1188 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ،

⦗ص: 336⦘ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ. فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا. فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ. فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ. فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الإِفْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ»؟ لا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزُنَا لا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ فِي التَّنَزُّهِ.

فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلاُ شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهْ، أَلَمْ

⦗ص: 337⦘ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ فَقَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ»؟ فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا. قَالَتْ: فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ»؟ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي». فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ.

فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ. وَبَكَيْتُ يَوْمِي لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي. قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ

⦗ص: 338⦘ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ». فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً وَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَالَ. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ، لا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا وَلأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ، احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ». فَقَالَتْ لِي أُمِّي: «قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} الآيَاتِ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا} إِلَى قَوْلِهِ {غَفُورٌ رَحِيمٌ} فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ، مَا عَلِمْتِ مَا رَأَيْتِ»؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ. (بخاري: 2661)
১১৪৮. আয়িশা (রা.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ (সা.) কোনো সফরে বের হওয়ার ইচ্ছা করতেন, তখন তিনি তাঁর স্ত্রীদের মধ্যে লটারি করতেন। যার নাম লটারিতে উঠত, তিনি তাকেই সঙ্গে নিয়ে যেতেন। একবার তিনি যে যুদ্ধে গিয়েছিলেন, তাতে আমাদের মাঝে লটারি করলেন। তাতে আমার নাম উঠল। পর্দার আয়াত নাযিল হওয়ার পর আমি তাঁর সঙ্গে বের হলাম। আমাকে হাওদার (পালকি) মধ্যে বহন করা হতো এবং তার মধ্যেই নামানো হতো।

আমরা চলতে থাকলাম। যখন রাসূলুল্লাহ (সা.) সেই যুদ্ধ শেষ করে ফিরলেন এবং আমরা মদিনার কাছাকাছি হলাম, তখন এক রাতে তিনি যাত্রার ঘোষণা দিলেন। যখন তারা যাত্রার ঘোষণা দিলেন, আমি উঠলাম এবং হেঁটে সেনাবাহিনীর স্থান অতিক্রম করে গেলাম (প্রাকৃতিক প্রয়োজন সারার জন্য)। আমার কাজ শেষ করে যখন আমি কাফেলার কাছে ফিরে এলাম, তখন বুকে হাত দিয়ে দেখলাম যে আমার ইয়ামানি পুঁতির তৈরি হারটি ছিঁড়ে গেছে। আমি ফিরে গিয়ে হারটি খুঁজতে লাগলাম। হার খোঁজার কারণে আমার দেরি হয়ে গেল।

যারা আমার হাওদা উঠানোর দায়িত্বে ছিল, তারা এসে আমার হাওদাটি তুলে নিল এবং আমার উটের পিঠে রেখে দিল। তারা মনে করেছিল যে আমি তার ভেতরেই আছি। সে সময় মহিলারা হালকা-পাতলা ছিলেন, তাদের শরীর ভারী ছিল না এবং মাংসলও ছিল না। তারা সামান্য খাবার খেতেন। তাই যখন তারা হাওদাটি উঠাল, তখন তারা হাওদার ওজনে কোনো পার্থক্য বুঝতে পারল না। তারা সেটি বহন করে নিল। আমি ছিলাম অল্পবয়সী বালিকা। তারা উট হাঁকিয়ে চলে গেল। সেনাবাহিনী চলে যাওয়ার পর আমি আমার হারটি খুঁজে পেলাম। আমি তাদের গন্তব্যে এসে দেখলাম সেখানে কেউ নেই। আমি সেই জায়গায় ফিরে এলাম যেখানে আমি ছিলাম। আমি ভাবলাম, তারা আমাকে খুঁজে না পেয়ে অবশ্যই আমার কাছে ফিরে আসবে।

আমি বসে থাকতে থাকতে আমার চোখ লেগে গেল এবং আমি ঘুমিয়ে পড়লাম। সাফওয়ান ইবনু মুআত্তাল আস-সুলামী আয-যাকওয়ানী (রা.) সেনাবাহিনীর পেছনে ছিলেন। সকালে তিনি আমার অবস্থানের কাছে এসে ঘুমন্ত মানুষের মতো কালো কিছু দেখতে পেলেন। তিনি আমার কাছে এলেন। পর্দার বিধান নাযিল হওয়ার আগে তিনি আমাকে দেখেছিলেন। তিনি যখন তাঁর বাহন উটকে বসিয়ে তার হাত চেপে ধরলেন, তখন তাঁর 'ইন্না লিল্লাহ' ধ্বনি শুনে আমার ঘুম ভেঙে গেল। আমি উটের পিঠে উঠলাম। তিনি বাহনটিকে হাঁকিয়ে নিয়ে চললেন, অবশেষে আমরা দ্বিপ্রহরের সময় বিশ্রামরত সেনাবাহিনীর কাছে পৌঁছলাম।

যারা ধ্বংস হওয়ার ছিল, তারা ধ্বংস হলো। এই অপবাদের (ইফক) নেতৃত্ব দিয়েছিল আবদুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূল। আমরা মদিনায় পৌঁছলাম। সেখানে আমি এক মাস অসুস্থ থাকলাম। লোকেরা অপবাদ রটনাকারীদের কথা নিয়ে আলোচনা করছিল। আমার অসুস্থতার মধ্যে যে বিষয়টি আমাকে সন্দেহযুক্ত করে তুলছিল, তা হলো—অসুস্থ হলে নবী (সা.) আমার প্রতি যে স্নেহ দেখাতেন, তা আমি দেখতে পাচ্ছিলাম না। তিনি শুধু ঘরে প্রবেশ করতেন, সালাম দিতেন, এরপর জিজ্ঞেস করতেন, "কেমন আছো?" আমি সুস্থ না হওয়া পর্যন্ত এ বিষয়ে কিছুই জানতে পারিনি।

আমি এবং উম্মু মিসতাহ (আবূ রুহমের কন্যা) প্রাকৃতিক প্রয়োজন সারার জন্য মানাসি' নামক স্থানের দিকে বের হলাম। আমরা কেবল রাতে বের হতাম। তখনো আমাদের বাড়ির কাছে শৌচাগার তৈরি হয়নি। আমাদের অবস্থা ছিল প্রাচীন আরবদের মতো—প্রান্তরে বা খোলা জায়গায় প্রয়োজন সারতাম। আমি এবং উম্মু মিসতাহ হাঁটছিলাম, তখন সে তার চাদরে হোঁচট খেয়ে বলল, "মিসতাহ ধ্বংস হোক!" আমি তাকে বললাম, "তুমি খুব খারাপ কথা বললে! তুমি কি এমন একজন লোককে গালি দিচ্ছ, যিনি বদর যুদ্ধে অংশ নিয়েছেন?" সে বলল, "ওগো! তুমি কি শোনোনি তারা কী বলেছে?" এরপর সে আমাকে অপবাদ রটনাকারীদের কথা জানাল। এতে আমার অসুস্থতা আরো বেড়ে গেল।

যখন আমি আমার ঘরে ফিরলাম, রাসূলুল্লাহ (সা.) আমার কাছে এসে সালাম দিলেন এবং জিজ্ঞেস করলেন, "কেমন আছো?" আমি বললাম, "আমাকে আমার বাবা-মায়ের কাছে যাওয়ার অনুমতি দিন।" আয়িশা (রা.) বলেন, তখন আমি তাদের কাছ থেকে খবরটি নিশ্চিত হতে চেয়েছিলাম। রাসূলুল্লাহ (সা.) আমাকে অনুমতি দিলেন। আমি আমার বাবা-মায়ের কাছে গেলাম এবং আমার মাকে জিজ্ঞেস করলাম, "মানুষ কী নিয়ে আলোচনা করছে?" তিনি বললেন, "হে আমার প্রিয় কন্যা! বিষয়টি হালকাভাবে নাও। আল্লাহর কসম! এমন খুব কমই হয়েছে যে কোনো সুন্দরী মহিলাকে তার স্বামী ভালোবাসেন এবং তার সতীনরা আছে, অথচ তারা তার বিরুদ্ধে বেশি কথা বলেনি।" আমি বললাম, "সুবহানাল্লাহ! মানুষ কি সত্যিই এই কথা বলছে?" আয়িশা (রা.) বলেন, আমি সেই রাত কাটালাম। সকাল পর্যন্ত আমার চোখের পানি থামল না এবং আমি এক ফোঁটা ঘুমও পেলাম না। এরপর সকাল হলো।

যখন ওহী আসতে দেরি হচ্ছিল, তখন রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁর স্ত্রীকে তালাক দেওয়ার বিষয়ে পরামর্শ করার জন্য আলী ইবনু আবী তালিব (রা.) এবং উসামা ইবনু যায়িদ (রা.)-কে ডাকলেন। উসামা (রা.) তাঁর প্রতি যে ভালোবাসা জানতেন, সে অনুযায়ী পরামর্শ দিলেন। উসামা (রা.) বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল (সা.)! তিনি আপনার স্ত্রী। আল্লাহর কসম! আমরা তাঁর সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছুই জানি না।" আর আলী ইবনু আবী তালিব (রা.) বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল (সা.)! আল্লাহ আপনার জন্য কোনো সংকীর্ণতা রাখেননি। তিনি ছাড়া আরো অনেক মহিলা আছে। আপনি বরং দাসীকে জিজ্ঞেস করুন, সে আপনাকে সত্য বলবে।"

তখন রাসূলুল্লাহ (সা.) বারীরাকে ডাকলেন এবং জিজ্ঞেস করলেন, "হে বারীরা! তুমি কি তার মধ্যে সন্দেহজনক কিছু দেখেছো?" বারীরা বললেন, "না, যিনি আপনাকে সত্য দিয়ে পাঠিয়েছেন, তাঁর কসম! আমি তার মধ্যে এমন কোনো দোষ দেখিনি, যা আমি তার বিরুদ্ধে বলতে পারি। শুধু এইটুকু যে, সে অল্পবয়সী বালিকা, রুটি তৈরির আটা মেখে ঘুমিয়ে পড়ে, আর গৃহপালিত পশু এসে তা খেয়ে ফেলে।"

সেই দিনই রাসূলুল্লাহ (সা.) দাঁড়ালেন এবং আবদুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূলের পক্ষ থেকে (তার অনিষ্ট থেকে রক্ষা পাওয়ার জন্য) সাহায্য চাইলেন। রাসূলুল্লাহ (সা.) বললেন, "এমন ব্যক্তির অনিষ্ট থেকে আমাকে কে রক্ষা করবে, যার কষ্ট আমার পরিবার পর্যন্ত পৌঁছেছে? আল্লাহর কসম! আমি আমার পরিবার সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছুই জানি না। আর তারা এমন একজন লোকের নাম উল্লেখ করেছে, যার সম্পর্কেও আমি ভালো ছাড়া আর কিছুই জানি না। সে আমার পরিবারের কাছে আমার সঙ্গ ছাড়া কখনো প্রবেশ করত না।" তখন সা'দ ইবনু মুআয (রা.) দাঁড়িয়ে বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল (সা.)! আল্লাহর কসম! আমি আপনাকে তার অনিষ্ট থেকে রক্ষা করব। যদি সে আওস গোত্রের হয়, তবে আমরা তার গর্দান উড়িয়ে দেব। আর যদি সে আমাদের খাযরাজ গোত্রের ভাইদের মধ্যে হয়, তবে আপনি আমাদের নির্দেশ দিন, আমরা আপনার নির্দেশ পালন করব।" তখন সা'দ ইবনু উবাদা (রা.)—যিনি খাযরাজ গোত্রের নেতা ছিলেন এবং এর আগে তিনি একজন নেককার লোক ছিলেন, কিন্তু গোত্রীয় আবেগ তাকে পেয়ে বসল—তিনি দাঁড়িয়ে বললেন, "আল্লাহর কসম! তুমি মিথ্যা বলেছো। তুমি তাকে হত্যা করতে পারবে না এবং তুমি তার ক্ষমতাও রাখো না।" তখন উসাইদ ইবনু হুযাইর (রা.) দাঁড়িয়ে বললেন, "আল্লাহর কসম! তুমি মিথ্যা বলেছো। আল্লাহর কসম! আমরা অবশ্যই তাকে হত্যা করব। তুমি তো মুনাফিক, তাই মুনাফিকদের পক্ষ হয়ে ঝগড়া করছো।"

তখন আওস ও খাযরাজ—এই দুই গোত্রের লোকেরা উত্তেজিত হয়ে উঠল এবং তারা মারামারি করার উপক্রম হলো। রাসূলুল্লাহ (সা.) তখন মিম্বরে ছিলেন। তিনি নেমে এসে তাদের শান্ত করলেন, ফলে তারা নীরব হলো এবং তিনিও নীরব হলেন। আমি সেই দিন কাঁদতে থাকলাম। আমার চোখের পানি থামল না এবং আমি এক ফোঁটা ঘুমও পেলাম না। আমার বাবা-মা আমার কাছে ছিলেন। আমি দুই রাত ও একদিন ধরে কাঁদছিলাম, এমনকি আমার মনে হচ্ছিল যে কান্নার কারণে আমার কলিজা ফেটে যাবে।

আয়িশা (রা.) বলেন, যখন আমার বাবা-মা আমার কাছে বসেছিলেন এবং আমি কাঁদছিলাম, তখন আনসারদের একজন মহিলা আমার কাছে আসার অনুমতি চাইলেন। আমি তাকে অনুমতি দিলাম। সেও আমার সঙ্গে বসে কাঁদতে লাগল। আমরা যখন এই অবস্থায় ছিলাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সা.) প্রবেশ করলেন এবং বসলেন। আমার সম্পর্কে যা বলা হচ্ছিল, সেই দিন থেকে এর আগে তিনি কখনো আমার কাছে বসেননি। আমার ব্যাপারে এক মাস ধরে তাঁর কাছে কোনো ওহী আসেনি। আয়িশা (রা.) বলেন, তিনি শাহাদাত পাঠ করলেন, এরপর বললেন, "হে আয়িশা! তোমার সম্পর্কে আমার কাছে এই এই কথা পৌঁছেছে। যদি তুমি নির্দোষ হও, তবে আল্লাহ তোমাকে মুক্ত করবেন। আর যদি তুমি কোনো পাপ করে থাকো, তবে আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাও এবং তাঁর দিকে ফিরে আসো। কারণ, বান্দা যখন তার পাপ স্বীকার করে এবং এরপর তওবা করে, তখন আল্লাহ তার তওবা কবুল করেন।"

রাসূলুল্লাহ (সা.) যখন তাঁর কথা শেষ করলেন, তখন আমার চোখের পানি শুকিয়ে গেল, আমি এক ফোঁটাও অনুভব করলাম না। আমি আমার বাবাকে বললাম, "আমার পক্ষ থেকে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কথার জবাব দিন।" তিনি বললেন, "আল্লাহর কসম! আমি জানি না রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে কী বলব।" আমি আমার মাকে বললাম, "আমার পক্ষ থেকে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কথার জবাব দিন।" তিনি বললেন, "আল্লাহর কসম! আমি জানি না রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে কী বলব।" আয়িশা (রা.) বলেন, আমি ছিলাম অল্পবয়সী বালিকা, বেশি কুরআনও পড়তাম না। আমি বললাম, "আল্লাহর কসম! আমি জানি, আপনারা মানুষের মুখে যা শুনেছেন, তা আপনাদের মনে গেঁথে গেছে এবং আপনারা তা বিশ্বাসও করেছেন। এখন যদি আমি আপনাদের বলি যে আমি নির্দোষ—আল্লাহ জানেন আমি নির্দোষ—তবুও আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন না। আর যদি আমি এমন কোনো বিষয় স্বীকার করি, যা আল্লাহ জানেন যে আমি নির্দোষ, তবে আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন। আল্লাহর কসম! আমার ও আপনাদের জন্য ইউসুফ (আ.)-এর পিতার (ইয়াকুব আ.) কথার চেয়ে উত্তম কোনো উদাহরণ খুঁজে পাচ্ছি না, যখন তিনি বলেছিলেন: 'সুতরাং উত্তম ধৈর্য ধারণ করাই শ্রেয়। তোমরা যা বলছো, সে বিষয়ে আল্লাহই আমার একমাত্র সাহায্যস্থল।' (সূরা ইউসুফ: ১৮)"

এরপর আমি আমার বিছানায় ফিরে গেলাম। আমি আশা করছিলাম যে আল্লাহ আমাকে নির্দোষ প্রমাণ করবেন। কিন্তু আল্লাহর কসম! আমি কখনো ভাবিনি যে আমার ব্যাপারে ওহী নাযিল হবে। কুরআনের মাধ্যমে আমার বিষয়ে কথা বলা হবে—আমি নিজেকে এর চেয়ে অনেক নগণ্য মনে করতাম। তবে আমি আশা করতাম যে রাসূলুল্লাহ (সা.) হয়তো স্বপ্নে এমন কিছু দেখবেন, যার মাধ্যমে আল্লাহ আমাকে নির্দোষ প্রমাণ করবেন। আল্লাহর কসম! তিনি তাঁর বসার স্থান থেকে নড়লেন না এবং পরিবারের কেউ ঘর থেকে বের হলো না, এর মধ্যেই তাঁর ওপর ওহী নাযিল হলো। ওহী নাযিলের সময় তাঁর যে অবস্থা হতো, তা তাঁকে আচ্ছন্ন করল। এমনকি শীতের দিনেও তাঁর শরীর থেকে মুক্তার দানার মতো ঘাম ঝরতে লাগল। যখন রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সেই অবস্থা দূর হলো, তখন তিনি হাসছিলেন। তিনি প্রথম যে কথাটি বললেন, তা হলো: "হে আয়িশা! আল্লাহর প্রশংসা করো। আল্লাহ তোমাকে নির্দোষ প্রমাণ করেছেন।"

তখন আমার মা আমাকে বললেন, "রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কাছে যাও।" আমি বললাম, "না, আল্লাহর কসম! আমি তাঁর কাছে যাব না এবং আমি আল্লাহ ছাড়া আর কারো প্রশংসা করব না।" তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: "যারা অপবাদ রটনা করেছে, তারা তোমাদেরই একটি দল..." (সূরা নূর: ১১) আয়াতগুলো। যখন আল্লাহ আমার নির্দোষিতা ঘোষণা করে এই আয়াতগুলো নাযিল করলেন, তখন আবূ বকর সিদ্দীক (রা.)—যিনি মিসতাহ ইবনু উসাসার আত্মীয়তার কারণে তাকে খরচ দিতেন—তিনি বললেন, "আল্লাহর কসম! মিসতাহ আয়িশার ব্যাপারে যা বলেছে, এরপর আমি তাকে আর কখনো কোনো খরচ দেব না।" তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: "আর তোমাদের মধ্যে যারা ঐশ্বর্য ও প্রাচুর্যের অধিকারী, তারা যেন কসম না করে যে তারা আত্মীয়-স্বজনদের..." (সূরা নূর: ২২) থেকে শুরু করে "ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু" পর্যন্ত। তখন আবূ বকর (রা.) বললেন, "হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! আমি অবশ্যই চাই যে আল্লাহ আমাকে ক্ষমা করুন।" এরপর তিনি মিসতাহকে আগের মতো খরচ দিতে শুরু করলেন।

রাসূলুল্লাহ (সা.) আমার ব্যাপারে যায়নাব বিনত জাহশ (রা.)-কে জিজ্ঞেস করেছিলেন। তিনি বললেন, "হে যায়নাব! তুমি কী জানো? তুমি কী দেখেছো?" তিনি বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল (সা.)! আমি আমার কান ও চোখকে রক্ষা করছি (অর্থাৎ যা শুনিনি বা দেখিনি, তা বলব না)। আল্লাহর কসম! আমি তার সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছুই জানি না।" আয়িশা (রা.) বলেন, সে ছিল আমার সতীনদের মধ্যে একমাত্র, যে আমার সঙ্গে পাল্লা দিত (অর্থাৎ আমার মতো মর্যাদা চাইত), কিন্তু আল্লাহ তাকে তাকওয়ার মাধ্যমে রক্ষা করলেন। (বুখারী: ২৬৬১)

মুখতাসার সহীহুল বুখারী (1188)