6623 - كما حدَّثَناه أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق (ح)وأخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيهُ وعلي بن الفضل بن محمد بن عَقِيل الخُزَاعي [1] - واللفظُ لهما - قالا: أخبرنا أبو شعيب الحرَّاني، حدثنا أبو جعفر النُّفَيلي، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق قال: لمّا قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ مُنصَرَفَه من الطائف، وكَتَبَ بُجَيرُ بن زهير بن أبي سُلْمى إلى أخيه كعب ابن زهير بن أبي سُلمى يخبرُه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَتَل رجلًا بمكة ممَّن كان يَهجُوه ويُؤذيه، وأنه بَقِيَ من شُعراء قريشٍ ابنُ الزِّبَعرَى وهُبَيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجهٍ، فإن كانت لك في نفسِك حاجةٌ فطِرْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يَقتُلُ أحدًا جاءَ تائبًا، وإن أنت لم تَفعْل فانْجُ بنفسِك إلى نَجَايتِك.وقد كان كعبٌ قال أبياتًا نالَ فيها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رُوِيَت عنه وعُرِفَت، وكان الذي قال:ألَا إيلِغا عني بُجَيرًا رسالةً … وهلْ لك فيما قُلتَ وَيلك هلْ لَكَافخبَّرتَني إن كنتَ لستَ بفاعلٍ … على أي شيءٍ وَيْحَ غيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلف أمًّا ولا أبًا … عليه ولم تُلْفِ عليه أبًا لَكَافإنْ أنت لم تَفعلْ فلستُ بآسِفٍ … ولا قائلٍ لمَّا عَشَرتَ لَعالَكَاسَقَاكَ بها المأمونُ كأسًا رَوِيَّةً … فَأَنْهَلَكَ المأمونُ منها وعَلَّكَاقال: وإنما قال كعبٌ: المأمونُ، لقول قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تقولُه، فلما بَلَغَ كعبًا ذلك ضاقَتْ به الأرضُ وأشفَقَ على نفسه، وأَرجَفَ به مَن كان في حاضرِه من عدوِّه، قال: هو مقتولٌ، فلما لم يَجِدْ من شيءٍ بُدًّا، قال قصيدتَه التي يَمدَحُ فيها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؛ وذَكَر خوفَه وإرجافَ الوُشَاةِ به من عندَه [2]، ثم خرج حتى قَدِمَ المدينة، فنَزَلَ على رجل كانت بينه وبينه معرفةٌ من جُهَينة - كما ذُكِرَ لي - فغَدًا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صَلَّى الصبح، فصلَّى مع الناس، ثم أشارَ له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقُمْ إليه. فذُكِرَ لي: أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وَضَعَ يَده في يدِه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفُه، فقال: يا رسول الله، إنَّ كعب بن زهير جاء ليستأمِنَ منك تائبًا مسلمًا، هل قابلٌ منه إن أنا جئتُك به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم" فقال: يا رسول الله، أنا كعبُ بنُ زهير.6623 م - قال ابن إسحاق: فحدَّثَني عاصمُ بن عمر بن قَتاَدة قال: وَثَبَ عليه رجلٌ من الأنصار وقال: يا رسول الله، دَعْني وعدوَّ الله أضرِبْ عنقَه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دَعُهُ عنكَ، فإنه قد جاء تائبًا نازعًا، فغَضِبَ كعبٌ على هذا الحيِّ من الأنصار لِمَا صَنَعَ به صاحبُهم، وذلك أنه لم يكن يتكلَّمُ رجلٌ من المهاجرين فيه إلَّا بخير. فقال قصيدتَه التي قال حين قَدِمَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم: بانت سعادُ … فذكر القصيدة إلى آخرها، وزاد فيها:تَرمِي الفِجاجَ بعَينَيْ مُفرَدٍ لَهِقٍ … إذا توقَّدَتِ الحِزّانُ فالمِيلُ ضخمٌ مُقلَّدُها فَعْمٌ مقيَّدُها … في خَلْقِها عن بناتِ الفَحلِ تفضيلُتَهْوي على يَسَراتٍ وهْيَ لاهيةٌ … ذَوابلٍ وَقْعُهُنَّ الأرضَ تحليلُوقال للقوم حادِيهِمْ وقد جَعَلَت … وُرْقُ الجنادبِ يَركُضنَ الحَصى قِيلُوا [3]لمَّا رأيتُ حِدَابَ الأَرضِ يَرفعُها … مع اللَّوامعِ تخليطٌ وتَرجيلُ [4]وقال كلُّ صديق كنتُ آملُهُ … لا أُلفِيَنَّكَ إني عنك مشغولُإذا يُساوِرُ قِرْنًا يَحِلُّ لهُ … أن يَترُكَ القِرنَ إِلَّا وَهُوَ مغلولُقال عاصم بن عمر بن قَتَادة: فلما قال: إذا عرَّد السُّودُ التنابيلُ، وإنما يريد معاشرَ الأنصار، لِمَا كان صَنَعَ صاحبُهم، وخَصَّ المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريشٍ بمديحه، غَضِبَت عليه الأنصار، فقال بعد أن أسلمَ وهو يمدحُ الأنصار ويَذكُر بَلاءَهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعهم من اليُمْن، فقال:مَن سَرَّه كَرَمُ الحياة فلا يَزَلْ … في مِقْنَبٍ من صالحِ الأنصارِوَرِثُوا المكارمَ كابرًا عن كابرٍ … إنَّ الخِيارَ همْ بنو الأخيارِالباذلين نفوسَهم لنبيِّهمْ … عندَ الهِيَاجِ ووَقْعةِ الجبّارِوالناظرينَ بأعيُنٍ مُحمَرَّةٍ … كالجَمْرِ غيرِ كَلِيلة الأبصارِالمُكرِهِينَ السَّمْهريَّ بأذرُعٍ … كسَوَاقلِ الهِنديِّ غيرِ قِصَارِوهُمُ إذا خَبَتِ النجومُ وغوَّرَتْ … للطائفينَ الطارِقينَ مَقَارِيالذائدِين الناسَ عن أديانِهمْ … بالمَشرَفيِّ وبالقَنَا الخَطَّارِ حتي استقاموا والرِّماحُ تَكبُّهمْ … في كلِّ مَجهَلةٍ وكلِّ خَبَارِ [5]للحقِّ إِنَّ الله ناصرُ دينِهِ … ونبيِّهِ بالحقِّ والإنذارِوالمُطعِمِينَ الضَّيف حين يُنُوبُهُمْ … من شَحْمِ كُومٍ كالهِضَابِ عِشَارِوالمُقدِمِينَ إذا الكُمَاةُ تَواكَلَتْ … والضارِبينَ الناسَ في الأَعصارِيَسعَونَ للأَعْدا بكلِّ طِمِرَّةٍ … وأَقَبَّ مُعتدل التَّليلِ مُطَارِمُتقادِمٍ [6] تَلِعٍ أَجَشَّ صَهِيلُهُ … كالسيفِ يَهدِمُ حَلْقَه بسِوَارِدَرِبُوا كما دَرِبَت ببَطْنِ خَفِيّةٍ … غُلْبُ الرِّقابِ من الأُسودِ ضَوَارِيوكُهولِ صِدْقٍ كالأُسودِ مَصَالِتٍ … وبكلِّ أغبَرَ مُدرَكِ الأوتارِوبمُترصَاتٍ كالثِّقَافِ نَواهِلٍ … يُشفَى الغليلُ بها من الفُجَّارِضَربَوا علينا يوم بدرٍ ضربةً … دانَتْ لوَقعَتِها جُموعُ نِزَارِلا يَشتكُون الموتَ إن نَزَلَت بهمْ … حَرْباءُ ذاتُ مَغاوِرٍ وأُوارِيَتطهَّرون كأنَّه نُسُكٌ لهمْ … بدماءِ مَن عَلِقوا من الكُفَّارِوإذا أَتيتَهمُ لتَطلُبَ نصرَهمْ … أصبحتَ بين مَغَافِرٍ وعِفَارِيَحْمونَ دينَ اللهِ إنَّ لِدينِهِ … حقًّا بكلِّ مغَوِّرٍ مِغوارِلو تَعلمُ الأقوامُ عِلْمي كلَّهُ … فيهمْ لصدَّقَني الذين أُمَارِي [7] ذكرُ قُرَّة بن إياس، أبو معاوية المُزَني رضي الله عنه-تحقيق: الشيخ عادل مرشد، الشيخ د. سعيد اللحام (بالاشتراك)
[1] تحرَّف في النسخ الخطية إلى: الجراحي. وانظر ترجمته في "تاريخ الإسلام "للذهبي 8/ 117، وكذا ترجمة ابنه محمد فيه 8/ 758.
[2] كذا في رواية محمد بن سلمة عن ابن إسحاق، وفي "سيرة ابن هشام" -وهي من رواية زياد البكائي عن ابن إسحاق- 2/ 503: من عدوّه، وهي أوجُه.
6623 [3] - في النسخ الخطية: قيل، والصواب ما أثبتنا. وهو أمر من القيلولة: وهي الاستراحة عند شدّة الحرِّ.
6623 [4] - كذا وقع في النسخ، وفي الرواية التي سبقت عند المصنف، وكذا في "جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي ص 637: تخليط وتزييل، وهو الذي شرح عليه ابن الأثير في "النهاية" مادة (زول) فقال: يريد أنَّ لوامع السراب تبدو دون حداب الأرض، فترفعها تارة وتخفضها أخرى.
6623 [5] - في (م) و (ب): خيار، بمثناة من تحت، وأُهملت في (ص). والخَبَار: الأرض الليِّنة الرخوة. وأبناء الصحابة، وهو ثقة عالم عارف بالمغازي والسير، وكان ابن إسحاق يعتمد عليه كثيرًا في "مغازيه".والحديث في "سيرة ابن هشام" (2/ 501 - 514 برواية زياد البكائي عن ابن إسحاق.وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (403)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1248) من طريق أبي شعيب الحراني -واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد- بإسناده. وأبو جعفر النفيلي: اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل.
6623 [6] - كذا في النسخ الخطية، والمتقادم: القديم. ولعلها محرفة عن: متقاذف، فإنَّ الفرس عند العرب يوصف بذلك، فيقولون: فرس متقاذف، أي: سريع العَدْو، وبذلك جاء وصفه في شعر جرير حيث قال:متقاذفٍ تَلِعٍ كأَنَّ عَنانَهُ … عَلَقٌ بأجردَ من جذوع أوَالِوالتَّلِع: طويل العُنق غليظٌ أصله. وأبناء الصحابة، وهو ثقة عالم عارف بالمغازي والسير، وكان ابن إسحاق يعتمد عليه كثيرًا في "مغازيه".والحديث في "سيرة ابن هشام" (2/ 501 - 514 برواية زياد البكائي عن ابن إسحاق.وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (403)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1248) من طريق أبي شعيب الحراني -واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد- بإسناده. وأبو جعفر النفيلي: اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل.
6623 [7] - إسناده إلى ابن إسحاق بطريقيه صحيح، وفي أثناء الخبر ما يفيد أنَّ ابن إسحاق أخذه عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، ورواية عاصم للخبر مرسلة، فهو تابعي روى عن بعض الصحابة وأبناء الصحابة، وهو ثقة عالم عارف بالمغازي والسير، وكان ابن إسحاق يعتمد عليه كثيرًا في "مغازيه".والحديث في "سيرة ابن هشام" (2/ 501 - 514 برواية زياد البكائي عن ابن إسحاق.وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (403)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1248) من طريق أبي شعيب الحراني -واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد- بإسناده. وأبو جعفر النفيلي: اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل.
[1] تحرَّف في النسخ الخطية إلى: الجراحي. وانظر ترجمته في "تاريخ الإسلام "للذهبي 8/ 117، وكذا ترجمة ابنه محمد فيه 8/ 758.
[2] كذا في رواية محمد بن سلمة عن ابن إسحاق، وفي "سيرة ابن هشام" -وهي من رواية زياد البكائي عن ابن إسحاق- 2/ 503: من عدوّه، وهي أوجُه.
6623 [3] - في النسخ الخطية: قيل، والصواب ما أثبتنا. وهو أمر من القيلولة: وهي الاستراحة عند شدّة الحرِّ.
6623 [4] - كذا وقع في النسخ، وفي الرواية التي سبقت عند المصنف، وكذا في "جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي ص 637: تخليط وتزييل، وهو الذي شرح عليه ابن الأثير في "النهاية" مادة (زول) فقال: يريد أنَّ لوامع السراب تبدو دون حداب الأرض، فترفعها تارة وتخفضها أخرى.
6623 [5] - في (م) و (ب): خيار، بمثناة من تحت، وأُهملت في (ص). والخَبَار: الأرض الليِّنة الرخوة. وأبناء الصحابة، وهو ثقة عالم عارف بالمغازي والسير، وكان ابن إسحاق يعتمد عليه كثيرًا في "مغازيه".والحديث في "سيرة ابن هشام" (2/ 501 - 514 برواية زياد البكائي عن ابن إسحاق.وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (403)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1248) من طريق أبي شعيب الحراني -واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد- بإسناده. وأبو جعفر النفيلي: اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل.
6623 [6] - كذا في النسخ الخطية، والمتقادم: القديم. ولعلها محرفة عن: متقاذف، فإنَّ الفرس عند العرب يوصف بذلك، فيقولون: فرس متقاذف، أي: سريع العَدْو، وبذلك جاء وصفه في شعر جرير حيث قال:متقاذفٍ تَلِعٍ كأَنَّ عَنانَهُ … عَلَقٌ بأجردَ من جذوع أوَالِوالتَّلِع: طويل العُنق غليظٌ أصله. وأبناء الصحابة، وهو ثقة عالم عارف بالمغازي والسير، وكان ابن إسحاق يعتمد عليه كثيرًا في "مغازيه".والحديث في "سيرة ابن هشام" (2/ 501 - 514 برواية زياد البكائي عن ابن إسحاق.وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (403)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1248) من طريق أبي شعيب الحراني -واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد- بإسناده. وأبو جعفر النفيلي: اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل.
6623 [7] - إسناده إلى ابن إسحاق بطريقيه صحيح، وفي أثناء الخبر ما يفيد أنَّ ابن إسحاق أخذه عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، ورواية عاصم للخبر مرسلة، فهو تابعي روى عن بعض الصحابة وأبناء الصحابة، وهو ثقة عالم عارف بالمغازي والسير، وكان ابن إسحاق يعتمد عليه كثيرًا في "مغازيه".والحديث في "سيرة ابن هشام" (2/ 501 - 514 برواية زياد البكائي عن ابن إسحاق.وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (403)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1248) من طريق أبي شعيب الحراني -واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد- بإسناده. وأبو جعفر النفيلي: اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل.
মুহাম্মাদ ইবনু ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তায়েফ থেকে ফিরে এসে মদীনায় আগমন করলেন, তখন বুজাইর ইবনু যুহায়র ইবনু আবী সূলমা তাঁর ভাই কা’ব ইবনু যুহায়র ইবনু আবী সূলমার কাছে চিঠি লিখলেন। তিনি তাঁকে জানান: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় এমন ব্যক্তিকে হত্যা করেছেন, যে তাঁকে ব্যঙ্গ করত এবং কষ্ট দিত। আর কুরাইশের কবিদের মধ্যে ইবনুয-যিবআরাহ এবং হুবাইরাহ ইবনু আবী ওয়াহব অবশিষ্ট ছিল, যারা দিক-বিদিক পালিয়ে গেছে। যদি তোমার মনে (নিরাপত্তার) কোনো প্রয়োজন থাকে, তবে দ্রুত রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে উড়ে যাও। কারণ, তিনি কোনো অনুতপ্ত ব্যক্তিকে হত্যা করেন না। আর যদি তুমি তা না করো, তবে নিজের জীবন বাঁচিয়ে তোমার গন্তব্যে পালিয়ে যাও।
ইতিপূর্বে কা’ব কিছু কবিতা রচনা করেছিলেন, যার মাধ্যমে তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সম্মানহানি করেছিলেন, যা তাঁর থেকে বর্ণিত ও পরিচিত ছিল। তিনি যা বলেছিলেন তা হলো:
“ওহে বুজাইর! আমার পক্ষ থেকে কি তুমি একটি বার্তা পৌঁছাবে?
তোমার ওপর দুর্ভোগ! তুমি যা বলেছো, তাতে কি তোমার কোনো কল্যাণ আছে?
যদি তুমি তা না-ই করতে চাও, তবে তুমি আমাকে জানিয়ে দাও,
অন্য কারো ওপর কেন তোমার দুর্ভোগ নেমে এলো?
এমন চরিত্রের ওপর তুমি (কেন এমন করলে), যার ওপর তোমার মা বা পিতাকে তুমি পাওনি,
আর তোমার পিতাকেও এর ওপর পাওনি।
আর যদি তুমি তা না করো, তবে আমি আফসোস করব না
আর তুমি যা মিশ্রিত করেছো, তাতে আমি বলব না, হায়! যদি তোমার জন্য হতো!
আল-মামুন (বিশ্বাসী) তোমাকে পূর্ণ পানপাত্রে পান করিয়েছেন,
আর আল-মামুন তা থেকে তোমাকে ভালোভাবে পান করিয়েছেন এবং আবার পান করিয়েছেন।”
(ইবনু ইসহাক) বলেন: কা’ব ‘আল-মামুন’ (বিশ্বাসী) শব্দটি ব্যবহার করেছিলেন, কারণ কুরাইশরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে এই কথাই বলত।
যখন কা’বের কাছে এই খবর পৌঁছাল, তখন পৃথিবী তাঁর জন্য সংকীর্ণ হয়ে গেল এবং তিনি নিজের জীবনের ব্যাপারে ভীত হয়ে পড়লেন। তাঁর আশেপাশে থাকা শত্রুরা তাঁকে নিয়ে গুজব ছড়াতে লাগল এবং বলতে লাগল: “সে তো নিহত হবে।” যখন তিনি আর কোনো উপায় খুঁজে পেলেন না, তখন তিনি সেই কাসীদাটি রচনা করলেন, যাতে তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রশংসা করেন; এবং তাতে তিনি তাঁর ভয় ও চোগলখোরদের দ্বারা তাঁর প্রতি গুজব ছড়ানোর কথা উল্লেখ করেন। অতঃপর তিনি বের হয়ে মদীনায় আগমন করলেন এবং জুহাইনা গোত্রের এক ব্যক্তির কাছে আশ্রয় নিলেন—যাকে তিনি চিনতেন—যেমনটা আমার কাছে বর্ণিত হয়েছে। ফজরের সালাত আদায় করার সময় তিনি তাঁকে নিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে গেলেন। তিনি লোকজনের সাথে সালাত আদায় করলেন। অতঃপর তিনি তাঁকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে ইশারা করে বললেন: ইনিই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, তাঁর দিকে এগিয়ে যাও।
আমার কাছে বর্ণিত হয়েছে: তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে গেলেন এবং তাঁর হাত নিজের হাতের উপর রাখলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে চিনতে পারেননি। তিনি বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! কা’ব ইবনু যুহায়র অনুতপ্ত মুসলিম হিসেবে আপনার কাছে নিরাপত্তা চাইতে এসেছেন। যদি আমি তাঁকে আপনার কাছে নিয়ে আসি, তবে কি আপনি তাকে গ্রহণ করবেন? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "হ্যাঁ।" তখন তিনি বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমিই কা’ব ইবনু যুহায়র।
৬৬২৩ ম - ইবনু ইসহাক বলেন: আমার কাছে 'আসিম ইবনু উমর ইবনু কাতাদাহ বর্ণনা করেছেন: তখন এক আনসারী ব্যক্তি লাফিয়ে উঠে বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমাকে ছেড়ে দিন, আমি আল্লাহর এ শত্রুর গর্দান উড়িয়ে দেই। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তাকে ছেড়ে দাও। সে অনুতপ্ত হয়ে ও (অন্যায় থেকে) ফিরে আসার অঙ্গীকার নিয়ে এসেছে।"
আনসারীদের প্রতি কা’ব রাগান্বিত হলেন তাদের সঙ্গীর আচরণের কারণে। কারণ, মুহাজিরীনদের মধ্য থেকে কোনো ব্যক্তিই তাঁর বিষয়ে খারাপ কিছু বলেননি। অতঃপর তিনি সেই কাসীদাটি রচনা করলেন যা তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বলেছিলেন: (বান্ত সু'আদু...) তিনি শেষ পর্যন্ত কাসীদাটি উল্লেখ করলেন, এবং তাতে তিনি অতিরিক্ত যোগ করলেন:
“সে মরুভূমির পথে ছুটে চলে একাকী শ্বেতবর্ণ উটনীর চোখ নিয়ে,
যখন কঠিন পথ উত্তপ্ত হয়, তখন মাইলগুলো কঠিন হয়ে ওঠে।
তার গলা মোটা, পা বাঁধা, তার সৃষ্টিতে অন্যদের চেয়ে আছে শ্রেষ্ঠত্ব।
সে ছুটে চলে ধাবমান উটনীর পালের দিকে, যদিও সে বেখেয়াল,
তার পায়ের আঘাত জমিনকে চূর্ণ করে দেয়।
সওয়ারীদেরকে তাদের চালক বলল, যখন ধূসর রঙের পঙ্গপালের দল নুড়ি পাথর মাড়ায়: ‘তোমরা দিনের মধ্যভাগে বিশ্রাম নাও।’
যখন আমি দেখলাম যে, ভূমির উঁচু-নিচু অংশগুলো
আলোর ঝলকানির সাথে মিশে যাচ্ছে এবং সজ্জিত হচ্ছে।
আর আমি যার উপর আশা রাখতাম, সেই প্রত্যেক বন্ধু বলল,
‘আমি যেন তোমাকে না দেখি, আমি তোমায় থেকে দূরে ব্যস্ত।’
যখন সে কোনো প্রতিপক্ষের সাথে লড়ে, তখন তার জন্য উচিত নয়,
হাতকড়া পরানো ছাড়া তাকে ছেড়ে দেওয়া।”
আসিম ইবনু উমর ইবনু কাতাদাহ বলেন: যখন তিনি বললেন, “যখন কালো বেঁটেরা রেগে যায়”—তিনি মূলত আনসারদের দলকেই উদ্দেশ্য করেছিলেন, কারণ তাদের সঙ্গী তাঁর সাথে ঐরূপ আচরণ করেছিলেন, আর তিনি তাঁর প্রশংসায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সঙ্গী কুরাইশী মুহাজিরীনদেরই বিশেষিত করেছিলেন। এতে আনসারীরা তাঁর ওপর ক্ষুব্ধ হলেন।
অতঃপর কা’ব যখন ইসলাম গ্রহণ করলেন, তখন তিনি আনসারীদের প্রশংসা করে এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে তাদের বীরত্ব ও সৌভাগ্যের স্থানে তাদের অবস্থান উল্লেখ করে বললেন:
“যে ব্যক্তি জীবনের মহত্ত্ব কামনা করে, সে যেন কখনো দূরে না থাকে,
সৎ আনসারীদের বাহিনী থেকে।
তারা বংশানুক্রমিকভাবে মহত্ত্বের উত্তরাধিকারী,
নিশ্চয়ই উত্তম লোকেরাই হলো উত্তমদের সন্তান।
তারা তাদের নবীর জন্য নিজেদের জীবন উৎসর্গকারী,
যুদ্ধের উত্তেজনার সময় ও প্রবল শত্রুর আক্রমণের সময়।
তারা লাল চোখ নিয়ে তাকায়,
যা আগুনের স্ফুলিঙ্গের মতো, দৃষ্টিতে দুর্বলতা নেই।
তারা তাদের বাহু দ্বারা লৌহবর্ম পরা শত্রুদের বাধ্য করে,
যা ধারালো ভারতীয় তলোয়ারের মতো, খাটো নয়।
যখন তারকারাজি নিভে যায় এবং অস্ত যায়, তখন তারাই
আশ্রয়প্রার্থী এবং রাতের বেলা আগমনকারীদের জন্য আশ্রয়স্থল।
তারা তাদের দ্বীন থেকে মানুষকে রক্ষাকারী,
মাশরাফী তলোয়ার ও দীর্ঘ বর্শা দ্বারা।
যতক্ষণ না তারা সরল পথে ফিরে আসে, আর বর্শাগুলো
তাদেরকে প্রতিটি অজানা জায়গায় এবং প্রতিটি কঠিন ভূমিতে পরাস্ত করে।
হকের জন্য, নিশ্চয়ই আল্লাহ্ তাঁর দ্বীনের সাহায্যকারী,
এবং হকের দ্বারা ও সতর্কীকরণের মাধ্যমে তাঁর নবীরও সাহায্যকারী।
আর তারা মেহমানকে খাওয়ায় যখন সে তাদের কাছে আসে,
পাহাড়ের মতো বিশাল মোটাতাজা উটনীর চর্বি থেকে।
তারা সামনে অগ্রসর হয় যখন যোদ্ধারা পিছু হটে,
আর তারা প্রতিপক্ষের ওপর যুগ যুগ ধরে আঘাত হানে।
তারা শত্রুদের দিকে ছুটে যায় প্রতিটি দ্রুতগামী ঘোড়া নিয়ে,
যা চিকন গলা বিশিষ্ট ও সুগঠিত, দীর্ঘ দৌঁড়ে পারদর্শী।
যা পুরাতন, লম্বা গলা বিশিষ্ট, খরখরে হ্রেষাধ্বনিযুক্ত,
যা তলোয়ারের মতো, তার কণ্ঠস্বর বাজনা দ্বারা ধ্বংস হয়।
তাদেরকে প্রশিক্ষিত করা হয়েছে যেমন ‘বাথন খাফিয়্যার’ গভীর উপত্যকায়
প্রশিক্ষিত করা হয়েছিল শক্তিশালী গলা বিশিষ্ট হিংস্র সিংহদেরকে।
তারা সত্যের পূর্ণবয়স্ক যুবক, উন্মুক্ত তরবারির মতো সিংহ,
এবং প্রতিটি ধূলিধূসরিত ঘোড়া যা প্রতিশোধ গ্রহণ করতে সক্ষম।
আর ধারালো বর্শা যা বাঁশের লাঠির মতো, সর্বদা তৃষ্ণার্ত,
যা দ্বারা ফাসিকদের বিষের নিবৃত্তি হয়।
বদরের দিন তারা আমাদের ওপর এমন আঘাত হেনেছিল,
যার আঘাতে নিযারের সকল গোত্র নত হয়েছিল।
মৃত্যু এলে তারা তার অভিযোগ করে না, যখনই তাদের ওপর কোনো যুদ্ধ আপতিত হয়,
যা কঠিন ও প্রচণ্ড উত্তাপযুক্ত।
তারা পবিত্রতা অর্জন করে, যেন তা তাদের জন্য এক ধর্মীয় কাজ,
তাদের হাতে আটক কাফিরদের রক্ত দ্বারা।
আর তুমি যখন তাদের কাছে সাহায্য চাইতে আসো,
তখন তুমি মাগাফির (ঢাল) ও ইফারের (ধূসর বর্ম) মাঝে সকাল অতিবাহিত করো।
তারা আল্লাহর দ্বীনকে রক্ষা করে, কারণ তাঁর দ্বীনের অধিকার রয়েছে,
প্রত্যেক ঘোরপ্যাঁচকারী ও নির্ভীক যোদ্ধার দ্বারা।
লোকেরা যদি আমার সব জ্ঞান তাদের সম্পর্কে জানত,
তাহলে যাদের সাথে আমি তর্ক করি, তারা আমাকে বিশ্বাস করত।”
কুররা ইবনু ইয়াস, আবূ মুআবিয়াহ মুযানী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর আলোচনা।
ইতিপূর্বে কা’ব কিছু কবিতা রচনা করেছিলেন, যার মাধ্যমে তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সম্মানহানি করেছিলেন, যা তাঁর থেকে বর্ণিত ও পরিচিত ছিল। তিনি যা বলেছিলেন তা হলো:
“ওহে বুজাইর! আমার পক্ষ থেকে কি তুমি একটি বার্তা পৌঁছাবে?
তোমার ওপর দুর্ভোগ! তুমি যা বলেছো, তাতে কি তোমার কোনো কল্যাণ আছে?
যদি তুমি তা না-ই করতে চাও, তবে তুমি আমাকে জানিয়ে দাও,
অন্য কারো ওপর কেন তোমার দুর্ভোগ নেমে এলো?
এমন চরিত্রের ওপর তুমি (কেন এমন করলে), যার ওপর তোমার মা বা পিতাকে তুমি পাওনি,
আর তোমার পিতাকেও এর ওপর পাওনি।
আর যদি তুমি তা না করো, তবে আমি আফসোস করব না
আর তুমি যা মিশ্রিত করেছো, তাতে আমি বলব না, হায়! যদি তোমার জন্য হতো!
আল-মামুন (বিশ্বাসী) তোমাকে পূর্ণ পানপাত্রে পান করিয়েছেন,
আর আল-মামুন তা থেকে তোমাকে ভালোভাবে পান করিয়েছেন এবং আবার পান করিয়েছেন।”
(ইবনু ইসহাক) বলেন: কা’ব ‘আল-মামুন’ (বিশ্বাসী) শব্দটি ব্যবহার করেছিলেন, কারণ কুরাইশরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে এই কথাই বলত।
যখন কা’বের কাছে এই খবর পৌঁছাল, তখন পৃথিবী তাঁর জন্য সংকীর্ণ হয়ে গেল এবং তিনি নিজের জীবনের ব্যাপারে ভীত হয়ে পড়লেন। তাঁর আশেপাশে থাকা শত্রুরা তাঁকে নিয়ে গুজব ছড়াতে লাগল এবং বলতে লাগল: “সে তো নিহত হবে।” যখন তিনি আর কোনো উপায় খুঁজে পেলেন না, তখন তিনি সেই কাসীদাটি রচনা করলেন, যাতে তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রশংসা করেন; এবং তাতে তিনি তাঁর ভয় ও চোগলখোরদের দ্বারা তাঁর প্রতি গুজব ছড়ানোর কথা উল্লেখ করেন। অতঃপর তিনি বের হয়ে মদীনায় আগমন করলেন এবং জুহাইনা গোত্রের এক ব্যক্তির কাছে আশ্রয় নিলেন—যাকে তিনি চিনতেন—যেমনটা আমার কাছে বর্ণিত হয়েছে। ফজরের সালাত আদায় করার সময় তিনি তাঁকে নিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে গেলেন। তিনি লোকজনের সাথে সালাত আদায় করলেন। অতঃপর তিনি তাঁকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে ইশারা করে বললেন: ইনিই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, তাঁর দিকে এগিয়ে যাও।
আমার কাছে বর্ণিত হয়েছে: তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে গেলেন এবং তাঁর হাত নিজের হাতের উপর রাখলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে চিনতে পারেননি। তিনি বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! কা’ব ইবনু যুহায়র অনুতপ্ত মুসলিম হিসেবে আপনার কাছে নিরাপত্তা চাইতে এসেছেন। যদি আমি তাঁকে আপনার কাছে নিয়ে আসি, তবে কি আপনি তাকে গ্রহণ করবেন? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "হ্যাঁ।" তখন তিনি বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমিই কা’ব ইবনু যুহায়র।
৬৬২৩ ম - ইবনু ইসহাক বলেন: আমার কাছে 'আসিম ইবনু উমর ইবনু কাতাদাহ বর্ণনা করেছেন: তখন এক আনসারী ব্যক্তি লাফিয়ে উঠে বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমাকে ছেড়ে দিন, আমি আল্লাহর এ শত্রুর গর্দান উড়িয়ে দেই। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তাকে ছেড়ে দাও। সে অনুতপ্ত হয়ে ও (অন্যায় থেকে) ফিরে আসার অঙ্গীকার নিয়ে এসেছে।"
আনসারীদের প্রতি কা’ব রাগান্বিত হলেন তাদের সঙ্গীর আচরণের কারণে। কারণ, মুহাজিরীনদের মধ্য থেকে কোনো ব্যক্তিই তাঁর বিষয়ে খারাপ কিছু বলেননি। অতঃপর তিনি সেই কাসীদাটি রচনা করলেন যা তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বলেছিলেন: (বান্ত সু'আদু...) তিনি শেষ পর্যন্ত কাসীদাটি উল্লেখ করলেন, এবং তাতে তিনি অতিরিক্ত যোগ করলেন:
“সে মরুভূমির পথে ছুটে চলে একাকী শ্বেতবর্ণ উটনীর চোখ নিয়ে,
যখন কঠিন পথ উত্তপ্ত হয়, তখন মাইলগুলো কঠিন হয়ে ওঠে।
তার গলা মোটা, পা বাঁধা, তার সৃষ্টিতে অন্যদের চেয়ে আছে শ্রেষ্ঠত্ব।
সে ছুটে চলে ধাবমান উটনীর পালের দিকে, যদিও সে বেখেয়াল,
তার পায়ের আঘাত জমিনকে চূর্ণ করে দেয়।
সওয়ারীদেরকে তাদের চালক বলল, যখন ধূসর রঙের পঙ্গপালের দল নুড়ি পাথর মাড়ায়: ‘তোমরা দিনের মধ্যভাগে বিশ্রাম নাও।’
যখন আমি দেখলাম যে, ভূমির উঁচু-নিচু অংশগুলো
আলোর ঝলকানির সাথে মিশে যাচ্ছে এবং সজ্জিত হচ্ছে।
আর আমি যার উপর আশা রাখতাম, সেই প্রত্যেক বন্ধু বলল,
‘আমি যেন তোমাকে না দেখি, আমি তোমায় থেকে দূরে ব্যস্ত।’
যখন সে কোনো প্রতিপক্ষের সাথে লড়ে, তখন তার জন্য উচিত নয়,
হাতকড়া পরানো ছাড়া তাকে ছেড়ে দেওয়া।”
আসিম ইবনু উমর ইবনু কাতাদাহ বলেন: যখন তিনি বললেন, “যখন কালো বেঁটেরা রেগে যায়”—তিনি মূলত আনসারদের দলকেই উদ্দেশ্য করেছিলেন, কারণ তাদের সঙ্গী তাঁর সাথে ঐরূপ আচরণ করেছিলেন, আর তিনি তাঁর প্রশংসায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সঙ্গী কুরাইশী মুহাজিরীনদেরই বিশেষিত করেছিলেন। এতে আনসারীরা তাঁর ওপর ক্ষুব্ধ হলেন।
অতঃপর কা’ব যখন ইসলাম গ্রহণ করলেন, তখন তিনি আনসারীদের প্রশংসা করে এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে তাদের বীরত্ব ও সৌভাগ্যের স্থানে তাদের অবস্থান উল্লেখ করে বললেন:
“যে ব্যক্তি জীবনের মহত্ত্ব কামনা করে, সে যেন কখনো দূরে না থাকে,
সৎ আনসারীদের বাহিনী থেকে।
তারা বংশানুক্রমিকভাবে মহত্ত্বের উত্তরাধিকারী,
নিশ্চয়ই উত্তম লোকেরাই হলো উত্তমদের সন্তান।
তারা তাদের নবীর জন্য নিজেদের জীবন উৎসর্গকারী,
যুদ্ধের উত্তেজনার সময় ও প্রবল শত্রুর আক্রমণের সময়।
তারা লাল চোখ নিয়ে তাকায়,
যা আগুনের স্ফুলিঙ্গের মতো, দৃষ্টিতে দুর্বলতা নেই।
তারা তাদের বাহু দ্বারা লৌহবর্ম পরা শত্রুদের বাধ্য করে,
যা ধারালো ভারতীয় তলোয়ারের মতো, খাটো নয়।
যখন তারকারাজি নিভে যায় এবং অস্ত যায়, তখন তারাই
আশ্রয়প্রার্থী এবং রাতের বেলা আগমনকারীদের জন্য আশ্রয়স্থল।
তারা তাদের দ্বীন থেকে মানুষকে রক্ষাকারী,
মাশরাফী তলোয়ার ও দীর্ঘ বর্শা দ্বারা।
যতক্ষণ না তারা সরল পথে ফিরে আসে, আর বর্শাগুলো
তাদেরকে প্রতিটি অজানা জায়গায় এবং প্রতিটি কঠিন ভূমিতে পরাস্ত করে।
হকের জন্য, নিশ্চয়ই আল্লাহ্ তাঁর দ্বীনের সাহায্যকারী,
এবং হকের দ্বারা ও সতর্কীকরণের মাধ্যমে তাঁর নবীরও সাহায্যকারী।
আর তারা মেহমানকে খাওয়ায় যখন সে তাদের কাছে আসে,
পাহাড়ের মতো বিশাল মোটাতাজা উটনীর চর্বি থেকে।
তারা সামনে অগ্রসর হয় যখন যোদ্ধারা পিছু হটে,
আর তারা প্রতিপক্ষের ওপর যুগ যুগ ধরে আঘাত হানে।
তারা শত্রুদের দিকে ছুটে যায় প্রতিটি দ্রুতগামী ঘোড়া নিয়ে,
যা চিকন গলা বিশিষ্ট ও সুগঠিত, দীর্ঘ দৌঁড়ে পারদর্শী।
যা পুরাতন, লম্বা গলা বিশিষ্ট, খরখরে হ্রেষাধ্বনিযুক্ত,
যা তলোয়ারের মতো, তার কণ্ঠস্বর বাজনা দ্বারা ধ্বংস হয়।
তাদেরকে প্রশিক্ষিত করা হয়েছে যেমন ‘বাথন খাফিয়্যার’ গভীর উপত্যকায়
প্রশিক্ষিত করা হয়েছিল শক্তিশালী গলা বিশিষ্ট হিংস্র সিংহদেরকে।
তারা সত্যের পূর্ণবয়স্ক যুবক, উন্মুক্ত তরবারির মতো সিংহ,
এবং প্রতিটি ধূলিধূসরিত ঘোড়া যা প্রতিশোধ গ্রহণ করতে সক্ষম।
আর ধারালো বর্শা যা বাঁশের লাঠির মতো, সর্বদা তৃষ্ণার্ত,
যা দ্বারা ফাসিকদের বিষের নিবৃত্তি হয়।
বদরের দিন তারা আমাদের ওপর এমন আঘাত হেনেছিল,
যার আঘাতে নিযারের সকল গোত্র নত হয়েছিল।
মৃত্যু এলে তারা তার অভিযোগ করে না, যখনই তাদের ওপর কোনো যুদ্ধ আপতিত হয়,
যা কঠিন ও প্রচণ্ড উত্তাপযুক্ত।
তারা পবিত্রতা অর্জন করে, যেন তা তাদের জন্য এক ধর্মীয় কাজ,
তাদের হাতে আটক কাফিরদের রক্ত দ্বারা।
আর তুমি যখন তাদের কাছে সাহায্য চাইতে আসো,
তখন তুমি মাগাফির (ঢাল) ও ইফারের (ধূসর বর্ম) মাঝে সকাল অতিবাহিত করো।
তারা আল্লাহর দ্বীনকে রক্ষা করে, কারণ তাঁর দ্বীনের অধিকার রয়েছে,
প্রত্যেক ঘোরপ্যাঁচকারী ও নির্ভীক যোদ্ধার দ্বারা।
লোকেরা যদি আমার সব জ্ঞান তাদের সম্পর্কে জানত,
তাহলে যাদের সাথে আমি তর্ক করি, তারা আমাকে বিশ্বাস করত।”
কুররা ইবনু ইয়াস, আবূ মুআবিয়াহ মুযানী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর আলোচনা।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (6623)