6703 - حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاءً، حدثنا هلال العلاء بن الرَّقِّي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي، عن محمد بن كعب القُرَظي، قال: بَيْنا عمرُ بن الخطاب قاعدٌ في المسجد إذ مرَّ رجلٌ في مُؤخَّر المسجد، فقال رجلٌ: يا أميرَ المؤمنين، أتعرِفُ هذا المارَّ؟ قال: لا، فمن هو؟ قال: سَواد بن قارِب، وهو رجلٌ من أهل اليمن من بيتٍ فيهم شَرَف وموضِعٌ، وهو الذي أتاه رَئيُّه بظهور النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال عمر: عليَّ به، فدُعِي به فقال: أنتَ سَوادُ بن قارب؟ قال: نعم، قال: فأنت الذي أتاك رئيُّك بظُهور رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: فأنت على ما كنتَ عليه من كِهانتِك [1]؟ فغضب غضبًا شديدًا، وقال: يا أمير المؤمنين، ما استقبلني بهذا أحدٌ منذ أسلمتُ، فقال عمر: يا سبحانَ الله! والله ما كنَّا عليه من الشِّرك أعظمُ ممّا كنتَ عليه من كهانتك، أخبرني بإتيانك رَئيُّك بظُهورِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نعم يا أميرَ المؤمنين، بَينا أنا ذاتَ ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رَئِيٌّ فضربني برجله، وقال قُمْ يا سَوادَ بنَ قاربٍ، فافهَمْ واعقِلْ إن كنتَ تعقِلُ، إنه قد بُعِث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من لُؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادتِه، ثم أنشأَ يقول:عَجبتُ للجِنِّ وتَجْساسِها … وشَدِّها العِيسَ بأحلاسِهاتَهوِي إلى مكةَ تَبْغي الهُدَى … ما خَيِّرُ الجنِّ كأنجاسِهافارحَلْ إلى الصَّفْوة من هاشمٍ … واسمُ بعَيَنيْكَ إلى راسِهاقال: فلم أرفَعْ بقوله رأسًا، وقلتُ: دعني أنَمْ، فإني أمسيتُ ناعسًا، فلما أن كانت الليلةُ الثانية أتاني فضربَني برجلِه، وقال: ألم أقُلْ لك يا سوادَ بنَ قارب: قُمْ فافهَمْ واعقِلْ إن كنتَ تعقلُ؟! قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَي بن غالب، يدعو إلى الله وإلى عبادتِه، ثم أنشأ الجنِّيُّ يقول:عَجبتُ للجِنِّ وتَطْلابِها [2] … وشَدِّها العِيسَ بأقْتابِها تَهوْي إلى مكةَ تَبْغي الهُدى … ما صادقُ [3] الجنِّ ككَذَّابِهافارحَلْ إلى الصَّفوةِ من هاشمٍ … بينَ زَواياها وحُجَّابِهاقال: فلم أرفَعْ بقوله رأسًا، فلما أن كان الليلةُ الثالثة أتاني فضربَني برجلِه، وقال: ألم أقلُ لك يا سوادَ بنَ قارب: افهَمْ واعقِلْ إن كنتَ تَعقِل [4]؟! أنه قد بُعث رسولُ الله من لؤي بن غالب، يدعو إلى الله وإلى عبادتِه، ثم أنشأَ يقول:عجبتُ للجِنِّ وأخبارِها … وشدِّها العِيسَ بأكْوارِهاتَهوِي إلى مكةَ تَبْغي الهُدَى … ما مُؤمنو الجنِّ ككفَّارِهافارحَلْ إلى الصَّفوةِ من هاشمٍ … ليس قُدَامَاها كأدبارِهاقال: فوقع في نفسي حبُّ الإسلام ورغبتُ فيه، فلما أصبحتُ شَدَدتُ على راحلتي فانطلقت متوجهًا إلى مكة، فلما كنتُ في بعض الطريق أُخبرتُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد هاجر إلى المدينة، فأتيتُ المدينة فسألتُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقيل لي: في المسجد، فانتهيتُ إلى المسجد، فعَقَلتُ ناقتي ودخلتُ، وإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والناسُ حولَه، فقلتُ: اسمع مَقَالتي يا رسولَ الله، فقال أبو بكر: ادُنْه، فلم يَزَلْ حتى صِرتُ بين يديه، قال: "هاتِ، فأخبِرْني بإتيانِك رَئيُّك" فقلتُ:أتاني نَجِيِّي [5] بعد هَدْءٍ ورَقْدةٍ … ولم يكُ فيما قد بَلَوتُ بكاذبِثلاثَ ليالٍ قولُه كلَّ ليلةٍ … أتاك رسولٌ من لؤيِّ بن غالبِفشمَّرتُ من ذَيلي الإزارَ ووسَّطَتْ … بِيَ الذَّعَلِبُ الوَجْناءُ بينَ السَّباسبِفأشهدُ أنَّ الله لا ربَّ غيرُهُ … وأنَّك مأمونٌ على كلِّ غائبِوأنَّك أدنَى المُرسلينَ وَسيلةً … إلى الله يا ابنَ الأكرمينَ الأطايبِ فمُرْنا بما يأتيك يا خيرَ مَن مَشَى … وإن كان فيما جاءَ شَيْبُ الذُّوائبِوكنْ لي شفيعًا يومَ لا ذو [6] شَفاعةٍ … سِواكَ بِمُعْن عن سَوَادِ بنِ قاربِففَرِحَ رسولُ الله وأصحابُه بإسلامي فرحًا شديدًا حتى رُئِيَ في وجوههِم، قال: فوَثَبَ عمرُ فالتزمه، وقال: قد كنتُ أُحِبُّ أن أسمعَ هذا منك [7]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‌‌ذكرُ سَلْمان بن عامر الضَّبيِّ رضي الله عنه-تحقيق: الشيخ عادل مرشد، الشيخ د. سعيد اللحام (بالاشتراك)
[1] المثبت من (ب)، وفي (م) عليه منه من كهانتك، وفي (ص): عليه من قبل كهانتك.



[2] في (م) و (ص): وطلابها، والمثبت من (ب).



6703 [3] - في نسخنا الخطية: صدق، والمثبت من مصادر التخريج.



6703 [4] - المثبت من (م) و (ب)، وفي (ص): افهم إن كنت تفهم، واعقل إن كنت تعقل.



6703 [5] - المثبت من (ب)، وفي (م) و (ص): بحق.



6703 [6] - سقط من (م) و (ص)، وفي (ب): ذي! والمثبت من المصادر. قال: دخل سواد بن قارب على عمر بن الخطاب، فذكر نحوه وسعيد بن عُبَيد الله وأبوه ضعيفان.وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (3552) من طريق الحسن بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، قال: دخل سواد بن قارب على عمر بن الخطاب، فذكر نحوه والحسن بن عمارة متروك.وأخرجه البيهقي 2/ 248 - 249 من طريق أحمد بن موسى الحمار الكوفي، عن زياد بن ماروية القصري، عن محمد بن تراس الكوفي، عن أبي بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، فذكر نحوه. وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" 1/ 593: هذا حديث منكر بالمرة، ومحمد ابن تراس وزياد مجهولان لا تقبل روايتهما، وأخاف أن يكون موضوعًا على أبي بكر بن عيّاش، ولكن أصل الحديث مشهور قلنا: زياد القصري ترجمه الخطيب في "تاريخه" 9/ 506، ونقل عن الدار قطني قوله فيه: ما علمت إلَّا خيرًا. وأما ابن تراس فلم نتبينه.وأخرجه ابن شاهين -كما في "الإصابة" لابن حجر 4/ 530 - من طريق الفضل بن عيسى، عن العلاء بن زيدل، عن أنس بن مالك قال: دخل رجلٌ من دوس يقال له: سواد بن قارب على النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر القصة. وإسناده تالف لا يفرح به، الفضل بن عيسى -وهو الرقاشي- والعلاء ابن زيدل ساقطا الحديث.وقد صحَّ هذا الخبر مختصرًا، فقد روى البخاري في "صحيحه" (3866) من حديث عبد الله ابن عمر، قال: ما سمعتُ عمر لشيء قطُّ يقول: إني لأظنه كذا، إلَّا كان كما يظن؛ بينما عمر جالسٌ، إذ مرَّ به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو إنَّ هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنَهم، عليَّ الرجل، فدُعي له، فقال له ذلك، فقال: ما رأيتُ كاليوم استُقبل به رجل مسلم، قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني، قال: كنتُ كاهنَهم في الجاهلية، قال: فما أعجبُ ما جاءتك به جنيَّتُك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق، جاءتني أعرفُ فيها الفزَع، فقالت: ألم ترَ الجنَّ وإبلاسها؟ ويأسَها من بعد إنكاسها ولحوقَها بالقِلاص وأحلاسها. قال عمر: صدق، بينما أنا نائم عند آلهتهم، إذ جاء رجلٌ يعجل فذبحه، فصرخَ به صارخ لم أسمع صارخًا قطُّ أشدَّ صوتًا منه يقول: يا جَليح، أمر نَجيح، رجلٌ فَصيح، يقول: لا إله إلا الله، فوثبَ القومُ، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جَليح، أمر نجيح، رجلٌ فصيح، يقول: لا إله إلَّا الله، فقمتُ، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.قوله: "أتاه رئيُّه"، هو الجني يعرض للإنسان ويطلعه على ما يزعم من الغَيْب.قوله: "وتجساسها" يروى بالجيم المعجمة وبالحاء المهملة قال ابنُ الأَعرابي: تَجَسَّستُ الخَبَرَ وتَحَسَّسته بمعنًى واحدٍ، وقال غيره: التحسُّسُ: شبهُ التَّسمُّعِ والتَّبصر، والتجسُّسُ، بالجيم البحثُ عن العَورة. انظر "لسان العرب" مادة (حسس)."أحلاسها" جمع جلس ما ولي ظهر الدابَّة تحت الرحل والسرج.العِيس بالكسر: الإبل البِيض يخالط بياضَها شيء من الشَّقرة، واحدها أعيَسُ، والأنثى: عَيْساءُ.



6703 [7] - إسناده ضعيف جدًا؛ عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متروك الحديث. وأعلَّه الذهبي في "التلخيص" بالانقطاع، يعني أنَّ محمدًا القرظي روايته عن عمر مرسلة.وأخرجه أبو يعلى في "معجمه" (329) - ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" 2/ 252 - 253، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 327 - 326 - وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/ 296 - ومن طريقه المعافى بن زكريا في "الجليس الصالح" ص 224 - 226، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" 4/ 132 - 134 - والطبراني في الكبير (6475)، وفي "الأحاديث الطوال" (31)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (62)، وفي "معرفة الصحابة" (3554)، والبيهقي في "الدلائل" 2/ 253 - 254 من طريق علي بن منصور الأبناوي، عن عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي، بهذا الإسناد. وتحرَّف في رواية أبي يعلى إلى محمد بن عثمان! وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" 1/ 594: عثمان بن عبد الرحمن متفق على تركه، وعلي بن منصور فيه جهالة، مع أنَّ الحديث منقطع.وأخرجه بنحوه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 202، والبغوي في "معجم الصحابة" (1180)، والطبراني (6476)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 210 - 211، وابن منده في "معرفة الصحابة" 2/ 804، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3553)، والبيهقي 2/ 253، وابن عساكر 72/ 320 - 321 و 321 - 322 من طريق الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، عن عباد بن عبد الصمد، قال: سمعت سعيد بن جبير قال: أخبرني سواد بن قارب الأزدي قال: كنت نائمًا، فذكره. وقال البخاري عقبه: ولا يصح الحكم بن يعلى. قلنا: إسناده ضعيف جدًا؛ الحكم المحاربي متروك الحديث، وعباد بن عبد الصمد واهي الحديث.وأخرجه ابن أبي خيثمة في السفر الثاني من "تاريخه" (1050)، والخرائطي في "هواتف الجانِّ" ص 27، وابن منده في "المعرفة" 2/ 803، وأبو نعيم في "المعرفة" (3551)، والبيهقي 2/ 248 - 249، وابن عساكر 72/ 316 - 19 و 319 - 320 من طريق محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سعيد بن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر، قال: دخل سواد بن قارب على عمر بن الخطاب، فذكر نحوه وسعيد بن عُبَيد الله وأبوه ضعيفان.وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (3552) من طريق الحسن بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، قال: دخل سواد بن قارب على عمر بن الخطاب، فذكر نحوه والحسن بن عمارة متروك.وأخرجه البيهقي 2/ 248 - 249 من طريق أحمد بن موسى الحمار الكوفي، عن زياد بن ماروية القصري، عن محمد بن تراس الكوفي، عن أبي بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، فذكر نحوه. وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" 1/ 593: هذا حديث منكر بالمرة، ومحمد ابن تراس وزياد مجهولان لا تقبل روايتهما، وأخاف أن يكون موضوعًا على أبي بكر بن عيّاش، ولكن أصل الحديث مشهور قلنا: زياد القصري ترجمه الخطيب في "تاريخه" 9/ 506، ونقل عن الدار قطني قوله فيه: ما علمت إلَّا خيرًا. وأما ابن تراس فلم نتبينه.وأخرجه ابن شاهين -كما في "الإصابة" لابن حجر 4/ 530 - من طريق الفضل بن عيسى، عن العلاء بن زيدل، عن أنس بن مالك قال: دخل رجلٌ من دوس يقال له: سواد بن قارب على النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر القصة. وإسناده تالف لا يفرح به، الفضل بن عيسى -وهو الرقاشي- والعلاء ابن زيدل ساقطا الحديث.وقد صحَّ هذا الخبر مختصرًا، فقد روى البخاري في "صحيحه" (3866) من حديث عبد الله ابن عمر، قال: ما سمعتُ عمر لشيء قطُّ يقول: إني لأظنه كذا، إلَّا كان كما يظن؛ بينما عمر جالسٌ، إذ مرَّ به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو إنَّ هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنَهم، عليَّ الرجل، فدُعي له، فقال له ذلك، فقال: ما رأيتُ كاليوم استُقبل به رجل مسلم، قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني، قال: كنتُ كاهنَهم في الجاهلية، قال: فما أعجبُ ما جاءتك به جنيَّتُك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق، جاءتني أعرفُ فيها الفزَع، فقالت: ألم ترَ الجنَّ وإبلاسها؟ ويأسَها من بعد إنكاسها ولحوقَها بالقِلاص وأحلاسها. قال عمر: صدق، بينما أنا نائم عند آلهتهم، إذ جاء رجلٌ يعجل فذبحه، فصرخَ به صارخ لم أسمع صارخًا قطُّ أشدَّ صوتًا منه يقول: يا جَليح، أمر نَجيح، رجلٌ فَصيح، يقول: لا إله إلا الله، فوثبَ القومُ، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جَليح، أمر نجيح، رجلٌ فصيح، يقول: لا إله إلَّا الله، فقمتُ، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.قوله: "أتاه رئيُّه"، هو الجني يعرض للإنسان ويطلعه على ما يزعم من الغَيْب.قوله: "وتجساسها" يروى بالجيم المعجمة وبالحاء المهملة قال ابنُ الأَعرابي: تَجَسَّستُ الخَبَرَ وتَحَسَّسته بمعنًى واحدٍ، وقال غيره: التحسُّسُ: شبهُ التَّسمُّعِ والتَّبصر، والتجسُّسُ، بالجيم البحثُ عن العَورة. انظر "لسان العرب" مادة (حسس)."أحلاسها" جمع جلس ما ولي ظهر الدابَّة تحت الرحل والسرج.العِيس بالكسر: الإبل البِيض يخالط بياضَها شيء من الشَّقرة، واحدها أعيَسُ، والأنثى: عَيْساءُ.



6704 - Null
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, একদা তিনি মসজিদে বসেছিলেন, এমন সময় মসজিদের পিছনের অংশ দিয়ে এক ব্যক্তি অতিক্রম করল। তখন এক ব্যক্তি বলল, হে আমীরুল মু'মিনীন, আপনি কি এই পথচারীকে চেনেন? তিনি (উমর) বললেন, না, সে কে? লোকটি বলল, সে হলো সাওয়াদ ইবনে কারিব। সে ইয়ামানের এমন এক বংশের লোক, যাদের মধ্যে সম্মান ও মর্যাদা বিদ্যমান ছিল। আর সে হলো সেই ব্যক্তি, যার কাছে তার জিন (সহচর) এসে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আবির্ভাবের খবর দিয়েছিল।



তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, তাকে আমার কাছে ডেকে আনো। তাকে ডাকা হলে তিনি (উমর) বললেন, তুমিই কি সাওয়াদ ইবনে কারিব? সে বলল, হ্যাঁ। তিনি বললেন, তুমিই কি সেই ব্যক্তি, যার কাছে তার জিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আবির্ভাবের খবর দিয়েছিল? সে বলল, হ্যাঁ। তিনি (উমর) বললেন, তুমি কি এখনো তোমার সেই ভবিষ্যদ্বক্তার (কাহিন) অবস্থায় আছো? একথা শুনে সে ভীষণ রাগান্বিত হলো এবং বলল, হে আমীরুল মু'মিনীন! ইসলাম গ্রহণের পর কেউ আমাকে এই কথা বলে সম্বোধন করেনি।



তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, সুবহানাল্লাহ! আল্লাহর কসম, আমাদের যে শিরকের অবস্থা ছিল, তা তোমার এই ভবিষ্যদ্বক্তার অবস্থা থেকেও ভয়াবহ ছিল। তুমি আমাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আবির্ভাবের বিষয়ে তোমার জিনের আগমনের খবর দাও।



সে বলল, হ্যাঁ, হে আমীরুল মু'মিনীন! এক রাতে আমি যখন ঘুম ও জাগরণের মাঝামাঝি অবস্থায় ছিলাম, তখন আমার জিন সহচর এসে আমাকে পা দিয়ে আঘাত করল এবং বলল, ওহে সাওয়াদ ইবনে কারিব, ওঠো! তুমি যদি বুদ্ধিমান হও তবে বোঝার চেষ্টা করো এবং অনুধাবন করো। লূআই ইবনে গালিব গোত্র থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে প্রেরণ করা হয়েছে, যিনি আল্লাহ ও তাঁর ইবাদতের দিকে ডাকছেন। এরপর সে আবৃত্তি করতে লাগল:



“আমি আশ্চর্য হই সেই জিনদের জন্য এবং তাদের অনুসন্ধিৎসুতার জন্য...

যারা তাদের সওয়ারিগুলোকে জিন পরিধান করায়,

তারা হিদায়াতের সন্ধানে মক্কার দিকে দ্রুত ছুটে চলেছে...

সৎ জিনেরা অসৎ জিনদের মতো নয়,

সুতরাং তুমি হাশেম বংশের সেই নির্বাচিত ব্যক্তিত্বের দিকে যাত্রা করো...

এবং তোমার দৃষ্টি তাঁর প্রধানের দিকে নিবদ্ধ করো।”



সে (সাওয়াদ) বলল, আমি তার কথায় কর্ণপাত করলাম না এবং বললাম, আমাকে ঘুমাতে দাও, আমি রাতে খুব ঘুমকাতর হয়ে পড়েছি।



যখন দ্বিতীয় রাত এলো, সে আমার কাছে এসে আমাকে পা দিয়ে আঘাত করল এবং বলল, আমি কি তোমাকে বলিনি, হে সাওয়াদ ইবনে কারিব: ওঠো! তুমি যদি বুদ্ধিমান হও তবে বোঝার চেষ্টা করো এবং অনুধাবন করো?! লূআই ইবনে গালিব গোত্র থেকে একজন রাসূল প্রেরিত হয়েছেন, যিনি আল্লাহ ও তাঁর ইবাদতের দিকে ডাকছেন। এরপর জিনটি আবৃত্তি করতে লাগল:



“আমি আশ্চর্য হই সেই জিনদের জন্য এবং তাদের অনুসন্ধানের জন্য...

যারা তাদের সওয়ারিগুলোকে হাওদা দিয়ে কষে বেঁধেছে,

তারা হিদায়াতের সন্ধানে মক্কার দিকে দ্রুত ছুটে চলেছে...

সত্যবাদী জিনেরা মিথ্যাবাদী জিনদের মতো নয়,

সুতরাং তুমি হাশেম বংশের সেই নির্বাচিত ব্যক্তিত্বের দিকে যাত্রা করো...

যারা তাঁর (কা'বার) কোণ ও পর্দাগুলোর মাঝে অবস্থান করে।”



সে বলল, আমি তার কথায় কর্ণপাত করলাম না।



এরপর যখন তৃতীয় রাত এলো, সে আমার কাছে এসে আমাকে পা দিয়ে আঘাত করল এবং বলল, আমি কি তোমাকে বলিনি, হে সাওয়াদ ইবনে কারিব: তুমি যদি বুদ্ধিমান হও তবে বোঝার চেষ্টা করো এবং অনুধাবন করো?! লূআই ইবনে গালিব গোত্র থেকে রাসূলুল্লাহকে প্রেরণ করা হয়েছে, যিনি আল্লাহ ও তাঁর ইবাদতের দিকে ডাকছেন। এরপর সে আবৃত্তি করতে লাগল:



“আমি আশ্চর্য হই সেই জিনদের জন্য এবং তাদের খবরগুলোর জন্য...

যারা তাদের সওয়ারিগুলোকে পালান দিয়ে কষে বেঁধেছে,

তারা হিদায়াতের সন্ধানে মক্কার দিকে দ্রুত ছুটে চলেছে...

মু'মিন জিনেরা কাফির জিনদের মতো নয়,

সুতরাং তুমি হাশেম বংশের সেই নির্বাচিত ব্যক্তিত্বের দিকে যাত্রা করো...

যাদের পূর্ববর্তীরা তাদের পরবর্তীদের মতো নয়।”



সে বলল, ফলে আমার অন্তরে ইসলামের প্রতি ভালোবাসা সৃষ্টি হলো এবং আমি তার প্রতি আগ্রহী হলাম। যখন সকাল হলো, আমি আমার সওয়ারির পিঠে হাওদা বাঁধলাম এবং মক্কার দিকে মুখ করে যাত্রা শুরু করলাম। আমি যখন পথে ছিলাম, তখন আমাকে জানানো হলো যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদীনায় হিজরত করেছেন। তখন আমি মদীনায় এসে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ব্যাপারে জিজ্ঞেস করলাম। আমাকে বলা হলো: তিনি মসজিদে আছেন।



আমি মসজিদে পৌঁছলাম, আমার উটটিকে বেঁধে ভেতরে প্রবেশ করলাম। দেখলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং লোকেরা তাঁকে ঘিরে আছেন। আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমার কথা শুনুন। তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, কাছে এসো। তিনি আমার সাথে কথা বলা অব্যাহত রাখলেন, যতক্ষণ না আমি তাঁর সামনে পৌঁছলাম।



তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "বলো! তোমার জিন সহচর তোমার কাছে আসার খবর দাও।"



তখন আমি বললাম:

“গভীর ঘুম ও বিশ্রামের পর আমার সহচর এসেছিল,

যাকে আমি পরীক্ষা করে কখনো মিথ্যাবাদী পাইনি।

তিন রাত ধরে প্রতি রাতে তার কথা ছিল:

‘লূআই ইবনে গালিব গোত্র থেকে তোমার কাছে রাসূল এসেছেন।’

তখন আমি আমার তহবন্দের নিম্নাংশ গুটিয়ে নিলাম এবং

শক্তিশালী দ্রুতগামী সওয়ারি আমাকে মরুভূমির মধ্য দিয়ে বহন করে নিয়ে চলল।

আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো রব নেই,

এবং আপনি সকল অদৃশ্য বিষয়ের ক্ষেত্রে আমানতদার।

আর আপনিই প্রেরিত রাসূলদের মধ্যে আল্লাহর কাছে সবচেয়ে নিকটবর্তী,

হে সর্বোত্তম মহৎদের সন্তান!

হাঁটা মানুষের মধ্যে যিনি শ্রেষ্ঠ, আপনি আপনার কাছে যা আসে, তা দিয়ে আমাদের আদেশ করুন,

যদিও এর মধ্যে কেশ শুভ্রকারী বিষয় থাকে।

আর আপনি আমার জন্য সুপারিশকারী হোন, যেদিন

আপনি ছাড়া সাওয়াদ ইবনে কারিবের জন্য অন্য কারো সুপারিশ কার্যকর হবে না।”



এতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর সাহাবীগণ আমার ইসলাম গ্রহণে ভীষণ খুশি হলেন, এমনকি তাঁদের চেহারায় সেই আনন্দ দেখা যাচ্ছিল। রাবী বললেন, এরপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) লাফ দিয়ে উঠে তাকে জড়িয়ে ধরলেন এবং বললেন, আমি তোমার কাছে থেকে এই কথাগুলো শোনার জন্য পছন্দ করতাম।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (6703)