর তিনি মধ্যবর্তী পথ ধরলেন, যা বড় জামরাহর দিকে যায়। তিনি গাছের কাছে অবস্থিত জামরাহতে আসলেন এবং সেখানে সাতটি কংকর নিক্ষেপ করলেন, প্রতিটি কংকরের সাথে তাকবীর বলছিলেন। কংকরগুলো ছিল 'খাযফ'-এর কংকরের মতো (ছোট)। তিনি উপত্যকার নিচ থেকে নিক্ষেপ করলেন। এরপর তিনি কুরবানী করার স্থানের দিকে গেলেন। তিনি নিজের হাতে তেষট্টিটি উট কুরবানী করলেন। এরপর অবশিষ্ট উটগুলো কুরবানী করার জন্য আলীকে (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দিলেন এবং তাকে কুরবানীর মধ্যে শরীক করলেন। অতঃপর তিনি প্রতিটি উট থেকে এক টুকরা করে গোশত নিতে বললেন, যা একটি হাঁড়িতে রাখা হলো এবং পাকানো হলো। তারা উভয়ে এর গোশত খেলেন এবং ঝোল পান করলেন।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরোহণ করলেন এবং বাইতুল্লাহর দিকে গেলেন (তাওয়াফে ইফাদাহর জন্য)। তিনি মক্কায় যুহর সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি বানী 'আবদিল মুত্তালিবের কাছে আসলেন, যারা যমযমের পানি পান করাচ্ছিল। তিনি বললেন, 'হে বানী 'আবদিল মুত্তালিব! তোমরা পানি উঠাও। যদি লোকজনের ভয় না থাকত যে, তারা তোমাদের কাছ থেকে পান করানোর দায়িত্ব নিয়ে নেবে, তবে আমি তোমাদের সাথে বালতি দিয়ে পানি উঠাতাম।' তখন তারা তাঁকে একটি বালতি দিলেন, তিনি তা থেকে পান করলেন।
মুখতাসার সহীহ মুসলিম (707)