1122 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيهِ قَالَ انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم(2) قَالَ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرَقْلَ قال(3) يَعْنِي عَظِيمَ الرُّومِ قَالَ وَكَانَ دَحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ الْكَذِبُ(4) لَكَذَبْتُ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ وَمَنْ يَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ قَالَ قُلْتُ لَا بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ(5) قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قَالَ قُلْتُ تَكُونُ الْحَرْبُ
بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا(1) يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا(2) قَالَ فَوَاللَّهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ فَقُلْتَ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ(3) وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ(4) يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَدْ قَاتَلْتُمُوهُ فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِمَ يَأْمُرُكُمْ قُلْتُ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قَالَ إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ(5) أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ(6) وَ (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغْطُ وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ(7) إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ قَالَ فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَام. (م 5/ 164 - 166)
بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا(1) يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا(2) قَالَ فَوَاللَّهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ فَقُلْتَ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ(3) وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ(4) يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَدْ قَاتَلْتُمُوهُ فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِمَ يَأْمُرُكُمْ قُلْتُ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قَالَ إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ(5) أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ(6) وَ (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغْطُ وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ(7) إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ قَالَ فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَام. (م 5/ 164 - 166)
আব্দুল্লাহ ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আবু সুফিয়ান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে মুখের কথা হুবহু জানিয়েছেন। তিনি (আবু সুফিয়ান) বলেন, আমি সেই সন্ধিচুক্তির মেয়াদে বেরিয়ে পড়লাম যা আমার ও রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মধ্যে বিদ্যমান ছিল। তিনি বললেন, আমি যখন সিরিয়ায় (শামে) ছিলাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে হিরাক্লিয়াসের নিকট একটি পত্র আসলো। (রাবী) বলেন, অর্থাৎ রোম সম্রাট। তিনি বললেন, দাহিয়াতুল কালবী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তা নিয়ে এসেছিলেন। তিনি সেটি বুসরার (শাসকের) হাতে তুলে দেন এবং বুসরার শাসক তা হিরাক্লিয়াসের কাছে পৌঁছে দেন। হিরাক্লিয়াস জিজ্ঞেস করলেন, এই লোক, যে নিজেকে নবী বলে দাবি করে, তার কওমের কেউ কি এখানে আছে? লোকেরা বললো, হ্যাঁ। তিনি বললেন, অতঃপর কুরাইশদের একটি দলের সঙ্গে আমাকে ডাকা হলো। আমরা হিরাক্লিয়াসের নিকট গেলাম। তিনি আমাদেরকে তার সামনে বসালেন। তিনি বললেন, এই ব্যক্তি, যে নিজেকে নবী বলে দাবি করে, তোমাদের মধ্যে কে তার সবচেয়ে নিকটাত্মীয়?
আবু সুফিয়ান বলেন, আমি বললাম, আমিই তার নিকটাত্মীয়। অতঃপর তারা আমাকে তার সামনে বসালেন এবং আমার সাথীদেরকে আমার পেছনে বসালেন। এরপর তিনি তার দোভাষীকে ডাকলেন এবং তাকে বললেন, এদেরকে বলো যে আমি এই লোকটি সম্পর্কে প্রশ্ন করব যে নিজেকে নবী বলে দাবি করে। যদি সে আমার কাছে মিথ্যা বলে, তবে তোমরা তাকে মিথ্যাবাদী বলে ধরিয়ে দেবে। আবু সুফিয়ান বলেন, আল্লাহর কসম! যদি আমার ওপর মিথ্যাবাদী হিসেবে আখ্যায়িত হওয়ার ভয় না থাকত, তবে আমি অবশ্যই মিথ্যা বলতাম।
এরপর তিনি তার দোভাষীকে বললেন, তাকে জিজ্ঞেস করো, তোমাদের মধ্যে তার বংশমর্যাদা কেমন? আবু সুফিয়ান বলেন, আমি বললাম, আমাদের মধ্যে তিনি উচ্চ বংশমর্যাদার অধিকারী। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তার পূর্বপুরুষদের মধ্যে কি কেউ বাদশাহ ছিলেন? আমি বললাম, না। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তিনি যা বলছেন তা বলার আগে কি তোমরা তাঁকে কখনও মিথ্যাবাদী বলে সন্দেহ করতে? আমি বললাম, না। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তাঁর অনুসরণকারী কারা? সম্ভ্রান্ত লোকেরা, না দুর্বলরা? আমি বললাম, বরং দুর্বলরা। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তারা কি সংখ্যায় বাড়ছে না কমছে? আমি বললাম, না, বরং তারা বাড়ছে। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তাদের কেউ কি তাঁর ধর্মে প্রবেশ করার পর তা অপছন্দ করে ফিরে যায়? আমি বললাম, না। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তোমরা কি তাঁর সাথে যুদ্ধ করেছ? আমি বললাম, হ্যাঁ। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তোমাদের সাথে তাঁর যুদ্ধ কেমন ছিল? আমি বললাম, আমাদের ও তাঁর মধ্যে যুদ্ধ পালাক্রমে চলে—একবার তিনি আমাদের থেকে কিছু লাভ করেন আর একবার আমরা তাঁর থেকে কিছু লাভ করি। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তিনি কি বিশ্বাসঘাতকতা করেন? আমি বললাম, না। তবে আমরা বর্তমানে তাঁর সাথে এমন এক চুক্তিতে আছি, আমরা জানি না এই চুক্তির সময়কালে সে কী করবে। আবু সুফিয়ান বলেন, আল্লাহর কসম! এই কথাটি (চুক্তির অংশ) ছাড়া অন্য কোনো কথা যোগ করার সুযোগ তিনি আমাকে দেননি। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, এর আগে কি কেউ এই কথাটি বলেছে? আমি বললাম, না।
তিনি তার দোভাষীকে বললেন, তাকে বলো, আমি তোমাকে তার বংশমর্যাদা সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তুমি দাবি করেছো যে তিনি তোমাদের মধ্যে উচ্চ বংশমর্যাদার অধিকারী। আর রাসূলগণ তাদের কওমের সম্ভ্রান্ত বংশেই প্রেরিত হয়ে থাকেন। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম যে, তাঁর পূর্বপুরুষদের মধ্যে কি কেউ বাদশাহ ছিলেন? তুমি দাবি করেছো যে না। আমি বললাম, যদি তাঁর পূর্বপুরুষদের মধ্যে কেউ বাদশাহ থাকতেন, তবে আমি বলতাম, এই ব্যক্তি তার পূর্বপুরুষদের রাজত্ব ফিরে পেতে চায়। আমি তোমাকে তাঁর অনুসারীদের সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তারা দুর্বল না সম্ভ্রান্ত? তুমি বলেছো দুর্বল। আর দুর্বলরাই হন রাসূলদের অনুসারী। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম যে, তিনি যা বলছেন তা বলার আগে কি তোমরা তাঁকে মিথ্যাবাদী বলে সন্দেহ করতে? তুমি দাবি করেছো যে না। আমি বুঝতে পেরেছি, তিনি মানুষদের কাছে মিথ্যা বলা পরিত্যাগ করে আল্লাহর ওপর মিথ্যা বলতে যাবেন না। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তাদের কেউ কি তাঁর ধর্মে প্রবেশ করার পর তা অপছন্দ করে ফিরে যায়? তুমি দাবি করেছো যে না। ঈমান যখন অন্তরের সজীবতার সাথে মিশে যায়, তখন এমনটাই হয়ে থাকে। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তারা কি সংখ্যায় বাড়ছে না কমছে? তুমি দাবি করেছো যে তারা বাড়ছে। আর ঈমান এরূপই, অবশেষে তা পূর্ণতা লাভ করে। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তোমরা কি তাঁর সাথে যুদ্ধ করেছ? তুমি দাবি করেছো যে তোমরা যুদ্ধ করেছো এবং তোমাদের ও তাঁর মধ্যে যুদ্ধ পালাক্রমে চলে—একবার তিনি তোমাদের থেকে কিছু লাভ করেন আর একবার তোমরা তাঁর থেকে কিছু লাভ করো। আর এভাবেই রাসূলদের পরীক্ষা করা হয়, অতঃপর পরিণামে তারাই জয় লাভ করেন। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তিনি কি বিশ্বাসঘাতকতা করেন? তুমি দাবি করেছো যে তিনি বিশ্বাসঘাতকতা করেন না। আর রাসূলগণ এমনই হন—তাঁরা বিশ্বাসঘাতকতা করেন না। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম যে, এর আগে কি কেউ এই কথাটি বলেছে? তুমি দাবি করেছো যে না। আমি বললাম, যদি এর আগে কেউ এই কথাটি বলত, তবে আমি বলতাম, এ এমন এক ব্যক্তি যে পূর্বে বলা কথার অনুসরণ করছে।
তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তিনি তোমাদেরকে কীসের আদেশ করেন? আমি বললাম, তিনি আমাদেরকে সালাত (নামায), যাকাত, আত্মীয়তার সম্পর্ক রক্ষা করা ও পবিত্রতা (চারিত্রিক নিষ্কলুষতা) রক্ষা করার আদেশ দেন। তিনি বললেন, তাঁর সম্পর্কে তুমি যা বলছো, তা যদি সত্য হয়, তবে নিশ্চয়ই তিনি একজন নবী। আমি জানতাম যে তাঁর আবির্ভাব হবে, কিন্তু আমি ভাবিনি যে তিনি তোমাদের মধ্য থেকে হবেন। যদি আমি জানতাম যে আমি তাঁর কাছে পৌঁছতে পারব, তবে আমি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করতে ভালোবাসতাম, আর আমি যদি তাঁর কাছে থাকতাম, তবে তাঁর পা ধুইয়ে দিতাম। আর তাঁর রাজত্ব আমার পদযুগলের নিম্নভাগ পর্যন্ত অবশ্যই পৌঁছে যাবে।
আবু সুফিয়ান বলেন, অতঃপর তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পত্র আনতে বললেন এবং তা পাঠ করলেন। তাতে লেখা ছিল:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
(পরম করুণাময় দয়ালু আল্লাহর নামে। মুহাম্মাদ, আল্লাহর রাসূলের পক্ষ থেকে রোম সম্রাট হিরাক্লিয়াসের প্রতি। যে ব্যক্তি হিদায়াতের অনুসরণ করে, তার প্রতি শান্তি বর্ষিত হোক। অতঃপর, আমি তোমাকে ইসলামের দাওয়াত দিচ্ছি। ইসলাম গ্রহণ করো, শান্তিতে থাকবে। ইসলাম গ্রহণ করো, আল্লাহ তোমাকে দ্বিগুণ পুরস্কার দেবেন। আর যদি তুমি মুখ ফিরিয়ে নাও, তবে সকল প্রজার পাপ তোমার উপর বর্তাবে। "হে আহলে কিতাবগণ! এমন একটি কথার দিকে আসো যা আমাদের ও তোমাদের মধ্যে সমান—তা এই যে, আমরা আল্লাহ ছাড়া আর কারও ইবাদত করব না, তাঁর সাথে কোনো কিছুকে শরিক করব না এবং আল্লাহকে বাদ দিয়ে আমরা কেউ কাউকে রব হিসেবে গ্রহণ করব না। যদি তারা মুখ ফিরিয়ে নেয়, তবে তোমরা বলো, তোমরা সাক্ষী থাকো যে, আমরা তো আত্মসমর্পণকারী (মুসলিম)।")
যখন তিনি পত্র পাঠ করা শেষ করলেন, তখন তার আশেপাশে উচ্চ রব উঠল এবং শোরগোল বেড়ে গেল। তিনি আমাদেরকে (বের করে দিতে) নির্দেশ দিলেন, ফলে আমাদেরকে বের করে দেওয়া হলো। আবু সুফিয়ান বলেন, যখন আমরা বের হয়ে গেলাম, তখন আমি আমার সাথীদের বললাম, ইবনু আবি কাবশার (মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর) ব্যাপার তো মহৎ হয়ে গেল! বনী আসফর (রোমকদের) সম্রাটও তাকে ভয় করছেন! আবু সুফিয়ান বলেন, অবশেষে আল্লাহ আমার অন্তরে ইসলাম প্রবেশ করিয়ে দেওয়া পর্যন্ত আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ব্যাপার সম্পর্কে নিশ্চিত ছিলাম যে, তিনি অবশ্যই জয়লাভ করবেন।
আবু সুফিয়ান বলেন, আমি বললাম, আমিই তার নিকটাত্মীয়। অতঃপর তারা আমাকে তার সামনে বসালেন এবং আমার সাথীদেরকে আমার পেছনে বসালেন। এরপর তিনি তার দোভাষীকে ডাকলেন এবং তাকে বললেন, এদেরকে বলো যে আমি এই লোকটি সম্পর্কে প্রশ্ন করব যে নিজেকে নবী বলে দাবি করে। যদি সে আমার কাছে মিথ্যা বলে, তবে তোমরা তাকে মিথ্যাবাদী বলে ধরিয়ে দেবে। আবু সুফিয়ান বলেন, আল্লাহর কসম! যদি আমার ওপর মিথ্যাবাদী হিসেবে আখ্যায়িত হওয়ার ভয় না থাকত, তবে আমি অবশ্যই মিথ্যা বলতাম।
এরপর তিনি তার দোভাষীকে বললেন, তাকে জিজ্ঞেস করো, তোমাদের মধ্যে তার বংশমর্যাদা কেমন? আবু সুফিয়ান বলেন, আমি বললাম, আমাদের মধ্যে তিনি উচ্চ বংশমর্যাদার অধিকারী। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তার পূর্বপুরুষদের মধ্যে কি কেউ বাদশাহ ছিলেন? আমি বললাম, না। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তিনি যা বলছেন তা বলার আগে কি তোমরা তাঁকে কখনও মিথ্যাবাদী বলে সন্দেহ করতে? আমি বললাম, না। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তাঁর অনুসরণকারী কারা? সম্ভ্রান্ত লোকেরা, না দুর্বলরা? আমি বললাম, বরং দুর্বলরা। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তারা কি সংখ্যায় বাড়ছে না কমছে? আমি বললাম, না, বরং তারা বাড়ছে। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তাদের কেউ কি তাঁর ধর্মে প্রবেশ করার পর তা অপছন্দ করে ফিরে যায়? আমি বললাম, না। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তোমরা কি তাঁর সাথে যুদ্ধ করেছ? আমি বললাম, হ্যাঁ। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তোমাদের সাথে তাঁর যুদ্ধ কেমন ছিল? আমি বললাম, আমাদের ও তাঁর মধ্যে যুদ্ধ পালাক্রমে চলে—একবার তিনি আমাদের থেকে কিছু লাভ করেন আর একবার আমরা তাঁর থেকে কিছু লাভ করি। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তিনি কি বিশ্বাসঘাতকতা করেন? আমি বললাম, না। তবে আমরা বর্তমানে তাঁর সাথে এমন এক চুক্তিতে আছি, আমরা জানি না এই চুক্তির সময়কালে সে কী করবে। আবু সুফিয়ান বলেন, আল্লাহর কসম! এই কথাটি (চুক্তির অংশ) ছাড়া অন্য কোনো কথা যোগ করার সুযোগ তিনি আমাকে দেননি। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, এর আগে কি কেউ এই কথাটি বলেছে? আমি বললাম, না।
তিনি তার দোভাষীকে বললেন, তাকে বলো, আমি তোমাকে তার বংশমর্যাদা সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তুমি দাবি করেছো যে তিনি তোমাদের মধ্যে উচ্চ বংশমর্যাদার অধিকারী। আর রাসূলগণ তাদের কওমের সম্ভ্রান্ত বংশেই প্রেরিত হয়ে থাকেন। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম যে, তাঁর পূর্বপুরুষদের মধ্যে কি কেউ বাদশাহ ছিলেন? তুমি দাবি করেছো যে না। আমি বললাম, যদি তাঁর পূর্বপুরুষদের মধ্যে কেউ বাদশাহ থাকতেন, তবে আমি বলতাম, এই ব্যক্তি তার পূর্বপুরুষদের রাজত্ব ফিরে পেতে চায়। আমি তোমাকে তাঁর অনুসারীদের সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তারা দুর্বল না সম্ভ্রান্ত? তুমি বলেছো দুর্বল। আর দুর্বলরাই হন রাসূলদের অনুসারী। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম যে, তিনি যা বলছেন তা বলার আগে কি তোমরা তাঁকে মিথ্যাবাদী বলে সন্দেহ করতে? তুমি দাবি করেছো যে না। আমি বুঝতে পেরেছি, তিনি মানুষদের কাছে মিথ্যা বলা পরিত্যাগ করে আল্লাহর ওপর মিথ্যা বলতে যাবেন না। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তাদের কেউ কি তাঁর ধর্মে প্রবেশ করার পর তা অপছন্দ করে ফিরে যায়? তুমি দাবি করেছো যে না। ঈমান যখন অন্তরের সজীবতার সাথে মিশে যায়, তখন এমনটাই হয়ে থাকে। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তারা কি সংখ্যায় বাড়ছে না কমছে? তুমি দাবি করেছো যে তারা বাড়ছে। আর ঈমান এরূপই, অবশেষে তা পূর্ণতা লাভ করে। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তোমরা কি তাঁর সাথে যুদ্ধ করেছ? তুমি দাবি করেছো যে তোমরা যুদ্ধ করেছো এবং তোমাদের ও তাঁর মধ্যে যুদ্ধ পালাক্রমে চলে—একবার তিনি তোমাদের থেকে কিছু লাভ করেন আর একবার তোমরা তাঁর থেকে কিছু লাভ করো। আর এভাবেই রাসূলদের পরীক্ষা করা হয়, অতঃপর পরিণামে তারাই জয় লাভ করেন। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম, তিনি কি বিশ্বাসঘাতকতা করেন? তুমি দাবি করেছো যে তিনি বিশ্বাসঘাতকতা করেন না। আর রাসূলগণ এমনই হন—তাঁরা বিশ্বাসঘাতকতা করেন না। আমি তোমাকে জিজ্ঞেস করেছিলাম যে, এর আগে কি কেউ এই কথাটি বলেছে? তুমি দাবি করেছো যে না। আমি বললাম, যদি এর আগে কেউ এই কথাটি বলত, তবে আমি বলতাম, এ এমন এক ব্যক্তি যে পূর্বে বলা কথার অনুসরণ করছে।
তিনি জিজ্ঞেস করলেন, তিনি তোমাদেরকে কীসের আদেশ করেন? আমি বললাম, তিনি আমাদেরকে সালাত (নামায), যাকাত, আত্মীয়তার সম্পর্ক রক্ষা করা ও পবিত্রতা (চারিত্রিক নিষ্কলুষতা) রক্ষা করার আদেশ দেন। তিনি বললেন, তাঁর সম্পর্কে তুমি যা বলছো, তা যদি সত্য হয়, তবে নিশ্চয়ই তিনি একজন নবী। আমি জানতাম যে তাঁর আবির্ভাব হবে, কিন্তু আমি ভাবিনি যে তিনি তোমাদের মধ্য থেকে হবেন। যদি আমি জানতাম যে আমি তাঁর কাছে পৌঁছতে পারব, তবে আমি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করতে ভালোবাসতাম, আর আমি যদি তাঁর কাছে থাকতাম, তবে তাঁর পা ধুইয়ে দিতাম। আর তাঁর রাজত্ব আমার পদযুগলের নিম্নভাগ পর্যন্ত অবশ্যই পৌঁছে যাবে।
আবু সুফিয়ান বলেন, অতঃপর তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পত্র আনতে বললেন এবং তা পাঠ করলেন। তাতে লেখা ছিল:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
(পরম করুণাময় দয়ালু আল্লাহর নামে। মুহাম্মাদ, আল্লাহর রাসূলের পক্ষ থেকে রোম সম্রাট হিরাক্লিয়াসের প্রতি। যে ব্যক্তি হিদায়াতের অনুসরণ করে, তার প্রতি শান্তি বর্ষিত হোক। অতঃপর, আমি তোমাকে ইসলামের দাওয়াত দিচ্ছি। ইসলাম গ্রহণ করো, শান্তিতে থাকবে। ইসলাম গ্রহণ করো, আল্লাহ তোমাকে দ্বিগুণ পুরস্কার দেবেন। আর যদি তুমি মুখ ফিরিয়ে নাও, তবে সকল প্রজার পাপ তোমার উপর বর্তাবে। "হে আহলে কিতাবগণ! এমন একটি কথার দিকে আসো যা আমাদের ও তোমাদের মধ্যে সমান—তা এই যে, আমরা আল্লাহ ছাড়া আর কারও ইবাদত করব না, তাঁর সাথে কোনো কিছুকে শরিক করব না এবং আল্লাহকে বাদ দিয়ে আমরা কেউ কাউকে রব হিসেবে গ্রহণ করব না। যদি তারা মুখ ফিরিয়ে নেয়, তবে তোমরা বলো, তোমরা সাক্ষী থাকো যে, আমরা তো আত্মসমর্পণকারী (মুসলিম)।")
যখন তিনি পত্র পাঠ করা শেষ করলেন, তখন তার আশেপাশে উচ্চ রব উঠল এবং শোরগোল বেড়ে গেল। তিনি আমাদেরকে (বের করে দিতে) নির্দেশ দিলেন, ফলে আমাদেরকে বের করে দেওয়া হলো। আবু সুফিয়ান বলেন, যখন আমরা বের হয়ে গেলাম, তখন আমি আমার সাথীদের বললাম, ইবনু আবি কাবশার (মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর) ব্যাপার তো মহৎ হয়ে গেল! বনী আসফর (রোমকদের) সম্রাটও তাকে ভয় করছেন! আবু সুফিয়ান বলেন, অবশেষে আল্লাহ আমার অন্তরে ইসলাম প্রবেশ করিয়ে দেওয়া পর্যন্ত আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ব্যাপার সম্পর্কে নিশ্চিত ছিলাম যে, তিনি অবশ্যই জয়লাভ করবেন।
মুখতাসার সহীহ মুসলিম (1122)