5555 - حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن سلْمان الفقيه، حَدَّثَنَا محمد بن الهيثم القاضي، حَدَّثَنَا الهيثم بن جَميل الأنطاكي، حَدَّثَنَا شَريك، عن أبي المُحجَّل، عن صَدَقة بن أبي عمران [عن عِمران] [1] بن حِطّان، قال: أتيتُ أبا ذرٍّ فوجدتُه في المسجد مُحتبيًا بكِساءٍ أسودَ وحدَه، فقلتُ: يا أبا ذرٍّ، ما هذه الوَحْدةُ؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الوحدةُ خَيرٌ من جَليسِ السُّوء، والجليسُ الصالح خيرٌ من الوَحْدة، وإملاءُ الخيرِ خيرٌ من السُّكوت، والسكوتُ خيرٌ من إملاءِ الشَّرِّ" [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] ما بين المعقوفين سقط من نسخنا الخطية، واستدركناه من "شعب الإيمان" للبيهقي (4639) حيث رواه عن الحاكم بسنده هذا، وقد جاء على الصواب في "إتحاف المهرة" للحافظ ابن حجر (17587).



[2] صحيح موقوفًا من قول أبي ذرٍّ، ولم يصح مرفوعًا، ولعلَّ هذا هو مراد الذهبي في "تلخيصه" حين قال: لم يصحّ ولا صححه الحاكم.وقد وقع في إسناده خلاف فقد رواه محمد بن الهيثم القاضي عن الهيثم بن جميل كما جاء في رواية المصنّف هنا، وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (4639) عن أبي عبد الله الحاكم.وخالفه جماعةٌ، فرووه عن الهيثم بن جميل عن شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - عن أبي المُحجَّل - واسمه رُدَينيّ بن مرة، وقيل غير ذلك في اسمه - عن معفس بن عمران بن حِطّان، عن ابن الشَّنية - واسمه عبد الله - عن أبي ذرٍّ الغفاري. كذلك أخرجه الدولابي في "الكُنى" (1734) عن محمد بن عوف الطائي، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (753)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1266)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 66/ 215 من طريق سعدان بن يزيد، وأبو الشيخ الأصبهاني كما في "الغرائب الملتقطة" للحافظ ابن حجر (2836) من طريق أحمد بن الفرات، ثلاثتهم عن الهيثم بن جميل.وكذلك رواه عون بن سلام عند أبي القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (1737)، ومحمد بن سعيد بن سليمان الأصبهاني فيما أشار إليه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 59/ 356، كلاهما عن شريك. غير أنهما جعلاه من قول أبي ذر الغفاري موقوفًا عليه، وهذا أشبه.فقد رواه كذلك موقوفًا سفيانُ الثوريُّ في روايته عن أبي المحجّل عند ابن أبي شيبة 13/ 341، وابن أبي الدنيا في "العُزلة والانفراد" (163)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (65)، غير أنَّ سفيان خالف شريكًا في إسناده فرواه عن أبي المحجّل، عن ابن عمران بن حِطّان، عن أبيه، قال: قال أبو ذرٍّ، فذكره موقوفًا من قول أبي ذرٍّ. فهذا هو الصحيح في هذا الخبر أنه موقوف من قول أبي ذرٍّ الغفاري، والله تعالى أعلم.وكأنَّ قول شريكٍ النخعيِّ في إسناده هو الصواب دون قول سفيان الثوري، لأنَّ في رواية شريك ذكر قصة دخول عبد الله بن الشَّنيّة على أبي ذَرٍّ ومحاورته له. وعمران بن حِطّان لم يُدرك أبا ذرٍّ الغِفاري، وعبد الله بن الشَّنية تابعيّ لم يؤثر توثيقه عن أحد، ولا يُعرف في غير هذا الخبر، فهو مجهولٌ، لكنه لم ينفرد به.فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "العُزلة والانفراد" (126)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4638) من طريق الأحنف بن قيس، عن أبي ذرٍّ الغفاري موقوفًا. وإسناده حسنٌ.وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (476) و (810)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 66/ 215 عن الحسن بن عرفة عن عباد بن عباد المهلبي، عن يونس بن عبيد: أنَّ رجلًا أتى أبا ذرٍّ. فذكر مثله موقوفًا، ورجاله ثقات لكنه مرسل، يونس بن عُبيد لم يدرك أبا ذرٍّ.
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, [ইমরান ইবনে হিট্টান বলেন:] আমি আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এলাম এবং তাকে মসজিদে একা একটি কালো চাদর মুড়ি দিয়ে বসে থাকতে দেখলাম। আমি বললাম, হে আবু যর, এই একাকীত্ব কেন? তিনি বললেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "একাকীত্ব মন্দ সঙ্গীর চেয়ে উত্তম। আর সৎ সঙ্গী একাকীত্বের চেয়ে উত্তম। আর উত্তম কথা বলা নীরবতার চেয়ে উত্তম। আর নীরবতা মন্দ কথা বলার চেয়ে উত্তম।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5555)