5345 - حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، حدثنا قُتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِعمَ الرجلُ أُسَيدُ بنُ حُضَير" [1].هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخُرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد العزيز بن محمد الدَّراوردي، وقد توبع فيما تقدَّم عند المصنف برقم (5247)، حيث رواه عبد العزيز بن أبي حازم عن سُهيل.وأخرجه أحمد 15 / (9431)، والترمذي (3795) عن قُتيبة - وهو ابن سعيد - بهذا الإسناد. وهو محمد بن الحُصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ - اختُصر من نسبه هنا اسم عمرو - فقد روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروايته هنا عن أهل بيته عن قصة في قومه بني عبد الأشهل، لأنَّ سعد بن معاذ وأُسيدًا كلاهما من بني عبد الأشهل، وعلى أنَّ صلاة أُسَيد بن حُضَير في قومه قاعدًا وصلاة قومه خلفه قعودًا مرويةٌ من وجوه، لكن ليس فيها ذكر المرفوع الذي هنا، غير أنَّ هذا المرفوع ليس بمستنكر، فقد رُوي ما يشهد له في غير هذه القصة عن عدة من الصحابة.وأخرجه أبو داود (607) من طريق محمد بن صالح بن قيس الأزرق - ونسبه زيد بن حُباب مرةً تمّارًا - عن حُصين من ولد سعد بن معاذ - وهو حصين بن عبد الرحمن بن عمرو والد ابن الحُصين - عن أُسَيد بن حُضَير. هكذا رواه منقطعًا، ومحمد بن صالح الأزرق هذا ضعيف، فرواية محمد بن الحصين عن أبيه أَولى منها. وقال أبو داود بإثره: هذا الحديث ليس بمتصل.وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 7/ 208 من طريق علي بن مُسهر، وابن المنذر في "الأوسط" (2036) من طريق حماد بن سلمة، والدارقطني (1480) من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن كثير بن السائب، عن محمود بن لَبيد، قال: كان أسيد بن حُضَير قد اشتكى عِرْقَ النَّسا، وكان لنا إمامًا، وكان يخرج إلينا فيشير إلينا بيده أن اجلسوا فنجلس، فيصلي بنا جالسًا ونحن جلوس، هكذا ذكره موقوفًا، وهذا لفظ ابن إسحاق، وهو أتم الألفاظ ولفظ الآخرين مختصرٌ. وإسناده حسنٌ. وزاد البخاري في روايته ذكر عروة في إسناده.مع أنَّ ابن أبي حاتم ذكر في "العلل" (464) أنَّ أصحاب هشام بن عروة يروونه عن هشام عن كثير بن السائب، ليس فيه عروة، وكذلك هي رواية حماد بن سلمة المذكورة، ورواية ابن إسحاق.وخالفهم سفيانُ بنُ عُيينة عند عبد الرزاق (4085) وابن سعد 3/ 560، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ أُسيد بن حُضير اشتكي … فذكر نحوه.وأخرجه موقوفًا كذلك ابن سعد 3/ 560، وابن المنذر في "الأوسط" (2035)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 14/ 313 - 314، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 139، وابن عساكر 9/ 93 من طريق بُشَير بن يسار: أنَّ أُسَيد بن حُضَير كان يؤم قومه فاشتكى فصلَّى بهم قاعدًا، فصلُّوا وراءه قعودًا. هذا لفظ ابن سعد ولفظ الباقين بنحوه. وهو عند ابن أبي شيبة أيضًا 2/ 326 لكن بذكر عبد الله بن هُبيرة الحضرمي بدل بُشَير بن يسار. ورجاله ثقات، غير أنَّ بُشَيرًا وابن هُبيرة بيرة لم يُدركا أُسَيد بن حُضَير، ومع ذلك صحَّح إسنادَه الحافظان ابن رجب في "شرح البخاري" 6/ 154، وابنُ حجر في "فتح الباري" 3/ 206!وللمرفوع وحدَه في أمر المأمومين بالصلاة قعودًا وراء الإمام القاعد شاهدٌ من حديث عائشة عند البخاري (688)، ومسلم (412).ومن حديث أنس بن مالك عند البخاري (689)، ومسلم (411).ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (722)، ومسلم (414).ومن حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (413).وقد تُشكل هذه الأحاديث مع حديث عائشة في صلاة الصحابة وراء النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرض موته صلى الله عليه وسلم وهم قيام وهو قاعد، وهو عند البخاري (664) و (683)، ومسلم (418)، وأحسنُ ما يُجمع به بين هذه الأحاديث وحديث عائشة في مرض موته صلى الله عليه وسلم أن يقال: إنَّ إقراره صلى الله عليه وسلم لأصحابه قيامًا وهو قاعدٌ دليل على الإباحة، وأنَّ ما جاء في الأحاديث الأخرى يُحمل على النَّدْب. وممَّن ذهب هذا المذهب في الجمع بين الأمرين ابن حزم في "المحلّى" 3/ 65 - 66، وابنُ حجر في "فتح الباري" 3/ 208 - 209. وهو أحد وجوه الجمع التي حكاها ابن رجب في "فتح الباري" 6/ 15 - 160، وابن كثير في البداية والنهاية 8/ 60.
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد العزيز بن محمد الدَّراوردي، وقد توبع فيما تقدَّم عند المصنف برقم (5247)، حيث رواه عبد العزيز بن أبي حازم عن سُهيل.وأخرجه أحمد 15 / (9431)، والترمذي (3795) عن قُتيبة - وهو ابن سعيد - بهذا الإسناد. وهو محمد بن الحُصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ - اختُصر من نسبه هنا اسم عمرو - فقد روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروايته هنا عن أهل بيته عن قصة في قومه بني عبد الأشهل، لأنَّ سعد بن معاذ وأُسيدًا كلاهما من بني عبد الأشهل، وعلى أنَّ صلاة أُسَيد بن حُضَير في قومه قاعدًا وصلاة قومه خلفه قعودًا مرويةٌ من وجوه، لكن ليس فيها ذكر المرفوع الذي هنا، غير أنَّ هذا المرفوع ليس بمستنكر، فقد رُوي ما يشهد له في غير هذه القصة عن عدة من الصحابة.وأخرجه أبو داود (607) من طريق محمد بن صالح بن قيس الأزرق - ونسبه زيد بن حُباب مرةً تمّارًا - عن حُصين من ولد سعد بن معاذ - وهو حصين بن عبد الرحمن بن عمرو والد ابن الحُصين - عن أُسَيد بن حُضَير. هكذا رواه منقطعًا، ومحمد بن صالح الأزرق هذا ضعيف، فرواية محمد بن الحصين عن أبيه أَولى منها. وقال أبو داود بإثره: هذا الحديث ليس بمتصل.وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 7/ 208 من طريق علي بن مُسهر، وابن المنذر في "الأوسط" (2036) من طريق حماد بن سلمة، والدارقطني (1480) من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن كثير بن السائب، عن محمود بن لَبيد، قال: كان أسيد بن حُضَير قد اشتكى عِرْقَ النَّسا، وكان لنا إمامًا، وكان يخرج إلينا فيشير إلينا بيده أن اجلسوا فنجلس، فيصلي بنا جالسًا ونحن جلوس، هكذا ذكره موقوفًا، وهذا لفظ ابن إسحاق، وهو أتم الألفاظ ولفظ الآخرين مختصرٌ. وإسناده حسنٌ. وزاد البخاري في روايته ذكر عروة في إسناده.مع أنَّ ابن أبي حاتم ذكر في "العلل" (464) أنَّ أصحاب هشام بن عروة يروونه عن هشام عن كثير بن السائب، ليس فيه عروة، وكذلك هي رواية حماد بن سلمة المذكورة، ورواية ابن إسحاق.وخالفهم سفيانُ بنُ عُيينة عند عبد الرزاق (4085) وابن سعد 3/ 560، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ أُسيد بن حُضير اشتكي … فذكر نحوه.وأخرجه موقوفًا كذلك ابن سعد 3/ 560، وابن المنذر في "الأوسط" (2035)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 14/ 313 - 314، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 139، وابن عساكر 9/ 93 من طريق بُشَير بن يسار: أنَّ أُسَيد بن حُضَير كان يؤم قومه فاشتكى فصلَّى بهم قاعدًا، فصلُّوا وراءه قعودًا. هذا لفظ ابن سعد ولفظ الباقين بنحوه. وهو عند ابن أبي شيبة أيضًا 2/ 326 لكن بذكر عبد الله بن هُبيرة الحضرمي بدل بُشَير بن يسار. ورجاله ثقات، غير أنَّ بُشَيرًا وابن هُبيرة بيرة لم يُدركا أُسَيد بن حُضَير، ومع ذلك صحَّح إسنادَه الحافظان ابن رجب في "شرح البخاري" 6/ 154، وابنُ حجر في "فتح الباري" 3/ 206!وللمرفوع وحدَه في أمر المأمومين بالصلاة قعودًا وراء الإمام القاعد شاهدٌ من حديث عائشة عند البخاري (688)، ومسلم (412).ومن حديث أنس بن مالك عند البخاري (689)، ومسلم (411).ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (722)، ومسلم (414).ومن حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (413).وقد تُشكل هذه الأحاديث مع حديث عائشة في صلاة الصحابة وراء النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرض موته صلى الله عليه وسلم وهم قيام وهو قاعد، وهو عند البخاري (664) و (683)، ومسلم (418)، وأحسنُ ما يُجمع به بين هذه الأحاديث وحديث عائشة في مرض موته صلى الله عليه وسلم أن يقال: إنَّ إقراره صلى الله عليه وسلم لأصحابه قيامًا وهو قاعدٌ دليل على الإباحة، وأنَّ ما جاء في الأحاديث الأخرى يُحمل على النَّدْب. وممَّن ذهب هذا المذهب في الجمع بين الأمرين ابن حزم في "المحلّى" 3/ 65 - 66، وابنُ حجر في "فتح الباري" 3/ 208 - 209. وهو أحد وجوه الجمع التي حكاها ابن رجب في "فتح الباري" 6/ 15 - 160، وابن كثير في البداية والنهاية 8/ 60.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "উসাইদ ইবনু হুদ্বাইর কতই না উত্তম লোক!"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5345)