5193 - حدثنا أبو زكريا العَنْبري وأبو الحسن بن موسى الفقيه، قالا: حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا محمد بن المُثنَّى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سِمَاك بن حَرْب، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المُطّلب، عن أبيه، قال: كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم تمرٌ، فأتاه يَتقاضاهُ، فاستَقرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من خولةَ بنت حَكِيم تمرًا فأعطاه إياه، وقال: "أمَا إنّه كان عندي تمرٌ، ولكنه كان عَثَريًّا". ثم قال: "كذلك يَفعلُ عِبادُ الله المؤمنون [1]، وإِنَّ الله لا يَترحَّمُ على أُمَّةٍ لا يأخذُ الضعيفُ منكم حَقَّه من القَويّ غيرَ مُتَعْتَعٍ" [2]. لم يُسنِدْ أبو سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم غيرَ هذا الحديثِ الواحدِ، ولم يُقِمْ إسنادَه عن شعبةَ غيرُ عُندَر [3].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] في نسخنا الخطية: المؤمنين، بالياء، والجادَّة ما أثبتنا.



[2] صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، لكن المحفوظ فيه أنه عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث مرسلًا، ليس فيه ذكر أبي سفيان كما سيُخرّجه المصنف نفسه برقم (5198) عن محمد بن صالح بن هانئ عن إبراهيم بن أبي طالب، بمثل إسناده هذا الذي هنا، بإسقاط أبي سفيان من إسناده، وكذلك أخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (721) عن عُبيد الله بن عمر القواريري عن محمد بن جعفر غُنْدر، بهذا الإسناد، وكذلك رواه غير واحدٍ عن شعبة مرسلًا، فهو الصحيح المحفوظ.وقد جزم البخاريُّ في "تاريخه الكبير" 5/ 101 بإرساله، وصحَّح البيهقيُّ في "سننه الكبرى" 10/ 93 إرسالَه أيضًا، وأما ابن حجر فعندما ذكر هذه الطريق الموصولة التي هنا في "إتحاف المهرة" (17749) قال: إن كان محفوظًا فهو صحيح متصل!وقد جزم بعضُ من ألَّف في الصحابة بكون عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث صحابيًا، بهذه الرواية المرسلة، كالبغوي وابن عبد البر، وخالفهم غيرهم فقالوا: لا صحبة له ولا رؤية، كابنِ مَنْدَه وأبي نُعيم وابنِ الأثير، وهو معنى قول البخاري في "تاريخه" حين جزم بإرساله، وهذا هو الصحيح، إذ لا ذكر لعبد الله هذا في شيء من أخبار السيرة والمغازي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.ولكن سيورده المصنف كما سيأتي بعده وبرقم (5197) من طريق أخرى عن شعبة عن سماك بن حرب، قال: كنا مع مُدرك بن المهلّب بسجِستان، فسمعت شيخًا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث، فذكره، فجزم المصنف بإثر الطريق الآتية برقم (5197) بأنَّ هذا الشيخ المبهم في هذه الطريق وقع مصرحًا له في طريق محمد بن جعفر غُندَر عن شعبة، يعني أنه عبد الله بن أبي سفيان، نفسه، فكأنه يصحح الحديث موصولًا بذكر أبي سفيان في إسناده. وفي قوله هذا انظر كما قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" 4/ 184. ويؤيد ما قاله ابن حجر أنَّ سماكًا ذكر في تلك الطريق أنَّ ذلك الشيخ حدثه وهو بسجِستان إذ كانوا مع مُدرك بن المهلَّب - وهو ابن أبي صُفْرة الأزدي - وإنما تولّى مدرك بن المهلّب سجِستان من قِبَل أخيه يزيد بن المهلّب أمير العراق وخراسان زمن سليمان بن عبد الملك بن مروان، أي: في سنة ست وتسعين فما بعدها، وكان عبدُ الله بن أبي سفيان قد قُتل في كربلاء مع الحُسين بن علي بن أبي طالب سنة إحدى وستين، فليس ذلك الشيخ المبهم الذي حدَّث سماكًا في سُرادق مدرك بن المهلَّب هو عبد الله بن أبي سفيان نفسَه بيقينٍ. فهي رواية أخرى لسماك عن شيخ آخر مبهم لم يُفصِح عنه، فصار لسماكٍ في هذا الحديث شيخان، أحدهما عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث، وروايته مرسلة، وثانيهما ذلك الشيخ المبهم الذي حدَّثه عن أبي سفيان بن الحارث موصولًا، وهذا الشيخ لا يُعرف هل سمع من أبي سفيان بن الحارث أم لا، فإنَّ أبا سفيان متقدم الوفاة، والله أعلم، وعلى أي حالٍ فللحديث شواهدُ يصحُّ بها إن شاء الله.وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (1721)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 29/ 72 عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن محمد بن جعفر غُندر، عن شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان مرسلًا.وأخرجه أبو القاسم البغوي أيضًا (1721)، ومن طريقه ابن عساكر 29/ 72 من طريق أبي داود الطيالسي، وابنُ قانع في "معجم الصحابة" 2/ 113، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4212)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10717)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" 9/ (393) من طريق معاذ بن معاذ العَنْبري، كلاهما عن شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان، مرسلًا أيضًا.ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (2426)، وإسناده صحيح، غير أنه جاء في روايته أنَّ المرأة التي استسلف منها رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر خولة بنت قيس، وهو وهمٌ صوابه: بنت حكيم، كما في هذه الرواية.وكما في الشاهد الثاني لهذا الحديث، وهو حديث أبي حميد الساعدي عند أبي عوانة في "صحيحه" (7075)، والطبراني في "الصغير" (1045)، وأبي نعيم في "الحلية" 10/ 189، فذكر مثل حديثنا غير أنه ليس فيه آخرُه المرفوع. وذكر فيه أنَّ المقرضة كانت خولة بنت حكيم.وله شاهد ثالث من حديث عائشة عند عبد بن حميد (1499)، والبزار (88)، والعُقيلي في "الضعفاء" (1820)، والبيهقي في "الكبرى" 6/ 20، وفي "شعب الإيمان" (10718)، وذكر فيه خولة بنت حكيم أيضًا.والعَثَري: هو في الأصل: الزرع والنخيل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة، كأنه عثر على الماء عثرًا بلا عمل من صاحبه. لكن المراد في هذا الخبر - والله أعلم - أنَّ التمر كان فارغًا غير ممتلئ.والمتعتَع: الرجل يصيبه ما يُقلِقُه.



5193 [3] - هو لقب محمد بن جعفر.
আবু সুফিয়ান ইবনুল হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এক ব্যক্তির নিকট নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পাওনা কিছু খেজুর ছিল। সে তা চাইতে আসলো। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খাওলা বিনত হাকীম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছ থেকে কিছু খেজুর ঋণ নিলেন এবং তাকে (পাওনাদারকে) তা দিয়ে দিলেন। আর বললেন: "শোনো, আমার কাছে খেজুর ছিল, কিন্তু তা ছিল 'আসারী' (বৃষ্টির পানিতে উৎপন্ন)।" অতঃপর তিনি বললেন: "আল্লাহর মুমিন বান্দারা এমনই করে থাকে। নিশ্চয়ই আল্লাহ সেই জাতির উপর করুণা বর্ষণ করেন না, যে জাতির দুর্বল ব্যক্তিরা শক্তিশালী ব্যক্তির কাছ থেকে কোনো দ্বিধা বা বাধা ছাড়াই তাদের প্রাপ্য অধিকার আদায় করে নিতে পারে না।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5193)