918 - فأخبرَناه أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شَرِيك، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد تقعُ ركبتاه قبل يديه، وإذا رفع رفع يديه قبل رُكْبتيه [1]. قد احتَجَّ مسلمٌ بشَريك وعاصم بن كُلَيب.ولعلَّ متوهِّمًا يتوهَّم أن لا معارضَ لحديثٍ صحيح الإسناد بإسنادٍ آخر صحيح، وهذا المتوهِّم ينبغي أن يتأمَّل كتاب "الصحيح" لمسلم حتى يَرَى من هذا النوع ما يَمَلُّ منه، فأما القلبُ في هذا فإنه إلى حديث ابن عمر أميَلُ، لرواياتٍ في ذلك كثيرةٍ عن الصحابة والتابعين [2].تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد حسن إن شاء الله، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - متكلَّم فيه من قِبَل حفظه، لكنه لم ينفرد بحديث وائل بن حجر هذا، فقد تابعه عليه شقيق أبو ليث عند أبي داود في "السنن" (839) و"المراسيل" (42)، إلّا أنه جعله من رواية كليب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وشقيق هذا لا يُعرَف بغير رواية همام بن يحيى عنه، وقد روي الحديث من وجه آخر عن وائل بن حجر كما سيأتي، فهذا كله مما يقوي رواية شريك، والله تعالى أعلم.وأما حديث شريك فأخرجه أبو داود (838)، وابن ماجه (882)، والترمذي (268)، والنسائي (680)، وابن حبان (1912) من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي وقال: العمل عليه عند أكثر أهل العلم.وأخرجه أبو داود (736) و (839) من طريق حجاج بن منهال، عن همام العَوْدي، عن محمد بن جُحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه وائل بن حجر. وعبد الجبار بن وائل كان غلامًا لا يعقل صلاة أبيه كما ذكر عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عند أبي داود (723) في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فحدَّثه بها أخوه علقمة بن وائل عن أبيه، وذكر بينهما علقمةَ همامٌ أيضًا عند مسلم (401) من رواية عفان عنه في صفة جزء من الصلاة، وقصة الوقوع على الركبتين قبل اليدين جزء من حديث الصلاة، فإن ثبت أنَّ علقمة بن وائل بين عبد الجبار وأبيه في هذه القصة - وهو ما يغلب على الظن - فإنَّ حديث وائل هذا صحيح بلا ريب، والله تعالى أعلم.وبقي في هذا الباب مما لم يذكره المصنف حديث أبي هريرة الذي رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سجد أحدكم فلا يَبرُكْ كما يَبرُك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه" أخرجه أحمد 14/ (8955)، وأبو داود (840)، والنسائي (682). وعبد العزيز الدراوردي ليس بذاك في الحفظ والضبط، وقد خالفه من هو مثله أو فوقه، وهو عبد الله بن نافع الصائغ فرواه عن محمد بن عبد الله بن حسن بهذا الإسناد ولم يذكر فيه قوله: "وليضع يديه قبل ركبتيه"، أخرجه من طريقه أبو داود (841)، والترمذي (269)، والنسائي (681)، ولما ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 139 حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي هذا في ترجمة محمد بن عبد الله بن حسن قال: لا يتابع عليه.والمسألة في الوقوع على الركبتين قبل اليدين أو العكس، فيها خلاف قديم بين أهل العلم، انظر "زاد المعاد" لابن القيم 1/ 229 - 231.
[2] قد وقع الخلاف في هذه المسألة كما ذكرنا آنفًا، وأما حديث ابن عمر الذي مال إليه المصنف فالراجح ضعفُه كما سبق.
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد حسن إن شاء الله، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - متكلَّم فيه من قِبَل حفظه، لكنه لم ينفرد بحديث وائل بن حجر هذا، فقد تابعه عليه شقيق أبو ليث عند أبي داود في "السنن" (839) و"المراسيل" (42)، إلّا أنه جعله من رواية كليب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وشقيق هذا لا يُعرَف بغير رواية همام بن يحيى عنه، وقد روي الحديث من وجه آخر عن وائل بن حجر كما سيأتي، فهذا كله مما يقوي رواية شريك، والله تعالى أعلم.وأما حديث شريك فأخرجه أبو داود (838)، وابن ماجه (882)، والترمذي (268)، والنسائي (680)، وابن حبان (1912) من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي وقال: العمل عليه عند أكثر أهل العلم.وأخرجه أبو داود (736) و (839) من طريق حجاج بن منهال، عن همام العَوْدي، عن محمد بن جُحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه وائل بن حجر. وعبد الجبار بن وائل كان غلامًا لا يعقل صلاة أبيه كما ذكر عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عند أبي داود (723) في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فحدَّثه بها أخوه علقمة بن وائل عن أبيه، وذكر بينهما علقمةَ همامٌ أيضًا عند مسلم (401) من رواية عفان عنه في صفة جزء من الصلاة، وقصة الوقوع على الركبتين قبل اليدين جزء من حديث الصلاة، فإن ثبت أنَّ علقمة بن وائل بين عبد الجبار وأبيه في هذه القصة - وهو ما يغلب على الظن - فإنَّ حديث وائل هذا صحيح بلا ريب، والله تعالى أعلم.وبقي في هذا الباب مما لم يذكره المصنف حديث أبي هريرة الذي رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سجد أحدكم فلا يَبرُكْ كما يَبرُك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه" أخرجه أحمد 14/ (8955)، وأبو داود (840)، والنسائي (682). وعبد العزيز الدراوردي ليس بذاك في الحفظ والضبط، وقد خالفه من هو مثله أو فوقه، وهو عبد الله بن نافع الصائغ فرواه عن محمد بن عبد الله بن حسن بهذا الإسناد ولم يذكر فيه قوله: "وليضع يديه قبل ركبتيه"، أخرجه من طريقه أبو داود (841)، والترمذي (269)، والنسائي (681)، ولما ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 139 حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي هذا في ترجمة محمد بن عبد الله بن حسن قال: لا يتابع عليه.والمسألة في الوقوع على الركبتين قبل اليدين أو العكس، فيها خلاف قديم بين أهل العلم، انظر "زاد المعاد" لابن القيم 1/ 229 - 231.
[2] قد وقع الخلاف في هذه المسألة كما ذكرنا آنفًا، وأما حديث ابن عمر الذي مال إليه المصنف فالراجح ضعفُه كما سبق.
ওয়াইল ইবনে হুজর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন সিজদা করতেন, তখন তাঁর হাঁটুদ্বয় তাঁর হাতদ্বয়ের পূর্বে মাটিতে পড়ত (নমিত হতো)। আর যখন (সিজদা থেকে) উঠতেন, তখন তাঁর হাঁটুদ্বয়ের পূর্বে হাতদ্বয় উঠাতেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (918)