458 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُعَاوِيَةَ الطَّلْحِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ (هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ سَحَابٌ) قَالَ قُلْنَا لَا يَا رَسُول الله قَالَ هَل تضارعون فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ (مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلا يَلْحَقُ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلا وَثَنًا وَلا صُورَةً إِلا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا فَمَاذَا تُرِيدُونَ قَالَ فَيَقُولُونَ أَيَّ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَيَقُولُ أَلا تَرِدُونَ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ قَالَ ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيَقُولُ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ فَمَاذَا تُرِيدُونَ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا فَيَقُولُ أَفَلا تَرِدُونَ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ثُمَّ يتبدى الله فِي صُورَة غير صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مرّة فَيَقُول يَا أَيهَا النَّاسُ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ فَلا يُكَلِّمْهُ يَوْمَئِذٍ إِلا الأَنْبِيَاءُ قَالُوا يَا رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَكُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ أَحْوَجَ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَيَقُولُ هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ فَنَخِرُّ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ وَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سمعة وَلَا حرباء وَلا نِفَاقًا إِلا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقًا وَاحِدًا كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا قَالَ (دَحْضٌ مَزِلَّةً لَهُ كَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسْكٌ يَكُونُ بِنَجْدٍ عَقِيقًا يُقَالُ لَهُ السَّعْدَانُ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ وَكَالطَّرْفِ وكالريح وكالطير وكأجود الْخَيل والراكب فناج مُرْسل وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدِّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مَسْأَلَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ وَإِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّار يَقُولُونَ أَي رَبنَا إجواننا إِخْوَاننَا كَانُوا يصلونَ مَعنا وَيَصُومُونَ مَعنا ويحجون مَعنا ويجاهدون مَعنا قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَجِدُوا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِلَى حِقْوَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَا وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ يَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَخْرِجُوهُ) قَالَ وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} النِّسَاء 40 (فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا فَيَقُولُ هَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقُولُ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ وَالأَنْبِيَاءُ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ فَهَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَالَ فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فيخرجوا قوم قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفرٌ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرٌ) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ قَالَ (فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ) قَالَ (فَيُخْرِجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ فَيَجْعَلَ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ فَهَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل مَنْ وَجَدْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهَوْنَ ثُمَّ يَقُولُونَ لَوْ يُعْطِينَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل فَأَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مَا أَخَذْتُمُوهُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مَا أَخْذَنا فَيَقُولُ رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ)
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ سُوَيْدٍ رَوَاهُ ابْنُ منفع وَعَنْ سُوَيْدٍ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدِّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مَسْأَلَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ وَإِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّار يَقُولُونَ أَي رَبنَا إجواننا إِخْوَاننَا كَانُوا يصلونَ مَعنا وَيَصُومُونَ مَعنا ويحجون مَعنا ويجاهدون مَعنا قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَجِدُوا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِلَى حِقْوَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَا وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ يَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَخْرِجُوهُ) قَالَ وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} النِّسَاء 40 (فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا فَيَقُولُ هَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقُولُ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ وَالأَنْبِيَاءُ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ فَهَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَالَ فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فيخرجوا قوم قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفرٌ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرٌ) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ قَالَ (فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ) قَالَ (فَيُخْرِجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ فَيَجْعَلَ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ فَهَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل مَنْ وَجَدْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهَوْنَ ثُمَّ يَقُولُونَ لَوْ يُعْطِينَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل فَأَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مَا أَخَذْتُمُوهُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مَا أَخْذَنا فَيَقُولُ رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ)
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ سُوَيْدٍ رَوَاهُ ابْنُ منفع وَعَنْ سُوَيْدٍ
আবু সায়ীদ আল-খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমরা বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! কিয়ামতের দিন কি আমরা আমাদের রবকে দেখতে পাব?"
তিনি বললেন: "(মেঘমুক্ত ঝলমলে দিনে) দুপুরে সূর্য দেখতে কি তোমাদের কোনো অসুবিধা হয়?" বর্ণনাকারী বলেন, আমরা বললাম, "না, হে আল্লাহর রাসূল!" তিনি বললেন, "(মেঘমুক্ত ঝলমলে দিনে) পূর্ণিমার রাতে চাঁদ দেখতে কি তোমাদের কোনো অসুবিধা হয়?" তারা বলল, "না, হে আল্লাহর রাসূল!" তিনি বললেন: "কিয়ামতের দিন তাঁকে দেখতে তোমাদের কোনো অসুবিধা হবে না, যেমনটি তোমাদের এই দুটির কোনো একটি দেখতে অসুবিধা হয় না।
যখন কিয়ামত দিবস হবে, তখন একজন আহ্বানকারী আহ্বান করে বলবে: সাবধান! প্রত্যেক জাতি যেন তার উপাস্যদের সাথে মিলিত হয়, যাদের তারা পূজা করত। ফলে যে ব্যক্তি কোনো প্রতিমা, মূর্তি বা ছবি পূজা করত, তাদের কেউই বাকি থাকবে না—তারা সবাই চলে যাবে এবং জাহান্নামে পতিত হবে। শুধুমাত্র সেই ব্যক্তিরা বাকি থাকবে, যারা একমাত্র আল্লাহর ইবাদত করত—তাদের মধ্যে সৎ ও পাপাচারী উভয়ই থাকবে, আর আহলে কিতাবদের (গ্রন্থধারীদের) অবশিষ্ট অংশও থাকবে।
এরপর জাহান্নামকে মরূচিকার মতো উপস্থাপন করা হবে, যার এক অংশ অপর অংশকে পিষে ফেলছে। এরপর ইয়াহুদিদের ডাকা হবে। আল্লাহ বলবেন: "তোমরা কার ইবাদত করতে?" তারা বলবে: "উযাইর আল্লাহর পুত্র।" আল্লাহ বলবেন: "তোমরা মিথ্যা বলেছ। আল্লাহ স্ত্রী বা সন্তান গ্রহণ করেননি। এখন তোমরা কী চাও?" তারা বলবে: "হে আমাদের রব! আমরা পিপাসার্ত।" আল্লাহ বলবেন: "তোমরা কি (পানি পান করার জন্য) ফিরে যাবে না?" তখন তারা চলে যেতে থাকবে এবং জাহান্নামে পতিত হবে।
এরপর খ্রিস্টানদের ডাকা হবে। আল্লাহ বলবেন: "তোমরা কার ইবাদত করতে?" তারা বলবে: "মাসীহ আল্লাহর পুত্র।" তিনি বলবেন: "তোমরা মিথ্যা বলেছ। আল্লাহ স্ত্রী বা সন্তান গ্রহণ করেননি। এখন তোমরা কী চাও?" তারা বলবে: "হে আমাদের রব! আমরা পিপাসার্ত, আমাদেরকে পান করান।" তিনি বলবেন: "তবে কি তোমরা ফিরে যাবে না?" তখন তারা চলে যেতে থাকবে এবং জাহান্নামে পতিত হবে।
এরপর শুধুমাত্র সেই ব্যক্তিরা অবশিষ্ট থাকবে যারা আল্লাহ তা’আলার ইবাদত করত—তাদের মধ্যে সৎ ও পাপাচারী উভয়ই থাকবে। এরপর আল্লাহ এমন এক রূপে আত্মপ্রকাশ করবেন যা প্রথমবার তারা তাঁকে যে রূপে দেখেছিল তা থেকে ভিন্ন হবে। তিনি বলবেন: "হে মানুষ সকল! প্রত্যেক জাতি তার উপাস্যদের সাথে মিলিত হয়েছে, আর তোমরা অবশিষ্ট রয়েছ।" সেই দিন শুধু নবী-রাসূলগণ ছাড়া কেউ তাঁর সাথে কথা বলতে পারবে না। তারা (অবশিষ্ট ঈমানদারগণ) বলবে: "হে আমাদের রব! দুনিয়াতে আমরা অন্যদের ছেড়ে এসেছি, যদিও তাদের সাহচর্য আমাদের কাছে সবচেয়ে বেশি প্রয়োজনীয় ছিল। প্রত্যেক জাতি তার উপাস্যদের সাথে চলে গেছে, আর আমরা আমাদের রবের জন্য অপেক্ষা করছি, যাঁর ইবাদত আমরা করতাম।" তখন তিনি বলবেন: "আমি তোমাদের রব।" তারা বলবে: "আমরা তোমার থেকে আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই!"
তখন তিনি বলবেন: "তোমাদের ও আল্লাহর মাঝে কি এমন কোনো নিদর্শন আছে যা দেখে তোমরা তাঁকে চিনতে পারবে?" তারা বলবে: "হ্যাঁ।" তখন তিনি তাঁর পায়ের গোছা (সা-ক) উন্মোচন করবেন। আর তখনই তারা সকলে সেজদায় লুটিয়ে পড়বে। যে ব্যক্তি দুনিয়াতে লোক-দেখানোর জন্য, অথবা (নাম প্রকাশ না করে) শঠতার সাথে, অথবা কপটতার সাথে সেজদা করত, তাদের কেউই অবশিষ্ট থাকবে না। বরং তাদের পিঠ একটি চ্যাপ্টা তক্তার মতো হয়ে যাবে, যখনই সে সেজদা করতে চাইবে, তখনই সে চিৎ হয়ে পড়ে যাবে।
এরপর আমাদের সৎ ও অসৎ সবাই মাথা তুলবে। আল্লাহ প্রথমবার তারা তাঁকে যে রূপে দেখেছিল, সেই রূপে তাদের কাছে ফিরে আসবেন। তিনি বলবেন: "আমি তোমাদের রব।" তারা বলবে: "হ্যাঁ, আপনিই আমাদের রব।"—এই কথা তারা তিনবার বলবে।
এরপর জাহান্নামের উপর পুল (সিরাত) স্থাপন করা হবে। আমরা বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের মাতা-পিতা আপনার জন্য কুরবান হোক! পুলটি কেমন?" তিনি বললেন: "তা হবে পিচ্ছিল ও ঝুঁকিপূর্ণ স্থান। তাতে আংটা, কাঁটাযুক্ত আঁকশি এবং সা’দান নামক বাঁকানো কাঁটা থাকবে, যা নাজদ অঞ্চলের আকীক প্রান্তরে পাওয়া যায়। এরপর মুমিনগণ বিদ্যুৎ চমকের ন্যায়, চোখের পলকের ন্যায়, বাতাসের ন্যায়, পাখির ন্যায় এবং উত্তম ঘোড়সওয়ারের ন্যায় তা অতিক্রম করবে। কেউ মুক্তি পাবে, কেউ ক্ষতবিক্ষত হওয়ার পর মুক্তি পাবে, আবার কেউ জাহান্নামের আগুনে নিক্ষিপ্ত হবে।
যাঁর হাতে আমার জীবন, তাঁর শপথ! তোমরা নিজেদের কোনো হক বিষয়ে এত কঠিন আবেদনকারী হও না, যত কঠিন আবেদনকারী মুমিনগণ তাদের ভাইদের জন্য হবে—যখন তারা দেখতে পাবে যে তারা জাহান্নাম থেকে মুক্তি পেয়েছে, তখন তারা বলবে: "হে আমাদের রব! আমাদের ভাইয়েরা! আমাদের ভাইয়েরা! তারা আমাদের সাথে সালাত আদায় করত, সিয়াম রাখত, হজ করত এবং আমাদের সাথে জিহাদ করত, কিন্তু আগুন তাদের ধরে ফেলেছে।" আল্লাহ বলবেন: "যাও, যাদের চেহারা তোমরা চিনতে পারো, তাদেরকে বের করে নিয়ে আসো।" আল্লাহ তাদের আকৃতিকে আগুনের জন্য হারাম করে দেবেন। ফলে তারা দেখবে যে, আগুন কাউকে তার পা পর্যন্ত, কাউকে হাঁটুর মধ্যভাগ পর্যন্ত, কাউকে হাঁটু পর্যন্ত, কাউকে কোমর পর্যন্ত ধরে ফেলেছে। তারা সেখান থেকে বিপুল সংখ্যক মানুষকে বের করে আনবে।
এরপর তারা ফিরে আসবে এবং কথা বলবে। আল্লাহ বলবেন: "যাও, যার হৃদয়ে এক কিরাত পরিমাণও কল্যাণ (ঈমান) পাবে, তাকে বের করে নিয়ে আসো।" ফলে তারা বিপুল সংখ্যক মানুষকে বের করে আনবে। এরপর তারা আবার ফিরে আসবে এবং কথা বলবে। আল্লাহ বলবেন: "যাও, যার হৃদয়ে অর্ধেক কিরাত পরিমাণও কল্যাণ পাবে, তাকে বের করে আনো।" ফলে তারা বিপুল সংখ্যক মানুষকে বের করে আনবে। এরপর তারা আবার ফিরে আসবে এবং কথা বলবে। আল্লাহ বলবেন: "যাও, যার হৃদয়ে অণু পরিমাণও কল্যাণ পাবে, তাকে বের করে আনো।"
আবু সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন এই হাদীস বর্ণনা করতেন, তখন বলতেন: "যদি তোমরা আমাকে বিশ্বাস না করো, তবে তোমরা এই আয়াতটি পড়ো: ’নিশ্চয় আল্লাহ অণু পরিমাণও যুলুম করেন না। আর কোনো নেক আমল হলে তিনি তা দ্বিগুণ করেন এবং তাঁর নিকট থেকে মহাপুরস্কার দান করেন।’ (সূরা নিসা, ৪: ৪০)।
তখন মুমিনগণ বলবে: "হে আমাদের রব! আমরা তো (জাহান্নামে) কোনো কল্যাণ অবশিষ্ট রাখিনি।" তখন আল্লাহ বলবেন: "এখন কি আর পরম দয়ালু (আরহামুর রাহিমীন) ছাড়া কেউ অবশিষ্ট আছে?" তিনি বলবেন: "ফেরেশতাগণ সুপারিশ করেছে, নবীগণ সুপারিশ করেছে এবং মুমিনগণও সুপারিশ করেছে। এখন কি আর পরম দয়ালু ছাড়া কেউ অবশিষ্ট আছে?" বর্ণনাকারী বলেন, তখন আল্লাহ জাহান্নাম থেকে এক মুষ্টি পরিমাণ মানুষ তুলে নেবেন, যারা কয়লার মতো কালো হয়ে গেছে এবং জীবনে কখনো কোনো ভালো কাজ করেনি।
তাদেরকে জান্নাতের একটি নহরে নিক্ষেপ করা হবে, যার নাম ’নাহরুল হায়াত’ (জীবনের নদী)। তারা সেখানে এমনভাবে সতেজ হয়ে উঠবে—যাঁর হাতে আমার জীবন, তাঁর শপথ—যেমন বন্যার স্রোতে ভেসে আসা পলিমাটিতে বীজ বা চারা গজায়। তোমরা কি দেখোনি যে, (এই চারাগুলোর) যা ছায়ার দিকে থাকে তা সামান্য হলদে হয় এবং যা সূর্যের দিকে থাকে তা সামান্য সবুজ হয়? বর্ণনাকারী বলেন, আমরা বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! মনে হচ্ছে আপনি যেন পশুপালের মধ্যে ছিলেন (কারণ আপনি চারা গজানোর বিষয়টি এমন সূক্ষ্মভাবে বর্ণনা করলেন)।" তিনি বললেন: "তারা সেভাবেই সতেজ হয়ে উঠবে।" তিনি বললেন: "তখন তারা মুক্তার মতো (উজ্জ্বল হয়ে) বের হয়ে আসবে। তাদের গর্দানে মোহর পরিয়ে দেওয়া হবে। এরপর তাদের জান্নাতে পাঠিয়ে দেওয়া হবে। এরা হলো জাহান্নামী, যাদেরকে আল্লাহ কোনো আমল বা পূর্বকৃত কল্যাণ ছাড়াই জাহান্নাম থেকে বের করেছেন।
এরপর আল্লাহ তা’আলা বলবেন: "তোমরা (জান্নাতে) কী পেলে?" তারা নিতে থাকবে যতক্ষণ না তারা শেষ সীমায় পৌঁছায়। এরপর তারা বলবে: "যদি আল্লাহ আমাদের এতটুকু দিতেন যা আমরা পেয়েছি (তাতেই যথেষ্ট হতো)।" তখন আল্লাহ তা’আলা বলবেন: "আমি তোমাদেরকে এর চেয়েও উত্তম কিছু দেব, যা তোমরা পেয়েছ।" তারা বলবে: "হে আমাদের রব! এর চেয়ে উত্তম আর কী হতে পারে যা আমরা পেয়েছি?" তিনি বলবেন: "আমার সন্তুষ্টি; এরপর আর কখনও আমি তোমাদের প্রতি অসন্তুষ্ট হব না।"
আমরা বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! কিয়ামতের দিন কি আমরা আমাদের রবকে দেখতে পাব?"
তিনি বললেন: "(মেঘমুক্ত ঝলমলে দিনে) দুপুরে সূর্য দেখতে কি তোমাদের কোনো অসুবিধা হয়?" বর্ণনাকারী বলেন, আমরা বললাম, "না, হে আল্লাহর রাসূল!" তিনি বললেন, "(মেঘমুক্ত ঝলমলে দিনে) পূর্ণিমার রাতে চাঁদ দেখতে কি তোমাদের কোনো অসুবিধা হয়?" তারা বলল, "না, হে আল্লাহর রাসূল!" তিনি বললেন: "কিয়ামতের দিন তাঁকে দেখতে তোমাদের কোনো অসুবিধা হবে না, যেমনটি তোমাদের এই দুটির কোনো একটি দেখতে অসুবিধা হয় না।
যখন কিয়ামত দিবস হবে, তখন একজন আহ্বানকারী আহ্বান করে বলবে: সাবধান! প্রত্যেক জাতি যেন তার উপাস্যদের সাথে মিলিত হয়, যাদের তারা পূজা করত। ফলে যে ব্যক্তি কোনো প্রতিমা, মূর্তি বা ছবি পূজা করত, তাদের কেউই বাকি থাকবে না—তারা সবাই চলে যাবে এবং জাহান্নামে পতিত হবে। শুধুমাত্র সেই ব্যক্তিরা বাকি থাকবে, যারা একমাত্র আল্লাহর ইবাদত করত—তাদের মধ্যে সৎ ও পাপাচারী উভয়ই থাকবে, আর আহলে কিতাবদের (গ্রন্থধারীদের) অবশিষ্ট অংশও থাকবে।
এরপর জাহান্নামকে মরূচিকার মতো উপস্থাপন করা হবে, যার এক অংশ অপর অংশকে পিষে ফেলছে। এরপর ইয়াহুদিদের ডাকা হবে। আল্লাহ বলবেন: "তোমরা কার ইবাদত করতে?" তারা বলবে: "উযাইর আল্লাহর পুত্র।" আল্লাহ বলবেন: "তোমরা মিথ্যা বলেছ। আল্লাহ স্ত্রী বা সন্তান গ্রহণ করেননি। এখন তোমরা কী চাও?" তারা বলবে: "হে আমাদের রব! আমরা পিপাসার্ত।" আল্লাহ বলবেন: "তোমরা কি (পানি পান করার জন্য) ফিরে যাবে না?" তখন তারা চলে যেতে থাকবে এবং জাহান্নামে পতিত হবে।
এরপর খ্রিস্টানদের ডাকা হবে। আল্লাহ বলবেন: "তোমরা কার ইবাদত করতে?" তারা বলবে: "মাসীহ আল্লাহর পুত্র।" তিনি বলবেন: "তোমরা মিথ্যা বলেছ। আল্লাহ স্ত্রী বা সন্তান গ্রহণ করেননি। এখন তোমরা কী চাও?" তারা বলবে: "হে আমাদের রব! আমরা পিপাসার্ত, আমাদেরকে পান করান।" তিনি বলবেন: "তবে কি তোমরা ফিরে যাবে না?" তখন তারা চলে যেতে থাকবে এবং জাহান্নামে পতিত হবে।
এরপর শুধুমাত্র সেই ব্যক্তিরা অবশিষ্ট থাকবে যারা আল্লাহ তা’আলার ইবাদত করত—তাদের মধ্যে সৎ ও পাপাচারী উভয়ই থাকবে। এরপর আল্লাহ এমন এক রূপে আত্মপ্রকাশ করবেন যা প্রথমবার তারা তাঁকে যে রূপে দেখেছিল তা থেকে ভিন্ন হবে। তিনি বলবেন: "হে মানুষ সকল! প্রত্যেক জাতি তার উপাস্যদের সাথে মিলিত হয়েছে, আর তোমরা অবশিষ্ট রয়েছ।" সেই দিন শুধু নবী-রাসূলগণ ছাড়া কেউ তাঁর সাথে কথা বলতে পারবে না। তারা (অবশিষ্ট ঈমানদারগণ) বলবে: "হে আমাদের রব! দুনিয়াতে আমরা অন্যদের ছেড়ে এসেছি, যদিও তাদের সাহচর্য আমাদের কাছে সবচেয়ে বেশি প্রয়োজনীয় ছিল। প্রত্যেক জাতি তার উপাস্যদের সাথে চলে গেছে, আর আমরা আমাদের রবের জন্য অপেক্ষা করছি, যাঁর ইবাদত আমরা করতাম।" তখন তিনি বলবেন: "আমি তোমাদের রব।" তারা বলবে: "আমরা তোমার থেকে আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই!"
তখন তিনি বলবেন: "তোমাদের ও আল্লাহর মাঝে কি এমন কোনো নিদর্শন আছে যা দেখে তোমরা তাঁকে চিনতে পারবে?" তারা বলবে: "হ্যাঁ।" তখন তিনি তাঁর পায়ের গোছা (সা-ক) উন্মোচন করবেন। আর তখনই তারা সকলে সেজদায় লুটিয়ে পড়বে। যে ব্যক্তি দুনিয়াতে লোক-দেখানোর জন্য, অথবা (নাম প্রকাশ না করে) শঠতার সাথে, অথবা কপটতার সাথে সেজদা করত, তাদের কেউই অবশিষ্ট থাকবে না। বরং তাদের পিঠ একটি চ্যাপ্টা তক্তার মতো হয়ে যাবে, যখনই সে সেজদা করতে চাইবে, তখনই সে চিৎ হয়ে পড়ে যাবে।
এরপর আমাদের সৎ ও অসৎ সবাই মাথা তুলবে। আল্লাহ প্রথমবার তারা তাঁকে যে রূপে দেখেছিল, সেই রূপে তাদের কাছে ফিরে আসবেন। তিনি বলবেন: "আমি তোমাদের রব।" তারা বলবে: "হ্যাঁ, আপনিই আমাদের রব।"—এই কথা তারা তিনবার বলবে।
এরপর জাহান্নামের উপর পুল (সিরাত) স্থাপন করা হবে। আমরা বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের মাতা-পিতা আপনার জন্য কুরবান হোক! পুলটি কেমন?" তিনি বললেন: "তা হবে পিচ্ছিল ও ঝুঁকিপূর্ণ স্থান। তাতে আংটা, কাঁটাযুক্ত আঁকশি এবং সা’দান নামক বাঁকানো কাঁটা থাকবে, যা নাজদ অঞ্চলের আকীক প্রান্তরে পাওয়া যায়। এরপর মুমিনগণ বিদ্যুৎ চমকের ন্যায়, চোখের পলকের ন্যায়, বাতাসের ন্যায়, পাখির ন্যায় এবং উত্তম ঘোড়সওয়ারের ন্যায় তা অতিক্রম করবে। কেউ মুক্তি পাবে, কেউ ক্ষতবিক্ষত হওয়ার পর মুক্তি পাবে, আবার কেউ জাহান্নামের আগুনে নিক্ষিপ্ত হবে।
যাঁর হাতে আমার জীবন, তাঁর শপথ! তোমরা নিজেদের কোনো হক বিষয়ে এত কঠিন আবেদনকারী হও না, যত কঠিন আবেদনকারী মুমিনগণ তাদের ভাইদের জন্য হবে—যখন তারা দেখতে পাবে যে তারা জাহান্নাম থেকে মুক্তি পেয়েছে, তখন তারা বলবে: "হে আমাদের রব! আমাদের ভাইয়েরা! আমাদের ভাইয়েরা! তারা আমাদের সাথে সালাত আদায় করত, সিয়াম রাখত, হজ করত এবং আমাদের সাথে জিহাদ করত, কিন্তু আগুন তাদের ধরে ফেলেছে।" আল্লাহ বলবেন: "যাও, যাদের চেহারা তোমরা চিনতে পারো, তাদেরকে বের করে নিয়ে আসো।" আল্লাহ তাদের আকৃতিকে আগুনের জন্য হারাম করে দেবেন। ফলে তারা দেখবে যে, আগুন কাউকে তার পা পর্যন্ত, কাউকে হাঁটুর মধ্যভাগ পর্যন্ত, কাউকে হাঁটু পর্যন্ত, কাউকে কোমর পর্যন্ত ধরে ফেলেছে। তারা সেখান থেকে বিপুল সংখ্যক মানুষকে বের করে আনবে।
এরপর তারা ফিরে আসবে এবং কথা বলবে। আল্লাহ বলবেন: "যাও, যার হৃদয়ে এক কিরাত পরিমাণও কল্যাণ (ঈমান) পাবে, তাকে বের করে নিয়ে আসো।" ফলে তারা বিপুল সংখ্যক মানুষকে বের করে আনবে। এরপর তারা আবার ফিরে আসবে এবং কথা বলবে। আল্লাহ বলবেন: "যাও, যার হৃদয়ে অর্ধেক কিরাত পরিমাণও কল্যাণ পাবে, তাকে বের করে আনো।" ফলে তারা বিপুল সংখ্যক মানুষকে বের করে আনবে। এরপর তারা আবার ফিরে আসবে এবং কথা বলবে। আল্লাহ বলবেন: "যাও, যার হৃদয়ে অণু পরিমাণও কল্যাণ পাবে, তাকে বের করে আনো।"
আবু সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন এই হাদীস বর্ণনা করতেন, তখন বলতেন: "যদি তোমরা আমাকে বিশ্বাস না করো, তবে তোমরা এই আয়াতটি পড়ো: ’নিশ্চয় আল্লাহ অণু পরিমাণও যুলুম করেন না। আর কোনো নেক আমল হলে তিনি তা দ্বিগুণ করেন এবং তাঁর নিকট থেকে মহাপুরস্কার দান করেন।’ (সূরা নিসা, ৪: ৪০)।
তখন মুমিনগণ বলবে: "হে আমাদের রব! আমরা তো (জাহান্নামে) কোনো কল্যাণ অবশিষ্ট রাখিনি।" তখন আল্লাহ বলবেন: "এখন কি আর পরম দয়ালু (আরহামুর রাহিমীন) ছাড়া কেউ অবশিষ্ট আছে?" তিনি বলবেন: "ফেরেশতাগণ সুপারিশ করেছে, নবীগণ সুপারিশ করেছে এবং মুমিনগণও সুপারিশ করেছে। এখন কি আর পরম দয়ালু ছাড়া কেউ অবশিষ্ট আছে?" বর্ণনাকারী বলেন, তখন আল্লাহ জাহান্নাম থেকে এক মুষ্টি পরিমাণ মানুষ তুলে নেবেন, যারা কয়লার মতো কালো হয়ে গেছে এবং জীবনে কখনো কোনো ভালো কাজ করেনি।
তাদেরকে জান্নাতের একটি নহরে নিক্ষেপ করা হবে, যার নাম ’নাহরুল হায়াত’ (জীবনের নদী)। তারা সেখানে এমনভাবে সতেজ হয়ে উঠবে—যাঁর হাতে আমার জীবন, তাঁর শপথ—যেমন বন্যার স্রোতে ভেসে আসা পলিমাটিতে বীজ বা চারা গজায়। তোমরা কি দেখোনি যে, (এই চারাগুলোর) যা ছায়ার দিকে থাকে তা সামান্য হলদে হয় এবং যা সূর্যের দিকে থাকে তা সামান্য সবুজ হয়? বর্ণনাকারী বলেন, আমরা বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! মনে হচ্ছে আপনি যেন পশুপালের মধ্যে ছিলেন (কারণ আপনি চারা গজানোর বিষয়টি এমন সূক্ষ্মভাবে বর্ণনা করলেন)।" তিনি বললেন: "তারা সেভাবেই সতেজ হয়ে উঠবে।" তিনি বললেন: "তখন তারা মুক্তার মতো (উজ্জ্বল হয়ে) বের হয়ে আসবে। তাদের গর্দানে মোহর পরিয়ে দেওয়া হবে। এরপর তাদের জান্নাতে পাঠিয়ে দেওয়া হবে। এরা হলো জাহান্নামী, যাদেরকে আল্লাহ কোনো আমল বা পূর্বকৃত কল্যাণ ছাড়াই জাহান্নাম থেকে বের করেছেন।
এরপর আল্লাহ তা’আলা বলবেন: "তোমরা (জান্নাতে) কী পেলে?" তারা নিতে থাকবে যতক্ষণ না তারা শেষ সীমায় পৌঁছায়। এরপর তারা বলবে: "যদি আল্লাহ আমাদের এতটুকু দিতেন যা আমরা পেয়েছি (তাতেই যথেষ্ট হতো)।" তখন আল্লাহ তা’আলা বলবেন: "আমি তোমাদেরকে এর চেয়েও উত্তম কিছু দেব, যা তোমরা পেয়েছ।" তারা বলবে: "হে আমাদের রব! এর চেয়ে উত্তম আর কী হতে পারে যা আমরা পেয়েছি?" তিনি বলবেন: "আমার সন্তুষ্টি; এরপর আর কখনও আমি তোমাদের প্রতি অসন্তুষ্ট হব না।"
আল-মুসনাদ আল-মুস্তাখরাজ `আলা সহীহ মুসলিম (458)