1537 - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ
قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ(1) مِنْ صُحُفٍ وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ(2) وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً(3) مِنْ غَضَبٍ قَالَ أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ(4) مَالٌ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ عليه(5)، فَقُلْتُ ثَمَّ هُوَ قَالُوا لَا فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ(6) فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ أَبُوكَ قَالَ سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي فَقُلْتُ اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ فَخَرَجَ فَقُلْتُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ اخْتَبَأْتَ مِنِّي قَالَ أَنَا وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا قَالَ قُلْتُ آللَّهِ قَالَ اللَّهِ قُلْتُ آللَّهِ قَالَ اللَّهِ قُلْتُ آللَّهِ قَالَ اللَّهِ قَالَ فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ فَقَالَ فإِنْ(7) وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي وَإِلَّا فأَنْتَ(8) فِي حِلٍّ فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا يَا عَمِّ لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ يَا ابْنَ أَخِي بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ قَالَ فَقَالَ بِيَدِهِ(9) فِي صَدْرِي هَكَذَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الْأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ(10) فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْنَا لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَبْصُقَنَّ أحد(11) قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ(12) فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ أَرُونِي عَبِيرًا فَقَامَ فَتًى مِنْ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ(13) فِي رَاحَتِهِ
فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ فَقَالَ جَابِرٌ فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمْ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ .. سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ ابْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْقُبُهُ(1) مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ(2) فَقَالَ لَهُ شَأْ(3) لَعَنَكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ انْزِلْ عَنْهُ فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ`.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ(4) فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ فَقُلْتُ هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ ثُمَّ مَدَرْنَاهُ ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ(5) فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَتَأْذَنَانِ قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ فشَنَقَ(6) لَهَا فَشَجَتْ(7) فَبَالَتْ ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ(8) فَنَكَّسْتُهَا ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا(9) ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْنَا جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمُقُنِي(10) وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَا جَابِرُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ` ..
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ وَكُنَّا نَخْتَبِطُ(11) بِقِسِيِّنَا(12) وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا(13) فَأُقْسِمُ أُخْطِئَهَا(14) رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا فَانْطَلَقْنَا
بِهِ نَنْعَشُهُ(1) فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا فَأُعْطِيَهَا فَقَامَ فَأَخَذَهَا سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ(2) فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ وإِذَا(3) شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ(4) الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا لَأَمَ بَيْنَهُمَا (يَعْنِي جَمَعَهُمَا) فَقَالَ الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالْتَأَمَتَا قَالَ جَابِرٌ فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ(5) مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ فَيَتَبَعَّدَ(6) فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقْبِلًا وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدْ افْتَرَقَتَا فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ وَقْفَةً فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ يَا جَابِرُ هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا فَأَقْبِلْ بِهِمَا حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي فَأَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ(7) فَانْزَلَقَ لِي فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَمَّ ذَاكَ قَالَ إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي(8) أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ قَالَ فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا جَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ فَقُلْتُ أَلَا وَضُوءَ أَلَا وَضُوءَ أَلَا وَضُوءَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَاءَ فِي أَشْجَابٍ(9) لَهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ(10) قَالَ فَقَالَ لِيَ انْطَلِقْ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا
لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ(1) أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ قَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهِ فَقَالَ يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ فَقُلْتُ يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ(2) فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فِي الْجَفْنَةِ هَكَذَا فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الْجَفْنَةِ وَقَالَ خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَيَّ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ بِاسْمِ اللَّهِ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ(3) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ فَارَتْ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ فَقَالَ يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ قَالَ فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا قَالَ فَقُلْتُ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنْ الْجَفْنَةِ وَهِيَ مَلْأَى.
وَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُوعَ فَقَالَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ(4) فَزَخَرَ الْبَحْرُ زَخْرَةً فَأَلْقَى دَابَّةً فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ(5) عَيْنِهَا مَا يَرَانَا أَحَدٌ حَتَّى خَرَجْنَا فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ كِفْلٍ(6) فِي الرَّكْبِ فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ. (م 8/ 231 - 236)
قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ(1) مِنْ صُحُفٍ وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ(2) وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً(3) مِنْ غَضَبٍ قَالَ أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ(4) مَالٌ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ عليه(5)، فَقُلْتُ ثَمَّ هُوَ قَالُوا لَا فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ(6) فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ أَبُوكَ قَالَ سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي فَقُلْتُ اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ فَخَرَجَ فَقُلْتُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ اخْتَبَأْتَ مِنِّي قَالَ أَنَا وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا قَالَ قُلْتُ آللَّهِ قَالَ اللَّهِ قُلْتُ آللَّهِ قَالَ اللَّهِ قُلْتُ آللَّهِ قَالَ اللَّهِ قَالَ فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ فَقَالَ فإِنْ(7) وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي وَإِلَّا فأَنْتَ(8) فِي حِلٍّ فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا يَا عَمِّ لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ يَا ابْنَ أَخِي بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ قَالَ فَقَالَ بِيَدِهِ(9) فِي صَدْرِي هَكَذَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الْأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ(10) فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْنَا لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَبْصُقَنَّ أحد(11) قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ(12) فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ أَرُونِي عَبِيرًا فَقَامَ فَتًى مِنْ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ(13) فِي رَاحَتِهِ
فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ فَقَالَ جَابِرٌ فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمْ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ .. سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ ابْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْقُبُهُ(1) مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ(2) فَقَالَ لَهُ شَأْ(3) لَعَنَكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ انْزِلْ عَنْهُ فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ`.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ(4) فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ فَقُلْتُ هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ ثُمَّ مَدَرْنَاهُ ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ(5) فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَتَأْذَنَانِ قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ فشَنَقَ(6) لَهَا فَشَجَتْ(7) فَبَالَتْ ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ(8) فَنَكَّسْتُهَا ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا(9) ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْنَا جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمُقُنِي(10) وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَا جَابِرُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ` ..
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ وَكُنَّا نَخْتَبِطُ(11) بِقِسِيِّنَا(12) وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا(13) فَأُقْسِمُ أُخْطِئَهَا(14) رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا فَانْطَلَقْنَا
بِهِ نَنْعَشُهُ(1) فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا فَأُعْطِيَهَا فَقَامَ فَأَخَذَهَا سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ(2) فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ وإِذَا(3) شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ(4) الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا لَأَمَ بَيْنَهُمَا (يَعْنِي جَمَعَهُمَا) فَقَالَ الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالْتَأَمَتَا قَالَ جَابِرٌ فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ(5) مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ فَيَتَبَعَّدَ(6) فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقْبِلًا وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدْ افْتَرَقَتَا فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ وَقْفَةً فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ يَا جَابِرُ هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا فَأَقْبِلْ بِهِمَا حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي فَأَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ(7) فَانْزَلَقَ لِي فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَمَّ ذَاكَ قَالَ إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي(8) أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ قَالَ فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا جَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ فَقُلْتُ أَلَا وَضُوءَ أَلَا وَضُوءَ أَلَا وَضُوءَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَاءَ فِي أَشْجَابٍ(9) لَهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ(10) قَالَ فَقَالَ لِيَ انْطَلِقْ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا
لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ(1) أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ قَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهِ فَقَالَ يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ فَقُلْتُ يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ(2) فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فِي الْجَفْنَةِ هَكَذَا فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الْجَفْنَةِ وَقَالَ خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَيَّ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ بِاسْمِ اللَّهِ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ(3) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ فَارَتْ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ فَقَالَ يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ قَالَ فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا قَالَ فَقُلْتُ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنْ الْجَفْنَةِ وَهِيَ مَلْأَى.
وَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُوعَ فَقَالَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ(4) فَزَخَرَ الْبَحْرُ زَخْرَةً فَأَلْقَى دَابَّةً فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ(5) عَيْنِهَا مَا يَرَانَا أَحَدٌ حَتَّى خَرَجْنَا فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ كِفْلٍ(6) فِي الرَّكْبِ فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ. (م 8/ 231 - 236)
উবাদাহ ইবনুল ওয়ালীদ ইবনে উবাদাহ ইবনুস সামিত থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি ও আমার পিতা জ্ঞান অর্জনের জন্য আনসারদের এই গোত্রের কাছে বের হলাম, তাদের বিলীন হয়ে যাওয়ার আগে। আমরা প্রথমে যার দেখা পেলাম, তিনি হলেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবী আবু আল-ইয়াসার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। তাঁর সাথে তাঁর একটি গোলাম ছিল, যার হাতে ছিল কিছু কিতাবের সমষ্টি। আবু আল-ইয়াসারের পরনে ছিল একটি চাদর (বুরদা) এবং একটি মাআফিরি (ইয়েমেনি পোশাক), আর তাঁর গোলামের পরনেও ছিল একটি চাদর ও একটি মাআফিরি। আমার পিতা তাকে বললেন: হে চাচা, আমি আপনার চেহারায় কিছু রাগের চিহ্ন দেখতে পাচ্ছি।
তিনি বললেন: হ্যাঁ, তা ছিল। হারামি গোত্রের অমুক ব্যক্তির কাছে আমার কিছু পাওনা ছিল। আমি তার পরিবারের কাছে গেলাম এবং তাকে সালাম দিলাম। আমি বললাম: সে কি এখানে আছে? তারা বলল: না। তখন তার একটি যুবক ছেলে আমার সামনে বেরিয়ে এল। আমি তাকে বললাম: তোমার বাবা কোথায়? সে বলল: তিনি আপনার কণ্ঠস্বর শুনে আমার মায়ের আসনে ঢুকে পড়েছেন। আমি বললাম: আমার কাছে বেরিয়ে এসো, আমি জেনে গেছি তুমি কোথায়। তখন সে বেরিয়ে এল। আমি তাকে বললাম: তুমি আমার কাছ থেকে লুকিয়েছিলে কেন?
সে বলল: আল্লাহর কসম, আমি আপনাকে বলছি, আর আমি আপনাকে মিথ্যা বলব না। আল্লাহর কসম, আমি ভয় পেয়েছিলাম যে, যদি আপনাকে বলি তাহলে মিথ্যা বলা হবে, আর যদি ওয়াদা করি তাহলে তা ভঙ্গ করা হবে। আপনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবী ছিলেন, আর আল্লাহর কসম, আমি ছিলাম অভাবগ্রস্ত (মু'সির)। (আবু আল-ইয়াসার) বললেন: আমি বললাম, আল্লাহর কসম? সে বলল: আল্লাহর কসম। আমি বললাম: আল্লাহর কসম? সে বলল: আল্লাহর কসম। আমি বললাম: আল্লাহর কসম? সে বলল: আল্লাহর কসম। তিনি (আবু আল-ইয়াসার) তার (ঋণের) চুক্তিপত্র নিয়ে এলেন এবং নিজের হাতে তা মুছে দিলেন। এরপর বললেন: যদি তুমি কোনোদিন পরিশোধ করার সামর্থ্য পাও, তবে পরিশোধ করে দিও। অন্যথায় তুমি মুক্ত (দায়মুক্ত)।
আমি এই দুই চোখের দেখা—আর তিনি তার দুই আঙ্গুল নিজের চোখের উপর রাখলেন—আর এই দুই কানের শোনা এবং আমার এই হৃদয় যা সংরক্ষণ করেছে—আর তিনি তার হৃদয়ের স্থানের দিকে ইশারা করলেন—আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যে ব্যক্তি কোনো অভাবগ্রস্তকে অবকাশ দেবে অথবা তার ঋণ ক্ষমা করে দেবে, আল্লাহ তাকে তাঁর (আরশের) ছায়ায় স্থান দেবেন।"
বর্ণনাকারী বলেন, তখন আমি তাকে (আবু আল-ইয়াসারকে) বললাম: হে চাচা, আপনি যদি আপনার গোলামের চাদরটি নিয়ে তাকে আপনার মাআফিরি পোশাকটি দিতেন, আর তার মাআফিরি পোশাকটি নিয়ে তাকে আপনার চাদরটি দিতেন, তবে আপনারও একটি পূর্ণ পোশাক (হুল্লা) হত এবং তারও একটি পূর্ণ পোশাক হত।
তিনি আমার মাথা মুছে দিলেন এবং বললেন: আল্লাহ তাকে বরকত দিন, হে আমার ভ্রাতুষ্পুত্র! আমি আমার এই দুই চোখের দেখা, এই দুই কানের শোনা এবং আমার এই হৃদয় যা সংরক্ষণ করেছে—আর তিনি তার হৃদয়ের স্থানের দিকে ইশারা করলেন—সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলতেন: "তোমরা যা খাও, তা থেকে তাদের খেতে দাও এবং তোমরা যা পরিধান কর, তা থেকে তাদের পরিধান করাও।" আর (যদি আমি তাকে তার প্রাপ্য না দিতাম) কিয়ামতের দিন সে আমার নেক আমল থেকে কিছু নিয়ে যাওয়ার চেয়ে, দুনিয়ার সামান্য বস্তু তাকে দিয়ে দেওয়া আমার কাছে অনেক সহজ।
এরপর আমরা চলতে লাগলাম, অবশেষে জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মসজিদে তাঁর কাছে পৌঁছলাম। তিনি একটিমাত্র কাপড়ে ইশতিমাল (নিজেকে জড়িয়ে) করে সালাত আদায় করছিলেন। আমি লোকজনের সারি অতিক্রম করে তাঁর ও কিবলার মাঝখানে গিয়ে বসলাম। আমি বললাম: আল্লাহ আপনার উপর রহম করুন! আপনার চাদর আপনার পাশে থাকা সত্ত্বেও কি আপনি এক কাপড়ে সালাত আদায় করছেন?
বর্ণনাকারী বলেন, তখন তিনি নিজের হাত দিয়ে আমার বুকে এমনভাবে ইশারা করলেন—তিনি তার আঙ্গুলগুলো ফাঁক করে বাঁকা করে দেখালেন—(বললেন): আমি চেয়েছিলাম তোমার মতো কোনো নির্বোধ যেন আমার কাছে এসে দেখে আমি কীভাবে সালাত আদায় করছি এবং সেও যেন তার মতো করে।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের এই মসজিদে এসেছিলেন, আর তাঁর হাতে ছিল ইবনু তা'ব নামক খেজুর গাছের একটি ডাল (উরজুন)। তিনি মসজিদের কিবলার দিকে থুথু বা শ্লেষ্মা দেখতে পেলেন। তখন তিনি তা সেই ডালটি দ্বারা মুছে ফেললেন। এরপর তিনি আমাদের দিকে ফিরে বললেন: তোমাদের মধ্যে কে পছন্দ করে যে, আল্লাহ তার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিন? বর্ণনাকারী বলেন, আমরা ভীত হলাম। এরপর তিনি আবার বললেন: তোমাদের মধ্যে কে পছন্দ করে যে, আল্লাহ তার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিন? বর্ণনাকারী বলেন, আমরা ভীত হলাম। এরপর তিনি আবার বললেন: তোমাদের মধ্যে কে পছন্দ করে যে, আল্লাহ তার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিন? আমরা বললাম: আমাদের কেউ নয়, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: যখন তোমাদের কেউ সালাতে দাঁড়ায়, তখন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তার চেহারার সামনে থাকেন। অতএব কেউ যেন তার চেহারার দিকে থুথু না ফেলে এবং তার ডান দিকেও না ফেলে। বরং সে যেন তার বাম দিকে বাম পায়ের নিচে থুথু ফেলে। আর যদি হঠাৎ করে তার থুথু ফেলার প্রয়োজন হয়, তবে সে যেন তার কাপড় দ্বারা এভাবে করে—এরপর তিনি কাপড়ের এক অংশকে অন্য অংশের উপর ভাঁজ করে দেখালেন। এরপর তিনি বললেন: তোমরা আমাকে সুগন্ধি (আম্বর) দেখাও। তখন গোত্রের একজন যুবক দৌঁড়ে তার পরিবারের কাছে গেল এবং হাতে করে হলুদ সুগন্ধি (খালুক) নিয়ে এল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা গ্রহণ করলেন এবং তা ডালটির মাথায় লাগালেন। এরপর সেটি দ্বারা থুথুর দাগের উপর মেখে দিলেন। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: এই কারণেই তোমরা তোমাদের মসজিদগুলোতে হলুদ সুগন্ধি (খালুক) ব্যবহার করে থাকো।
আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বাতন বুওয়াতের যুদ্ধে গেলাম, যখন তিনি আল-মাজদি ইবনে আমর আল-জুহানির সন্ধান করছিলেন। (সওয়ারীর) উট পালাক্রমে পাঁচ, ছয় ও সাত জনের বহন করত। তখন আনসারদের এক ব্যক্তির পালা এল তার বহনকারী উটের উপর। সে সেটিকে বসাল, তারপর আরোহণ করে এটিকে চালাতে শুরু করল। উটটি কিছুটা দেরি করল বা বাধা দিল। তখন লোকটি উটটিকে বলল: 'শা' (যা!) আল্লাহ তোমাকে অভিশাপ দিন! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: এই লোকটি কে, যে তার উটকে অভিশাপ দিচ্ছে? লোকটি বলল: আমি, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: এর থেকে নেমে পড়ো, অভিশাপগ্রস্ত কোনো প্রাণী যেন আমাদের সঙ্গী না হয়। (তিনি আরও বললেন:) তোমরা নিজেদের বিরুদ্ধে বদদোয়া করো না, তোমাদের সন্তানদের বিরুদ্ধেও বদদোয়া করো না এবং তোমাদের ধন-সম্পদের বিরুদ্ধেও বদদোয়া করো না। আল্লাহর কাছে এমন কোনো সময় যেন না পাও, যখন তাঁর কাছে কিছু চাওয়া হয় আর তিনি তা কবুল করে নেন।
আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গে পথ চলতে থাকলাম। যখন সন্ধ্যা হলো এবং আমরা আরবের একটি পানির উৎসের কাছাকাছি পৌঁছলাম, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: এমন কে আছ, যে আমাদের আগে গিয়ে চৌবাচ্চাটি কাদা লেপে ঠিক করবে এবং পান করবে ও আমাদের পান করাবে? জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি দাঁড়ালাম এবং বললাম: এই তো সেই ব্যক্তি, হে আল্লাহর রাসূল! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: জাবিরের সাথে আর কোন ব্যক্তি যাবে? জাব্বার ইবনে সাখর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়ালেন। আমরা কুয়ার দিকে গেলাম। আমরা চৌবাচ্চায় এক বালতি বা দুই বালতি পানি তুললাম, তারপর তা কাদা লেপে ঠিক করলাম। এরপর তাতে পানি তুলে চৌবাচ্চাটি পূর্ণ করলাম। আমাদের কাছে প্রথম যিনি এলেন, তিনি ছিলেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। তিনি বললেন: তোমরা কি অনুমতি দেবে? আমরা বললাম: হ্যাঁ, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি তার উটনীকে পানির দিকে নামিয়ে দিলেন, উটনীটি পান করল। তিনি লাগাম টেনে ধরলেন, ফলে উটনীটি পান করতে থাকল এবং প্রস্রাব করল। এরপর তিনি উটনীটিকে ফিরিয়ে এনে বসালেন। এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চৌবাচ্চার কাছে এলেন এবং তা থেকে উযূ করলেন। এরপর আমি দাঁড়ালাম এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উযূ করার স্থান থেকে উযূ করলাম। এরপর জাব্বার ইবনে সাখর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তার প্রয়োজন সারতে চলে গেলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সালাত আদায়ের জন্য দাঁড়ালেন। আমার পরনে ছিল একটি চাদর। আমি চেয়েছিলাম এর দু’প্রান্ত আড়াআড়িভাবে বাঁধতে, কিন্তু তা আমার জন্য যথেষ্ট হচ্ছিল না। এর বেশ কিছু ঝালর ছিল। আমি সেটি উল্টিয়ে দিলাম, তারপর তার দু’প্রান্ত আড়াআড়িভাবে বাঁধলাম এবং তার উপর কুঁজো হয়ে দাঁড়ালাম। এরপর আমি এসে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাম পাশে দাঁড়ালাম। তখন তিনি আমার হাত ধরলেন এবং আমাকে ঘুরিয়ে দিলেন, এমনকি তিনি আমাকে তাঁর ডান পাশে দাঁড় করালেন। এরপর জাব্বার ইবনে সাখর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন এবং উযূ করলেন। তারপর এসে তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাম পাশে দাঁড়ালেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের দুজনের হাত একসাথে ধরে ঠেলে দিলেন, এমনকি তিনি আমাদের দু’জনকে তাঁর পিছনে দাঁড় করালেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার দিকে তাকাতে লাগলেন আর আমি তা অনুভব করছিলাম না, এরপর আমি বিষয়টি বুঝতে পারলাম। তখন তিনি হাত দ্বারা এভাবে ইশারা করলেন, অর্থাৎ, তোমার মাঝের অংশ শক্ত করে বাঁধো। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সালাত শেষ করলেন, তখন বললেন: হে জাবির! আমি বললাম: লাব্বাইক, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: যদি পোশাকটি প্রশস্ত হয়, তবে তার দুই প্রান্ত আড়াআড়িভাবে বাঁধবে। আর যদি সংকীর্ণ হয়, তবে তোমার কোমরের উপর শক্ত করে বেঁধে নেবে।
আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গে পথ চলছিলাম, তখন প্রতিদিন আমাদের প্রত্যেকের জন্য খাদ্য ছিল মাত্র একটি খেজুর। সে তা চুষে নিত, এরপর তা নিজের কাপড়ে বেঁধে রাখত। আর আমরা নিজেদের ধনুক দিয়ে গাছ থেকে পাতা ঝরিয়ে খেতাম, এমনকি আমাদের মুখের চোয়াল ফেটে গিয়েছিল। আমি কসম করে বলছি, একদিন আমাদের একজন তার খেজুরটি পেল না। আমরা তাকে নিয়ে (দুঃখে) এগিয়ে যাচ্ছিলাম। আমরা সাক্ষ্য দিলাম যে, তাকে তা দেওয়া হয়নি। তখন তাকে খেজুরটি দেওয়া হলো। সে দাঁড়াল এবং তা গ্রহণ করল। আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গে চলছিলাম, অবশেষে আমরা এক প্রশস্ত উপত্যকায় অবতরণ করলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর প্রয়োজন পূরণের জন্য গেলেন। আমি পানির একটি পাত্র নিয়ে তাঁর পেছনে গেলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকালেন, কিন্তু আড়াল করার মতো কিছু দেখতে পেলেন না। হঠাৎ উপত্যকার কিনারায় দুটি গাছ দেখতে পেলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সে দুটির একটির দিকে গেলেন, তারপর তার একটি ডাল ধরলেন এবং বললেন: আল্লাহর অনুমতিতে আমার দিকে চলে এসো। তখন গাছটি বশ মানানো উটের মতো তাঁর সাথে চলতে লাগল, যা তার চালকের অনুসরণ করে। এমনকি তিনি অপর গাছটির কাছে এলেন এবং তার একটি ডাল ধরলেন। বললেন: আল্লাহর অনুমতিতে আমার দিকে চলে এসো। গাছটিও একইভাবে তাঁর সাথে চলতে লাগল। যখন তিনি দুটির মাঝখানে পৌঁছালেন, তখন সে দুটিকে জুড়িয়ে দিলেন (অর্থাৎ, একত্র করলেন) এবং বললেন: আল্লাহর অনুমতিক্রমে আমার জন্য একত্র হয়ে যাও। তখন গাছ দুটি একত্র হয়ে গেল। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি দূর থেকে দৌড়াতে থাকলাম, এই ভয়ে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হয়তো আমার কাছাকাছি অবস্থান অনুভব করবেন (এবং দূর থেকে আসার আদেশ দেবেন)। মুহাম্মদ ইবনে আব্বাদ (অন্য বর্ণনাকারী) বলেন: (তিনি দূরে থাকবেন এই ভেবে)। এরপর আমি বসে নিজের সাথে কথা বলতে লাগলাম। হঠাৎ আমি মাথা ঘোরালাম, দেখি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার দিকে আসছেন এবং গাছ দুটি পৃথক হয়ে গেছে; প্রতিটি গাছ তার গোড়ার ওপর দাঁড়িয়ে আছে। আমি দেখলাম, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ক্ষণিকের জন্য দাঁড়ালেন এবং মাথা দিয়ে এভাবে ইশারা করলেন—আবু ইসমাঈল (অন্যান্য শাইখ) ডান ও বাম দিকে মাথা নেড়ে দেখালেন—এরপর তিনি আমার দিকে এগিয়ে এলেন। যখন তিনি আমার কাছে পৌঁছালেন, বললেন: হে জাবির! তুমি কি আমার দাঁড়ানোর স্থানটি দেখেছ? আমি বললাম: হ্যাঁ, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: তাহলে তুমি গাছ দুটির কাছে যাও এবং তাদের প্রত্যেকের থেকে একটি করে ডাল কেটে নিয়ে এসো। তারপর যখন তুমি আমার দাঁড়ানোর স্থানে দাঁড়াবে, তখন একটি ডাল তোমার ডান দিকে এবং অন্য ডালটি তোমার বাম দিকে রেখে দিও। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি দাঁড়ালাম এবং একটি পাথর নিয়ে তা ভাঙলাম ও চেঁছে নিলাম, ফলে তা আমার জন্য ধারালো হয়ে গেল। এরপর আমি গাছ দুটির কাছে গিয়ে তাদের প্রত্যেকের থেকে একটি করে ডাল কাটলাম। এরপর আমি সে দুটিকে টেনে নিয়ে আসলাম, এমনকি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দাঁড়ানোর স্থানে গিয়ে দাঁড়ালাম এবং একটি ডাল আমার ডান দিকে ও একটি ডাল আমার বাম দিকে রেখে দিলাম। এরপর আমি তাঁর কাছে পৌঁছালাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমি তা করে ফেলেছি। এই কাজের উদ্দেশ্য কী ছিল? তিনি বললেন: আমি দুটি কবরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম, তাদের শাস্তি দেওয়া হচ্ছিল। তাই আমি আমার সুপারিশের মাধ্যমে চাইলাম যে, যতক্ষণ ডাল দুটি সতেজ থাকবে, ততক্ষণ তাদের শাস্তি যেন হালকা করা হয়।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, এরপর আমরা সামরিক ছাউনিতে এলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: হে জাবির! (মানুষকে) উযূর জন্য আহ্বান করো। আমি বললাম: কেউ কি উযূর পানি নেবে না? কেউ কি উযূর পানি নেবে না? কেউ কি উযূর পানি নেবে না? আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! কাফেলায় এক ফোঁটা পানিও আমি পাইনি। আনসারদের একজন লোক খেজুর ডালের কাঠামোতে রাখা তার চামড়ার পাত্রে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য পানি ঠাণ্ডা করে রাখত। তিনি আমাকে বললেন: তুমি অমুক আনসারীর কাছে যাও এবং দেখো তার চামড়ার পাত্রগুলোতে কিছু আছে কি না? আমি তার কাছে গেলাম এবং সেগুলোতে তাকালাম। তার একটি পাত্রের নিচে কোণায় এক ফোঁটা পানি ছাড়া আর কিছুই পেলাম না। যদি আমি তা ঢেলে দিতাম, তবে তার শুষ্ক অংশ তা শুষে নিত। আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমি একটি পাত্রের নিচে কোণায় এক ফোঁটা পানি ছাড়া আর কিছুই পাইনি। যদি আমি তা ঢেলে দিতাম, তবে তার শুষ্ক অংশ তা শুষে নিত। তিনি বললেন: যাও, সেটা আমার কাছে নিয়ে এসো। আমি সেটি নিয়ে এলাম। তিনি নিজের হাতে তা নিলেন এবং এমন কিছু বলতে লাগলেন যা আমি জানি না, আর তিনি নিজের দু’হাত দিয়ে তা মর্দন করতে লাগলেন। এরপর তিনি আমাকে তা ফিরিয়ে দিলেন এবং বললেন: হে জাবির! একটি বড় পাত্র (জাফনাহ)-এর জন্য আহ্বান করো। আমি বললাম: কাফেলার বড় পাত্র কোথায়? তখন সেটি বহন করে আনা হলো। আমি তা তাঁর সামনে রাখলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পাত্রের মধ্যে নিজের হাত এভাবে রাখলেন—তিনি হাতটি প্রসারিত করলেন এবং আঙ্গুলগুলো ফাঁকা করলেন—এরপর তা পাত্রের তলদেশে রাখলেন এবং বললেন: হে জাবির! ধরো এবং আমার উপর ঢালো এবং 'বিসমিল্লাহ' বলো। আমি তাঁর উপর পানি ঢালতে লাগলাম এবং 'বিসমিল্লাহ' বললাম। আমি দেখলাম, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আঙ্গুলগুলোর মধ্য থেকে পানি উপচে বের হচ্ছে। এরপর পাত্রটি ভরে গেল এবং উপচে পড়তে লাগল, এমনকি তা পরিপূর্ণ হয়ে গেল। তিনি বললেন: হে জাবির! যার পানির প্রয়োজন আছে, তাকে আহ্বান করো। বর্ণনাকারী বলেন, লোকেরা এল এবং তৃপ্ত না হওয়া পর্যন্ত পানি পান করল। আমি বললাম: আর কারও কি পানির প্রয়োজন আছে? তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পাত্র থেকে নিজের হাত তুলে নিলেন, অথচ পাত্রটি তখনো পূর্ণ ছিল।
লোকেরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ক্ষুধার অভিযোগ জানাল। তিনি বললেন: হতে পারে আল্লাহ তোমাদের আহার করাবেন। এরপর আমরা সমুদ্রের তীরে পৌঁছলাম। সমুদ্র এমনভাবে ফুঁসে উঠল যে, একটি প্রাণী তীরে নিক্ষেপ করল। আমরা তার এক পাশে আগুন জ্বালালাম, তারপর রান্না করলাম ও ঝলসালাম এবং তৃপ্ত না হওয়া পর্যন্ত খেলাম। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি, অমুক এবং অমুক, এভাবে তিনি পাঁচজনের নাম উল্লেখ করলেন, তার চোখের কোটরের ভেতরে প্রবেশ করলাম, যাতে কেউ আমাদের দেখতে না পায়, এরপর আমরা বেরিয়ে এলাম। এরপর আমরা সেটির একটি পাঁজর নিলাম এবং তা ধনুকের মতো বাঁকা করলাম। তারপর কাফেলার সবচেয়ে বিশালদেহী পুরুষ, কাফেলার সবচেয়ে বড় উট এবং কাফেলার সবচেয়ে বড় বোঝার জন্য আহ্বান করা হলো। সে (সবচেয়ে বিশালদেহী পুরুষটি) তার নিচে মাথা নিচু না করেই প্রবেশ করে গেল।
তিনি বললেন: হ্যাঁ, তা ছিল। হারামি গোত্রের অমুক ব্যক্তির কাছে আমার কিছু পাওনা ছিল। আমি তার পরিবারের কাছে গেলাম এবং তাকে সালাম দিলাম। আমি বললাম: সে কি এখানে আছে? তারা বলল: না। তখন তার একটি যুবক ছেলে আমার সামনে বেরিয়ে এল। আমি তাকে বললাম: তোমার বাবা কোথায়? সে বলল: তিনি আপনার কণ্ঠস্বর শুনে আমার মায়ের আসনে ঢুকে পড়েছেন। আমি বললাম: আমার কাছে বেরিয়ে এসো, আমি জেনে গেছি তুমি কোথায়। তখন সে বেরিয়ে এল। আমি তাকে বললাম: তুমি আমার কাছ থেকে লুকিয়েছিলে কেন?
সে বলল: আল্লাহর কসম, আমি আপনাকে বলছি, আর আমি আপনাকে মিথ্যা বলব না। আল্লাহর কসম, আমি ভয় পেয়েছিলাম যে, যদি আপনাকে বলি তাহলে মিথ্যা বলা হবে, আর যদি ওয়াদা করি তাহলে তা ভঙ্গ করা হবে। আপনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবী ছিলেন, আর আল্লাহর কসম, আমি ছিলাম অভাবগ্রস্ত (মু'সির)। (আবু আল-ইয়াসার) বললেন: আমি বললাম, আল্লাহর কসম? সে বলল: আল্লাহর কসম। আমি বললাম: আল্লাহর কসম? সে বলল: আল্লাহর কসম। আমি বললাম: আল্লাহর কসম? সে বলল: আল্লাহর কসম। তিনি (আবু আল-ইয়াসার) তার (ঋণের) চুক্তিপত্র নিয়ে এলেন এবং নিজের হাতে তা মুছে দিলেন। এরপর বললেন: যদি তুমি কোনোদিন পরিশোধ করার সামর্থ্য পাও, তবে পরিশোধ করে দিও। অন্যথায় তুমি মুক্ত (দায়মুক্ত)।
আমি এই দুই চোখের দেখা—আর তিনি তার দুই আঙ্গুল নিজের চোখের উপর রাখলেন—আর এই দুই কানের শোনা এবং আমার এই হৃদয় যা সংরক্ষণ করেছে—আর তিনি তার হৃদয়ের স্থানের দিকে ইশারা করলেন—আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যে ব্যক্তি কোনো অভাবগ্রস্তকে অবকাশ দেবে অথবা তার ঋণ ক্ষমা করে দেবে, আল্লাহ তাকে তাঁর (আরশের) ছায়ায় স্থান দেবেন।"
বর্ণনাকারী বলেন, তখন আমি তাকে (আবু আল-ইয়াসারকে) বললাম: হে চাচা, আপনি যদি আপনার গোলামের চাদরটি নিয়ে তাকে আপনার মাআফিরি পোশাকটি দিতেন, আর তার মাআফিরি পোশাকটি নিয়ে তাকে আপনার চাদরটি দিতেন, তবে আপনারও একটি পূর্ণ পোশাক (হুল্লা) হত এবং তারও একটি পূর্ণ পোশাক হত।
তিনি আমার মাথা মুছে দিলেন এবং বললেন: আল্লাহ তাকে বরকত দিন, হে আমার ভ্রাতুষ্পুত্র! আমি আমার এই দুই চোখের দেখা, এই দুই কানের শোনা এবং আমার এই হৃদয় যা সংরক্ষণ করেছে—আর তিনি তার হৃদয়ের স্থানের দিকে ইশারা করলেন—সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলতেন: "তোমরা যা খাও, তা থেকে তাদের খেতে দাও এবং তোমরা যা পরিধান কর, তা থেকে তাদের পরিধান করাও।" আর (যদি আমি তাকে তার প্রাপ্য না দিতাম) কিয়ামতের দিন সে আমার নেক আমল থেকে কিছু নিয়ে যাওয়ার চেয়ে, দুনিয়ার সামান্য বস্তু তাকে দিয়ে দেওয়া আমার কাছে অনেক সহজ।
এরপর আমরা চলতে লাগলাম, অবশেষে জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মসজিদে তাঁর কাছে পৌঁছলাম। তিনি একটিমাত্র কাপড়ে ইশতিমাল (নিজেকে জড়িয়ে) করে সালাত আদায় করছিলেন। আমি লোকজনের সারি অতিক্রম করে তাঁর ও কিবলার মাঝখানে গিয়ে বসলাম। আমি বললাম: আল্লাহ আপনার উপর রহম করুন! আপনার চাদর আপনার পাশে থাকা সত্ত্বেও কি আপনি এক কাপড়ে সালাত আদায় করছেন?
বর্ণনাকারী বলেন, তখন তিনি নিজের হাত দিয়ে আমার বুকে এমনভাবে ইশারা করলেন—তিনি তার আঙ্গুলগুলো ফাঁক করে বাঁকা করে দেখালেন—(বললেন): আমি চেয়েছিলাম তোমার মতো কোনো নির্বোধ যেন আমার কাছে এসে দেখে আমি কীভাবে সালাত আদায় করছি এবং সেও যেন তার মতো করে।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের এই মসজিদে এসেছিলেন, আর তাঁর হাতে ছিল ইবনু তা'ব নামক খেজুর গাছের একটি ডাল (উরজুন)। তিনি মসজিদের কিবলার দিকে থুথু বা শ্লেষ্মা দেখতে পেলেন। তখন তিনি তা সেই ডালটি দ্বারা মুছে ফেললেন। এরপর তিনি আমাদের দিকে ফিরে বললেন: তোমাদের মধ্যে কে পছন্দ করে যে, আল্লাহ তার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিন? বর্ণনাকারী বলেন, আমরা ভীত হলাম। এরপর তিনি আবার বললেন: তোমাদের মধ্যে কে পছন্দ করে যে, আল্লাহ তার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিন? বর্ণনাকারী বলেন, আমরা ভীত হলাম। এরপর তিনি আবার বললেন: তোমাদের মধ্যে কে পছন্দ করে যে, আল্লাহ তার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিন? আমরা বললাম: আমাদের কেউ নয়, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: যখন তোমাদের কেউ সালাতে দাঁড়ায়, তখন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তার চেহারার সামনে থাকেন। অতএব কেউ যেন তার চেহারার দিকে থুথু না ফেলে এবং তার ডান দিকেও না ফেলে। বরং সে যেন তার বাম দিকে বাম পায়ের নিচে থুথু ফেলে। আর যদি হঠাৎ করে তার থুথু ফেলার প্রয়োজন হয়, তবে সে যেন তার কাপড় দ্বারা এভাবে করে—এরপর তিনি কাপড়ের এক অংশকে অন্য অংশের উপর ভাঁজ করে দেখালেন। এরপর তিনি বললেন: তোমরা আমাকে সুগন্ধি (আম্বর) দেখাও। তখন গোত্রের একজন যুবক দৌঁড়ে তার পরিবারের কাছে গেল এবং হাতে করে হলুদ সুগন্ধি (খালুক) নিয়ে এল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা গ্রহণ করলেন এবং তা ডালটির মাথায় লাগালেন। এরপর সেটি দ্বারা থুথুর দাগের উপর মেখে দিলেন। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: এই কারণেই তোমরা তোমাদের মসজিদগুলোতে হলুদ সুগন্ধি (খালুক) ব্যবহার করে থাকো।
আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বাতন বুওয়াতের যুদ্ধে গেলাম, যখন তিনি আল-মাজদি ইবনে আমর আল-জুহানির সন্ধান করছিলেন। (সওয়ারীর) উট পালাক্রমে পাঁচ, ছয় ও সাত জনের বহন করত। তখন আনসারদের এক ব্যক্তির পালা এল তার বহনকারী উটের উপর। সে সেটিকে বসাল, তারপর আরোহণ করে এটিকে চালাতে শুরু করল। উটটি কিছুটা দেরি করল বা বাধা দিল। তখন লোকটি উটটিকে বলল: 'শা' (যা!) আল্লাহ তোমাকে অভিশাপ দিন! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: এই লোকটি কে, যে তার উটকে অভিশাপ দিচ্ছে? লোকটি বলল: আমি, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: এর থেকে নেমে পড়ো, অভিশাপগ্রস্ত কোনো প্রাণী যেন আমাদের সঙ্গী না হয়। (তিনি আরও বললেন:) তোমরা নিজেদের বিরুদ্ধে বদদোয়া করো না, তোমাদের সন্তানদের বিরুদ্ধেও বদদোয়া করো না এবং তোমাদের ধন-সম্পদের বিরুদ্ধেও বদদোয়া করো না। আল্লাহর কাছে এমন কোনো সময় যেন না পাও, যখন তাঁর কাছে কিছু চাওয়া হয় আর তিনি তা কবুল করে নেন।
আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গে পথ চলতে থাকলাম। যখন সন্ধ্যা হলো এবং আমরা আরবের একটি পানির উৎসের কাছাকাছি পৌঁছলাম, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: এমন কে আছ, যে আমাদের আগে গিয়ে চৌবাচ্চাটি কাদা লেপে ঠিক করবে এবং পান করবে ও আমাদের পান করাবে? জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি দাঁড়ালাম এবং বললাম: এই তো সেই ব্যক্তি, হে আল্লাহর রাসূল! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: জাবিরের সাথে আর কোন ব্যক্তি যাবে? জাব্বার ইবনে সাখর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়ালেন। আমরা কুয়ার দিকে গেলাম। আমরা চৌবাচ্চায় এক বালতি বা দুই বালতি পানি তুললাম, তারপর তা কাদা লেপে ঠিক করলাম। এরপর তাতে পানি তুলে চৌবাচ্চাটি পূর্ণ করলাম। আমাদের কাছে প্রথম যিনি এলেন, তিনি ছিলেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। তিনি বললেন: তোমরা কি অনুমতি দেবে? আমরা বললাম: হ্যাঁ, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি তার উটনীকে পানির দিকে নামিয়ে দিলেন, উটনীটি পান করল। তিনি লাগাম টেনে ধরলেন, ফলে উটনীটি পান করতে থাকল এবং প্রস্রাব করল। এরপর তিনি উটনীটিকে ফিরিয়ে এনে বসালেন। এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চৌবাচ্চার কাছে এলেন এবং তা থেকে উযূ করলেন। এরপর আমি দাঁড়ালাম এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উযূ করার স্থান থেকে উযূ করলাম। এরপর জাব্বার ইবনে সাখর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তার প্রয়োজন সারতে চলে গেলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সালাত আদায়ের জন্য দাঁড়ালেন। আমার পরনে ছিল একটি চাদর। আমি চেয়েছিলাম এর দু’প্রান্ত আড়াআড়িভাবে বাঁধতে, কিন্তু তা আমার জন্য যথেষ্ট হচ্ছিল না। এর বেশ কিছু ঝালর ছিল। আমি সেটি উল্টিয়ে দিলাম, তারপর তার দু’প্রান্ত আড়াআড়িভাবে বাঁধলাম এবং তার উপর কুঁজো হয়ে দাঁড়ালাম। এরপর আমি এসে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাম পাশে দাঁড়ালাম। তখন তিনি আমার হাত ধরলেন এবং আমাকে ঘুরিয়ে দিলেন, এমনকি তিনি আমাকে তাঁর ডান পাশে দাঁড় করালেন। এরপর জাব্বার ইবনে সাখর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন এবং উযূ করলেন। তারপর এসে তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাম পাশে দাঁড়ালেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের দুজনের হাত একসাথে ধরে ঠেলে দিলেন, এমনকি তিনি আমাদের দু’জনকে তাঁর পিছনে দাঁড় করালেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার দিকে তাকাতে লাগলেন আর আমি তা অনুভব করছিলাম না, এরপর আমি বিষয়টি বুঝতে পারলাম। তখন তিনি হাত দ্বারা এভাবে ইশারা করলেন, অর্থাৎ, তোমার মাঝের অংশ শক্ত করে বাঁধো। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সালাত শেষ করলেন, তখন বললেন: হে জাবির! আমি বললাম: লাব্বাইক, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: যদি পোশাকটি প্রশস্ত হয়, তবে তার দুই প্রান্ত আড়াআড়িভাবে বাঁধবে। আর যদি সংকীর্ণ হয়, তবে তোমার কোমরের উপর শক্ত করে বেঁধে নেবে।
আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গে পথ চলছিলাম, তখন প্রতিদিন আমাদের প্রত্যেকের জন্য খাদ্য ছিল মাত্র একটি খেজুর। সে তা চুষে নিত, এরপর তা নিজের কাপড়ে বেঁধে রাখত। আর আমরা নিজেদের ধনুক দিয়ে গাছ থেকে পাতা ঝরিয়ে খেতাম, এমনকি আমাদের মুখের চোয়াল ফেটে গিয়েছিল। আমি কসম করে বলছি, একদিন আমাদের একজন তার খেজুরটি পেল না। আমরা তাকে নিয়ে (দুঃখে) এগিয়ে যাচ্ছিলাম। আমরা সাক্ষ্য দিলাম যে, তাকে তা দেওয়া হয়নি। তখন তাকে খেজুরটি দেওয়া হলো। সে দাঁড়াল এবং তা গ্রহণ করল। আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গে চলছিলাম, অবশেষে আমরা এক প্রশস্ত উপত্যকায় অবতরণ করলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর প্রয়োজন পূরণের জন্য গেলেন। আমি পানির একটি পাত্র নিয়ে তাঁর পেছনে গেলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকালেন, কিন্তু আড়াল করার মতো কিছু দেখতে পেলেন না। হঠাৎ উপত্যকার কিনারায় দুটি গাছ দেখতে পেলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সে দুটির একটির দিকে গেলেন, তারপর তার একটি ডাল ধরলেন এবং বললেন: আল্লাহর অনুমতিতে আমার দিকে চলে এসো। তখন গাছটি বশ মানানো উটের মতো তাঁর সাথে চলতে লাগল, যা তার চালকের অনুসরণ করে। এমনকি তিনি অপর গাছটির কাছে এলেন এবং তার একটি ডাল ধরলেন। বললেন: আল্লাহর অনুমতিতে আমার দিকে চলে এসো। গাছটিও একইভাবে তাঁর সাথে চলতে লাগল। যখন তিনি দুটির মাঝখানে পৌঁছালেন, তখন সে দুটিকে জুড়িয়ে দিলেন (অর্থাৎ, একত্র করলেন) এবং বললেন: আল্লাহর অনুমতিক্রমে আমার জন্য একত্র হয়ে যাও। তখন গাছ দুটি একত্র হয়ে গেল। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি দূর থেকে দৌড়াতে থাকলাম, এই ভয়ে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হয়তো আমার কাছাকাছি অবস্থান অনুভব করবেন (এবং দূর থেকে আসার আদেশ দেবেন)। মুহাম্মদ ইবনে আব্বাদ (অন্য বর্ণনাকারী) বলেন: (তিনি দূরে থাকবেন এই ভেবে)। এরপর আমি বসে নিজের সাথে কথা বলতে লাগলাম। হঠাৎ আমি মাথা ঘোরালাম, দেখি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার দিকে আসছেন এবং গাছ দুটি পৃথক হয়ে গেছে; প্রতিটি গাছ তার গোড়ার ওপর দাঁড়িয়ে আছে। আমি দেখলাম, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ক্ষণিকের জন্য দাঁড়ালেন এবং মাথা দিয়ে এভাবে ইশারা করলেন—আবু ইসমাঈল (অন্যান্য শাইখ) ডান ও বাম দিকে মাথা নেড়ে দেখালেন—এরপর তিনি আমার দিকে এগিয়ে এলেন। যখন তিনি আমার কাছে পৌঁছালেন, বললেন: হে জাবির! তুমি কি আমার দাঁড়ানোর স্থানটি দেখেছ? আমি বললাম: হ্যাঁ, হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: তাহলে তুমি গাছ দুটির কাছে যাও এবং তাদের প্রত্যেকের থেকে একটি করে ডাল কেটে নিয়ে এসো। তারপর যখন তুমি আমার দাঁড়ানোর স্থানে দাঁড়াবে, তখন একটি ডাল তোমার ডান দিকে এবং অন্য ডালটি তোমার বাম দিকে রেখে দিও। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি দাঁড়ালাম এবং একটি পাথর নিয়ে তা ভাঙলাম ও চেঁছে নিলাম, ফলে তা আমার জন্য ধারালো হয়ে গেল। এরপর আমি গাছ দুটির কাছে গিয়ে তাদের প্রত্যেকের থেকে একটি করে ডাল কাটলাম। এরপর আমি সে দুটিকে টেনে নিয়ে আসলাম, এমনকি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দাঁড়ানোর স্থানে গিয়ে দাঁড়ালাম এবং একটি ডাল আমার ডান দিকে ও একটি ডাল আমার বাম দিকে রেখে দিলাম। এরপর আমি তাঁর কাছে পৌঁছালাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমি তা করে ফেলেছি। এই কাজের উদ্দেশ্য কী ছিল? তিনি বললেন: আমি দুটি কবরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম, তাদের শাস্তি দেওয়া হচ্ছিল। তাই আমি আমার সুপারিশের মাধ্যমে চাইলাম যে, যতক্ষণ ডাল দুটি সতেজ থাকবে, ততক্ষণ তাদের শাস্তি যেন হালকা করা হয়।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, এরপর আমরা সামরিক ছাউনিতে এলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: হে জাবির! (মানুষকে) উযূর জন্য আহ্বান করো। আমি বললাম: কেউ কি উযূর পানি নেবে না? কেউ কি উযূর পানি নেবে না? কেউ কি উযূর পানি নেবে না? আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! কাফেলায় এক ফোঁটা পানিও আমি পাইনি। আনসারদের একজন লোক খেজুর ডালের কাঠামোতে রাখা তার চামড়ার পাত্রে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য পানি ঠাণ্ডা করে রাখত। তিনি আমাকে বললেন: তুমি অমুক আনসারীর কাছে যাও এবং দেখো তার চামড়ার পাত্রগুলোতে কিছু আছে কি না? আমি তার কাছে গেলাম এবং সেগুলোতে তাকালাম। তার একটি পাত্রের নিচে কোণায় এক ফোঁটা পানি ছাড়া আর কিছুই পেলাম না। যদি আমি তা ঢেলে দিতাম, তবে তার শুষ্ক অংশ তা শুষে নিত। আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমি একটি পাত্রের নিচে কোণায় এক ফোঁটা পানি ছাড়া আর কিছুই পাইনি। যদি আমি তা ঢেলে দিতাম, তবে তার শুষ্ক অংশ তা শুষে নিত। তিনি বললেন: যাও, সেটা আমার কাছে নিয়ে এসো। আমি সেটি নিয়ে এলাম। তিনি নিজের হাতে তা নিলেন এবং এমন কিছু বলতে লাগলেন যা আমি জানি না, আর তিনি নিজের দু’হাত দিয়ে তা মর্দন করতে লাগলেন। এরপর তিনি আমাকে তা ফিরিয়ে দিলেন এবং বললেন: হে জাবির! একটি বড় পাত্র (জাফনাহ)-এর জন্য আহ্বান করো। আমি বললাম: কাফেলার বড় পাত্র কোথায়? তখন সেটি বহন করে আনা হলো। আমি তা তাঁর সামনে রাখলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পাত্রের মধ্যে নিজের হাত এভাবে রাখলেন—তিনি হাতটি প্রসারিত করলেন এবং আঙ্গুলগুলো ফাঁকা করলেন—এরপর তা পাত্রের তলদেশে রাখলেন এবং বললেন: হে জাবির! ধরো এবং আমার উপর ঢালো এবং 'বিসমিল্লাহ' বলো। আমি তাঁর উপর পানি ঢালতে লাগলাম এবং 'বিসমিল্লাহ' বললাম। আমি দেখলাম, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আঙ্গুলগুলোর মধ্য থেকে পানি উপচে বের হচ্ছে। এরপর পাত্রটি ভরে গেল এবং উপচে পড়তে লাগল, এমনকি তা পরিপূর্ণ হয়ে গেল। তিনি বললেন: হে জাবির! যার পানির প্রয়োজন আছে, তাকে আহ্বান করো। বর্ণনাকারী বলেন, লোকেরা এল এবং তৃপ্ত না হওয়া পর্যন্ত পানি পান করল। আমি বললাম: আর কারও কি পানির প্রয়োজন আছে? তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পাত্র থেকে নিজের হাত তুলে নিলেন, অথচ পাত্রটি তখনো পূর্ণ ছিল।
লোকেরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ক্ষুধার অভিযোগ জানাল। তিনি বললেন: হতে পারে আল্লাহ তোমাদের আহার করাবেন। এরপর আমরা সমুদ্রের তীরে পৌঁছলাম। সমুদ্র এমনভাবে ফুঁসে উঠল যে, একটি প্রাণী তীরে নিক্ষেপ করল। আমরা তার এক পাশে আগুন জ্বালালাম, তারপর রান্না করলাম ও ঝলসালাম এবং তৃপ্ত না হওয়া পর্যন্ত খেলাম। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি, অমুক এবং অমুক, এভাবে তিনি পাঁচজনের নাম উল্লেখ করলেন, তার চোখের কোটরের ভেতরে প্রবেশ করলাম, যাতে কেউ আমাদের দেখতে না পায়, এরপর আমরা বেরিয়ে এলাম। এরপর আমরা সেটির একটি পাঁজর নিলাম এবং তা ধনুকের মতো বাঁকা করলাম। তারপর কাফেলার সবচেয়ে বিশালদেহী পুরুষ, কাফেলার সবচেয়ে বড় উট এবং কাফেলার সবচেয়ে বড় বোঝার জন্য আহ্বান করা হলো। সে (সবচেয়ে বিশালদেহী পুরুষটি) তার নিচে মাথা নিচু না করেই প্রবেশ করে গেল।
মুখতাসার সহীহ মুসলিম (1537)