5362 - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العدل، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حَجّاج بن مِنْهال، حدثنا حماد بن سَلَمة، حدثنا أبو عِمران الجَوْني، عن علقمة بن عبد الله المُزَني، عن مَعقِل بن يَسار: أنَّ عمر بن الخطاب شاوَرَ الهُرمُزانَ فِي أَصبَهانَ وفارسَ وأَذْربِيجانَ، فقال: يا أمير المؤمنين، أصبهانُ الرأسُ، وفارسُ وأَذْرَبِيجانُ الجناحان، فإذا قطعتَ أحدَ الجناحين، ناءَ الرأسُ [1] بالجناح، وإن قطعتَ الرأسَ وقع [2] الجناحان، فابدأ بأصبَهانَ، فدخل عمرُ المسجدَ، فإذا هو بالنعمانِ بن مُقَرِّن يُصلِّي، فانتظره حتى قضى صلاتَه، فقال له: إني مُستعمِلُك، فقال: أما جابيًا فلا، وأما غازيًا فنَعَم؟ قال: فإنك غازٍ، فسَرَحَه، وبعثَ إلى أهل الكوفة أن يُمِدُّوه ويَلْحَقُوا به، وفيهم حذيفةُ بن اليمان والمُغيرة بن شعبة والزُّبير بن العوّام والأشعث بن قيس وعمرو بن مَعْدِي كَرِب وعبد الله بن عمرو، فأتاهم النعمان وبينه وبينهم نهر، فبعث إليهم المغيرةَ بنَ شعبة رسولًا، ومَلِكُهم ذو الحاجبين [3]، فاستشار أصحابَه، فقال: ما تَرَون، أقعُدُ لهم في هيئة الحرب أو في هيئة المُلك وبَهجَتِه؟ فجلس في هيئة المُلك وبَهجَته على سريرٍ، ووضع التاجَ على رأسِه وحولَه سِماطَين [4] عليهم ثياب الدِّيْباج، والقِرَطةُ، والأسْوِرَةُ، فجاء المغيرة بن شعبة، فأُخِذ بضَبْعَيه وبيده الرمحُ والترسُ والناسُ حولَه سِماطَين على بِساطٍ له، فجعل يَطعُنه برُمحِه، فخرَّقه لكي يَتطيّروا، فقال له ذو الحاجبين [5]: إنكم يا معشرَ العرب أصابَكم جوعٌ شديدٌ وجَهدٌ فخَرجتُم، فإن شئتُم مِرْناكم ورجعتُم إلى بلادكم، فتكلَّم المغيرةُ فحمدَ الله وأثنى عليه، وقال: إنا كنا مَعشَر العرب نأكل الجِيَف والمَيتة، وكان الناسُ يَطَؤُونا ولا نَطَؤُهم، فابتعثَ اللهُ منا رسولًا في شَرَفٍ منا؛ أوسطُنا حَيًّا، وأصدقنا حديثًا، وإنه وعدَنا أنَّ هاهنا ستُفتَح علينا، وقد وجدْنا جميعَ ما وعدَنا حقًّا، وإني لأرى هاهنا بِزَّةً وهيئةً ما أَرى مَن معي بذاهِبينَ حتى يأخُذُوه، فقال المغيرةُ: فقالت لي نفسي: لو جمعتَ جَرامِيزَك فوَثَبَتَ وَثْبةً فجلستَ معه على السَّرير، إذ وجدتُ غَفْلَةً فَزَجَروني [6]، وجعلوا يَجَؤُونه، فقلت: أرأيتُم إن كنتُ أنا استَحْمَقتُ [-4]، فإن هذا لا يُفعَل بالرُّسُل، وإنا لا نفعل هذا برُسُلكم إذا أَتَوْنا، فقال: إن شئتُم قَطَعْنا إليكم، وإن شئتُم قطعتُم إلينا، فقلتُ: بل نَقطَعُ إليكم.فقَطَعْنا إليهم، وصافَفْناهم فتسَلْسَلُوا كُلُّ سبعةٍ في سلسلةٍ، وخمسةٍ في سلسلة، حتى لا يَفِرُّوا، قال: فرامَونا حتى أسرعُوا فينا، فقال المغيرةُ للنعمان: إنَّ القومَ قد أسرَعُوا فينا، فاحمِلْ، فقال: إنك ذو مناقبَ، وقد شهدتَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولكنّي أنا شهدتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يُقاتِل أولَ النهارِ أخَّر القتالَ حتى تزولَ الشمسُ وتَهُبَّ الرياحُ، وينزلُ النصرُ، فقال النعمان: يا أيها الناس، أَهتزُّ ثلاثَ هَزّاتٍ، فَأَمَّا الهَزّةُ الأولى فليَقضِ الرجلُ، حاجتَه، وأمَّا الثانية فلينظر الرجلُ في سلاحِه وسَيفِه، وأما الثالثة فإني حاملٌ فاحمِلُوا، فإن قُتِل أحدٌ فلا يَلْوي أحدٌ على أحدٍ، وإن قُتِلتُ فلا تَلْوُوا عليَّ، وإني داعٍ الله بدعوةٍ، فعزمتُ على كلِّ امرئ منكم لَمَا أمَّن عليها، فقال: اللهمَّ ارزُق اليومَ النعمانَ شهادةً بنَصْر المسلمين وافتَحْ عليهم، فأمَّن القومُ، وهَزَّ لواءَه ثلاثَ مراتٍ، ثم حَمَل، فكان أولَ صَرِيعِ، فذكرتُ وصيَّتَه فلم ألْوِ عليه، وأَعلمْتُ مكانَه، فكنا إذا قَتلْنا رجلًا منهم شُغِل عنا أصحابُه يَجُرُّونه، ووقع ذو الحاجِبَين [-4] من بَغْلتِه الشهباءِ، فانشَقَّ بطنُه، وفَتحَ اللهُ على المسلمين، فأتيتُ النعمانَ وبه رَمَقٌ، فأتيتُه بماءٍ فجعلتُ أصُبُّه على وجهه أغسِلُ الترابَ عن وجهِه، فقال: مَن هذا؟ فقلت: مَعقِلُ بن يَسار، فقال: ما فعلَ الناسُ؟ فقلت: فَتحَ اللهُ عليهم، فقال: الحمدُ لله، اكتُبوا بذلك إلى عُمر، وفاضَتْ نفسه، فاجتمع الناسُ إلى الأشعثِ بن قيس، قال: فأتينا أمَّ ولدِه فقُلْنا: هل عَهِدَ إليك عَهْدًا؟ قالت: لا، إلَّا سُفَيطٌ له فيه كتابٌ، فقرأتُه فإذا فيه: إن قُتل فلانٌ ففُلان، وإن قُتل فلانٌ … [-4]. 5362 م - قال حمّاد: فحدَّثَني عليُّ بن زيد، حدثنا أبو عثمان النَّهْدي: أنه أتى عُمرَ، فقال: ما فعل النُّعمانُ بن مُقَرِّن؟ فقال: قُتل، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: ما فعلَ فلانٌ، قلت: قُتِل يا أمير المؤمنين، وآخرين لا نَعلَمُهم، قال: قلتَ: لا نَعلَمُهم! لكنَّ الله يَعلمُهم [-4]. ذكرُ أخيه سُوَيد بن مُقرِّن رضي الله عنه -تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] معناه: نهض مُثقلًا حتى مالَ بالحِمل.
[2] جاء في نسخنا الخطية: وقعت، بصيغة التأنيث، والمعروف في اللغة أنَّ الجناح مذكَّر، وكذلك جاء عند سائر من خرَّج هذا الحديث: وقع الجناحان، بصيغة التذكير، على أن ما وقع في نسخنا الخطية يمكن حمله على تأويل الجناح باليد، كما قال ابن مالك في "شواهد التوضيح والتصحيح" ص 84 في بعض روايات البخاري لحديث الذباب: "فإن في إحدى جناحيه داءً والأخرى شفاءً، قال: الجناح مذكَّر ولكنه في الطائر بمنزلة اليد، فجاز تأنيثه مؤولًا بها.
5362 [3] - تحرَّف في (ز) و (ب) إلى: الجناحين، والتصويب من (م) و "تلخيص المستدرك" للذهبي وكأنها كذلك في (ص). وثبةً فجلستُ معه على السرير، فزجروه ووطئوه.
5362 [4] - نصب لكونه مفعولًا به لفعل محذوف تقديره: ووضع حوله سِماطين، جملة معطوفة على جملة: ووضع التاجَ على رأسه. والسِّماطان: الجانبان. وثبةً فجلستُ معه على السرير، فزجروه ووطئوه.
5362 [5] - تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: الجناحين، والتصويب من "تلخيص المستدرك". وثبةً فجلستُ معه على السرير، فزجروه ووطئوه.
5362 [6] - كذا جاءت العبارة في أصول "المستدرك"، وفيها حذفٌ يدل عليه ما تقدَّم، وقد جاء مبينًا في "أخبار أصبهان" لأبي نُعيم 1/ 22 إذ أخرجه من طريق حجاج بن منهال أيضًا، ولفظه: لو جمعت جراميزك فوثبتَ وثبةً فجلستَ معه على السرير حتى يتطيروا، فوجدتُ غفلةً فوثبتُ وثبةً فجلستُ معه على السرير، فزجروه ووطئوه.
5362 [-4] - تحرَّفت في نسخنا الخطية إلى: استجمعت، والجادة ما أثبتناه وفاقًا لمصادر تخريج الخبر، ومعنى استحمقت: جهلتُ وسفهت.
5362 [-4] - تحرَّف في (ز) و (ب) إلى: الجناحين، والمثبت على الصواب من (ص) و (م) و "تلخيص الذهبي".
5362 [-4] - إسناده صحيح. أبو عِمران الجَوْني: هو عبد الملك بن حَبيب.وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 21 - 22 عن سليمان بن أحمد الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.وأخرجه فيه أيضًا من طريق أبي مسلم الكشِّي، عن حجاج بن المنهال، به.وأخرجه الترمذي (1613) عن الحسن بن علي الخلال، عن عفان بن مسلم والحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به. لكنه اختصره فلم يَسُق منه سوى الذي حكاه النعمان بن مقرّن عن النبي صلى الله عليه وسلم في توقيته للغزو، وقد تقدَّم هذا القدر منه برقم (2578) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة.وسيأتي عند المصنف مختصرًا بأول حروف هذا الخبر برقم (6615) عن أبي بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ، كلاهما عن علي بن عبد العزيز، بقول الهرمزان: يا أمير المؤمنين أصبهانُ الرأس.وأخرجه بنحو سياقة المصنف هنا: ابن أبي شيبة 8/ 13 - 12 عن عفان بن مسلم، و 13/ 12 عن شاذان أسود بن عامر وخليفة بن خياط في "تاريخه" ص 148 - 149 عن موسى بن إسماعيل، والطبري في "تاريخه" 4/ 141 - 143، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" 1/ 178، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 267 - 269 من طريق عبد الرحمن بن مَهدي، وابن أبي عمر العَدَني في "مسنده" كما في "إتحاف الخِيَرة المهرة" للبوصيري (4629)، و "المطالب العالية" للحافظ (4365) عن بشر بن السَّري، والبلاذري في "فتوح البلدان" ص 96، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" 5/ 403 عن شيبان بن فَرُّوخ كلهم عن حماد بن سلمة، به. وبعضهم يختصره.وسلف مختصرًا بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم للغزو عند المصنف برقم (2578).قوله: فسَرَحه، معناه: أرسله، ويقال بالتخفيف والتشديد من السَّرْح والتسريح.وقوله: جابيًا: أي قائمًا على جبَاية الخراج ونحوه من الأموال.والديباج: الثياب المتخذة من الإبريسم، أي: الحرير، وخصَّه بعضهم بالخام منه.والقِرَطة: وزان عِنَبة، وهو جمع قُرْط، وهو ما يُعلّق في شَحْمة الأذن.وقوله: مِرْناكم، أتيناكم بمِيرة، أي: طعامٍ.وقوله: أوسطُنا، أي أفضلُنا وأرفعُنا.والبِزَّة، بكسر الباء: الهيئة. والجَرَاميز: قيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: هي جُملة البدن، وتَجرمَز: إذا اجتمع.وقوله: يَلْوي، أي: يلتفت ويَعطِف.والشهباء: التي غلب البياضُ السوادَ فيها.والرَّمَق: بقية الروح.وفاضَت نفسُه: خرجت.والسُّفَيط: تصغير سَفَط، وهو وعاء يُوضع فيه الطِّيب ونحوه من أدوات النساء.
5362 [-4] - صحيح، وهذ إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدعان - لكن روي ذلك عن عمر بن الخطاب من وجوهٍ لم يُصرَّح فيها باسم أبي عثمان النهديّ إنما أُبهم ذكره.وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 12 عن عفان بن مسلم، وابن أبي عمر العَدَني في "مسنده" كما في "إتحاف الخِيَرة المهرة" للبوصيري (4629) عن بشر بن السَّري، والبلاذُري في "فتوح البلدان" ص 297 عن شيبان بن فَرُّوخ، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به.وقد تقدَّم مختصرًا عند المصنف برقم (5360) من طريق شعبة عن علي بن زيد، بذكر نعي أبي عثمان النهدي النعمانَ بن مقرِّن لعمر، وفيه بكاء عُمر عليه.وأخرج قصةَ النَّعي وقولُ عمر بن الخطاب بإثرها كذلك أبو إسحاق الفزاري في "السير" (316)، وابن أبي شيبة 5/ 303 و 13/ 6، وأحمد في "العلل" برواية ابنه عبد الله (2196)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/ 230، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/ 46 من طريق مُدرك بن عوف، والطبري في "تاريخه" 4/ 120، وابن حبان (4756) من طريق جُبير بن حيّة، وابن أبي شيبة 13/ 15 من طريق أبي الصلت وأبي مُسافع، كلهم عن عمر بن الخطاب.
[1] معناه: نهض مُثقلًا حتى مالَ بالحِمل.
[2] جاء في نسخنا الخطية: وقعت، بصيغة التأنيث، والمعروف في اللغة أنَّ الجناح مذكَّر، وكذلك جاء عند سائر من خرَّج هذا الحديث: وقع الجناحان، بصيغة التذكير، على أن ما وقع في نسخنا الخطية يمكن حمله على تأويل الجناح باليد، كما قال ابن مالك في "شواهد التوضيح والتصحيح" ص 84 في بعض روايات البخاري لحديث الذباب: "فإن في إحدى جناحيه داءً والأخرى شفاءً، قال: الجناح مذكَّر ولكنه في الطائر بمنزلة اليد، فجاز تأنيثه مؤولًا بها.
5362 [3] - تحرَّف في (ز) و (ب) إلى: الجناحين، والتصويب من (م) و "تلخيص المستدرك" للذهبي وكأنها كذلك في (ص). وثبةً فجلستُ معه على السرير، فزجروه ووطئوه.
5362 [4] - نصب لكونه مفعولًا به لفعل محذوف تقديره: ووضع حوله سِماطين، جملة معطوفة على جملة: ووضع التاجَ على رأسه. والسِّماطان: الجانبان. وثبةً فجلستُ معه على السرير، فزجروه ووطئوه.
5362 [5] - تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: الجناحين، والتصويب من "تلخيص المستدرك". وثبةً فجلستُ معه على السرير، فزجروه ووطئوه.
5362 [6] - كذا جاءت العبارة في أصول "المستدرك"، وفيها حذفٌ يدل عليه ما تقدَّم، وقد جاء مبينًا في "أخبار أصبهان" لأبي نُعيم 1/ 22 إذ أخرجه من طريق حجاج بن منهال أيضًا، ولفظه: لو جمعت جراميزك فوثبتَ وثبةً فجلستَ معه على السرير حتى يتطيروا، فوجدتُ غفلةً فوثبتُ وثبةً فجلستُ معه على السرير، فزجروه ووطئوه.
5362 [-4] - تحرَّفت في نسخنا الخطية إلى: استجمعت، والجادة ما أثبتناه وفاقًا لمصادر تخريج الخبر، ومعنى استحمقت: جهلتُ وسفهت.
5362 [-4] - تحرَّف في (ز) و (ب) إلى: الجناحين، والمثبت على الصواب من (ص) و (م) و "تلخيص الذهبي".
5362 [-4] - إسناده صحيح. أبو عِمران الجَوْني: هو عبد الملك بن حَبيب.وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 21 - 22 عن سليمان بن أحمد الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.وأخرجه فيه أيضًا من طريق أبي مسلم الكشِّي، عن حجاج بن المنهال، به.وأخرجه الترمذي (1613) عن الحسن بن علي الخلال، عن عفان بن مسلم والحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به. لكنه اختصره فلم يَسُق منه سوى الذي حكاه النعمان بن مقرّن عن النبي صلى الله عليه وسلم في توقيته للغزو، وقد تقدَّم هذا القدر منه برقم (2578) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة.وسيأتي عند المصنف مختصرًا بأول حروف هذا الخبر برقم (6615) عن أبي بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ، كلاهما عن علي بن عبد العزيز، بقول الهرمزان: يا أمير المؤمنين أصبهانُ الرأس.وأخرجه بنحو سياقة المصنف هنا: ابن أبي شيبة 8/ 13 - 12 عن عفان بن مسلم، و 13/ 12 عن شاذان أسود بن عامر وخليفة بن خياط في "تاريخه" ص 148 - 149 عن موسى بن إسماعيل، والطبري في "تاريخه" 4/ 141 - 143، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" 1/ 178، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 267 - 269 من طريق عبد الرحمن بن مَهدي، وابن أبي عمر العَدَني في "مسنده" كما في "إتحاف الخِيَرة المهرة" للبوصيري (4629)، و "المطالب العالية" للحافظ (4365) عن بشر بن السَّري، والبلاذري في "فتوح البلدان" ص 96، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" 5/ 403 عن شيبان بن فَرُّوخ كلهم عن حماد بن سلمة، به. وبعضهم يختصره.وسلف مختصرًا بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم للغزو عند المصنف برقم (2578).قوله: فسَرَحه، معناه: أرسله، ويقال بالتخفيف والتشديد من السَّرْح والتسريح.وقوله: جابيًا: أي قائمًا على جبَاية الخراج ونحوه من الأموال.والديباج: الثياب المتخذة من الإبريسم، أي: الحرير، وخصَّه بعضهم بالخام منه.والقِرَطة: وزان عِنَبة، وهو جمع قُرْط، وهو ما يُعلّق في شَحْمة الأذن.وقوله: مِرْناكم، أتيناكم بمِيرة، أي: طعامٍ.وقوله: أوسطُنا، أي أفضلُنا وأرفعُنا.والبِزَّة، بكسر الباء: الهيئة. والجَرَاميز: قيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: هي جُملة البدن، وتَجرمَز: إذا اجتمع.وقوله: يَلْوي، أي: يلتفت ويَعطِف.والشهباء: التي غلب البياضُ السوادَ فيها.والرَّمَق: بقية الروح.وفاضَت نفسُه: خرجت.والسُّفَيط: تصغير سَفَط، وهو وعاء يُوضع فيه الطِّيب ونحوه من أدوات النساء.
5362 [-4] - صحيح، وهذ إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدعان - لكن روي ذلك عن عمر بن الخطاب من وجوهٍ لم يُصرَّح فيها باسم أبي عثمان النهديّ إنما أُبهم ذكره.وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 12 عن عفان بن مسلم، وابن أبي عمر العَدَني في "مسنده" كما في "إتحاف الخِيَرة المهرة" للبوصيري (4629) عن بشر بن السَّري، والبلاذُري في "فتوح البلدان" ص 297 عن شيبان بن فَرُّوخ، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به.وقد تقدَّم مختصرًا عند المصنف برقم (5360) من طريق شعبة عن علي بن زيد، بذكر نعي أبي عثمان النهدي النعمانَ بن مقرِّن لعمر، وفيه بكاء عُمر عليه.وأخرج قصةَ النَّعي وقولُ عمر بن الخطاب بإثرها كذلك أبو إسحاق الفزاري في "السير" (316)، وابن أبي شيبة 5/ 303 و 13/ 6، وأحمد في "العلل" برواية ابنه عبد الله (2196)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/ 230، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/ 46 من طريق مُدرك بن عوف، والطبري في "تاريخه" 4/ 120، وابن حبان (4756) من طريق جُبير بن حيّة، وابن أبي شيبة 13/ 15 من طريق أبي الصلت وأبي مُسافع، كلهم عن عمر بن الخطاب.
মাকিল ইবন ইয়াসার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আসপাহান, পারস্য এবং আযারবাইজানের বিষয়ে হুরমুযানের সাথে পরামর্শ করলেন। হুরমুযান বলল, "হে আমীরুল মুমিনীন! আসপাহান হলো মাথা, আর পারস্য ও আযারবাইজান হলো দুটি ডানা। যদি আপনি দুটি ডানার কোনো একটি কেটে দেন, তবে ডানা সমেত মাথা নড়বড়ে হয়ে যাবে। আর যদি আপনি মাথা কেটে ফেলেন, তবে ডানা দুটি পড়ে যাবে। সুতরাং, আপনি আসপাহান দিয়েই শুরু করুন।"
এরপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মসজিদে প্রবেশ করলেন। তিনি নু'মান ইবন মুকাররিনকে সালাত আদায় করতে দেখলেন। তিনি সালাত শেষ করা পর্যন্ত অপেক্ষা করলেন এবং তাকে বললেন, "আমি তোমাকে প্রশাসক বানাতে চাই।" নু'মান বললেন, "খাজনা সংগ্রাহক হিসেবে নয়, তবে যোদ্ধা (গাযী) হিসেবে হলে হ্যাঁ।" উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তাহলে তুমি একজন যোদ্ধা হিসেবেই যাচ্ছ।" এরপর তিনি তাকে পাঠিয়ে দিলেন এবং কুফাবাসীর কাছে বার্তা পাঠালেন যেন তারা তাকে সাহায্য করে এবং তার সাথে যুক্ত হয়। তাদের মধ্যে ছিলেন হুযাইফাহ ইবনুল ইয়ামান, মুগীরাহ ইবন শু'বাহ, যুবাইর ইবনুল আওয়াম, আশ'আস ইবন কাইস, আমর ইবন মা'দী কারিব এবং আবদুল্লাহ ইবন আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
নু'মান তাদের কাছে এলেন, আর তাদের মাঝে ছিল একটি নদী। তিনি মুগীরাহ ইবন শু'বাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাদের কাছে দূত হিসেবে পাঠালেন। তাদের রাজা ছিল 'যুল হাজিবাইন'। রাজা তার সঙ্গীদের সাথে পরামর্শ করল এবং বলল, "তোমরা কী মনে করো? আমি কি যুদ্ধসাজে তাদের সাথে বসব, নাকি রাজকীয় জাঁকজমকপূর্ণ পোশাকে?" এরপর সে রাজকীয় জাঁকজমকপূর্ণ পোশাকে একটি সিংহাসনে বসল, মাথায় মুকুট পরল এবং তার চারপাশে দুই সারি লোক দাঁড়াল। তারা রেশমের পোশাক, কানের দুল ও বালা পরেছিল।
এরপর মুগীরাহ ইবন শু'বাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন। তাকে উভয় বাহু ধরে নিয়ে আসা হলো। তার হাতে ছিল বর্শা ও ঢাল। লোকেরা তার চারপাশের পাটির উপর দুই সারি হয়ে দাঁড়িয়ে ছিল। মুগীরাহ তার বর্শা দিয়ে সেই পাটিতে আঘাত করতে লাগলেন এবং তা ছিদ্র করে দিলেন, যাতে তারা অশুভ মনে করে।
যুল হাজিবাইন তাকে বলল, "হে আরব জাতি! তোমরা প্রচণ্ড ক্ষুধা ও কষ্টে পড়েছ, তাই তোমরা বেরিয়ে এসেছ। তোমরা যদি চাও, আমরা তোমাদের জন্য খাদ্যদ্রব্য দেব এবং তোমরা তোমাদের দেশে ফিরে যাবে।"
মুগীরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কথা বললেন, আল্লাহর প্রশংসা করলেন এবং তাঁর গুণকীর্তন করলেন। এরপর বললেন, "আমরা আরব জাতি এমন ছিলাম যে আমরা মৃত ও পচা জন্তুর মাংস খেতাম। লোকেরা আমাদের পদদলিত করত, আমরা তাদের পদদলিত করতাম না। এরপর আল্লাহ আমাদের মধ্য থেকে একজন রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে প্রেরণ করলেন, যিনি আমাদের মধ্যে সবচেয়ে সম্মানিত, বংশে শ্রেষ্ঠ এবং কথায় সবচেয়ে সত্যবাদী। তিনি আমাদের প্রতিশ্রুতি দিয়েছিলেন যে এই অঞ্চলগুলো আমাদের জন্য বিজয়ী হবে। তিনি আমাদের যা কিছু প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন, তার সবই আমরা সত্য হিসেবে পেয়েছি। আমি এখানে এমন সাজসজ্জা ও জাঁকজমক দেখছি যে আমার মনে হয় না আমার সঙ্গীরা তা দখল না করে ফিরে যাবে।"
মুগীরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমার মনে এই চিন্তা এলো: যদি আমি আমার শরীর গুটিয়ে একটি লাফ দিয়ে তার পাশে সিংহাসনে বসে পড়ি! যখন আমি সামান্য অসতর্কতা দেখলাম, তখন তারা আমাকে ধমক দিল এবং মারতে শুরু করল। আমি বললাম, "যদি আমি বোকামি করেও থাকি, তবু দূতদের সাথে এমন ব্যবহার করা হয় না। তোমাদের দূতরা যখন আমাদের কাছে আসে, আমরা তাদের সাথে এমন করি না।"
রাজা বলল, "তোমরা যদি চাও, আমরা তোমাদের দিকে নদী পার হয়ে আসব, আর যদি তোমরা চাও, তোমরা আমাদের দিকে পার হয়ে আসবে।" আমি বললাম, "বরং আমরাই তোমাদের দিকে পার হয়ে আসব।"
এরপর আমরা তাদের দিকে পার হলাম এবং তাদের সাথে কাতারবদ্ধ হলাম। তারা যেন পালাতে না পারে, সেজন্য সাতজন করে সৈন্যকে একটি শিকলে এবং পাঁচজন করে সৈন্যকে একটি শিকলে বেঁধে রেখেছিল। বর্ণনাকারী বলেন: তারা আমাদের দিকে তীর নিক্ষেপ করতে লাগল, এমনকি আমাদের মধ্যে দ্রুত আঘাত হানল। মুগীরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নু'মানকে বললেন, "লোকেরা আমাদের ওপর আঘাত হানায় দ্রুততা দেখাচ্ছে। আপনি আক্রমণ করুন!" নু'মান বললেন, "আপনি অনেক মর্যাদার অধিকারী এবং আপনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে (অনেক যুদ্ধে) অংশগ্রহণ করেছেন। তবে আমি দেখেছি যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যদি দিনের শুরুতে যুদ্ধ না করতেন, তবে তিনি যুহরের সময় সূর্য হেলে যাওয়া, বাতাস প্রবাহিত হওয়া এবং সাহায্য নাযিল হওয়া পর্যন্ত যুদ্ধ বিলম্বিত করতেন।"
নু'মান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হে লোকসকল! আমি তিনবার পতাকা নাড়াব। প্রথমবার নাড়লে, প্রত্যেকে যেন তার প্রয়োজনীয় কাজ সেরে নেয়। দ্বিতীয়বার নাড়লে, প্রত্যেকে যেন তার অস্ত্র ও তরবারি পরীক্ষা করে নেয়। আর তৃতীয়বার যখন নাড়ব, তখন আমি আক্রমণ করব, তোমরাও আক্রমণ করবে। যদি তোমাদের কেউ নিহত হয়, তবে কেউ যেন কারো প্রতি ভ্রুক্ষেপ না করে। আর যদি আমি নিহত হই, তবে তোমরাও আমার প্রতি ভ্রুক্ষেপ করবে না। আমি আল্লাহর কাছে একটি দু'আ করব এবং আমি তোমাদের প্রত্যেকের ওপর কসম দিচ্ছি যে তোমরা অবশ্যই তাতে আমীন বলবে।"
এরপর তিনি দু'আ করলেন: "হে আল্লাহ! আজ নু'মানকে মুসলিমদের বিজয়ের মাধ্যমে শাহাদাত দান করুন এবং মুসলিমদের জন্য বিজয় উন্মুক্ত করুন!" লোকেরা আমীন বলল। তিনি তিনবার তার পতাকা নাড়লেন, এরপর আক্রমণ করলেন এবং তিনিই প্রথম শহীদ হলেন।
আমি তার অসিয়ত স্মরণ করলাম এবং তার প্রতি ভ্রুক্ষেপ করলাম না। আমি তার অবস্থান জানিয়ে দিলাম। যখনই আমরা তাদের কোনো একজনকে হত্যা করতাম, তখনই তার সঙ্গীরা তাকে টেনে নিয়ে যেতে ব্যস্ত হয়ে পড়ত। আর যুল হাজিবাইন তার ধূসর রঙের খচ্চর থেকে পড়ে গেল এবং তার পেট ফেটে গেল। আল্লাহ মুসলিমদের জন্য বিজয় দান করলেন।
আমি নু'মানের কাছে এলাম। তার দেহে তখনও প্রাণ অবশিষ্ট ছিল। আমি পানি নিয়ে এসে তার মুখে ঢালতে লাগলাম এবং তার মুখ থেকে মাটি ধুয়ে দিলাম। তিনি বললেন, "কে তুমি?" আমি বললাম, "মাকিল ইবন ইয়াসার।" তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "লোকজন কী করেছে?" আমি বললাম, "আল্লাহ তাদের জন্য বিজয় দিয়েছেন।" তিনি বললেন, "আলহামদুলিল্লাহ (সকল প্রশংসা আল্লাহর)। এই সংবাদ উমরকে লিখে পাঠাও।" এরপরই তার রূহ (প্রাণ) বের হয়ে গেল।
লোকেরা আশ'আস ইবন কাইসের কাছে একত্রিত হলো। বর্ণনাকারী বলেন: এরপর আমরা নু'মানের বাঁদির কাছে গেলাম এবং জিজ্ঞেস করলাম, "নু'মান কি তোমার কাছে কোনো অঙ্গীকার করে গিয়েছিলেন?" সে বলল, "না, তবে একটি ছোট ঝুড়ি আছে, যার ভেতরে একটি চিঠি রয়েছে।" আমি তা পড়লাম এবং তাতে লেখা ছিল: "যদি অমুক নিহত হয়, তবে অমুক নেতা হবে, আর যদি অমুক নিহত হয়..."।
হাম্মাদ বলেন: আমাকে আলী ইবন যায়দ বর্ণনা করেছেন, তাকে আবূ উসমান আন-নাহদী বর্ণনা করেছেন: তিনি উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এসে বললেন, "নু'মান ইবন মুকাররিন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কী হয়েছে?" উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তিনি নিহত হয়েছেন।" তিনি (উমর) বললেন, "ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজি'ঊন (আমরা আল্লাহরই এবং তাঁর কাছেই প্রত্যাবর্তনকারী)।" এরপর তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "অমুক কী করেছে?" আমি বললাম, "হে আমীরুল মুমিনীন, তিনিও নিহত হয়েছেন, এবং আরও অনেকে, যাদের নাম আমরা জানি না।" উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তুমি বললে—আমরা জানি না? কিন্তু আল্লাহ অবশ্যই তাদের জানেন।"
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আসপাহান, পারস্য এবং আযারবাইজানের বিষয়ে হুরমুযানের সাথে পরামর্শ করলেন। হুরমুযান বলল, "হে আমীরুল মুমিনীন! আসপাহান হলো মাথা, আর পারস্য ও আযারবাইজান হলো দুটি ডানা। যদি আপনি দুটি ডানার কোনো একটি কেটে দেন, তবে ডানা সমেত মাথা নড়বড়ে হয়ে যাবে। আর যদি আপনি মাথা কেটে ফেলেন, তবে ডানা দুটি পড়ে যাবে। সুতরাং, আপনি আসপাহান দিয়েই শুরু করুন।"
এরপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মসজিদে প্রবেশ করলেন। তিনি নু'মান ইবন মুকাররিনকে সালাত আদায় করতে দেখলেন। তিনি সালাত শেষ করা পর্যন্ত অপেক্ষা করলেন এবং তাকে বললেন, "আমি তোমাকে প্রশাসক বানাতে চাই।" নু'মান বললেন, "খাজনা সংগ্রাহক হিসেবে নয়, তবে যোদ্ধা (গাযী) হিসেবে হলে হ্যাঁ।" উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তাহলে তুমি একজন যোদ্ধা হিসেবেই যাচ্ছ।" এরপর তিনি তাকে পাঠিয়ে দিলেন এবং কুফাবাসীর কাছে বার্তা পাঠালেন যেন তারা তাকে সাহায্য করে এবং তার সাথে যুক্ত হয়। তাদের মধ্যে ছিলেন হুযাইফাহ ইবনুল ইয়ামান, মুগীরাহ ইবন শু'বাহ, যুবাইর ইবনুল আওয়াম, আশ'আস ইবন কাইস, আমর ইবন মা'দী কারিব এবং আবদুল্লাহ ইবন আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
নু'মান তাদের কাছে এলেন, আর তাদের মাঝে ছিল একটি নদী। তিনি মুগীরাহ ইবন শু'বাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাদের কাছে দূত হিসেবে পাঠালেন। তাদের রাজা ছিল 'যুল হাজিবাইন'। রাজা তার সঙ্গীদের সাথে পরামর্শ করল এবং বলল, "তোমরা কী মনে করো? আমি কি যুদ্ধসাজে তাদের সাথে বসব, নাকি রাজকীয় জাঁকজমকপূর্ণ পোশাকে?" এরপর সে রাজকীয় জাঁকজমকপূর্ণ পোশাকে একটি সিংহাসনে বসল, মাথায় মুকুট পরল এবং তার চারপাশে দুই সারি লোক দাঁড়াল। তারা রেশমের পোশাক, কানের দুল ও বালা পরেছিল।
এরপর মুগীরাহ ইবন শু'বাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন। তাকে উভয় বাহু ধরে নিয়ে আসা হলো। তার হাতে ছিল বর্শা ও ঢাল। লোকেরা তার চারপাশের পাটির উপর দুই সারি হয়ে দাঁড়িয়ে ছিল। মুগীরাহ তার বর্শা দিয়ে সেই পাটিতে আঘাত করতে লাগলেন এবং তা ছিদ্র করে দিলেন, যাতে তারা অশুভ মনে করে।
যুল হাজিবাইন তাকে বলল, "হে আরব জাতি! তোমরা প্রচণ্ড ক্ষুধা ও কষ্টে পড়েছ, তাই তোমরা বেরিয়ে এসেছ। তোমরা যদি চাও, আমরা তোমাদের জন্য খাদ্যদ্রব্য দেব এবং তোমরা তোমাদের দেশে ফিরে যাবে।"
মুগীরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কথা বললেন, আল্লাহর প্রশংসা করলেন এবং তাঁর গুণকীর্তন করলেন। এরপর বললেন, "আমরা আরব জাতি এমন ছিলাম যে আমরা মৃত ও পচা জন্তুর মাংস খেতাম। লোকেরা আমাদের পদদলিত করত, আমরা তাদের পদদলিত করতাম না। এরপর আল্লাহ আমাদের মধ্য থেকে একজন রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে প্রেরণ করলেন, যিনি আমাদের মধ্যে সবচেয়ে সম্মানিত, বংশে শ্রেষ্ঠ এবং কথায় সবচেয়ে সত্যবাদী। তিনি আমাদের প্রতিশ্রুতি দিয়েছিলেন যে এই অঞ্চলগুলো আমাদের জন্য বিজয়ী হবে। তিনি আমাদের যা কিছু প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন, তার সবই আমরা সত্য হিসেবে পেয়েছি। আমি এখানে এমন সাজসজ্জা ও জাঁকজমক দেখছি যে আমার মনে হয় না আমার সঙ্গীরা তা দখল না করে ফিরে যাবে।"
মুগীরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমার মনে এই চিন্তা এলো: যদি আমি আমার শরীর গুটিয়ে একটি লাফ দিয়ে তার পাশে সিংহাসনে বসে পড়ি! যখন আমি সামান্য অসতর্কতা দেখলাম, তখন তারা আমাকে ধমক দিল এবং মারতে শুরু করল। আমি বললাম, "যদি আমি বোকামি করেও থাকি, তবু দূতদের সাথে এমন ব্যবহার করা হয় না। তোমাদের দূতরা যখন আমাদের কাছে আসে, আমরা তাদের সাথে এমন করি না।"
রাজা বলল, "তোমরা যদি চাও, আমরা তোমাদের দিকে নদী পার হয়ে আসব, আর যদি তোমরা চাও, তোমরা আমাদের দিকে পার হয়ে আসবে।" আমি বললাম, "বরং আমরাই তোমাদের দিকে পার হয়ে আসব।"
এরপর আমরা তাদের দিকে পার হলাম এবং তাদের সাথে কাতারবদ্ধ হলাম। তারা যেন পালাতে না পারে, সেজন্য সাতজন করে সৈন্যকে একটি শিকলে এবং পাঁচজন করে সৈন্যকে একটি শিকলে বেঁধে রেখেছিল। বর্ণনাকারী বলেন: তারা আমাদের দিকে তীর নিক্ষেপ করতে লাগল, এমনকি আমাদের মধ্যে দ্রুত আঘাত হানল। মুগীরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নু'মানকে বললেন, "লোকেরা আমাদের ওপর আঘাত হানায় দ্রুততা দেখাচ্ছে। আপনি আক্রমণ করুন!" নু'মান বললেন, "আপনি অনেক মর্যাদার অধিকারী এবং আপনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে (অনেক যুদ্ধে) অংশগ্রহণ করেছেন। তবে আমি দেখেছি যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যদি দিনের শুরুতে যুদ্ধ না করতেন, তবে তিনি যুহরের সময় সূর্য হেলে যাওয়া, বাতাস প্রবাহিত হওয়া এবং সাহায্য নাযিল হওয়া পর্যন্ত যুদ্ধ বিলম্বিত করতেন।"
নু'মান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হে লোকসকল! আমি তিনবার পতাকা নাড়াব। প্রথমবার নাড়লে, প্রত্যেকে যেন তার প্রয়োজনীয় কাজ সেরে নেয়। দ্বিতীয়বার নাড়লে, প্রত্যেকে যেন তার অস্ত্র ও তরবারি পরীক্ষা করে নেয়। আর তৃতীয়বার যখন নাড়ব, তখন আমি আক্রমণ করব, তোমরাও আক্রমণ করবে। যদি তোমাদের কেউ নিহত হয়, তবে কেউ যেন কারো প্রতি ভ্রুক্ষেপ না করে। আর যদি আমি নিহত হই, তবে তোমরাও আমার প্রতি ভ্রুক্ষেপ করবে না। আমি আল্লাহর কাছে একটি দু'আ করব এবং আমি তোমাদের প্রত্যেকের ওপর কসম দিচ্ছি যে তোমরা অবশ্যই তাতে আমীন বলবে।"
এরপর তিনি দু'আ করলেন: "হে আল্লাহ! আজ নু'মানকে মুসলিমদের বিজয়ের মাধ্যমে শাহাদাত দান করুন এবং মুসলিমদের জন্য বিজয় উন্মুক্ত করুন!" লোকেরা আমীন বলল। তিনি তিনবার তার পতাকা নাড়লেন, এরপর আক্রমণ করলেন এবং তিনিই প্রথম শহীদ হলেন।
আমি তার অসিয়ত স্মরণ করলাম এবং তার প্রতি ভ্রুক্ষেপ করলাম না। আমি তার অবস্থান জানিয়ে দিলাম। যখনই আমরা তাদের কোনো একজনকে হত্যা করতাম, তখনই তার সঙ্গীরা তাকে টেনে নিয়ে যেতে ব্যস্ত হয়ে পড়ত। আর যুল হাজিবাইন তার ধূসর রঙের খচ্চর থেকে পড়ে গেল এবং তার পেট ফেটে গেল। আল্লাহ মুসলিমদের জন্য বিজয় দান করলেন।
আমি নু'মানের কাছে এলাম। তার দেহে তখনও প্রাণ অবশিষ্ট ছিল। আমি পানি নিয়ে এসে তার মুখে ঢালতে লাগলাম এবং তার মুখ থেকে মাটি ধুয়ে দিলাম। তিনি বললেন, "কে তুমি?" আমি বললাম, "মাকিল ইবন ইয়াসার।" তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "লোকজন কী করেছে?" আমি বললাম, "আল্লাহ তাদের জন্য বিজয় দিয়েছেন।" তিনি বললেন, "আলহামদুলিল্লাহ (সকল প্রশংসা আল্লাহর)। এই সংবাদ উমরকে লিখে পাঠাও।" এরপরই তার রূহ (প্রাণ) বের হয়ে গেল।
লোকেরা আশ'আস ইবন কাইসের কাছে একত্রিত হলো। বর্ণনাকারী বলেন: এরপর আমরা নু'মানের বাঁদির কাছে গেলাম এবং জিজ্ঞেস করলাম, "নু'মান কি তোমার কাছে কোনো অঙ্গীকার করে গিয়েছিলেন?" সে বলল, "না, তবে একটি ছোট ঝুড়ি আছে, যার ভেতরে একটি চিঠি রয়েছে।" আমি তা পড়লাম এবং তাতে লেখা ছিল: "যদি অমুক নিহত হয়, তবে অমুক নেতা হবে, আর যদি অমুক নিহত হয়..."।
হাম্মাদ বলেন: আমাকে আলী ইবন যায়দ বর্ণনা করেছেন, তাকে আবূ উসমান আন-নাহদী বর্ণনা করেছেন: তিনি উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এসে বললেন, "নু'মান ইবন মুকাররিন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কী হয়েছে?" উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তিনি নিহত হয়েছেন।" তিনি (উমর) বললেন, "ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজি'ঊন (আমরা আল্লাহরই এবং তাঁর কাছেই প্রত্যাবর্তনকারী)।" এরপর তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "অমুক কী করেছে?" আমি বললাম, "হে আমীরুল মুমিনীন, তিনিও নিহত হয়েছেন, এবং আরও অনেকে, যাদের নাম আমরা জানি না।" উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তুমি বললে—আমরা জানি না? কিন্তু আল্লাহ অবশ্যই তাদের জানেন।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5362)