8361 - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا بَحْر بن نصر الخَوْلاني، حدَّثنا عبد الله بن وهب، أخبرني إبراهيم بن نَشِيط، عن كعب بن علقمة، عن كثير مولى عُقْبة بن عامر [عن عُقْبة بن عامر] [1] أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن رَأَى عَوْرَةً فسَتَرها، كان كمن استَحْيا مَوءُودةً من قبرِها" [2]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] ما بين معقوفين سقط من نسخنا الخطية، وأثبتناه من "سنن النسائي" وغيره من مصادر التخريج، وإثباته هو الصواب، بدليل تصحيح المصنف لإسناده عقبه، فلو كان مرسلًا لما صحَّحه ولبيَّنه، والله أعلم. وخالفهم أبو الوليد الطيالسي عند يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 503 - 504، وابن حبان (517)، والبيهقي 8/ 331، وعبدُ الله بن صالح عند الطبراني 17/ (883)، فروياه عن الليث، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن دخين أبي الهيثم، عن عقبة. فجعل دخينًا وأبا الهيثم واحدًا. وعليه مشى مسلم في "الكنى" 2/ 880، وابن حبان في "الثقات" 4/ 220، فكنَّيا دخينًا أبا الهيثم، وليس أبا ليلى.وأخرجه كذلك الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (544 - طبع الرشد) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، عن الليث، عن إبراهيم بن النشيط، عن أبي الهيثم دخين مولى عقبة، عن عقبة. لكنه لم يذكر كعبًا بين إبراهيم وأبي الهيثم.وأخرجه أحمد (17331) و (17332) و (17447) من طريق ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن أبي كثير مولى عقبة، عن عقبة. كرواية ابن وهب عن إبراهيم بن نشيط، لكنه سمَّى المولى أبا كثير. وهذا من أوهام ابن لهيعة؛ فإنه سيئ الحفظ.ورواه عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نشيط، واختلفوا عليه، فرواه الطيالسي، (1098)، ومن طريقه البيهقي 8/ 331، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 130، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (758) عن بشر بن محمد، كلاهما (الطيالسي وبشر) عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم قال: قيل لعقبة بن عامر: إنَّ لنا جيرانًا يشربون الخمر ويفعلون ويفعلون، قال: فقال له: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكره. وعند البخاري: قال: جاء قوم إلى عقبة بن عامر فقالوا: إنَّ لنا جيرانًا … فذكره، ولم يذكر أنه تحمله عن عقبة.ورواه مسلمُ بن إبراهيم عند أبي داود (4891)، والطبراني 17/ (884)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (489) و (491) و (492)، والبيهقي في "الشعب" (6232)، وإبراهيمُ بن أبي العباس عند ابن الأعرابي في "المعجم" (2438)، والقضاعي (490)، ومحمدُ بن سليمان عند ابن شاهين في "جزء من حديثه" (13)، والبيهقي في "الشعب" (9204)، ثلاثتهم عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر.وخالفهم علي بن حجر عند النسائي (7241)، فرواه عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة: أن عقبة بن عامر، فذكره مرسلًا.وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (8705)، وأبو الشيخ في "التوبيخ" (123) من طريقين عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عقبة بن عامر. وقُرن بعقبة في رواية أبي الشيخ أبو حماد الأنصاري، قال الذهبي في "التجريد" 2/ 160: له صحبة، وحديث عند المصريين مقرونًا بعقبة بن عامر من طريق ابن لهيعة. وساق له الحافظ ابن حجر في "الإصابة" هذا الحديث، وقال: أبو حماد كنية عقبة بن عامر، فلولا قوله: صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتثنية لجاز أنَّ الواو سقطت. قلنا: أبو حماد ليس له رواية غير هذا الحديث الذي من طريق ابن لهيعة، وعقبة كما قال الحافظ ابن حجر: كنيته أبو حماد، فلا يبعد أن يكون تصحف على ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ - كما توقَّع الحافظ ابن حجر، والله أعلم. وأما رواية واهب عن عقبة فظاهرها الانقطاع، فبين وفاتيهما حوالي 73 سنة، والله أعلم.وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (655)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 8/ 430 من طريق إسحاق بن سعيد بن أركون الجمحي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عمَّن حدثه، عن عقبة بن عامر، به. وإسحاق متروك، وقد تحرَّف في "الأوسط" إلى: عمرو. وفيه أيضًا راو مبهم.وأخرج البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 165 عن محمد بن مرداس، عن عمر بن علي المقدمي، سمعت محمد بن عبد الله بن مهاجر، عن ثابت الطائفي: رأيت جابر بن عبد الله أتى عقبة بن عامر، فقال: الحديث الذي ذكرته، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن عورة، ستره الله يوم القيامة". فغاير في لفظه، ولم يذكر فيه إحياء الموءودة، ورجاله لا بأس بهم غير ثابت الطائفي، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر اثنين من الرواة عنه، فمثله يحتمل التحسين، فهذا اللفظ في الحديث أصح من لفظ رواية المصنِّف.وأخرج عبد الرزاق (18935) عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عمَّن حدثه، عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خرج من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو أمير على مصر يسأله عن حديث سمعاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا، فسأله عنه، فقال عقبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر أخاه في فاحشة رآها عليه، ستره الله في الدنيا والآخرة".وأخرج عبد الرزاق بإثر (18936)، وكذا الحميدي (388)، وأحمد (17391)، والروياني (159) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (عبد الرزاق وسفيان) عن ابن جريجٍ، قال: سمعت أبا سعد يحدث عطاءً قال: رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر … فقال: حدَّثنا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن في الدنيا ستره الله يوم القيامة". وإسناده ضعيف لجهالة أبي سعد - ويقال: أبو سعيد وهو المكي الأعمى، جهله الحافظان الذهبي وابن حجر.وأخرج أحمد (17454) عن محمد بن بكر، قال: قال ابن جريج: وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر، فقال: إني سائلك عن أمر لم يبق ممَّن حضره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا أنا وأنت، كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ستر المؤمن؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر مؤمنًا في الدنيا على عورة، ستره الله يوم القيامة". وسنده معضل.وخالفه عبد الرزاق (18936) فرواه عن ابن جريجٍ، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلَّد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة". فجعله من مسند مسلمة، وسنده منقطع، فمحمد بن المنكدر لم يسمع من أبي أيوب.وأخرج أحمد (16960)، والطبراني في "الكبير" 19/ (1067)، وفي "مسند الشاميين" (3494) و (3502)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (6060) من طريق ابن عون، عن مكحول: أنَّ عقبة أتى مسلمة بن مخلد بمصر، وكان بينه وبين البواب شيء، فسمع صوته فأذن له، فقال: إني لم آتك زائرًا، ولكني جئتك لحاجة، أتذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من علم من أخيه سيئة، فسترها ستره الله عز وجل بها يوم القيامة"؟ فقال: نعم، فقال: لهذا جئت. فجعله من مسند مسلمة بن مخلد. وإسناده ضعيف لانقطاعه، فمكحول - وهو الشامي - لم يلق عقبة بن عامر ولا مسلمة بن مخلد.وفي الباب عن جابر بنحو لفظ رواية المصنِّف عند الطبراني في "الأوسط" (4992) و (8085)، وأبي الشيخ في "التوبيخ" (122)، وأبي القاسم بن بشران في "الأمالي" (215)، والبيهقي في "الشعب" (9207)، لكن في إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.وله طريق آخر لا يُفرح به عند الطبراني في "الأوسط" (6148)، وفي "مسند الشاميين" (669)، وأبي نعيم في "الحلية" 5/ 233 - 234، فيه طلحة بن زيد الرقي، وهو متهم بالوضع.وعن جابر بن عبد الله عن شهاب رجل من الصحابة، عند الطبراني في "الكبير" (7231)، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3742)، ولفظه: "من ستر على مؤمن عورة، فكأنما أحيا ميتًا"، وفي سنده أبو سنان المدني ولم نعرفه.وعن مسلمة بن مخلَّد عند الطبراني في "الأوسط" (8133)، وفيه أنَّ الذي سافر لسماع الحديث من مسلمة هو جابر بن عبد الله. وفي إسناده يحيى بن أبي الحجاج وشيخه أبو سنان عيسى بن سنان القسملي، وهما لينا الحديث.وانظر حديثي أبي هريرة السابقين.
[2] إسناده ضعيف لجهالة كثير مولى عقبة بن عامر - وكنيته أبو الهيثم - فقد تفرَّد بالرواية عنه كعب بن علقمة، وقال ابن يونس: حديثه معلول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. قلنا: وكعب بن علقمة روى عنه جمعٌ ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد اختُلف في إسناد الحديث ومتنه على إبراهيم بن نشيط كما سيأتي.وأخرجه النسائي (7242)، وابن شاهين في "جزء من حديثه" (14) من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد عن عقبة بن عامر.وخالف ابنَ وهب الليثُ بن سعد، فرواه عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم، عن دخين كاتب عقبة، عن عقبة. أخرجه أحمد 28/ (17395)، وأبو داود (4892)، والنسائي (7243)، والروياني في "مسنده" (252) من طرق عن الليث بن سعد. فزاد فيه دخينًا - وهو ابن عامر الحجري - وهو مصري ثقة، ترجمه المزي في "التهذيب"، وكناه أبا ليلى تبعًا لابن يونس. وخالفهم أبو الوليد الطيالسي عند يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 503 - 504، وابن حبان (517)، والبيهقي 8/ 331، وعبدُ الله بن صالح عند الطبراني 17/ (883)، فروياه عن الليث، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن دخين أبي الهيثم، عن عقبة. فجعل دخينًا وأبا الهيثم واحدًا. وعليه مشى مسلم في "الكنى" 2/ 880، وابن حبان في "الثقات" 4/ 220، فكنَّيا دخينًا أبا الهيثم، وليس أبا ليلى.وأخرجه كذلك الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (544 - طبع الرشد) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، عن الليث، عن إبراهيم بن النشيط، عن أبي الهيثم دخين مولى عقبة، عن عقبة. لكنه لم يذكر كعبًا بين إبراهيم وأبي الهيثم.وأخرجه أحمد (17331) و (17332) و (17447) من طريق ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن أبي كثير مولى عقبة، عن عقبة. كرواية ابن وهب عن إبراهيم بن نشيط، لكنه سمَّى المولى أبا كثير. وهذا من أوهام ابن لهيعة؛ فإنه سيئ الحفظ.ورواه عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نشيط، واختلفوا عليه، فرواه الطيالسي، (1098)، ومن طريقه البيهقي 8/ 331، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 130، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (758) عن بشر بن محمد، كلاهما (الطيالسي وبشر) عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم قال: قيل لعقبة بن عامر: إنَّ لنا جيرانًا يشربون الخمر ويفعلون ويفعلون، قال: فقال له: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكره. وعند البخاري: قال: جاء قوم إلى عقبة بن عامر فقالوا: إنَّ لنا جيرانًا … فذكره، ولم يذكر أنه تحمله عن عقبة.ورواه مسلمُ بن إبراهيم عند أبي داود (4891)، والطبراني 17/ (884)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (489) و (491) و (492)، والبيهقي في "الشعب" (6232)، وإبراهيمُ بن أبي العباس عند ابن الأعرابي في "المعجم" (2438)، والقضاعي (490)، ومحمدُ بن سليمان عند ابن شاهين في "جزء من حديثه" (13)، والبيهقي في "الشعب" (9204)، ثلاثتهم عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر.وخالفهم علي بن حجر عند النسائي (7241)، فرواه عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة: أن عقبة بن عامر، فذكره مرسلًا.وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (8705)، وأبو الشيخ في "التوبيخ" (123) من طريقين عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عقبة بن عامر. وقُرن بعقبة في رواية أبي الشيخ أبو حماد الأنصاري، قال الذهبي في "التجريد" 2/ 160: له صحبة، وحديث عند المصريين مقرونًا بعقبة بن عامر من طريق ابن لهيعة. وساق له الحافظ ابن حجر في "الإصابة" هذا الحديث، وقال: أبو حماد كنية عقبة بن عامر، فلولا قوله: صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتثنية لجاز أنَّ الواو سقطت. قلنا: أبو حماد ليس له رواية غير هذا الحديث الذي من طريق ابن لهيعة، وعقبة كما قال الحافظ ابن حجر: كنيته أبو حماد، فلا يبعد أن يكون تصحف على ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ - كما توقَّع الحافظ ابن حجر، والله أعلم. وأما رواية واهب عن عقبة فظاهرها الانقطاع، فبين وفاتيهما حوالي 73 سنة، والله أعلم.وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (655)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 8/ 430 من طريق إسحاق بن سعيد بن أركون الجمحي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عمَّن حدثه، عن عقبة بن عامر، به. وإسحاق متروك، وقد تحرَّف في "الأوسط" إلى: عمرو. وفيه أيضًا راو مبهم.وأخرج البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 165 عن محمد بن مرداس، عن عمر بن علي المقدمي، سمعت محمد بن عبد الله بن مهاجر، عن ثابت الطائفي: رأيت جابر بن عبد الله أتى عقبة بن عامر، فقال: الحديث الذي ذكرته، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن عورة، ستره الله يوم القيامة". فغاير في لفظه، ولم يذكر فيه إحياء الموءودة، ورجاله لا بأس بهم غير ثابت الطائفي، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر اثنين من الرواة عنه، فمثله يحتمل التحسين، فهذا اللفظ في الحديث أصح من لفظ رواية المصنِّف.وأخرج عبد الرزاق (18935) عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عمَّن حدثه، عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خرج من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو أمير على مصر يسأله عن حديث سمعاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا، فسأله عنه، فقال عقبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر أخاه في فاحشة رآها عليه، ستره الله في الدنيا والآخرة".وأخرج عبد الرزاق بإثر (18936)، وكذا الحميدي (388)، وأحمد (17391)، والروياني (159) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (عبد الرزاق وسفيان) عن ابن جريجٍ، قال: سمعت أبا سعد يحدث عطاءً قال: رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر … فقال: حدَّثنا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن في الدنيا ستره الله يوم القيامة". وإسناده ضعيف لجهالة أبي سعد - ويقال: أبو سعيد وهو المكي الأعمى، جهله الحافظان الذهبي وابن حجر.وأخرج أحمد (17454) عن محمد بن بكر، قال: قال ابن جريج: وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر، فقال: إني سائلك عن أمر لم يبق ممَّن حضره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا أنا وأنت، كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ستر المؤمن؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر مؤمنًا في الدنيا على عورة، ستره الله يوم القيامة". وسنده معضل.وخالفه عبد الرزاق (18936) فرواه عن ابن جريجٍ، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلَّد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة". فجعله من مسند مسلمة، وسنده منقطع، فمحمد بن المنكدر لم يسمع من أبي أيوب.وأخرج أحمد (16960)، والطبراني في "الكبير" 19/ (1067)، وفي "مسند الشاميين" (3494) و (3502)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (6060) من طريق ابن عون، عن مكحول: أنَّ عقبة أتى مسلمة بن مخلد بمصر، وكان بينه وبين البواب شيء، فسمع صوته فأذن له، فقال: إني لم آتك زائرًا، ولكني جئتك لحاجة، أتذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من علم من أخيه سيئة، فسترها ستره الله عز وجل بها يوم القيامة"؟ فقال: نعم، فقال: لهذا جئت. فجعله من مسند مسلمة بن مخلد. وإسناده ضعيف لانقطاعه، فمكحول - وهو الشامي - لم يلق عقبة بن عامر ولا مسلمة بن مخلد.وفي الباب عن جابر بنحو لفظ رواية المصنِّف عند الطبراني في "الأوسط" (4992) و (8085)، وأبي الشيخ في "التوبيخ" (122)، وأبي القاسم بن بشران في "الأمالي" (215)، والبيهقي في "الشعب" (9207)، لكن في إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.وله طريق آخر لا يُفرح به عند الطبراني في "الأوسط" (6148)، وفي "مسند الشاميين" (669)، وأبي نعيم في "الحلية" 5/ 233 - 234، فيه طلحة بن زيد الرقي، وهو متهم بالوضع.وعن جابر بن عبد الله عن شهاب رجل من الصحابة، عند الطبراني في "الكبير" (7231)، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3742)، ولفظه: "من ستر على مؤمن عورة، فكأنما أحيا ميتًا"، وفي سنده أبو سنان المدني ولم نعرفه.وعن مسلمة بن مخلَّد عند الطبراني في "الأوسط" (8133)، وفيه أنَّ الذي سافر لسماع الحديث من مسلمة هو جابر بن عبد الله. وفي إسناده يحيى بن أبي الحجاج وشيخه أبو سنان عيسى بن سنان القسملي، وهما لينا الحديث.وانظر حديثي أبي هريرة السابقين.
[1] ما بين معقوفين سقط من نسخنا الخطية، وأثبتناه من "سنن النسائي" وغيره من مصادر التخريج، وإثباته هو الصواب، بدليل تصحيح المصنف لإسناده عقبه، فلو كان مرسلًا لما صحَّحه ولبيَّنه، والله أعلم. وخالفهم أبو الوليد الطيالسي عند يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 503 - 504، وابن حبان (517)، والبيهقي 8/ 331، وعبدُ الله بن صالح عند الطبراني 17/ (883)، فروياه عن الليث، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن دخين أبي الهيثم، عن عقبة. فجعل دخينًا وأبا الهيثم واحدًا. وعليه مشى مسلم في "الكنى" 2/ 880، وابن حبان في "الثقات" 4/ 220، فكنَّيا دخينًا أبا الهيثم، وليس أبا ليلى.وأخرجه كذلك الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (544 - طبع الرشد) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، عن الليث، عن إبراهيم بن النشيط، عن أبي الهيثم دخين مولى عقبة، عن عقبة. لكنه لم يذكر كعبًا بين إبراهيم وأبي الهيثم.وأخرجه أحمد (17331) و (17332) و (17447) من طريق ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن أبي كثير مولى عقبة، عن عقبة. كرواية ابن وهب عن إبراهيم بن نشيط، لكنه سمَّى المولى أبا كثير. وهذا من أوهام ابن لهيعة؛ فإنه سيئ الحفظ.ورواه عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نشيط، واختلفوا عليه، فرواه الطيالسي، (1098)، ومن طريقه البيهقي 8/ 331، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 130، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (758) عن بشر بن محمد، كلاهما (الطيالسي وبشر) عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم قال: قيل لعقبة بن عامر: إنَّ لنا جيرانًا يشربون الخمر ويفعلون ويفعلون، قال: فقال له: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكره. وعند البخاري: قال: جاء قوم إلى عقبة بن عامر فقالوا: إنَّ لنا جيرانًا … فذكره، ولم يذكر أنه تحمله عن عقبة.ورواه مسلمُ بن إبراهيم عند أبي داود (4891)، والطبراني 17/ (884)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (489) و (491) و (492)، والبيهقي في "الشعب" (6232)، وإبراهيمُ بن أبي العباس عند ابن الأعرابي في "المعجم" (2438)، والقضاعي (490)، ومحمدُ بن سليمان عند ابن شاهين في "جزء من حديثه" (13)، والبيهقي في "الشعب" (9204)، ثلاثتهم عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر.وخالفهم علي بن حجر عند النسائي (7241)، فرواه عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة: أن عقبة بن عامر، فذكره مرسلًا.وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (8705)، وأبو الشيخ في "التوبيخ" (123) من طريقين عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عقبة بن عامر. وقُرن بعقبة في رواية أبي الشيخ أبو حماد الأنصاري، قال الذهبي في "التجريد" 2/ 160: له صحبة، وحديث عند المصريين مقرونًا بعقبة بن عامر من طريق ابن لهيعة. وساق له الحافظ ابن حجر في "الإصابة" هذا الحديث، وقال: أبو حماد كنية عقبة بن عامر، فلولا قوله: صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتثنية لجاز أنَّ الواو سقطت. قلنا: أبو حماد ليس له رواية غير هذا الحديث الذي من طريق ابن لهيعة، وعقبة كما قال الحافظ ابن حجر: كنيته أبو حماد، فلا يبعد أن يكون تصحف على ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ - كما توقَّع الحافظ ابن حجر، والله أعلم. وأما رواية واهب عن عقبة فظاهرها الانقطاع، فبين وفاتيهما حوالي 73 سنة، والله أعلم.وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (655)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 8/ 430 من طريق إسحاق بن سعيد بن أركون الجمحي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عمَّن حدثه، عن عقبة بن عامر، به. وإسحاق متروك، وقد تحرَّف في "الأوسط" إلى: عمرو. وفيه أيضًا راو مبهم.وأخرج البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 165 عن محمد بن مرداس، عن عمر بن علي المقدمي، سمعت محمد بن عبد الله بن مهاجر، عن ثابت الطائفي: رأيت جابر بن عبد الله أتى عقبة بن عامر، فقال: الحديث الذي ذكرته، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن عورة، ستره الله يوم القيامة". فغاير في لفظه، ولم يذكر فيه إحياء الموءودة، ورجاله لا بأس بهم غير ثابت الطائفي، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر اثنين من الرواة عنه، فمثله يحتمل التحسين، فهذا اللفظ في الحديث أصح من لفظ رواية المصنِّف.وأخرج عبد الرزاق (18935) عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عمَّن حدثه، عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خرج من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو أمير على مصر يسأله عن حديث سمعاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا، فسأله عنه، فقال عقبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر أخاه في فاحشة رآها عليه، ستره الله في الدنيا والآخرة".وأخرج عبد الرزاق بإثر (18936)، وكذا الحميدي (388)، وأحمد (17391)، والروياني (159) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (عبد الرزاق وسفيان) عن ابن جريجٍ، قال: سمعت أبا سعد يحدث عطاءً قال: رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر … فقال: حدَّثنا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن في الدنيا ستره الله يوم القيامة". وإسناده ضعيف لجهالة أبي سعد - ويقال: أبو سعيد وهو المكي الأعمى، جهله الحافظان الذهبي وابن حجر.وأخرج أحمد (17454) عن محمد بن بكر، قال: قال ابن جريج: وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر، فقال: إني سائلك عن أمر لم يبق ممَّن حضره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا أنا وأنت، كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ستر المؤمن؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر مؤمنًا في الدنيا على عورة، ستره الله يوم القيامة". وسنده معضل.وخالفه عبد الرزاق (18936) فرواه عن ابن جريجٍ، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلَّد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة". فجعله من مسند مسلمة، وسنده منقطع، فمحمد بن المنكدر لم يسمع من أبي أيوب.وأخرج أحمد (16960)، والطبراني في "الكبير" 19/ (1067)، وفي "مسند الشاميين" (3494) و (3502)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (6060) من طريق ابن عون، عن مكحول: أنَّ عقبة أتى مسلمة بن مخلد بمصر، وكان بينه وبين البواب شيء، فسمع صوته فأذن له، فقال: إني لم آتك زائرًا، ولكني جئتك لحاجة، أتذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من علم من أخيه سيئة، فسترها ستره الله عز وجل بها يوم القيامة"؟ فقال: نعم، فقال: لهذا جئت. فجعله من مسند مسلمة بن مخلد. وإسناده ضعيف لانقطاعه، فمكحول - وهو الشامي - لم يلق عقبة بن عامر ولا مسلمة بن مخلد.وفي الباب عن جابر بنحو لفظ رواية المصنِّف عند الطبراني في "الأوسط" (4992) و (8085)، وأبي الشيخ في "التوبيخ" (122)، وأبي القاسم بن بشران في "الأمالي" (215)، والبيهقي في "الشعب" (9207)، لكن في إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.وله طريق آخر لا يُفرح به عند الطبراني في "الأوسط" (6148)، وفي "مسند الشاميين" (669)، وأبي نعيم في "الحلية" 5/ 233 - 234، فيه طلحة بن زيد الرقي، وهو متهم بالوضع.وعن جابر بن عبد الله عن شهاب رجل من الصحابة، عند الطبراني في "الكبير" (7231)، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3742)، ولفظه: "من ستر على مؤمن عورة، فكأنما أحيا ميتًا"، وفي سنده أبو سنان المدني ولم نعرفه.وعن مسلمة بن مخلَّد عند الطبراني في "الأوسط" (8133)، وفيه أنَّ الذي سافر لسماع الحديث من مسلمة هو جابر بن عبد الله. وفي إسناده يحيى بن أبي الحجاج وشيخه أبو سنان عيسى بن سنان القسملي، وهما لينا الحديث.وانظر حديثي أبي هريرة السابقين.
[2] إسناده ضعيف لجهالة كثير مولى عقبة بن عامر - وكنيته أبو الهيثم - فقد تفرَّد بالرواية عنه كعب بن علقمة، وقال ابن يونس: حديثه معلول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. قلنا: وكعب بن علقمة روى عنه جمعٌ ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد اختُلف في إسناد الحديث ومتنه على إبراهيم بن نشيط كما سيأتي.وأخرجه النسائي (7242)، وابن شاهين في "جزء من حديثه" (14) من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد عن عقبة بن عامر.وخالف ابنَ وهب الليثُ بن سعد، فرواه عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم، عن دخين كاتب عقبة، عن عقبة. أخرجه أحمد 28/ (17395)، وأبو داود (4892)، والنسائي (7243)، والروياني في "مسنده" (252) من طرق عن الليث بن سعد. فزاد فيه دخينًا - وهو ابن عامر الحجري - وهو مصري ثقة، ترجمه المزي في "التهذيب"، وكناه أبا ليلى تبعًا لابن يونس. وخالفهم أبو الوليد الطيالسي عند يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 503 - 504، وابن حبان (517)، والبيهقي 8/ 331، وعبدُ الله بن صالح عند الطبراني 17/ (883)، فروياه عن الليث، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن دخين أبي الهيثم، عن عقبة. فجعل دخينًا وأبا الهيثم واحدًا. وعليه مشى مسلم في "الكنى" 2/ 880، وابن حبان في "الثقات" 4/ 220، فكنَّيا دخينًا أبا الهيثم، وليس أبا ليلى.وأخرجه كذلك الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (544 - طبع الرشد) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، عن الليث، عن إبراهيم بن النشيط، عن أبي الهيثم دخين مولى عقبة، عن عقبة. لكنه لم يذكر كعبًا بين إبراهيم وأبي الهيثم.وأخرجه أحمد (17331) و (17332) و (17447) من طريق ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن أبي كثير مولى عقبة، عن عقبة. كرواية ابن وهب عن إبراهيم بن نشيط، لكنه سمَّى المولى أبا كثير. وهذا من أوهام ابن لهيعة؛ فإنه سيئ الحفظ.ورواه عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نشيط، واختلفوا عليه، فرواه الطيالسي، (1098)، ومن طريقه البيهقي 8/ 331، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 130، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (758) عن بشر بن محمد، كلاهما (الطيالسي وبشر) عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم قال: قيل لعقبة بن عامر: إنَّ لنا جيرانًا يشربون الخمر ويفعلون ويفعلون، قال: فقال له: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكره. وعند البخاري: قال: جاء قوم إلى عقبة بن عامر فقالوا: إنَّ لنا جيرانًا … فذكره، ولم يذكر أنه تحمله عن عقبة.ورواه مسلمُ بن إبراهيم عند أبي داود (4891)، والطبراني 17/ (884)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (489) و (491) و (492)، والبيهقي في "الشعب" (6232)، وإبراهيمُ بن أبي العباس عند ابن الأعرابي في "المعجم" (2438)، والقضاعي (490)، ومحمدُ بن سليمان عند ابن شاهين في "جزء من حديثه" (13)، والبيهقي في "الشعب" (9204)، ثلاثتهم عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر.وخالفهم علي بن حجر عند النسائي (7241)، فرواه عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة: أن عقبة بن عامر، فذكره مرسلًا.وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (8705)، وأبو الشيخ في "التوبيخ" (123) من طريقين عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عقبة بن عامر. وقُرن بعقبة في رواية أبي الشيخ أبو حماد الأنصاري، قال الذهبي في "التجريد" 2/ 160: له صحبة، وحديث عند المصريين مقرونًا بعقبة بن عامر من طريق ابن لهيعة. وساق له الحافظ ابن حجر في "الإصابة" هذا الحديث، وقال: أبو حماد كنية عقبة بن عامر، فلولا قوله: صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتثنية لجاز أنَّ الواو سقطت. قلنا: أبو حماد ليس له رواية غير هذا الحديث الذي من طريق ابن لهيعة، وعقبة كما قال الحافظ ابن حجر: كنيته أبو حماد، فلا يبعد أن يكون تصحف على ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ - كما توقَّع الحافظ ابن حجر، والله أعلم. وأما رواية واهب عن عقبة فظاهرها الانقطاع، فبين وفاتيهما حوالي 73 سنة، والله أعلم.وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (655)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 8/ 430 من طريق إسحاق بن سعيد بن أركون الجمحي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عمَّن حدثه، عن عقبة بن عامر، به. وإسحاق متروك، وقد تحرَّف في "الأوسط" إلى: عمرو. وفيه أيضًا راو مبهم.وأخرج البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 165 عن محمد بن مرداس، عن عمر بن علي المقدمي، سمعت محمد بن عبد الله بن مهاجر، عن ثابت الطائفي: رأيت جابر بن عبد الله أتى عقبة بن عامر، فقال: الحديث الذي ذكرته، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن عورة، ستره الله يوم القيامة". فغاير في لفظه، ولم يذكر فيه إحياء الموءودة، ورجاله لا بأس بهم غير ثابت الطائفي، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر اثنين من الرواة عنه، فمثله يحتمل التحسين، فهذا اللفظ في الحديث أصح من لفظ رواية المصنِّف.وأخرج عبد الرزاق (18935) عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عمَّن حدثه، عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خرج من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو أمير على مصر يسأله عن حديث سمعاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا، فسأله عنه، فقال عقبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر أخاه في فاحشة رآها عليه، ستره الله في الدنيا والآخرة".وأخرج عبد الرزاق بإثر (18936)، وكذا الحميدي (388)، وأحمد (17391)، والروياني (159) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (عبد الرزاق وسفيان) عن ابن جريجٍ، قال: سمعت أبا سعد يحدث عطاءً قال: رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر … فقال: حدَّثنا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن في الدنيا ستره الله يوم القيامة". وإسناده ضعيف لجهالة أبي سعد - ويقال: أبو سعيد وهو المكي الأعمى، جهله الحافظان الذهبي وابن حجر.وأخرج أحمد (17454) عن محمد بن بكر، قال: قال ابن جريج: وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر، فقال: إني سائلك عن أمر لم يبق ممَّن حضره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا أنا وأنت، كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ستر المؤمن؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر مؤمنًا في الدنيا على عورة، ستره الله يوم القيامة". وسنده معضل.وخالفه عبد الرزاق (18936) فرواه عن ابن جريجٍ، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلَّد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة". فجعله من مسند مسلمة، وسنده منقطع، فمحمد بن المنكدر لم يسمع من أبي أيوب.وأخرج أحمد (16960)، والطبراني في "الكبير" 19/ (1067)، وفي "مسند الشاميين" (3494) و (3502)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (6060) من طريق ابن عون، عن مكحول: أنَّ عقبة أتى مسلمة بن مخلد بمصر، وكان بينه وبين البواب شيء، فسمع صوته فأذن له، فقال: إني لم آتك زائرًا، ولكني جئتك لحاجة، أتذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من علم من أخيه سيئة، فسترها ستره الله عز وجل بها يوم القيامة"؟ فقال: نعم، فقال: لهذا جئت. فجعله من مسند مسلمة بن مخلد. وإسناده ضعيف لانقطاعه، فمكحول - وهو الشامي - لم يلق عقبة بن عامر ولا مسلمة بن مخلد.وفي الباب عن جابر بنحو لفظ رواية المصنِّف عند الطبراني في "الأوسط" (4992) و (8085)، وأبي الشيخ في "التوبيخ" (122)، وأبي القاسم بن بشران في "الأمالي" (215)، والبيهقي في "الشعب" (9207)، لكن في إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.وله طريق آخر لا يُفرح به عند الطبراني في "الأوسط" (6148)، وفي "مسند الشاميين" (669)، وأبي نعيم في "الحلية" 5/ 233 - 234، فيه طلحة بن زيد الرقي، وهو متهم بالوضع.وعن جابر بن عبد الله عن شهاب رجل من الصحابة، عند الطبراني في "الكبير" (7231)، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3742)، ولفظه: "من ستر على مؤمن عورة، فكأنما أحيا ميتًا"، وفي سنده أبو سنان المدني ولم نعرفه.وعن مسلمة بن مخلَّد عند الطبراني في "الأوسط" (8133)، وفيه أنَّ الذي سافر لسماع الحديث من مسلمة هو جابر بن عبد الله. وفي إسناده يحيى بن أبي الحجاج وشيخه أبو سنان عيسى بن سنان القسملي، وهما لينا الحديث.وانظر حديثي أبي هريرة السابقين.
উকবাহ ইবন আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি কারো দোষ বা গোপনীয়তা দেখল এবং তা গোপন করল, সে যেন কবর থেকে জীবন্ত প্রোথিত হওয়া এক বালিকাকে (মাওউদাহকে) জীবিত করল।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8361)