حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ يَحْيَى أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيُقَاتِلَ مَعَهُ فَقَالَ ‏"‏ ارْجِعْ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ اتَّفَقَا فَقَالَ ‏"‏ إِنَّا لاَ نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ ‏"‏ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح مسلم (1817)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. الفضيل: هو ابن أبي عبد الله. ويحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه مسلم (١٨١٧)، والترمذي (١٦٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٠٨) و (٨٨٣٥) من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٣٨٦)، و"صحيح ابن حبان" (٤٧٢٦). وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣٢) من طريق وكيع، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن نيار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. فوقع لوكيع في هذا الإسناد وهم فيما قاله أبو حاتم في "العلل" لابنه ١/ ٣٠٥، والدارقطني في العلل " ٥/ ورقة ٥٠، والصواب على ما رواه الجماعة عن مالك. وقد ذهب إلى عدم جواز الاستعانة بالمشركين مطلقا في الجهاد جماعة من أهل العلم، منهم الإمام أحمد وابن المنذر والجوزجانى. وقال في "المغني" ١٣/ ٩٨: وعن أحمد ما يدل على جواز الاستعانة بالمشرك عند الحاجة وهو مذهب الشافعي، يشترط أن يكون من يُستعانُ به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير مأمون عليهم، لم يجز الاستعانة به، لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذِّل والمرجف، فالكافر أولى. وقال الإمام محمد ابن الحسن في "السير الكبير" ٤/ ١٤٢٢: ولا بأس بأن يستعين المسلمون بأهل الشرك على أهل الشرك إذا كان حكم الإسلام هو الظاهر عليهم. وقال النووي في شرح مسلم تعليقا على قوله ﷺ: " فارجع فلن أستعين بمشرك": وقد جاء في الحديث الآخر أن النبيَّ ﷺ استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه، فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه، وقال الشافعى وآخرون: إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين، ودعت الحاجة إلى الاستعانة به، استعين به وإلا فيكره، وحمل الحديثين على هذين الحالين، وإذا حضر الكافر بالإذن رُضِخَ ولا يُسهم له، هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والجمهور. وقال الشوكانى في "نيل الأوطار" ٨/ ٤٤: وشرط بعض أهل العلم ومنهم الهادوية: أنها لا تجوز الاستعانة بالكفار والفساق إلا حيث مع الإمام جماعة من المسلمين يستقل بهم في إمضاء الأحكام الشرعية على الذين استعان بهم ليكونوا مغلوبين لا غالبين، كما كان عبد الله بن أبي ومن معه من المنافقين يخرجون مع النبي ﷺ للقتال وهم كذلك. ومما يدل على جواز الاستعانة بالمشركين أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله يوم أحد وهو مشرك، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين حتى قال ﷺ: "إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر" كما ثبت ذلك عند أهل السير [وانظر حديث البخاري (٣٠٦٢)] وخرجت خزاعة مع النبي ﷺ على قريش عام الفتح.
'আয়িশাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, জনৈক মুশরিকদের নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর সাথে সাক্ষাৎ করে তাঁর সাথে যুদ্ধে অংশ গ্রহণের ইচ্ছে করলে তিনি বললেনঃ তুমি ফিরে যাও। আমরা মুশরিকদের সাহায্য চাই না।

সুনান আবী দাউদ (2732)