حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، - يَعْنِي ابْنَ شَرِيكٍ الْمَكِّيَّ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَحَلَّ حَلاَلَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلاَلٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ وَتَلاَ ‏{‏ قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا ‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح الإسنادتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ صحیح ، مشکوۃ المصابیح (4146)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. كما قال الحافظ ابن كثير في "تخريج أحاديث التنبيه" ١/ ٣٦٨. وأخرجه الحاكم ٤/ ١١٥، وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" ٣/ ٣٤٧ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. وأخرجه الحاكم ٢/ ٣١٧، وعنه البيهقي ٩/ ٣٣٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به. وصححه أيضاً الحاكم وسكت عنه الذهبي. قال ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" ص ٣٣٥: اختلف العلماء في حكم هذه الآية على قولين: أحدهما: أن المعنى: لا أجد محرماً مما كنتم تستحلون في الجاهلية إلا هذا، قاله طاووس ومجاهد. والثاني: أنها حصرت المحرم، فليس في الحيوانات محرم إلا ما ذكر فيها، ثم اختلف أرباب هذا القول: فذهب بعضهم إلى أنها محكمة، وأن العمل على ما ذكر فيها، فكان ابن عباس لا يرى بلحوم الحمر الأهلية بأساً، ويقرأ هذه الآية، ويقول: ليس بشيء حراماً إلا ما حرمه الله في كتابه، وهذا مذهب عائشة والشعبي، وذهب آخرون إلى أنها نسخت بما ذكر في المائدة من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، وقد ردَّ قوم هذا القول بأن قالوا: كل هذا داخل في الميتة، وقد ذكرت الميتة ها هنا فلا وجه للنسخ، وزعم قوم أنها نسخت بآية المائدة، وبالسنة في تحريم الحمر الأهلية، وكل ذب ناب من السباع ومخلب من الطير، وهذا ليس بصحيح، أما آية المائدة فقد ذكرنا أنها داخلة في هذه الآية. وأما ما ورد في السنة فلا يجوز أن يكون ناسخاً، لأن مرتبة القرآن لا يقاومها أخبار الآحاد، ولو قيل: إن السنة خصت ذلك الإطلاق أو ابتدأت حكما كان أصلح، وإنما الصواب عندنا أن يقال: هذه الآية نزلت بمكة، ولم تكن الفرائض قد تكاملت، ولا المحرمات اليوم قد تتامَّت، ولهذا قال: ﴿فِي مَا أُوحِيَ﴾ على لفظ الماضي، وقد كان حينئذٍ من قال: لا إله إلا الله، ثم مات دخل الجنة، فلما جاءت الفرائض والحدود وقعت المطالبة بها، فكذلك هذه الآية إنما أخبرت بما كان في الشرع من التحريم يومئذٍ، فلا ناسخ إذن ولا منسوخ، ثم كيف يُدَّعى نسخها وهي خبر، والخبر لا يدخله النسخ.
ইবনু ‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, জাহিলী যুগের লোকেরা কিছু জিনিস খেতো এবং ঘৃণাবশত কিছু জিনিস পরিহার করতো। এ অবস্থায় আল্লাহ তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে প্রেরণ করলেন এবং তাঁর কিতাব অবতীর্ণ করলেন এবং তাতে কিছু জিনিস হালাল করলেন ও কিছু জিনিস হারাম করলেন। তিনি যা হালাল করেছেন তা হালাল এবং যা হারাম করেছেন তা হারাম, আর যেগুলো সম্পর্কে নীরব থেকেছেন তাতে ছাড় দেয়া আছে। অতঃপর ইবনু ‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তিলাওয়াত করেনঃ “আপনি বলুন, আমার নিকট যে ওয়াহী এসেছে তাতে এমন কোন জিনিস পাইনি যা আহার করা কারো জন্য হারাম...” আয়াতের শেষ পর্যন্ত।

সুনান আবী দাউদ (3800)