6711 - حدثنا علي بن حمشاذ العَدْل، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا زياد الجصَّاص، عن الحسن، حدثني قيس بن عاصم المِنْقري، قال: قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني سمعتُه يقول: "هذا سيِّد أهل الوَبَرِ"، فلما نزلتُ أتيتُه، فجعلت أحدِّثُه، فقلتُ: يا رسولَ الله، ما المالُ الذي لا يكون عليَّ فيه تَبِعةٌ من ضيفٍ ضافَني وعيالٍ كَثُروا؟ فقال: "نِعْمَ المالُ الأربعون، والأكثر ستونَ، وويلٌ لأصحابِ المِئين [1] إِلَّا من أعطى في رِسْلِها ونَجْدِتها، وأفقر ظَهْرَها، وأطعمَ القائعَ والمُعتَرَّ".قلت: يا نبي الله ما أكرمَ هذه الأخلاقَ وأحسنَها! يا نبي الله، لا يُحَلُّ بالوادي الذي أنا فيه لكثرة [2] إبلي، قال: "فكيف تصنعُ؟ " قلتُ: تَغدُو الإبل ويغدو الناسُ، فمَن شَاءَ أخذَ برأسِ بعيرٍ فذهبَ به، فقال: "فما تصنعُ بإفقار ظَهرِها؟ " قلتُ: إني لا أُفقِرُ الصغيرَ، ولا النابَ المُديرة، قال: "فمالك أحبُّ إليك أم مال مواليك؟ " قلتُ: مالي أحبُّ إليَّ من مال موالِيَّ، قال: "فإنَّ لك من مالك ما أكلتَ فأفنَيتَ، أو لبستَ فأبليتَ، أو أعطيتَ فأمضيتَ، وإلَّا فلمواليك" فقلتُ: واللهِ لو بقيتُ لأفنينَّ عَدَدَها.قال الحسنُ [3]: ففعَلَ واللهِ، فلمّا حَضَرَت قيسًا الوفاةُ أَوصَى بنيه، فقال: إياكم والمسألةَ؛ فإنها أَخِرُ كَسْبِ المرءِ، إنّ أحدًا لم يسأل إلَّا تَرَك كَسْبَه [4]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذكرُ عَمرو بن الأهتَم المِنقَري رضي الله عنه-تحقيق: الشيخ عادل مرشد، الشيخ د. سعيد اللحام (بالاشتراك)
[1] في نسخنا الخطية: المئتين، وما أثبتناه هو الموافق لما في رواية "الأدب المفرد" وغيره. "إصلاح المال" (52)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 1/ 206، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 348، والطبراني في "الكبير" (18/ 870)، وفي "الأحاديث الطوال" (19) من طريق علي بن الجعد، عن محمد بن يزيد الواسطي به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: ابن شبة 2/ 532 - 533، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 119، والبزار (3663 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المفاريد" (108)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 1/ 57، وفي مسند ابن عباس أيضًا 1/ 269، والبغوي في "معجم الصحابة" (1961)، وابن حبان في "الثقات" 6/ 320 - 322، وابن عدي في "الكامل" 3/ 187، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (1902) و (3015)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5684)، والمزي في ترجمة قيس بن عاصم من "التهذيب" 24/ 60 - 61 و 61 - 62 من طرق عن زياد بن أبي زياد الجصاص، به. وتحرَّف زياد في بعض المصادر إلى: يزيد!وله طريق ثانٍ أخرجه مطولًا البخاري في "الأدب المفرد" (953)، والبزار (2744 - كشف الأستار)، وابن الأعرابي في "المعجم" (259)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3065) من طريق الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به والقاسم ابن مطيب ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه الدارقطني في "العلل" 5/ 143، وتعنَّت ابنُ حبان فقال: يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته، فاستحقَّ التركَ لما كثر ذلك منه. قلنا: بل مثله يصلح في المتابعات والشواهد.وله طريق ثالث، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 213 من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن به ولم يسق لفظه بتمامه. وفيه إلى الأصمعي من لم نتبينه. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن، والله تعالى أعلم.وأخرج الطبري في مسند عمر 1/ 57 من طريق عبيد -وهو ابن عبد الرحمن الصِّيد- عن الحسن، عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قال لبنيه لما حضرته الوفاة: "يا بنيَّ، إياكم والمسألة، فإنها أَخِرُ كسب الرجل"، وراويه عن عبيد لم نتبينه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 6/ 162 من طريق سفيان الثوري، قال: حدثني أسلم المنقري، عن رجل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر". ورجاله ثقات سوى الرجل المبهم.قوله: "المئين": جمع مَئة.وقوله: "إلَّا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 223: المراد بالنَّجدة: الشدة والجَذب، وبالرِّسْل: الرخاء والخصب؛ لأن الرِّسل اللَّبَن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حقَّ الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب؛ لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقًا عليه، فإنه إجحاف به، وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلًا عليه؛ ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها؟ قال: "عسرها ويسرها"، فسمى النجدة عسرًا والرسل يسرًا؛ لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يُعطي حقها في حال الجدب والضيق، وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة، وهو المراد بالرسل. والله أعلم.وقوله: "فإنها أَخِر كسب المرء"، قال ابن الأثير 1/ 29: أي أرذله وأدناه، ويُروى بالمدِّ، أي: إنَّ السؤال آخر ما يكتسب به المرءُ عند العجز عن الكسب.
[2] في نسخنا الخطية بكثرة، والمثبت من نسخة المحمودية، وهو الموافق لمصادر التخريج. "إصلاح المال" (52)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 1/ 206، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 348، والطبراني في "الكبير" (18/ 870)، وفي "الأحاديث الطوال" (19) من طريق علي بن الجعد، عن محمد بن يزيد الواسطي به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: ابن شبة 2/ 532 - 533، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 119، والبزار (3663 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المفاريد" (108)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 1/ 57، وفي مسند ابن عباس أيضًا 1/ 269، والبغوي في "معجم الصحابة" (1961)، وابن حبان في "الثقات" 6/ 320 - 322، وابن عدي في "الكامل" 3/ 187، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (1902) و (3015)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5684)، والمزي في ترجمة قيس بن عاصم من "التهذيب" 24/ 60 - 61 و 61 - 62 من طرق عن زياد بن أبي زياد الجصاص، به. وتحرَّف زياد في بعض المصادر إلى: يزيد!وله طريق ثانٍ أخرجه مطولًا البخاري في "الأدب المفرد" (953)، والبزار (2744 - كشف الأستار)، وابن الأعرابي في "المعجم" (259)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3065) من طريق الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به والقاسم ابن مطيب ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه الدارقطني في "العلل" 5/ 143، وتعنَّت ابنُ حبان فقال: يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته، فاستحقَّ التركَ لما كثر ذلك منه. قلنا: بل مثله يصلح في المتابعات والشواهد.وله طريق ثالث، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 213 من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن به ولم يسق لفظه بتمامه. وفيه إلى الأصمعي من لم نتبينه. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن، والله تعالى أعلم.وأخرج الطبري في مسند عمر 1/ 57 من طريق عبيد -وهو ابن عبد الرحمن الصِّيد- عن الحسن، عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قال لبنيه لما حضرته الوفاة: "يا بنيَّ، إياكم والمسألة، فإنها أَخِرُ كسب الرجل"، وراويه عن عبيد لم نتبينه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 6/ 162 من طريق سفيان الثوري، قال: حدثني أسلم المنقري، عن رجل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر". ورجاله ثقات سوى الرجل المبهم.قوله: "المئين": جمع مَئة.وقوله: "إلَّا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 223: المراد بالنَّجدة: الشدة والجَذب، وبالرِّسْل: الرخاء والخصب؛ لأن الرِّسل اللَّبَن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حقَّ الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب؛ لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقًا عليه، فإنه إجحاف به، وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلًا عليه؛ ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها؟ قال: "عسرها ويسرها"، فسمى النجدة عسرًا والرسل يسرًا؛ لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يُعطي حقها في حال الجدب والضيق، وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة، وهو المراد بالرسل. والله أعلم.وقوله: "فإنها أَخِر كسب المرء"، قال ابن الأثير 1/ 29: أي أرذله وأدناه، ويُروى بالمدِّ، أي: إنَّ السؤال آخر ما يكتسب به المرءُ عند العجز عن الكسب.
6711 [3] - تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: الحسين. "إصلاح المال" (52)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 1/ 206، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 348، والطبراني في "الكبير" (18/ 870)، وفي "الأحاديث الطوال" (19) من طريق علي بن الجعد، عن محمد بن يزيد الواسطي به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: ابن شبة 2/ 532 - 533، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 119، والبزار (3663 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المفاريد" (108)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 1/ 57، وفي مسند ابن عباس أيضًا 1/ 269، والبغوي في "معجم الصحابة" (1961)، وابن حبان في "الثقات" 6/ 320 - 322، وابن عدي في "الكامل" 3/ 187، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (1902) و (3015)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5684)، والمزي في ترجمة قيس بن عاصم من "التهذيب" 24/ 60 - 61 و 61 - 62 من طرق عن زياد بن أبي زياد الجصاص، به. وتحرَّف زياد في بعض المصادر إلى: يزيد!وله طريق ثانٍ أخرجه مطولًا البخاري في "الأدب المفرد" (953)، والبزار (2744 - كشف الأستار)، وابن الأعرابي في "المعجم" (259)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3065) من طريق الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به والقاسم ابن مطيب ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه الدارقطني في "العلل" 5/ 143، وتعنَّت ابنُ حبان فقال: يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته، فاستحقَّ التركَ لما كثر ذلك منه. قلنا: بل مثله يصلح في المتابعات والشواهد.وله طريق ثالث، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 213 من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن به ولم يسق لفظه بتمامه. وفيه إلى الأصمعي من لم نتبينه. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن، والله تعالى أعلم.وأخرج الطبري في مسند عمر 1/ 57 من طريق عبيد -وهو ابن عبد الرحمن الصِّيد- عن الحسن، عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قال لبنيه لما حضرته الوفاة: "يا بنيَّ، إياكم والمسألة، فإنها أَخِرُ كسب الرجل"، وراويه عن عبيد لم نتبينه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 6/ 162 من طريق سفيان الثوري، قال: حدثني أسلم المنقري، عن رجل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر". ورجاله ثقات سوى الرجل المبهم.قوله: "المئين": جمع مَئة.وقوله: "إلَّا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 223: المراد بالنَّجدة: الشدة والجَذب، وبالرِّسْل: الرخاء والخصب؛ لأن الرِّسل اللَّبَن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حقَّ الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب؛ لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقًا عليه، فإنه إجحاف به، وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلًا عليه؛ ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها؟ قال: "عسرها ويسرها"، فسمى النجدة عسرًا والرسل يسرًا؛ لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يُعطي حقها في حال الجدب والضيق، وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة، وهو المراد بالرسل. والله أعلم.وقوله: "فإنها أَخِر كسب المرء"، قال ابن الأثير 1/ 29: أي أرذله وأدناه، ويُروى بالمدِّ، أي: إنَّ السؤال آخر ما يكتسب به المرءُ عند العجز عن الكسب.
6711 [4] - حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف زياد الجصاص -وهو ابن أبي زياد- وقد توبع، والحسن -وهو البصري- مع أنه صرَّح بسماعه من قيس، إلَّا أنَّ علي بن المديني قال: لم يسمع منه شيئًا، فيما رواه ابن أبي حاتم في "المراسيل" (143).وأخرجه مطولًا مجموعًا إلى الحديث السابق الطبراني في "الكبير" 18/ (870) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.وأخرجه مطولًا ومختصرًا: ابنُ شبة في "تاريخ المدينة" 2/ 530 - 532، وابنُ أبي الدنيا في "إصلاح المال" (52)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 1/ 206، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 348، والطبراني في "الكبير" (18/ 870)، وفي "الأحاديث الطوال" (19) من طريق علي بن الجعد، عن محمد بن يزيد الواسطي به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: ابن شبة 2/ 532 - 533، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 119، والبزار (3663 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المفاريد" (108)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 1/ 57، وفي مسند ابن عباس أيضًا 1/ 269، والبغوي في "معجم الصحابة" (1961)، وابن حبان في "الثقات" 6/ 320 - 322، وابن عدي في "الكامل" 3/ 187، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (1902) و (3015)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5684)، والمزي في ترجمة قيس بن عاصم من "التهذيب" 24/ 60 - 61 و 61 - 62 من طرق عن زياد بن أبي زياد الجصاص، به. وتحرَّف زياد في بعض المصادر إلى: يزيد!وله طريق ثانٍ أخرجه مطولًا البخاري في "الأدب المفرد" (953)، والبزار (2744 - كشف الأستار)، وابن الأعرابي في "المعجم" (259)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3065) من طريق الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به والقاسم ابن مطيب ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه الدارقطني في "العلل" 5/ 143، وتعنَّت ابنُ حبان فقال: يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته، فاستحقَّ التركَ لما كثر ذلك منه. قلنا: بل مثله يصلح في المتابعات والشواهد.وله طريق ثالث، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 213 من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن به ولم يسق لفظه بتمامه. وفيه إلى الأصمعي من لم نتبينه. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن، والله تعالى أعلم.وأخرج الطبري في مسند عمر 1/ 57 من طريق عبيد -وهو ابن عبد الرحمن الصِّيد- عن الحسن، عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قال لبنيه لما حضرته الوفاة: "يا بنيَّ، إياكم والمسألة، فإنها أَخِرُ كسب الرجل"، وراويه عن عبيد لم نتبينه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 6/ 162 من طريق سفيان الثوري، قال: حدثني أسلم المنقري، عن رجل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر". ورجاله ثقات سوى الرجل المبهم.قوله: "المئين": جمع مَئة.وقوله: "إلَّا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 223: المراد بالنَّجدة: الشدة والجَذب، وبالرِّسْل: الرخاء والخصب؛ لأن الرِّسل اللَّبَن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حقَّ الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب؛ لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقًا عليه، فإنه إجحاف به، وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلًا عليه؛ ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها؟ قال: "عسرها ويسرها"، فسمى النجدة عسرًا والرسل يسرًا؛ لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يُعطي حقها في حال الجدب والضيق، وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة، وهو المراد بالرسل. والله أعلم.وقوله: "فإنها أَخِر كسب المرء"، قال ابن الأثير 1/ 29: أي أرذله وأدناه، ويُروى بالمدِّ، أي: إنَّ السؤال آخر ما يكتسب به المرءُ عند العجز عن الكسب.
[1] في نسخنا الخطية: المئتين، وما أثبتناه هو الموافق لما في رواية "الأدب المفرد" وغيره. "إصلاح المال" (52)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 1/ 206، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 348، والطبراني في "الكبير" (18/ 870)، وفي "الأحاديث الطوال" (19) من طريق علي بن الجعد، عن محمد بن يزيد الواسطي به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: ابن شبة 2/ 532 - 533، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 119، والبزار (3663 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المفاريد" (108)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 1/ 57، وفي مسند ابن عباس أيضًا 1/ 269، والبغوي في "معجم الصحابة" (1961)، وابن حبان في "الثقات" 6/ 320 - 322، وابن عدي في "الكامل" 3/ 187، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (1902) و (3015)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5684)، والمزي في ترجمة قيس بن عاصم من "التهذيب" 24/ 60 - 61 و 61 - 62 من طرق عن زياد بن أبي زياد الجصاص، به. وتحرَّف زياد في بعض المصادر إلى: يزيد!وله طريق ثانٍ أخرجه مطولًا البخاري في "الأدب المفرد" (953)، والبزار (2744 - كشف الأستار)، وابن الأعرابي في "المعجم" (259)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3065) من طريق الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به والقاسم ابن مطيب ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه الدارقطني في "العلل" 5/ 143، وتعنَّت ابنُ حبان فقال: يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته، فاستحقَّ التركَ لما كثر ذلك منه. قلنا: بل مثله يصلح في المتابعات والشواهد.وله طريق ثالث، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 213 من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن به ولم يسق لفظه بتمامه. وفيه إلى الأصمعي من لم نتبينه. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن، والله تعالى أعلم.وأخرج الطبري في مسند عمر 1/ 57 من طريق عبيد -وهو ابن عبد الرحمن الصِّيد- عن الحسن، عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قال لبنيه لما حضرته الوفاة: "يا بنيَّ، إياكم والمسألة، فإنها أَخِرُ كسب الرجل"، وراويه عن عبيد لم نتبينه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 6/ 162 من طريق سفيان الثوري، قال: حدثني أسلم المنقري، عن رجل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر". ورجاله ثقات سوى الرجل المبهم.قوله: "المئين": جمع مَئة.وقوله: "إلَّا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 223: المراد بالنَّجدة: الشدة والجَذب، وبالرِّسْل: الرخاء والخصب؛ لأن الرِّسل اللَّبَن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حقَّ الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب؛ لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقًا عليه، فإنه إجحاف به، وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلًا عليه؛ ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها؟ قال: "عسرها ويسرها"، فسمى النجدة عسرًا والرسل يسرًا؛ لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يُعطي حقها في حال الجدب والضيق، وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة، وهو المراد بالرسل. والله أعلم.وقوله: "فإنها أَخِر كسب المرء"، قال ابن الأثير 1/ 29: أي أرذله وأدناه، ويُروى بالمدِّ، أي: إنَّ السؤال آخر ما يكتسب به المرءُ عند العجز عن الكسب.
[2] في نسخنا الخطية بكثرة، والمثبت من نسخة المحمودية، وهو الموافق لمصادر التخريج. "إصلاح المال" (52)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 1/ 206، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 348، والطبراني في "الكبير" (18/ 870)، وفي "الأحاديث الطوال" (19) من طريق علي بن الجعد، عن محمد بن يزيد الواسطي به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: ابن شبة 2/ 532 - 533، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 119، والبزار (3663 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المفاريد" (108)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 1/ 57، وفي مسند ابن عباس أيضًا 1/ 269، والبغوي في "معجم الصحابة" (1961)، وابن حبان في "الثقات" 6/ 320 - 322، وابن عدي في "الكامل" 3/ 187، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (1902) و (3015)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5684)، والمزي في ترجمة قيس بن عاصم من "التهذيب" 24/ 60 - 61 و 61 - 62 من طرق عن زياد بن أبي زياد الجصاص، به. وتحرَّف زياد في بعض المصادر إلى: يزيد!وله طريق ثانٍ أخرجه مطولًا البخاري في "الأدب المفرد" (953)، والبزار (2744 - كشف الأستار)، وابن الأعرابي في "المعجم" (259)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3065) من طريق الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به والقاسم ابن مطيب ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه الدارقطني في "العلل" 5/ 143، وتعنَّت ابنُ حبان فقال: يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته، فاستحقَّ التركَ لما كثر ذلك منه. قلنا: بل مثله يصلح في المتابعات والشواهد.وله طريق ثالث، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 213 من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن به ولم يسق لفظه بتمامه. وفيه إلى الأصمعي من لم نتبينه. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن، والله تعالى أعلم.وأخرج الطبري في مسند عمر 1/ 57 من طريق عبيد -وهو ابن عبد الرحمن الصِّيد- عن الحسن، عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قال لبنيه لما حضرته الوفاة: "يا بنيَّ، إياكم والمسألة، فإنها أَخِرُ كسب الرجل"، وراويه عن عبيد لم نتبينه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 6/ 162 من طريق سفيان الثوري، قال: حدثني أسلم المنقري، عن رجل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر". ورجاله ثقات سوى الرجل المبهم.قوله: "المئين": جمع مَئة.وقوله: "إلَّا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 223: المراد بالنَّجدة: الشدة والجَذب، وبالرِّسْل: الرخاء والخصب؛ لأن الرِّسل اللَّبَن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حقَّ الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب؛ لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقًا عليه، فإنه إجحاف به، وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلًا عليه؛ ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها؟ قال: "عسرها ويسرها"، فسمى النجدة عسرًا والرسل يسرًا؛ لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يُعطي حقها في حال الجدب والضيق، وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة، وهو المراد بالرسل. والله أعلم.وقوله: "فإنها أَخِر كسب المرء"، قال ابن الأثير 1/ 29: أي أرذله وأدناه، ويُروى بالمدِّ، أي: إنَّ السؤال آخر ما يكتسب به المرءُ عند العجز عن الكسب.
6711 [3] - تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: الحسين. "إصلاح المال" (52)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 1/ 206، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 348، والطبراني في "الكبير" (18/ 870)، وفي "الأحاديث الطوال" (19) من طريق علي بن الجعد، عن محمد بن يزيد الواسطي به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: ابن شبة 2/ 532 - 533، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 119، والبزار (3663 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المفاريد" (108)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 1/ 57، وفي مسند ابن عباس أيضًا 1/ 269، والبغوي في "معجم الصحابة" (1961)، وابن حبان في "الثقات" 6/ 320 - 322، وابن عدي في "الكامل" 3/ 187، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (1902) و (3015)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5684)، والمزي في ترجمة قيس بن عاصم من "التهذيب" 24/ 60 - 61 و 61 - 62 من طرق عن زياد بن أبي زياد الجصاص، به. وتحرَّف زياد في بعض المصادر إلى: يزيد!وله طريق ثانٍ أخرجه مطولًا البخاري في "الأدب المفرد" (953)، والبزار (2744 - كشف الأستار)، وابن الأعرابي في "المعجم" (259)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3065) من طريق الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به والقاسم ابن مطيب ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه الدارقطني في "العلل" 5/ 143، وتعنَّت ابنُ حبان فقال: يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته، فاستحقَّ التركَ لما كثر ذلك منه. قلنا: بل مثله يصلح في المتابعات والشواهد.وله طريق ثالث، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 213 من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن به ولم يسق لفظه بتمامه. وفيه إلى الأصمعي من لم نتبينه. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن، والله تعالى أعلم.وأخرج الطبري في مسند عمر 1/ 57 من طريق عبيد -وهو ابن عبد الرحمن الصِّيد- عن الحسن، عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قال لبنيه لما حضرته الوفاة: "يا بنيَّ، إياكم والمسألة، فإنها أَخِرُ كسب الرجل"، وراويه عن عبيد لم نتبينه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 6/ 162 من طريق سفيان الثوري، قال: حدثني أسلم المنقري، عن رجل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر". ورجاله ثقات سوى الرجل المبهم.قوله: "المئين": جمع مَئة.وقوله: "إلَّا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 223: المراد بالنَّجدة: الشدة والجَذب، وبالرِّسْل: الرخاء والخصب؛ لأن الرِّسل اللَّبَن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حقَّ الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب؛ لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقًا عليه، فإنه إجحاف به، وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلًا عليه؛ ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها؟ قال: "عسرها ويسرها"، فسمى النجدة عسرًا والرسل يسرًا؛ لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يُعطي حقها في حال الجدب والضيق، وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة، وهو المراد بالرسل. والله أعلم.وقوله: "فإنها أَخِر كسب المرء"، قال ابن الأثير 1/ 29: أي أرذله وأدناه، ويُروى بالمدِّ، أي: إنَّ السؤال آخر ما يكتسب به المرءُ عند العجز عن الكسب.
6711 [4] - حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف زياد الجصاص -وهو ابن أبي زياد- وقد توبع، والحسن -وهو البصري- مع أنه صرَّح بسماعه من قيس، إلَّا أنَّ علي بن المديني قال: لم يسمع منه شيئًا، فيما رواه ابن أبي حاتم في "المراسيل" (143).وأخرجه مطولًا مجموعًا إلى الحديث السابق الطبراني في "الكبير" 18/ (870) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.وأخرجه مطولًا ومختصرًا: ابنُ شبة في "تاريخ المدينة" 2/ 530 - 532، وابنُ أبي الدنيا في "إصلاح المال" (52)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 1/ 206، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 348، والطبراني في "الكبير" (18/ 870)، وفي "الأحاديث الطوال" (19) من طريق علي بن الجعد، عن محمد بن يزيد الواسطي به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: ابن شبة 2/ 532 - 533، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 119، والبزار (3663 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المفاريد" (108)، والطبري في مسند عمر من "تهذيب الآثار" 1/ 57، وفي مسند ابن عباس أيضًا 1/ 269، والبغوي في "معجم الصحابة" (1961)، وابن حبان في "الثقات" 6/ 320 - 322، وابن عدي في "الكامل" 3/ 187، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (1902) و (3015)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5684)، والمزي في ترجمة قيس بن عاصم من "التهذيب" 24/ 60 - 61 و 61 - 62 من طرق عن زياد بن أبي زياد الجصاص، به. وتحرَّف زياد في بعض المصادر إلى: يزيد!وله طريق ثانٍ أخرجه مطولًا البخاري في "الأدب المفرد" (953)، والبزار (2744 - كشف الأستار)، وابن الأعرابي في "المعجم" (259)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3065) من طريق الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به والقاسم ابن مطيب ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه الدارقطني في "العلل" 5/ 143، وتعنَّت ابنُ حبان فقال: يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته، فاستحقَّ التركَ لما كثر ذلك منه. قلنا: بل مثله يصلح في المتابعات والشواهد.وله طريق ثالث، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 213 من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن به ولم يسق لفظه بتمامه. وفيه إلى الأصمعي من لم نتبينه. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن، والله تعالى أعلم.وأخرج الطبري في مسند عمر 1/ 57 من طريق عبيد -وهو ابن عبد الرحمن الصِّيد- عن الحسن، عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قال لبنيه لما حضرته الوفاة: "يا بنيَّ، إياكم والمسألة، فإنها أَخِرُ كسب الرجل"، وراويه عن عبيد لم نتبينه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 6/ 162 من طريق سفيان الثوري، قال: حدثني أسلم المنقري، عن رجل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيس بن عاصم: "هذا سيد أهل الوبر". ورجاله ثقات سوى الرجل المبهم.قوله: "المئين": جمع مَئة.وقوله: "إلَّا من أعطى في نجدتها ورسلها" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 223: المراد بالنَّجدة: الشدة والجَذب، وبالرِّسْل: الرخاء والخصب؛ لأن الرِّسل اللَّبَن، وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب، فيكون المعنى أنه يخرج حقَّ الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب؛ لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقًا عليه، فإنه إجحاف به، وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلًا عليه؛ ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نجدتها ورسلها؟ قال: "عسرها ويسرها"، فسمى النجدة عسرًا والرسل يسرًا؛ لأن الجدب عسر، والخصب يسر، فهذا الرجل يُعطي حقها في حال الجدب والضيق، وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخصب والسعة، وهو المراد بالرسل. والله أعلم.وقوله: "فإنها أَخِر كسب المرء"، قال ابن الأثير 1/ 29: أي أرذله وأدناه، ويُروى بالمدِّ، أي: إنَّ السؤال آخر ما يكتسب به المرءُ عند العجز عن الكسب.
কায়েস ইবনু আসিম আল-মিনক্বারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট আগমন করলাম। যখন তিনি আমাকে দেখলেন, তখন আমি তাঁকে বলতে শুনলাম: "এ হলো পশম তাঁবুতে বসবাসকারীদের (বেদুইনদের) সর্দার।" অতঃপর যখন আমি অবতরণ করলাম, আমি তাঁর নিকট এসে তাঁর সাথে কথা বলতে শুরু করলাম। আমি বললাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! সেই সম্পদ কোনটি, যার কারণে আমার উপর কোনো দায় বর্তাবে না—যদি কোনো মেহমান আমার নিকট আসে এবং আমার পরিবার-পরিজন অনেক বেশি হয়?
তিনি বললেন: "উত্তম সম্পদ হলো চল্লিশটি (উট)। ষাটটি হলে আরও বেশি উত্তম। আর শত শত উটের মালিকদের জন্য দুর্ভোগ, তবে সে ছাড়া, যে তার (উটগুলির) স্বচ্ছলতার সময় এবং কষ্টের সময় (আল্লাহর পথে) দান করে, সেগুলোর পৃষ্ঠকে হালকা রাখে (বোঝা চাপিয়ে দুর্বল না করে), এবং যে সাহায্যপ্রার্থী (দরিদ্র) এবং যে সওয়ালকারী (ভিক্ষুক) তাকে খাদ্য খাওয়ায়।"
আমি বললাম, হে আল্লাহর নবী! এই চরিত্রগুলি কতই না মহৎ এবং কতই না সুন্দর! (আমি আরও বললাম,) হে আল্লাহর নবী! আমার উটের আধিক্যের কারণে আমি যে উপত্যকায় থাকি, সেখানে (অন্যদের জন্য) আর প্রবেশ করা সম্ভব হয় না। তিনি বললেন: "তাহলে তুমি কী করো?" আমি বললাম, উটগুলি সকালে চলে যায় এবং লোকেরাও সকালে বেরিয়ে পড়ে। এরপর যার ইচ্ছা হয়, সে উটের লাগাম ধরে নিয়ে যায়। তিনি বললেন: "তাহলে তুমি সেগুলোর পৃষ্ঠ হালকা রাখার বিষয়ে কী করো?" আমি বললাম, আমি ছোট উটকে এবং বুড়ো (প্রজননের জন্য রক্ষিত) উটনীকে দুর্বল করি না (বোঝা চাপাই না)। তিনি বললেন: "তোমার সম্পদ তোমার নিকট অধিক প্রিয়, নাকি তোমার মাওলাদের (উত্তরাধিকারীদের) সম্পদ?" আমি বললাম, আমার সম্পদ আমার মাওলাদের সম্পদ অপেক্ষা অধিক প্রিয়। তিনি বললেন: "তবে তোমার সম্পদ থেকে তোমার জন্য ততটুকুই থাকবে, যতটুকু তুমি খেয়ে শেষ করেছ, অথবা পরিধান করে পুরোনো করে ফেলেছ, অথবা দান করে তা কার্যকর করেছ। অন্যথায় তা তোমার মাওলাদের (উত্তরাধিকারীদের) জন্য।" তখন আমি বললাম, আল্লাহর কসম! আমি যদি বেঁচে থাকি, তবে অবশ্যই সেগুলোর (উটগুলির) সংখ্যা নিঃশেষ করে দেব (দান করে)।
হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আল্লাহর কসম! তিনি তা-ই করেছিলেন। যখন কায়েসের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মৃত্যু আসন্ন হলো, তখন তিনি তাঁর পুত্রদেরকে উপদেশ দিয়ে বললেন: তোমরা যাচনা (ভিক্ষা) করা থেকে দূরে থাকবে। কেননা তা হলো মানুষের শেষ উপার্জন। যে কেউ যাচনা করে, সে তার উপার্জন ছেড়ে দেয়।
তিনি বললেন: "উত্তম সম্পদ হলো চল্লিশটি (উট)। ষাটটি হলে আরও বেশি উত্তম। আর শত শত উটের মালিকদের জন্য দুর্ভোগ, তবে সে ছাড়া, যে তার (উটগুলির) স্বচ্ছলতার সময় এবং কষ্টের সময় (আল্লাহর পথে) দান করে, সেগুলোর পৃষ্ঠকে হালকা রাখে (বোঝা চাপিয়ে দুর্বল না করে), এবং যে সাহায্যপ্রার্থী (দরিদ্র) এবং যে সওয়ালকারী (ভিক্ষুক) তাকে খাদ্য খাওয়ায়।"
আমি বললাম, হে আল্লাহর নবী! এই চরিত্রগুলি কতই না মহৎ এবং কতই না সুন্দর! (আমি আরও বললাম,) হে আল্লাহর নবী! আমার উটের আধিক্যের কারণে আমি যে উপত্যকায় থাকি, সেখানে (অন্যদের জন্য) আর প্রবেশ করা সম্ভব হয় না। তিনি বললেন: "তাহলে তুমি কী করো?" আমি বললাম, উটগুলি সকালে চলে যায় এবং লোকেরাও সকালে বেরিয়ে পড়ে। এরপর যার ইচ্ছা হয়, সে উটের লাগাম ধরে নিয়ে যায়। তিনি বললেন: "তাহলে তুমি সেগুলোর পৃষ্ঠ হালকা রাখার বিষয়ে কী করো?" আমি বললাম, আমি ছোট উটকে এবং বুড়ো (প্রজননের জন্য রক্ষিত) উটনীকে দুর্বল করি না (বোঝা চাপাই না)। তিনি বললেন: "তোমার সম্পদ তোমার নিকট অধিক প্রিয়, নাকি তোমার মাওলাদের (উত্তরাধিকারীদের) সম্পদ?" আমি বললাম, আমার সম্পদ আমার মাওলাদের সম্পদ অপেক্ষা অধিক প্রিয়। তিনি বললেন: "তবে তোমার সম্পদ থেকে তোমার জন্য ততটুকুই থাকবে, যতটুকু তুমি খেয়ে শেষ করেছ, অথবা পরিধান করে পুরোনো করে ফেলেছ, অথবা দান করে তা কার্যকর করেছ। অন্যথায় তা তোমার মাওলাদের (উত্তরাধিকারীদের) জন্য।" তখন আমি বললাম, আল্লাহর কসম! আমি যদি বেঁচে থাকি, তবে অবশ্যই সেগুলোর (উটগুলির) সংখ্যা নিঃশেষ করে দেব (দান করে)।
হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আল্লাহর কসম! তিনি তা-ই করেছিলেন। যখন কায়েসের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মৃত্যু আসন্ন হলো, তখন তিনি তাঁর পুত্রদেরকে উপদেশ দিয়ে বললেন: তোমরা যাচনা (ভিক্ষা) করা থেকে দূরে থাকবে। কেননা তা হলো মানুষের শেষ উপার্জন। যে কেউ যাচনা করে, সে তার উপার্জন ছেড়ে দেয়।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (6711)