2827 - ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ ابْن الْحُسَيْنِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّي الأَعْلَى ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا غُلامٌ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاة فَقَامَ فِي ساجة مُلْتَحِفًا بِهَا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفُهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ فَصَلَّى بِنَا فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَى حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ
نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يزدْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَلْبِيَتَهُ قَالَ جَابِرٌ لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيم مصلى} فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ وَلا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد} و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ من شَعَائِر الله} أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ أنْجز وعده وَنصر عبد هـ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى أَتعبت قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذا صعدنا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ وَيَجْعَلْهَا عُمْرَةً فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أم لِلْأَبَد أَبَد فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى وَقَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ ولبست ثِيَاب صبيغ وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أبي أَمرنِي بِهَذَا الْمَكَان قَالَ فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بحرشنا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ صَدَقَتْ صَدَقَتْ قَالَ مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيُ فَلا تَحِلَّ قَالَ فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِائَةً قَالَ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زاغت الشم أَمَرَ بِالْقَصْوَى فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ
وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيِّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبَا أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَأَدَّيْتَ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَى إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَى الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ كُلَّمَا أَتَى جبلا من الْجبَال أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَى حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَكَانَ رجل حسن الشّعْر أَبيض وسيم فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهِ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَصَرَفَ وَجهه من الشق الآخر ينطر حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَحَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا لِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كل حَصَاة مِنْهَا حَصَى الْحَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنحر ثَلَاثًا ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ انْزَعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِسْحَاقَ جَمِيعًا عَنْ حَاتِمٍ بِطُولِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ سَوَاءً
نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يزدْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَلْبِيَتَهُ قَالَ جَابِرٌ لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيم مصلى} فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ وَلا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد} و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ من شَعَائِر الله} أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ أنْجز وعده وَنصر عبد هـ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى أَتعبت قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذا صعدنا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ وَيَجْعَلْهَا عُمْرَةً فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أم لِلْأَبَد أَبَد فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى وَقَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ ولبست ثِيَاب صبيغ وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أبي أَمرنِي بِهَذَا الْمَكَان قَالَ فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بحرشنا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ صَدَقَتْ صَدَقَتْ قَالَ مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيُ فَلا تَحِلَّ قَالَ فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِائَةً قَالَ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زاغت الشم أَمَرَ بِالْقَصْوَى فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ
وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيِّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبَا أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَأَدَّيْتَ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَى إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَى الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ كُلَّمَا أَتَى جبلا من الْجبَال أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَى حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَكَانَ رجل حسن الشّعْر أَبيض وسيم فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهِ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَصَرَفَ وَجهه من الشق الآخر ينطر حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَحَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا لِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كل حَصَاة مِنْهَا حَصَى الْحَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنحر ثَلَاثًا ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ انْزَعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِسْحَاقَ جَمِيعًا عَنْ حَاتِمٍ بِطُولِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ سَوَاءً
জাবির ইবনে আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
তিনি (মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন, অর্থাৎ আবু জা’ফর) বলেন, আমরা জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে প্রবেশ করলাম। তিনি উপস্থিত লোকদের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে লাগলেন, একপর্যায়ে তিনি আমার দিকে মনোযোগী হলেন। আমি বললাম: আমি মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (আলী ইবনুল হুসাইনের পুত্র)। তখন তিনি তাঁর হাত দিয়ে আমার মাথার দিকে ইশারা করলেন, তারপর আমার উপরের বোতাম খুললেন, এরপর নিচের বোতামও খুললেন, তারপর তাঁর হাতের তালু আমার বুকের উপর রাখলেন। সে সময় আমি একজন যুবক বালক ছিলাম। তিনি বললেন: "স্বাগতম, হে আমার ভ্রাতুষ্পুত্র! তোমার যা ইচ্ছা জিজ্ঞাসা করো।" আমি তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম। তখন তিনি দৃষ্টিহীন ছিলেন।
সালাতের সময় উপস্থিত হলো। তিনি একটি মোটা চাদর (সাজাহ) পরিহিত অবস্থায় দাঁড়ালেন এবং তা দিয়ে নিজেকে আবৃত করলেন। যখনই তিনি চাদরটি তাঁর দুই কাঁধের ওপর রাখতেন, তা ছোট হওয়ার কারণে তার প্রান্ত দু’টি তার দিকে ফিরে আসত। তাঁর আরেকটি চাদর পাশে একটি খুঁটির উপর রাখা ছিল। এরপর তিনি আমাদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন।
আমি তাঁকে বললাম: আমাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হজ্জ সম্পর্কে বলুন। তিনি হাত দিয়ে ইশারা করে নয়টি আঙুল গণনা করলেন। এরপর বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নয় বছর হজ্জ করেননি। দশম বছরে লোকদের মাঝে ঘোষণা করা হলো যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হজ্জের উদ্দেশ্যে যাচ্ছেন।
তখন বহু লোক মদিনায় আগমন করল, তাদের প্রত্যেকেই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অনুসরণ করতে এবং তাঁর মতো আমল করতে আকাঙ্ক্ষী ছিল। আমরাও তাঁর সাথে বের হলাম। যখন আমরা যুল-হুলাইফায় পৌঁছলাম, তখন আসমা বিনতে উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুহাম্মাদ ইবনে আবি বাকরকে প্রসব করলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে লোক মারফত জিজ্ঞাসা করলেন: এখন আমার কী করা উচিত? তিনি বললেন: "তুমি গোসল করো, একটি কাপড় দ্বারা পট্টি বাঁধো এবং ইহরাম বাঁধো।"
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদে সালাত আদায় করলেন, তারপর কাসওয়া (উটনী) এর উপর আরোহণ করলেন। যখন তাঁর উটনী বাইদা প্রান্তরে তাঁকে নিয়ে সোজা হয়ে দাঁড়ালো, তখন আমি দৃষ্টির শেষ সীমা পর্যন্ত দেখলাম—তাঁর সামনে সওয়ার ও পদব্রজে গমনকারী মানুষে পূর্ণ ছিল, তাঁর ডানেও অনুরূপ, বামেও অনুরূপ এবং পেছনেও অনুরূপ। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের মাঝে ছিলেন, তাঁর উপর কুরআন নাযিল হচ্ছিল এবং তিনি এর ব্যাখ্যা জানতেন। তিনি যে আমলই করতেন, আমরাও তাই করতাম। এরপর তিনি তাওহীদের তালবিয়া শুরু করলেন:
"লাব্বাইকা আল্লাহুম্মা লাব্বাইক, লাব্বাইকা লা শারীকা লাকা লাব্বাইক, ইন্নাল হামদা ওয়ান নি’মাতা লাকা ওয়াল মুলক, লা শারীকা লাক।"
(হে আল্লাহ, আমি উপস্থিত, আমি উপস্থিত; আমি উপস্থিত, আপনার কোনো শরীক নেই, আমি উপস্থিত। নিশ্চয়ই সকল প্রশংসা, নিয়ামত ও রাজত্ব আপনারই; আপনার কোনো শরীক নেই।)
লোকেরা এই তালবিয়া দিয়েই তালবিয়া শুরু করল যা তারা বলছিল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর মধ্যে কিছুই যোগ করলেন না এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর তালবিয়াতে স্থির রইলেন।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমরা কেবল হজ্জেরই নিয়ত করেছিলাম, আমরা উমরা সম্পর্কে জানতাম না।
অবশেষে আমরা তাঁর সাথে বায়তুল্লাহতে পৌঁছলাম। তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ) স্পর্শ করলেন, তারপর তিন চক্কর রমল (দ্রুত গতিতে হাঁটা) করলেন এবং চার চক্কর স্বাভাবিকভাবে হাঁটলেন। এরপর তিনি মাকামে ইব্রাহীমের দিকে এগিয়ে গেলেন এবং এই আয়াত পাঠ করলেন: **{আর তোমরা মাকামে ইব্রাহীমকে সালাতের স্থান বানাও}**। তিনি মাকামকে তাঁর এবং বায়তুল্লাহর মাঝখানে রাখলেন।
(মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন বলেন,) আমার পিতা বলতেন—আর আমি নিশ্চিত যে তিনি এটি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকেই বর্ণনা করেছেন—তিনি ঐ দুই রাকআতে **’ক্বুল হুওয়াল্লাহু আহাদ’** এবং **’ক্বুল ইয়া আইয়ুহাল কাফিরূন’** সূরাদ্বয় পাঠ করতেন।
এরপর তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ)-এর দিকে ফিরে গেলেন এবং তা স্পর্শ করলেন। তারপর তিনি দরজা দিয়ে সাফা পর্বতের দিকে বেরিয়ে গেলেন। সাফার কাছাকাছি পৌঁছে তিনি পাঠ করলেন: **{নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত।}** এবং বললেন: "আমি তাই দিয়ে শুরু করব যা দিয়ে আল্লাহ শুরু করেছেন।"
তিনি সাফা দিয়ে শুরু করলেন এবং তাতে আরোহণ করলেন, যতক্ষণ না বায়তুল্লাহ দেখতে পেলেন। তিনি কিবলামুখী হয়ে আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন এবং তাকবীর বললেন। তিনি বললেন:
"লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু লা শারীকা লাহু, লাহুল মুলকু ওয়া লাহুল হামদু, ওয়া হুওয়া আলা কুল্লি শাইয়িন ক্বাদীর। লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু, আনজাযা ওয়া’দাহু, ওয়া নাসারা আবদাহু, ওয়া হাযামাল আহযাবা ওয়াহদাহু।"
(আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরীক নেই। রাজত্ব তাঁরই, সকল প্রশংসা তাঁরই, আর তিনি সবকিছুর উপর ক্ষমতাবান। আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক। তিনি তাঁর ওয়াদা পূর্ণ করেছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং একাই সকল দলকে পরাজিত করেছেন।)
এরপর তিনি এর মাঝে দু’আ করলেন। তিনি এই বাক্যগুলো তিনবার বললেন। এরপর তিনি মারওয়ার দিকে নামলেন। ওয়াদীর (নিম্নস্থ) স্থানে তাঁর দু’পা ক্লান্ত হয়ে গেল। যখন আমরা উপরে উঠলাম, তখন তিনি হাঁটলেন, যতক্ষণ না মারওয়ায় পৌঁছলেন। মারওয়ার উপর তিনি ঠিক সেভাবে করলেন, যেমন সাফার উপর করেছিলেন।
যখন মারওয়ায় তাঁর শেষ চক্কর পূর্ণ হলো, তিনি বললেন: "যদি আমার বর্তমান কাজ পূর্বেকার মতো না হতো, তাহলে আমি কুরবানীর পশু (হাদী) সাথে আনতাম না এবং এটাকে উমরাহ বানিয়ে নিতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যার সাথে হাদী নেই, সে যেন হালাল হয়ে যায় এবং এটাকে উমরাহ বানিয়ে নেয়।"
তখন সুরাকা ইবনে জু’শুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! এটা কি শুধু এই বছরের জন্য, নাকি চিরকালের জন্য?
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর আঙুলগুলো একটার সাথে আরেকটা মিলিয়ে ধরলেন এবং বললেন: "উমরাহ হজ্জের মধ্যে প্রবেশ করেছে"—দু’বার বললেন—"না, বরং চিরকালের জন্য।"
এদিকে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়েমেন থেকে নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য কুরবানীর পশু নিয়ে আসলেন। তিনি ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে হালাল হওয়া ব্যক্তিদের মধ্যে পেলেন। তিনি রঙ করা কাপড় পরেছিলেন এবং চোখে সুরমা লাগিয়েছিলেন। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এটা দেখে আপত্তি করলেন। ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আমার পিতা (নবী ﷺ) আমাকে এই অবস্থায় থাকতে বলেছেন।"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইরাকে থাকা অবস্থায় বলতেন: ফাতিমা যা করেছেন, সে বিষয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ফাতওয়া জানতে এবং ফাতিমা তাঁর পক্ষ থেকে যা বলেছেন, সে বিষয়ে আমার অসন্তোষ প্রকাশ করতে আমি তাঁর কাছে গেলাম। তিনি (আলী) বলেন: আমি তাঁকে জানালাম যে আমি ফাতিমার কাজে আপত্তি করেছি। তিনি বললেন: "সে সত্য বলেছে, সে সত্য বলেছে।"
এরপর তিনি (নবী ﷺ) জিজ্ঞাসা করলেন: "যখন তুমি হজ্জের ইহরাম বাঁধলে, তখন কী বলেছিলে?"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি বলেছিলাম: "হে আল্লাহ! আমি সেই বিষয়ে ইহরাম বাঁধলাম, যে বিষয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইহরাম বেঁধেছেন।"
তিনি বললেন: "তাহলে আমার সাথে হাদী রয়েছে, অতএব তুমি হালাল হয়ো না।"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়েমেন থেকে যে কুরবানীর পশুগুলো এনেছিলেন এবং নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যে পশু এনেছিলেন, সেগুলোর মোট সংখ্যা ছিল একশত। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং যার সাথে হাদী ছিল, তারা ব্যতীত সবাই হালাল হয়ে গেল এবং চুল ছোট করল।
যখন ইয়াউমুত তারবিয়া (যিলহজ্জের ৮ তারিখ) এলো, তারা মিনার দিকে রওনা হলেন এবং হজ্জের ইহরাম বাঁধলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সওয়ার হলেন এবং আমাদের নিয়ে যোহর, আসর, মাগরিব, ইশা ও ফজরের সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি সূর্য ওঠা পর্যন্ত কিছুক্ষণ অবস্থান করলেন।
তিনি পশমের একটি তাঁবু তৈরি করার নির্দেশ দিলেন, যা নামিরাতে স্থাপন করা হলো। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওনা হলেন। কুরাইশরা সন্দেহ করছিল না যে, তিনি জাহিলিয়াতের যুগে কুরাইশরা যা করত, সে অনুযায়ী মাশআরুল হারামের কাছেই অবস্থান করবেন। কিন্তু রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অগ্রসর হলেন এবং আরাফায় পৌঁছালেন। তিনি দেখলেন নামিরাতে তাঁর জন্য তাঁবু স্থাপন করা হয়েছে। তিনি সেখানে অবস্থান করলেন।
যখন সূর্য পশ্চিম দিকে ঢলে পড়ল, তিনি কাসওয়াকে প্রস্তুত করার নির্দেশ দিলেন। উটনীকে প্রস্তুত করা হলে তিনি উপত্যকার মাঝে আসলেন এবং লোকদের উদ্দেশ্যে ভাষণ দিলেন। তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই তোমাদের রক্ত (জীবন) ও তোমাদের ধন-সম্পদ তোমাদের জন্য হারাম—ঠিক যেমন তোমাদের এই দিনে, তোমাদের এই মাসে এবং তোমাদের এই শহরে হারাম।"
"সাবধান! জাহিলিয়াতের যুগের সকল বিষয় আমার দুই পায়ের নিচে নিক্ষেপ করা হলো। আর জাহিলিয়াতের যুগের সকল রক্তের দাবী রহিত করা হলো। আমি আমাদের রক্তের মধ্যে প্রথম যে রক্তের দাবী রহিত করছি, তা হলো রাবীআ ইবনুল হারিসের রক্ত। সে বনী সা’দের মাঝে দুধ পান করত, অতঃপর তাকে হুযাইল গোত্র হত্যা করেছিল।"
"আর জাহিলিয়াতের যুগের সকল সুদ রহিত করা হলো। আমি প্রথম যে সুদ রহিত করছি, তা হলো আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিবের সুদ। তার সকল সুদ রহিত করা হলো।"
"তোমরা নারীদের ব্যাপারে আল্লাহকে ভয় করো। কেননা তোমরা তাদেরকে আল্লাহর আমানত হিসেবে গ্রহণ করেছ এবং আল্লাহর কালেমার (বৈবাহিক চুক্তির) মাধ্যমে তাদের লজ্জাস্থান হালাল করেছ। তাদের উপর তোমাদের অধিকার এই যে, তারা যেন তোমাদের বিছানায় এমন কাউকে স্থান না দেয় যাকে তোমরা অপছন্দ করো। যদি তারা এমন করে, তবে তাদেরকে প্রহার করো—তবে যেন কঠোর প্রহার না হয়।"
"আর তোমাদের উপর তাদের অধিকার এই যে, তোমরা তাদের ভরণ-পোষণ ও পোশাকের ব্যবস্থা করবে ন্যায়সঙ্গতভাবে।"
"আমি তোমাদের মাঝে এমন একটি জিনিস রেখে গেলাম, যা দৃঢ়ভাবে ধারণ করলে তোমরা কখনোই পথভ্রষ্ট হবে না—তা হলো আল্লাহর কিতাব (কুরআন)।"
"তোমাদেরকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হবে। তখন তোমরা কী বলবে?"
সাহাবাগণ বললেন: "আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আপনি পৌঁছিয়ে দিয়েছেন, আপনি নসীহত করেছেন এবং আপনি আপনার দায়িত্ব পালন করেছেন।"
তখন তিনি তাঁর শাহাদাত আঙুল আকাশের দিকে উঠালেন এবং লোকদের দিকে নামালেন এবং তিনবার বললেন: "হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো, হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো।"
তারপর তিনি আযান দিলেন, তারপর ইকামাত দিলেন এবং যোহরের সালাত আদায় করলেন। তারপর আবার ইকামাত দিলেন এবং আসরের সালাত আদায় করলেন। এর মাঝে তিনি আর কোনো সালাত আদায় করলেন না।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সওয়ার হলেন এবং মাওকিফে (অবস্থানস্থলে) আসলেন। তিনি তাঁর উটনী কাসওয়ার পেট পাথরগুলোর দিকে রাখলেন এবং পদব্রজে গমনকারীদের সারিকে তাঁর সামনে রাখলেন এবং কিবলামুখী হলেন। তিনি দাঁড়িয়ে থাকলেন, যতক্ষণ না সূর্য ডুবে গেল এবং সামান্য লালিমা চলে গিয়ে সূর্য পুরোপুরি অদৃশ্য হয়ে গেল।
তিনি তাঁর পিছনে উসামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আরোহণ করালেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওনা হলেন। তিনি কাসওয়ার লাগাম টেনে ধরেছিলেন, এমনকি উটনীর মাথা তাঁর হাওদার অগ্রভাগের কাঠ পর্যন্ত লেগে যাচ্ছিল। তিনি ডান হাত দিয়ে ইশারা করে বলছিলেন: "হে লোকেরা! ধীরস্থির হও, ধীরস্থির হও।" যখনই তিনি কোনো পাহাড়ের কাছে আসতেন, তিনি উটনীকে সামান্য ঢিল দিতেন যাতে সে উপরে উঠতে পারে।
এরপর তিনি মুযদালিফায় পৌঁছলেন। সেখানে তিনি এক আযান ও দুই ইকামাতের সাথে মাগরিব ও ইশার সালাত আদায় করলেন এবং এর মাঝে কোনো সুন্নাত বা নফল সালাত আদায় করলেন না।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শুয়ে পড়লেন, যতক্ষণ না ফজর উদিত হলো। তিনি ফজরের সালাত আদায় করলেন, যখন তাঁর কাছে সকাল স্পষ্ট হয়ে গেল, এক আযান ও এক ইকামাতের সাথে।
এরপর তিনি কাসওয়ার উপর আরোহণ করলেন, যতক্ষণ না মাশআরুল হারামে পৌঁছলেন। তিনি কিবলামুখী হলেন এবং আল্লাহর কাছে দু’আ করলেন, তাকবীর বললেন, তাহলীল বললেন এবং আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন। তিনি দাঁড়িয়ে থাকলেন, যতক্ষণ না বেশ আলো ছড়িয়ে পড়ল। এরপর তিনি সূর্য ওঠার আগেই রওনা হলেন।
তিনি ফাদল ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর পিছনে বসালেন। ফাদল ছিলেন একজন সুদর্শন, শুভ্র ও আকর্ষণীয় যুবক। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন রওনা হলেন, তখন কিছু চলমান মহিলা উটের পিঠে যাচ্ছিল। ফাদল তাদের দিকে দেখতে শুরু করলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফাদলের চেহারার ওপর হাত রাখলেন। ফাদল অন্যদিকে মুখ ফিরালেন এবং দেখতে লাগলেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর হাত অন্য দিক থেকে এনে আবার ফাদলের চেহারার ওপর রাখলেন। ফাদল অন্য দিক থেকে মুখ ফিরালেন এবং দেখতে লাগলেন।
অবশেষে তিনি মুহাস্সার উপত্যকায় পৌঁছালেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেখানে সামান্য দ্রুত গতিতে চললেন। তারপর তিনি মাঝের পথ ধরলেন, যা জামরাতুল কুবরার দিকে যায়। যখন তিনি সেই জামরার কাছে পৌঁছালেন, তখন তিনি সাতটি ছোট কঙ্কর নিক্ষেপ করলেন। তিনি প্রতিটি কঙ্কর নিক্ষেপের সময় তাকবীর বলছিলেন। তিনি ওয়াদীর মধ্যস্থল থেকে নিক্ষেপ করলেন।
এরপর তিনি কুরবানীর স্থানের দিকে গেলেন এবং তিনটি উট কুরবানী করলেন। এরপর বাকি উটগুলো কুরবানী করার জন্য আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দিলেন এবং তাঁকে তাঁর হাদীতে শরীক করলেন। এরপর তিনি নির্দেশ দিলেন যে, প্রতিটি কুরবানীর উট থেকে এক টুকরা মাংস এনে একটি হাঁড়িতে রান্না করা হোক। তারা উভয়ই (নবী ﷺ ও আলী) সে মাংস খেলেন এবং তার ঝোল পান করলেন।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সওয়ার হলেন এবং বায়তুল্লাহর দিকে তাওয়াফ করার জন্য আসলেন। তিনি মক্কায় যোহরের সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি বনু আব্দুল মুত্তালিবের কাছে আসলেন। তারা যমযমের পানি পান করাচ্ছিল। তিনি বললেন: "হে বনু আব্দুল মুত্তালিব! তোমরা পানি তোলো। যদি আমি আশঙ্কা না করতাম যে লোকেরা তোমাদের এই পান করানোর দায়িত্ব ছিনিয়ে নেবে, তবে আমিও তোমাদের সাথে পানি তুলতাম।" তখন তারা তাঁকে এক বালতি পানি দিল। তিনি তা পান করলেন।
তিনি (মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন, অর্থাৎ আবু জা’ফর) বলেন, আমরা জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে প্রবেশ করলাম। তিনি উপস্থিত লোকদের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে লাগলেন, একপর্যায়ে তিনি আমার দিকে মনোযোগী হলেন। আমি বললাম: আমি মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (আলী ইবনুল হুসাইনের পুত্র)। তখন তিনি তাঁর হাত দিয়ে আমার মাথার দিকে ইশারা করলেন, তারপর আমার উপরের বোতাম খুললেন, এরপর নিচের বোতামও খুললেন, তারপর তাঁর হাতের তালু আমার বুকের উপর রাখলেন। সে সময় আমি একজন যুবক বালক ছিলাম। তিনি বললেন: "স্বাগতম, হে আমার ভ্রাতুষ্পুত্র! তোমার যা ইচ্ছা জিজ্ঞাসা করো।" আমি তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম। তখন তিনি দৃষ্টিহীন ছিলেন।
সালাতের সময় উপস্থিত হলো। তিনি একটি মোটা চাদর (সাজাহ) পরিহিত অবস্থায় দাঁড়ালেন এবং তা দিয়ে নিজেকে আবৃত করলেন। যখনই তিনি চাদরটি তাঁর দুই কাঁধের ওপর রাখতেন, তা ছোট হওয়ার কারণে তার প্রান্ত দু’টি তার দিকে ফিরে আসত। তাঁর আরেকটি চাদর পাশে একটি খুঁটির উপর রাখা ছিল। এরপর তিনি আমাদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন।
আমি তাঁকে বললাম: আমাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হজ্জ সম্পর্কে বলুন। তিনি হাত দিয়ে ইশারা করে নয়টি আঙুল গণনা করলেন। এরপর বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নয় বছর হজ্জ করেননি। দশম বছরে লোকদের মাঝে ঘোষণা করা হলো যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হজ্জের উদ্দেশ্যে যাচ্ছেন।
তখন বহু লোক মদিনায় আগমন করল, তাদের প্রত্যেকেই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অনুসরণ করতে এবং তাঁর মতো আমল করতে আকাঙ্ক্ষী ছিল। আমরাও তাঁর সাথে বের হলাম। যখন আমরা যুল-হুলাইফায় পৌঁছলাম, তখন আসমা বিনতে উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুহাম্মাদ ইবনে আবি বাকরকে প্রসব করলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে লোক মারফত জিজ্ঞাসা করলেন: এখন আমার কী করা উচিত? তিনি বললেন: "তুমি গোসল করো, একটি কাপড় দ্বারা পট্টি বাঁধো এবং ইহরাম বাঁধো।"
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদে সালাত আদায় করলেন, তারপর কাসওয়া (উটনী) এর উপর আরোহণ করলেন। যখন তাঁর উটনী বাইদা প্রান্তরে তাঁকে নিয়ে সোজা হয়ে দাঁড়ালো, তখন আমি দৃষ্টির শেষ সীমা পর্যন্ত দেখলাম—তাঁর সামনে সওয়ার ও পদব্রজে গমনকারী মানুষে পূর্ণ ছিল, তাঁর ডানেও অনুরূপ, বামেও অনুরূপ এবং পেছনেও অনুরূপ। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের মাঝে ছিলেন, তাঁর উপর কুরআন নাযিল হচ্ছিল এবং তিনি এর ব্যাখ্যা জানতেন। তিনি যে আমলই করতেন, আমরাও তাই করতাম। এরপর তিনি তাওহীদের তালবিয়া শুরু করলেন:
"লাব্বাইকা আল্লাহুম্মা লাব্বাইক, লাব্বাইকা লা শারীকা লাকা লাব্বাইক, ইন্নাল হামদা ওয়ান নি’মাতা লাকা ওয়াল মুলক, লা শারীকা লাক।"
(হে আল্লাহ, আমি উপস্থিত, আমি উপস্থিত; আমি উপস্থিত, আপনার কোনো শরীক নেই, আমি উপস্থিত। নিশ্চয়ই সকল প্রশংসা, নিয়ামত ও রাজত্ব আপনারই; আপনার কোনো শরীক নেই।)
লোকেরা এই তালবিয়া দিয়েই তালবিয়া শুরু করল যা তারা বলছিল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর মধ্যে কিছুই যোগ করলেন না এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর তালবিয়াতে স্থির রইলেন।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমরা কেবল হজ্জেরই নিয়ত করেছিলাম, আমরা উমরা সম্পর্কে জানতাম না।
অবশেষে আমরা তাঁর সাথে বায়তুল্লাহতে পৌঁছলাম। তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ) স্পর্শ করলেন, তারপর তিন চক্কর রমল (দ্রুত গতিতে হাঁটা) করলেন এবং চার চক্কর স্বাভাবিকভাবে হাঁটলেন। এরপর তিনি মাকামে ইব্রাহীমের দিকে এগিয়ে গেলেন এবং এই আয়াত পাঠ করলেন: **{আর তোমরা মাকামে ইব্রাহীমকে সালাতের স্থান বানাও}**। তিনি মাকামকে তাঁর এবং বায়তুল্লাহর মাঝখানে রাখলেন।
(মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন বলেন,) আমার পিতা বলতেন—আর আমি নিশ্চিত যে তিনি এটি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকেই বর্ণনা করেছেন—তিনি ঐ দুই রাকআতে **’ক্বুল হুওয়াল্লাহু আহাদ’** এবং **’ক্বুল ইয়া আইয়ুহাল কাফিরূন’** সূরাদ্বয় পাঠ করতেন।
এরপর তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ)-এর দিকে ফিরে গেলেন এবং তা স্পর্শ করলেন। তারপর তিনি দরজা দিয়ে সাফা পর্বতের দিকে বেরিয়ে গেলেন। সাফার কাছাকাছি পৌঁছে তিনি পাঠ করলেন: **{নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত।}** এবং বললেন: "আমি তাই দিয়ে শুরু করব যা দিয়ে আল্লাহ শুরু করেছেন।"
তিনি সাফা দিয়ে শুরু করলেন এবং তাতে আরোহণ করলেন, যতক্ষণ না বায়তুল্লাহ দেখতে পেলেন। তিনি কিবলামুখী হয়ে আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন এবং তাকবীর বললেন। তিনি বললেন:
"লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু লা শারীকা লাহু, লাহুল মুলকু ওয়া লাহুল হামদু, ওয়া হুওয়া আলা কুল্লি শাইয়িন ক্বাদীর। লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু, আনজাযা ওয়া’দাহু, ওয়া নাসারা আবদাহু, ওয়া হাযামাল আহযাবা ওয়াহদাহু।"
(আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরীক নেই। রাজত্ব তাঁরই, সকল প্রশংসা তাঁরই, আর তিনি সবকিছুর উপর ক্ষমতাবান। আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক। তিনি তাঁর ওয়াদা পূর্ণ করেছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং একাই সকল দলকে পরাজিত করেছেন।)
এরপর তিনি এর মাঝে দু’আ করলেন। তিনি এই বাক্যগুলো তিনবার বললেন। এরপর তিনি মারওয়ার দিকে নামলেন। ওয়াদীর (নিম্নস্থ) স্থানে তাঁর দু’পা ক্লান্ত হয়ে গেল। যখন আমরা উপরে উঠলাম, তখন তিনি হাঁটলেন, যতক্ষণ না মারওয়ায় পৌঁছলেন। মারওয়ার উপর তিনি ঠিক সেভাবে করলেন, যেমন সাফার উপর করেছিলেন।
যখন মারওয়ায় তাঁর শেষ চক্কর পূর্ণ হলো, তিনি বললেন: "যদি আমার বর্তমান কাজ পূর্বেকার মতো না হতো, তাহলে আমি কুরবানীর পশু (হাদী) সাথে আনতাম না এবং এটাকে উমরাহ বানিয়ে নিতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যার সাথে হাদী নেই, সে যেন হালাল হয়ে যায় এবং এটাকে উমরাহ বানিয়ে নেয়।"
তখন সুরাকা ইবনে জু’শুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! এটা কি শুধু এই বছরের জন্য, নাকি চিরকালের জন্য?
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর আঙুলগুলো একটার সাথে আরেকটা মিলিয়ে ধরলেন এবং বললেন: "উমরাহ হজ্জের মধ্যে প্রবেশ করেছে"—দু’বার বললেন—"না, বরং চিরকালের জন্য।"
এদিকে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়েমেন থেকে নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য কুরবানীর পশু নিয়ে আসলেন। তিনি ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে হালাল হওয়া ব্যক্তিদের মধ্যে পেলেন। তিনি রঙ করা কাপড় পরেছিলেন এবং চোখে সুরমা লাগিয়েছিলেন। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এটা দেখে আপত্তি করলেন। ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আমার পিতা (নবী ﷺ) আমাকে এই অবস্থায় থাকতে বলেছেন।"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইরাকে থাকা অবস্থায় বলতেন: ফাতিমা যা করেছেন, সে বিষয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ফাতওয়া জানতে এবং ফাতিমা তাঁর পক্ষ থেকে যা বলেছেন, সে বিষয়ে আমার অসন্তোষ প্রকাশ করতে আমি তাঁর কাছে গেলাম। তিনি (আলী) বলেন: আমি তাঁকে জানালাম যে আমি ফাতিমার কাজে আপত্তি করেছি। তিনি বললেন: "সে সত্য বলেছে, সে সত্য বলেছে।"
এরপর তিনি (নবী ﷺ) জিজ্ঞাসা করলেন: "যখন তুমি হজ্জের ইহরাম বাঁধলে, তখন কী বলেছিলে?"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি বলেছিলাম: "হে আল্লাহ! আমি সেই বিষয়ে ইহরাম বাঁধলাম, যে বিষয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইহরাম বেঁধেছেন।"
তিনি বললেন: "তাহলে আমার সাথে হাদী রয়েছে, অতএব তুমি হালাল হয়ো না।"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়েমেন থেকে যে কুরবানীর পশুগুলো এনেছিলেন এবং নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যে পশু এনেছিলেন, সেগুলোর মোট সংখ্যা ছিল একশত। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং যার সাথে হাদী ছিল, তারা ব্যতীত সবাই হালাল হয়ে গেল এবং চুল ছোট করল।
যখন ইয়াউমুত তারবিয়া (যিলহজ্জের ৮ তারিখ) এলো, তারা মিনার দিকে রওনা হলেন এবং হজ্জের ইহরাম বাঁধলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সওয়ার হলেন এবং আমাদের নিয়ে যোহর, আসর, মাগরিব, ইশা ও ফজরের সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি সূর্য ওঠা পর্যন্ত কিছুক্ষণ অবস্থান করলেন।
তিনি পশমের একটি তাঁবু তৈরি করার নির্দেশ দিলেন, যা নামিরাতে স্থাপন করা হলো। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওনা হলেন। কুরাইশরা সন্দেহ করছিল না যে, তিনি জাহিলিয়াতের যুগে কুরাইশরা যা করত, সে অনুযায়ী মাশআরুল হারামের কাছেই অবস্থান করবেন। কিন্তু রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অগ্রসর হলেন এবং আরাফায় পৌঁছালেন। তিনি দেখলেন নামিরাতে তাঁর জন্য তাঁবু স্থাপন করা হয়েছে। তিনি সেখানে অবস্থান করলেন।
যখন সূর্য পশ্চিম দিকে ঢলে পড়ল, তিনি কাসওয়াকে প্রস্তুত করার নির্দেশ দিলেন। উটনীকে প্রস্তুত করা হলে তিনি উপত্যকার মাঝে আসলেন এবং লোকদের উদ্দেশ্যে ভাষণ দিলেন। তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই তোমাদের রক্ত (জীবন) ও তোমাদের ধন-সম্পদ তোমাদের জন্য হারাম—ঠিক যেমন তোমাদের এই দিনে, তোমাদের এই মাসে এবং তোমাদের এই শহরে হারাম।"
"সাবধান! জাহিলিয়াতের যুগের সকল বিষয় আমার দুই পায়ের নিচে নিক্ষেপ করা হলো। আর জাহিলিয়াতের যুগের সকল রক্তের দাবী রহিত করা হলো। আমি আমাদের রক্তের মধ্যে প্রথম যে রক্তের দাবী রহিত করছি, তা হলো রাবীআ ইবনুল হারিসের রক্ত। সে বনী সা’দের মাঝে দুধ পান করত, অতঃপর তাকে হুযাইল গোত্র হত্যা করেছিল।"
"আর জাহিলিয়াতের যুগের সকল সুদ রহিত করা হলো। আমি প্রথম যে সুদ রহিত করছি, তা হলো আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিবের সুদ। তার সকল সুদ রহিত করা হলো।"
"তোমরা নারীদের ব্যাপারে আল্লাহকে ভয় করো। কেননা তোমরা তাদেরকে আল্লাহর আমানত হিসেবে গ্রহণ করেছ এবং আল্লাহর কালেমার (বৈবাহিক চুক্তির) মাধ্যমে তাদের লজ্জাস্থান হালাল করেছ। তাদের উপর তোমাদের অধিকার এই যে, তারা যেন তোমাদের বিছানায় এমন কাউকে স্থান না দেয় যাকে তোমরা অপছন্দ করো। যদি তারা এমন করে, তবে তাদেরকে প্রহার করো—তবে যেন কঠোর প্রহার না হয়।"
"আর তোমাদের উপর তাদের অধিকার এই যে, তোমরা তাদের ভরণ-পোষণ ও পোশাকের ব্যবস্থা করবে ন্যায়সঙ্গতভাবে।"
"আমি তোমাদের মাঝে এমন একটি জিনিস রেখে গেলাম, যা দৃঢ়ভাবে ধারণ করলে তোমরা কখনোই পথভ্রষ্ট হবে না—তা হলো আল্লাহর কিতাব (কুরআন)।"
"তোমাদেরকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হবে। তখন তোমরা কী বলবে?"
সাহাবাগণ বললেন: "আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আপনি পৌঁছিয়ে দিয়েছেন, আপনি নসীহত করেছেন এবং আপনি আপনার দায়িত্ব পালন করেছেন।"
তখন তিনি তাঁর শাহাদাত আঙুল আকাশের দিকে উঠালেন এবং লোকদের দিকে নামালেন এবং তিনবার বললেন: "হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো, হে আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো।"
তারপর তিনি আযান দিলেন, তারপর ইকামাত দিলেন এবং যোহরের সালাত আদায় করলেন। তারপর আবার ইকামাত দিলেন এবং আসরের সালাত আদায় করলেন। এর মাঝে তিনি আর কোনো সালাত আদায় করলেন না।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সওয়ার হলেন এবং মাওকিফে (অবস্থানস্থলে) আসলেন। তিনি তাঁর উটনী কাসওয়ার পেট পাথরগুলোর দিকে রাখলেন এবং পদব্রজে গমনকারীদের সারিকে তাঁর সামনে রাখলেন এবং কিবলামুখী হলেন। তিনি দাঁড়িয়ে থাকলেন, যতক্ষণ না সূর্য ডুবে গেল এবং সামান্য লালিমা চলে গিয়ে সূর্য পুরোপুরি অদৃশ্য হয়ে গেল।
তিনি তাঁর পিছনে উসামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আরোহণ করালেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওনা হলেন। তিনি কাসওয়ার লাগাম টেনে ধরেছিলেন, এমনকি উটনীর মাথা তাঁর হাওদার অগ্রভাগের কাঠ পর্যন্ত লেগে যাচ্ছিল। তিনি ডান হাত দিয়ে ইশারা করে বলছিলেন: "হে লোকেরা! ধীরস্থির হও, ধীরস্থির হও।" যখনই তিনি কোনো পাহাড়ের কাছে আসতেন, তিনি উটনীকে সামান্য ঢিল দিতেন যাতে সে উপরে উঠতে পারে।
এরপর তিনি মুযদালিফায় পৌঁছলেন। সেখানে তিনি এক আযান ও দুই ইকামাতের সাথে মাগরিব ও ইশার সালাত আদায় করলেন এবং এর মাঝে কোনো সুন্নাত বা নফল সালাত আদায় করলেন না।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শুয়ে পড়লেন, যতক্ষণ না ফজর উদিত হলো। তিনি ফজরের সালাত আদায় করলেন, যখন তাঁর কাছে সকাল স্পষ্ট হয়ে গেল, এক আযান ও এক ইকামাতের সাথে।
এরপর তিনি কাসওয়ার উপর আরোহণ করলেন, যতক্ষণ না মাশআরুল হারামে পৌঁছলেন। তিনি কিবলামুখী হলেন এবং আল্লাহর কাছে দু’আ করলেন, তাকবীর বললেন, তাহলীল বললেন এবং আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন। তিনি দাঁড়িয়ে থাকলেন, যতক্ষণ না বেশ আলো ছড়িয়ে পড়ল। এরপর তিনি সূর্য ওঠার আগেই রওনা হলেন।
তিনি ফাদল ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর পিছনে বসালেন। ফাদল ছিলেন একজন সুদর্শন, শুভ্র ও আকর্ষণীয় যুবক। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন রওনা হলেন, তখন কিছু চলমান মহিলা উটের পিঠে যাচ্ছিল। ফাদল তাদের দিকে দেখতে শুরু করলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফাদলের চেহারার ওপর হাত রাখলেন। ফাদল অন্যদিকে মুখ ফিরালেন এবং দেখতে লাগলেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর হাত অন্য দিক থেকে এনে আবার ফাদলের চেহারার ওপর রাখলেন। ফাদল অন্য দিক থেকে মুখ ফিরালেন এবং দেখতে লাগলেন।
অবশেষে তিনি মুহাস্সার উপত্যকায় পৌঁছালেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেখানে সামান্য দ্রুত গতিতে চললেন। তারপর তিনি মাঝের পথ ধরলেন, যা জামরাতুল কুবরার দিকে যায়। যখন তিনি সেই জামরার কাছে পৌঁছালেন, তখন তিনি সাতটি ছোট কঙ্কর নিক্ষেপ করলেন। তিনি প্রতিটি কঙ্কর নিক্ষেপের সময় তাকবীর বলছিলেন। তিনি ওয়াদীর মধ্যস্থল থেকে নিক্ষেপ করলেন।
এরপর তিনি কুরবানীর স্থানের দিকে গেলেন এবং তিনটি উট কুরবানী করলেন। এরপর বাকি উটগুলো কুরবানী করার জন্য আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দিলেন এবং তাঁকে তাঁর হাদীতে শরীক করলেন। এরপর তিনি নির্দেশ দিলেন যে, প্রতিটি কুরবানীর উট থেকে এক টুকরা মাংস এনে একটি হাঁড়িতে রান্না করা হোক। তারা উভয়ই (নবী ﷺ ও আলী) সে মাংস খেলেন এবং তার ঝোল পান করলেন।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সওয়ার হলেন এবং বায়তুল্লাহর দিকে তাওয়াফ করার জন্য আসলেন। তিনি মক্কায় যোহরের সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি বনু আব্দুল মুত্তালিবের কাছে আসলেন। তারা যমযমের পানি পান করাচ্ছিল। তিনি বললেন: "হে বনু আব্দুল মুত্তালিব! তোমরা পানি তোলো। যদি আমি আশঙ্কা না করতাম যে লোকেরা তোমাদের এই পান করানোর দায়িত্ব ছিনিয়ে নেবে, তবে আমিও তোমাদের সাথে পানি তুলতাম।" তখন তারা তাঁকে এক বালতি পানি দিল। তিনি তা পান করলেন।
আল-মুসনাদ আল-মুস্তাখরাজ `আলা সহীহ মুসলিম (2827)