5646 - حَدَّثَنَا علي بن حَمْشاذ، حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان (ح)وحدثنا أبو زكريا العَنْبري، حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم العَبْدي؛ قالا: حَدَّثَنَا ابن بُكَير، حَدَّثَنَا الليثُ بنُ سعد، عن أبي الأسْوَد، عن عُروة بن الزُّبير، قال: أسلمَ الزُّبَيرُ بنُ العَوّام وهو ابن ثَمانِ سِنينِ، وهاجر وهو ابن ثَمَانَ عشرةَ سنة، وكان عَمُّ الزبير يُعلِّقُ الزُّبيرَ في حَصِيرٍ ويُدخِّنُ عليه بالنار، ويقول: ارجِعْ إلى الكُفرِ، فيقولُ الزُّبَير: لا أكفُرُ أبدًا [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] رجاله ثقات، لكنه اختُلف فيه على الليث بن سعد، فقد خالفَ فيه ابنَ بُكَير - واسمه يحيى بن عبد الله بن بُكَير - ثلاثةٌ هم عبدُ الله بن صالح وعبدُ الله بنُ وهب وقتيبةُ بنُ سعيد، فرووه عن الليث، عن أبي الأسود - وهو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل - من قوله هو، ليس فيه ذكر عُروة. وهو المحفوظ. كما أنه اخُتلف فيه عن أبي الأسود في سنّ الزبير لما أسلم، فروي عنه بلفظ: أسلم وهو ابن ثمان سنين كما هنا، ورُوي بلفظ: وهو ابن اثنتي عشرة سنة.وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (783)، والطبراني في "الكبير" (162) و (238)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (419)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 6/ 208 و 367، وابن عساكر 18/ 344 من طُرق عن يحيى بن عبد الله بن بُكَير، بهذا الإسناد.وأخرجه عمر بن شبّة كما في "الاستيعاب" لابن عبد البر في ترجمة علي بن أبي طالب ص 524، والطبراني في "الكبير" (239)، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (414)، وفي "حلية الأولياء" 1/ 89، ومن طريقه ابن عساكر 18/ 344 من طريق عبد الله بن وهب، وأحمد بن حنبل في "العلل ومعرفة الرجال" (590)، وابن أبي خيثمة في السفر الثالث من "تاريخه الكبير" (390)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (413)، وابن عساكر 18/ 349 من طريق قتيبة بن سعيد، والحسنُ بن علي الحُلْواني في كتاب "المعرفة" له كما في "الاستيعاب" لابن عبد البر في ترجمة علي بن أبي طالب ص 524 عن عبد الله بن صالح، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قولَه هو؛ لم يذكره عن شيخه عروة. وفي رواية عبد الله بن صالح قال أبو الأسود: إنه بلغه أنَّ علي بن أبي طالب والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين. وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا قال بقول أبي الأسود هذا.وأخرج ابن معين في "تاريخه" برواية العباس الدُّوري (199)، ومن طريقه الدولابي في "الكنى" (1163)، وابنُ عساكر 18/ 344 من طريق أبي صالح عبد الغفار بن داود الحَرّاني، عن الليث بن سعد، عن أبي الأسود وغيره: أنَّ عليًا والزبير أسلما وهما ابنا ثنتي عشرة سنة. هكذا رواه عبد الغفار بن صالح بهذا اللفظ، وجعله من قول أبي الأسود أيضًا.وكذلك أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (411) و (425) من طريق قتيبة بن سعيد، عند الليث، عن أبي الأسود، عن عروة. فوافق عبد الغفار الحرَّاني في لفظه غير أنه خالفه بذكر عروة بن الزبير في سنده. لكن جاء في لفظ أبي نعيم الثاني ما نصه: أنَّ الزبير بن العوام سمع نفحةً من الشيطان أنَّ محمدًا أُخبِرَ، بعدما أسلم، وهو ابن ثنتي عشرة سنة … وستأتي هذه الحادثة عند المصنّف برقم (5650) والظاهر أنَّ هذا هو لفظ الخبر عن قتيبة عن الليث، أنَّ الحادثة المذكورة كانت والزبيرُ ابنَ ثنتي عشرة، ففُهم أنَّ إسلامه كان وهو ابن ثنتي عشرة، فنُقل عنه كذلك اختصارًا على التوهم، وكأنَّ هذا ما حصل في رواية عبد الغفار الحرَّاني أيضًا، ويؤيده أنَّ يحيى بن عبد الله بن بُكَير قد ذكر هذه الحادثة المشار إليها عند البيهقي في "الكبرى" 6/ 367 بنحو مما ذكره أبو نعيم في الموضع الثاني، بل بعبارة أوضح، فتبين بذلك وهم من قال في روايته بأَّن الزبير أسلم وهو ابن ثنتي عشرة سنة، وأنَّ الصحيح أنه كان عُمره وقت الحادثة ثنتي عشرة سنة. غير أنَّ هذا فيه دلالة على أنَّ عروة بن الزبير كان يرى إسلام الزبير بن العوام قبل سنة ثنتي عشرة، وهذا مخالف لما تقدَّم برقم (5642) عن عروة بن الزبير من رواية ابنه هشامٍ عنه: أنَّ الزبير أسلم وهو ابن ستَّ عشرةَ سنةً! فالله تعالى أعلم.
উরওয়াহ ইবনুয যুবাইর থেকে বর্ণিত, যুবাইর ইবনুল আওয়াম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন ইসলাম গ্রহণ করেন, তখন তাঁর বয়স ছিল আট বছর। তিনি যখন হিজরত করেন, তখন তাঁর বয়স ছিল আঠারো বছর। যুবাইরের চাচা যুবাইরকে একটি চাটাইয়ে বেঁধে ঝুলিয়ে দিতেন এবং নিচে আগুন দিয়ে ধোঁয়া দিতেন। তিনি বলতেন, তুমি কুফরের দিকে ফিরে যাও। কিন্তু যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন, আমি কখনোই কুফরি করব না।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5646)