7900 - سمعتُ أبا سعيد الخليلَ بن أحمد القاضي، في دار الأمير السَّديد أبي صالح منصور بن نوح بحَضْرته يصيحُ برواية هذا الحديث، فقال: حَدَّثَنَا أبو القاسم بن محمد البَغَوي، حَدَّثَنَا عبيد الله بن محمد العَيْشي، حَدَّثَنَا أبو المِقْدام هشام بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن كعب القُرَظي، قال: شهدتُ عمر بن عبد العزيز وهو أميرٌ علينا بالمدينة للوليد بن عبد الملك، وهو شابٌّ غليظٌ ممتلئُ الجِسم، فلما استُخلِفَ أتيتُه بخُناصِرةَ، فدخلتُ عليه وقد قاسَى ما قاسَى، فإذا هو قد تغيَّرتْ حالتُه عمَّا كان، ثم ذكر الحديث …وزاد فيه: "ومَن نظَر في كتاب أخيه بغير إذنِه، فكأنما ينظُرُ في النار، ومن أحبَّ أن يكون أقوى الناس، فليتوكَّلْ على الله، ومَن أحبَّ أن يكون أكرمَ الناس، فليتقِ الله عز وجل، ومن أحبَّ أن يكون أغنَى الناس، فليكُنْ بما في يدِ الله أوثقَ مِمَّا في يده".وقال: "أفأنبِّئُكم بشَرٍّ من هذا؟ " قالوا نعم يا رسولَ الله، قال: "مَن لا يُقِيلُ عَثْرَةً، ولا يَقبلُ معذرةً، ولا يَغفِرُ ذنبًا. أفأنبِّئُكم بشَرٍّ من هذا؟ " قالوا: نعم يا رسولَ الله، قال: "مَن لا يُرجَى خيرُه، ولا يُؤْمَنُ شرُّه.إنَّ عيسى ابنَ مريمَ صلواتُ الله عليه قامَ في بني إسرائيلَ، فقال: يا بني إسرائيلَ، لا تتكلَّموا بالحِكْمة عند الجاهل فتَظلِموها، ولا تَمنعُوها أهلَها فَتَظْلِمُوهم، ولا تَظلِمُوا ظالمًا، ولا تُكافِئُوا ظالمًا فيبطُلَ فَضْلُكم عند ربِّكم.يا بني إسرائيل، الأمرُ ثلاث: أمرٌ تبيَّنَ غَيُّه فاجتنِبُوه، وأمرٌ اختُلِفَ فيه فردُّوه إلى الله عز وجل [1] " [2]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح قد اتَّفق هشام بن زياد البَصْري ومُصادِف بن زياد المَدِيني على روايته عن محمد بن كعب القرظي، والله أعلم.ولم أَستجِزُ إخلاءَ هذا الموضع منه، فقد جمع آدابًا كثيرة.تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] لم يذكر المصنّف الثالثةَ، وقد ذكرتها بعض مصادر التخريج الآتي ذكرها: "أمرٌ تبيَّنَ رشدُه فاتبِعُوه". ابن عبد العزيز … فذكره مختصرًا.وأخرجه مطولًا ومختصرًا المعافى بن عمران في "الزهد" (134)، وعبد بن حميد (675)، وابن ماجه (959)، والحارث بن أبي أسامة (1070 - بغية الباحث)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (223) و (1147)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (1707)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 2/ 538، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (1891)، وابن حبان في "المجروحين" 3/ 88 - 89، والطبراني في "المعجم الكبير" (10774) و (10781)، وابن عدي في "الكامل" 7/ 106، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (475)، وأبو الطاهر المخلص في "المخلِّصيات" (1034) و (3020) و (3154)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (1071)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 218، وفي "تاريخ أصبهان" (2/ 36 والقضاعي في "مسند الشهاب" (367) و (368) و (464) و (1020) و (1021)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1388)، والخطيب في "أخلاق الراوي" (1184 م)، وقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (660) و (2107)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 55/ 131 - 134 من طرق عن هشام بن زياد أبي المقدام، عن محمد بن كعب، به. بإسقاط الواسطة.وأخرجه مقطعًا أبو داود (694) و (1485) - ومن طريقه البيهقي 2/ 279 - من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، وابن عدي 7/ 106 من طريق موسى بن خلف كلاهما عمَّن حدثهما عن محمد بن كعب، به قال ابن عدي: قوله: عَمَّن حدثه، إنما يريد به أبا المقدام، وقال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا.وأخرجه مقطعًا ابن سعد 7/ 361، وابن المنذر في "الأوسط" (2453)، والعقيلي (1377)، والطبراني (10775) من طريق عيسى بن ميمون، وابن المنذر (2452)، والعقيلي (241 - 244)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (806) من طريق تمام بن بزيع، والطبري 2/ 537، وابن عدي 4/ 52، والخطيب في "أخلاق الراوي" (1185) من طريق صالح بن حسان، والطبراني في "مسند الشاميين" (1432)، وابن عساكر 37/ 346 من طريق عبد الوهاب بن محمد الأوزاعي عن عمرو بن المهاجر، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (5)، وفي "التوكل" (9)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (222) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه زيد، والبيهقي 7/ 272 من طريق القاسم بن عروة، ستتهم عن محمد بن كعب، به. وقال العقيلي عقبه بن: لم يحدِّث بهذا الحديث عن محمد بن كعب ثقةٌ، رواه هشام بن زياد أبو المقدام وعيسى بن ميمون ومصادف بن زياد القرشي، وكل هؤلاء متروك. وقال عقب الرواية (1891): ليس لهذا الحديث طريق يثبت، وقال البيهقي: ورُوي من وجه آخر منقطع عن محمد بن كعب، ولم يثبت في ذلك إسنادٌ. قلنا: عيسى بن ميمون وتمام بن بزيع وصالح بن حسان وعبد الرحيم بن زيد كلهم متروكون، والقاسم بن عروة لم نقف له على ترجمة، وأحسن هذه الطرق طريق عبد الوهاب بن محمد الأوزاعي عن عمرو بن المهاجر، لكن عبد الوهاب الأوزاعي ترجمه ابن عساكر وذكر اثنين رويا عنه، ولم يذكره بجرح أو تعديل. فهو في عداد المجهولين.وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الخطب والمواعظ" (123) عن حجاج - وهو ابن محمد المصيصي - عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن عبد الله - وهو ابن سابط - قال لعمر بن عبد العزيز: حَدَّثَنَا ابن عباس … فذكره. وهذا إسناد رجاله ثقات غير فطر بن خليفة فلا بأس به إلّا عند المخالفة، وقد خالف الناسَ بهذا الإسناد الغريب، فالكل يرويه من طريق محمد بن كعب القرظي فهو صاحب القصة مع عمر بن عبد العزيز، وقد أشار الأئمة الحفاظ بأن ليس له طريق يصحّ، كما سبق ذكره، والله أعلم.وأخرج ابن سعد 7/ 361 عن محمد بن يزيد بن خنيس، عن وُهيب بن الورد قال: بلغنا أنَّ محمد بن كعب القرظي دخل على عمر بن العزيز … فذكر قصته مع عمر بن عبد العزيز دون الحديث المرفوع. ورجاله ثقات لكنه منقطع.وأخرج الطيالسي في "مسنده" (2767) عن شريك النخعي، والبزار في "مسنده" (4952) من طريق ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: "نهيت أن أصليَ إلى النيام والمتحدّثين". وعبد الكريم ضعيف، وخولف شريك وابن أبي ليلى في وصله.فرواه عبد الرزاق (2491) عن ابن عيينة، وابن أبي شيبة 2/ 257 عن وكيع عن سفيان الثوري، كلاهما عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهيت أن أصلِّيَ خلف النيام والمتحدثين"، مرسلًا.ورواه ابن أبي شيبة 2/ 257 عن ابن علية، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد مرسلًا. فعليه تكون الرواية المرسلة هي الصواب.وأخرج الطبراني في "الأوسط" (7326)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 89 - 90، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3679)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 206 من طريق بشر بن سلم البجلي، عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: "من مشى في حاجة أخيه كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يومًا ابتغاءَ وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد ممّا بين الخافقَين". وبشر البجلي قال أبو حاتم: منكر الحديث. وله طريق آخر أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (35)، وفي "اصطناع المعروف" (90)، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 200 من طريق أبي 200 من طريق أبي محمد الخراساني، عن عبد العزيز بن أبي رواد به بلفظ: "من مشى مع أخيه في حاجة فناصحه فيها، جعل الله بينه وبين النار يوم القيامة سبع خنادق، بين الخندق والخندق كما بين السماء والأرض". وأبو محمد الخراساني قال فيه أبو حاتم: مجهول.وفي باب المجالس بالأمانة: عن جابر مرفوعًا: "إذا حدَّث الرجلُ بالحديثِ ثمَّ التفتَ فهيَ أمانةٌ"، عند أحمد (22/ 14474)، وأبي داود (4868)، والترمذي (1959). وهو حديث حسن. وآخر بلفظ: "المجالس بالأمانة" عند أحمد (23/ 14693)، وأبي داود (4869)، وهذا القدر منه حسن أيضًا.وفي باب الأمر بقتل الحية والعقرب، حديث أبي هريرة مرفوعًا: "اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب" عند أحمد (12/ 7178)، وأبي داود (921)، وابن ماجه (1245)، والترمذي (390)، والنسائي (525)، وهو حديث صحيح. وانظر حديث ابن عمر في "صحيح مسلم" (1200) (75).في باب النهي عن ستر الجُدُر، حديث عائشة عند مسلم (2107): "إنَّ الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين".وفي باب إدخال السرور على المسلم، حديث أبي هريرة قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: "أن تُدخل على أخيك المسلم سرورًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا" عند ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (112)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (91)، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (375)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7273)، وقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (408) و (2081)، ورجاله لا بأس بهم.



[2] إسناده ضعيف جدًّا من أجل هشام بن زياد أبي المقدام، وهشام لم يسمعه من محمد بن كعب القرظي، بينهما رجل مجهول، فقد قال مسلم في مقدمة "صحيحه": سمعت الحسن بن علي الحلواني يقول: رأيت في كتاب عفّان حديثَ هشام أبي المقدام: حديثُ عمر بن عبد العزيز، قال هشام: حدثني رجل يقال له: يحيى بن فلان، عن محمد بن كعب. قال: قلت لعفّان: إنهم يقولون: هشام سمعه من محمد بن كعب فقال: إنما ابتُلي من قِبل هذا الحديث، كان يقول: حدثني يحيى عن محمد، ثم ادَّعى بعد أن سمعه من محمد.وفي "سؤالات البرقاني" ص 75: قلت له (يعني الدارقطني): حديث هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس الحديث الطويل الذي فيه ذكر عمر بن عبد العزيز، فقال: أفسده عفّان، لأنَّهُ قال: حدثنيه هشام قديمًا عن فلان عن محمد بن كعب، ذكر اسمه الدارقطني فنسيتُه أنا، قال: فلما كان بعدُ حدَّث به عن محمد بن كعب. قال أبو الحسن: وبودّي أن يكون صحيحًا فإنه عندنا عالي، حَدَّثَنَا به عبيد الله العيشي عن هشام، قلت: ابن مَنيع؟ قال: نعم.قلنا: هذا الطريق أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 7/ 360 عن عفّان بن مسلم، عن هشام بن زياد أبي المقدام قال: حدثني يحيى بن فلان قال: قدم محمدُ بن كعب القرظي على عمر ابن عبد العزيز … فذكره مختصرًا.وأخرجه مطولًا ومختصرًا المعافى بن عمران في "الزهد" (134)، وعبد بن حميد (675)، وابن ماجه (959)، والحارث بن أبي أسامة (1070 - بغية الباحث)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (223) و (1147)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (1707)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 2/ 538، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (1891)، وابن حبان في "المجروحين" 3/ 88 - 89، والطبراني في "المعجم الكبير" (10774) و (10781)، وابن عدي في "الكامل" 7/ 106، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (475)، وأبو الطاهر المخلص في "المخلِّصيات" (1034) و (3020) و (3154)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (1071)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 218، وفي "تاريخ أصبهان" (2/ 36 والقضاعي في "مسند الشهاب" (367) و (368) و (464) و (1020) و (1021)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1388)، والخطيب في "أخلاق الراوي" (1184 م)، وقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (660) و (2107)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 55/ 131 - 134 من طرق عن هشام بن زياد أبي المقدام، عن محمد بن كعب، به. بإسقاط الواسطة.وأخرجه مقطعًا أبو داود (694) و (1485) - ومن طريقه البيهقي 2/ 279 - من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، وابن عدي 7/ 106 من طريق موسى بن خلف كلاهما عمَّن حدثهما عن محمد بن كعب، به قال ابن عدي: قوله: عَمَّن حدثه، إنما يريد به أبا المقدام، وقال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا.وأخرجه مقطعًا ابن سعد 7/ 361، وابن المنذر في "الأوسط" (2453)، والعقيلي (1377)، والطبراني (10775) من طريق عيسى بن ميمون، وابن المنذر (2452)، والعقيلي (241 - 244)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (806) من طريق تمام بن بزيع، والطبري 2/ 537، وابن عدي 4/ 52، والخطيب في "أخلاق الراوي" (1185) من طريق صالح بن حسان، والطبراني في "مسند الشاميين" (1432)، وابن عساكر 37/ 346 من طريق عبد الوهاب بن محمد الأوزاعي عن عمرو بن المهاجر، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (5)، وفي "التوكل" (9)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (222) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه زيد، والبيهقي 7/ 272 من طريق القاسم بن عروة، ستتهم عن محمد بن كعب، به. وقال العقيلي عقبه بن: لم يحدِّث بهذا الحديث عن محمد بن كعب ثقةٌ، رواه هشام بن زياد أبو المقدام وعيسى بن ميمون ومصادف بن زياد القرشي، وكل هؤلاء متروك. وقال عقب الرواية (1891): ليس لهذا الحديث طريق يثبت، وقال البيهقي: ورُوي من وجه آخر منقطع عن محمد بن كعب، ولم يثبت في ذلك إسنادٌ. قلنا: عيسى بن ميمون وتمام بن بزيع وصالح بن حسان وعبد الرحيم بن زيد كلهم متروكون، والقاسم بن عروة لم نقف له على ترجمة، وأحسن هذه الطرق طريق عبد الوهاب بن محمد الأوزاعي عن عمرو بن المهاجر، لكن عبد الوهاب الأوزاعي ترجمه ابن عساكر وذكر اثنين رويا عنه، ولم يذكره بجرح أو تعديل. فهو في عداد المجهولين.وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الخطب والمواعظ" (123) عن حجاج - وهو ابن محمد المصيصي - عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن عبد الله - وهو ابن سابط - قال لعمر بن عبد العزيز: حَدَّثَنَا ابن عباس … فذكره. وهذا إسناد رجاله ثقات غير فطر بن خليفة فلا بأس به إلّا عند المخالفة، وقد خالف الناسَ بهذا الإسناد الغريب، فالكل يرويه من طريق محمد بن كعب القرظي فهو صاحب القصة مع عمر بن عبد العزيز، وقد أشار الأئمة الحفاظ بأن ليس له طريق يصحّ، كما سبق ذكره، والله أعلم.وأخرج ابن سعد 7/ 361 عن محمد بن يزيد بن خنيس، عن وُهيب بن الورد قال: بلغنا أنَّ محمد بن كعب القرظي دخل على عمر بن العزيز … فذكر قصته مع عمر بن عبد العزيز دون الحديث المرفوع. ورجاله ثقات لكنه منقطع.وأخرج الطيالسي في "مسنده" (2767) عن شريك النخعي، والبزار في "مسنده" (4952) من طريق ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: "نهيت أن أصليَ إلى النيام والمتحدّثين". وعبد الكريم ضعيف، وخولف شريك وابن أبي ليلى في وصله.فرواه عبد الرزاق (2491) عن ابن عيينة، وابن أبي شيبة 2/ 257 عن وكيع عن سفيان الثوري، كلاهما عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهيت أن أصلِّيَ خلف النيام والمتحدثين"، مرسلًا.ورواه ابن أبي شيبة 2/ 257 عن ابن علية، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد مرسلًا. فعليه تكون الرواية المرسلة هي الصواب.وأخرج الطبراني في "الأوسط" (7326)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 89 - 90، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3679)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 206 من طريق بشر بن سلم البجلي، عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: "من مشى في حاجة أخيه كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يومًا ابتغاءَ وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد ممّا بين الخافقَين". وبشر البجلي قال أبو حاتم: منكر الحديث. وله طريق آخر أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (35)، وفي "اصطناع المعروف" (90)، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 200 من طريق أبي 200 من طريق أبي محمد الخراساني، عن عبد العزيز بن أبي رواد به بلفظ: "من مشى مع أخيه في حاجة فناصحه فيها، جعل الله بينه وبين النار يوم القيامة سبع خنادق، بين الخندق والخندق كما بين السماء والأرض". وأبو محمد الخراساني قال فيه أبو حاتم: مجهول.وفي باب المجالس بالأمانة: عن جابر مرفوعًا: "إذا حدَّث الرجلُ بالحديثِ ثمَّ التفتَ فهيَ أمانةٌ"، عند أحمد (22/ 14474)، وأبي داود (4868)، والترمذي (1959). وهو حديث حسن. وآخر بلفظ: "المجالس بالأمانة" عند أحمد (23/ 14693)، وأبي داود (4869)، وهذا القدر منه حسن أيضًا.وفي باب الأمر بقتل الحية والعقرب، حديث أبي هريرة مرفوعًا: "اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب" عند أحمد (12/ 7178)، وأبي داود (921)، وابن ماجه (1245)، والترمذي (390)، والنسائي (525)، وهو حديث صحيح. وانظر حديث ابن عمر في "صحيح مسلم" (1200) (75).في باب النهي عن ستر الجُدُر، حديث عائشة عند مسلم (2107): "إنَّ الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين".وفي باب إدخال السرور على المسلم، حديث أبي هريرة قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: "أن تُدخل على أخيك المسلم سرورًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا" عند ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (112)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (91)، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (375)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7273)، وقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (408) و (2081)، ورجاله لا بأس بهم.
মুহাম্মদ ইবনু কা'ব আল-কুরযী থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি উমার ইবনু আবদুল আযীযকে দেখলাম, যখন তিনি ওয়ালীদ ইবনু আবদুল মালিকের পক্ষ থেকে মদীনার গভর্নর ছিলেন। তখন তিনি ছিলেন স্থূলকায়, পূর্ণদেহী এক যুবক। যখন তিনি খলীফা হলেন, আমি তাঁর কাছে খুনাছিরাহতে এলাম এবং তাঁর কাছে প্রবেশ করলাম। তিনি তখন অনেক কঠিন পরিস্থিতির মধ্য দিয়ে গিয়েছেন। দেখলাম, তাঁর অবস্থা পূর্বে যা ছিল তা থেকে সম্পূর্ণ বদলে গেছে। এরপর তিনি হাদীসটি উল্লেখ করলেন...



এবং এতে আরও যোগ করা হলো: "আর যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের কিতাবের দিকে অনুমতি ব্যতীত তাকাল, সে যেন আগুনের দিকে তাকাল। যে ব্যক্তি সবচেয়ে শক্তিশালী হতে পছন্দ করে, সে যেন আল্লাহর ওপর তাওয়াক্কুল (ভরসা) করে। আর যে ব্যক্তি সবচেয়ে সম্মানিত হতে পছন্দ করে, সে যেন মহান আল্লাহ তা'আলাকে ভয় করে (তাকওয়া অবলম্বন করে)। আর যে ব্যক্তি সবচেয়ে ধনী হতে পছন্দ করে, সে যেন তার হাতের জিনিসের চেয়ে আল্লাহর হাতের জিনিসের প্রতি অধিক আস্থাশীল হয়।"



তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি কি তোমাদেরকে এর চেয়েও নিকৃষ্ট ব্যক্তির কথা বলব?" তারা বললেন: "হ্যাঁ, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)!" তিনি বললেন: "যে ব্যক্তি কারো পদস্খলন মাফ করে না, ওজর গ্রহণ করে না এবং গুনাহ ক্ষমা করে না।"



তিনি বললেন: "আমি কি তোমাদেরকে এর চেয়েও নিকৃষ্ট ব্যক্তির কথা বলব?" তারা বললেন: "হ্যাঁ, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)!" তিনি বললেন: "যে ব্যক্তির কল্যাণের আশা করা যায় না এবং যার অনিষ্ট থেকে নিরাপদ থাকা যায় না।"



নিশ্চয় ঈসা ইবনু মারইয়াম (আলাইহিস সালাত ওয়াস সালাম) বানী ইসরাঈলের মধ্যে দাঁড়িয়ে বললেন: "হে বানী ইসরাঈল! মূর্খের সামনে প্রজ্ঞার (হিকমাহ) কথা বলো না, তাহলে তোমরা তার (প্রজ্ঞার) প্রতি অবিচার করবে। আর প্রজ্ঞার অধিকারীদের থেকে তা গোপন করো না, তাহলে তোমরা তাদের প্রতি অবিচার করবে। আর কোনো জালিমকে জুলুম করো না এবং কোনো জালিমকে প্রতিদান (বদলা) দিও না, যাতে তোমাদের রবের কাছে তোমাদের ফযীলত বাতিল না হয়ে যায়। হে বানী ইসরাঈল! বিষয় তিন প্রকার: এক প্রকার বিষয় যার পথভ্রষ্টতা সুস্পষ্ট, তা পরিহার করো। আর এক প্রকার বিষয় যা নিয়ে মতভেদ হয়েছে, তা মহান আল্লাহর দিকে ফিরিয়ে দাও।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (7900)