5136 - أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حُذيفة النَّهْدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عِكْرمة بن أبي جهل، قال: قال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ جئتُ: "مرحبًا بالراكِب المُهاجر، مرحبًا بالراكبِ المُهاجِر، مرحبًا بالراكبِ المُهاجِر" فقلت: والله يا رسولَ الله لا أدَعُ نفقةً أنفقتُها إلَّا أنفقتُ مثلَها في سبيلِ الله عز وجل [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حديث حسن بمجموع طرقه، وهذا إسناد رجاله لا بأس يهم، لكنه مرسل كما نبه عليه الذهبي في "تلخيصه"، فإن مصعب بن سعد - وهو ابن أبي وقاص - لم يسمع من عكرمة بن أبي جهل فيما جزم به البخاري في "تاريخه الأوسط" 1/ 373، وقال أبو حاتم: لا أظنه سمع منه، وقال أبو عبد الله مصعب الزبيري كما في "تاريخ دمشق" 48/ 180 (طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق): لم تكن أمُّ مصعب بن سعد قد سُبِيَت يؤمئذٍ، وقُتل عكرمة بن أبي جهل بأجنادين في خلافة أبي بكر.وأعلّه الترمذي (2735) بأبي حذيفة النَّهدي - وهو موسى بن مسعود - وأنه ضعيف في الحديث قال: وروي هذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان - وهو الثوري - عن أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي - مرسلًا، ولم يذكر مصعب بن سعد، قال: وهو أصح.كذا قال الترمذي مع أنَّ أبا حذيفة النهدي ليس ضعيفًا بهذا الإطلاق الذي أطلقه، إنما هو حسن الحديث كان يُخطئ أحيانًا في حديث الثوري، ولم يخطئ هنا فقد تابعه على ذكر مصعبِ بن سعد بشرُ بن سَلْم البجلي عند أبي نُعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (5447)، فرواه عن سفيان الثوري مثل رواية أبي حذيفة. وتابعه كذلك إسرائيلُ بنُ يونس بن أبي إسحاق السبيعي عند أبي عروبة الحَرَّاني في "المنتقى من كتاب الطبقات" ص 43 - 44 حيث رواه عن جده أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد: أنَّ عكرمة بن أبي جهل لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة … فذكره مرسلًا مظهرًا فيه الإرسال. وهذا أرجحُ من رواية بشر بن سَلْم وأبي حذيفة، فكأنَّ أبا إسحاق السبيعي نفسه هو الذي كان ربما ذكر مصعب بن سعد وربما لم يذكره، ومما يؤيد وجودَه في إسناد الخبر أنَّ إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي روى طرفًا من قصة فتح مكة وفرار عكرمة بن أبي جهل يومئذٍ ثم رجوعه وإسلامه عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عند النسائي (3516) وغيره، لكنه لم يذكر فيه ترحاب النبي صلى الله عليه وسلم به أو قول عكرمة للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن إضعافه النفقة في سبيل الله، غير أنَّه وإن كان كذلك يدل على أن لذكر مصعب بن سعد أصلًا، واستفيد من رواية السُّدِّي هذه معرفة الذي سمع منه مصعبُ بنُ سعد قصة فتح مكة أنه أبوه سعد بن أبي وقاص، والله أعلم، فإن ثبت سماع مصعب بن سعد لهذه الرواية التي هنا من أبيه أيضًا اتصل الإسنادُ، والله أعلم بالصواب.وقد روى إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السَّبيعي مثل هذه الرواية التي هنا عن أبيه يوسف عن جدِّه أبي إسحاق، غير أنه قال: عن عامر بن سعد البجلي أن عكرمة بن أبي جهل أتى النبي صلى الله عليه وسلم .... فذكره مرسلًا، وذكر عامر بن سعد البجلي بدل مصعب بن سعد بن أبي وقاص. ولأبي إسحاق السبيعي رواية معروفةٌ عن عامر بن سعد البَجَلي، ثم إن أبا إسحاق واسع الرواية، فلا يبعد سماعه للخبر من كلا الرجلين، فيكون كلا الرجلين، فيكون بمجموع الطريقين مع ما له من شواهد صحيحًا، والله أعلم.وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8498) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد 6/ 87، والبخاري في تاريخه الكبير تعليقًا 7/ 48، والترمذي (2735)، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 280، والطبراني في "الكبير" 17/ (1022)، وفي "الدعاء" (1957) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5446)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 41/ 52، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 156، والمزي في "تهذيب الكمال" 20/ 249 من طرق عن أبي حذيفة النَّهْدي، به.وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (5447) من طريق بشر بن سَلْم البجلي، عن سفيان الثوري، به، لكن دون ذكر النفقة.وأخرجه ابن شَبْه في "تاريخ المدينة" 2/ 498 عن مُؤمَّل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق: أن عكرمة بن أبي جهل … فذكره، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري فيما قاله الترمذي (2735) فلم يذكرا مصعب بن سعد في إسناده.وأخرجه أبو عَروبة الحَرّاني في "المنتقى من كتاب الطبقات" ص 43 - 44 من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن جده أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد: أنَّ عكرمة بن أبي جهل لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال … فذكره مرسلًا بأطول ممّا هنا، وذكر مصعب بن سعد.وأخرجه ابن أبي شيبة 5/ 344 و 13/ 37، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (202) من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق قال: لما أسلم عكرمة بن أبي جهل … فذكره لكن دون ذكر تَرحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعكرمة، ولم يذكر مصعب بن سعد.وأخرجه الطبري في "ذيل المذيّل" كما في "منتخبه" لعُريب بإثر "تاريخ الطبري" 11/ 561، وأبو نعيم في "المعرفة" (5448)، وابن عساكر 41/ 53 من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده، عن عامر بن سعد البجلي: أنَّ عكرمة بن أبي جهل لما أتى إليه النبي صلى الله عليه وسلم قال له … فذكره بنحوه وفيه زيادة. ورجاله لا بأس بهم لكنه مرسل أيضًا. وبعضهم قال في روايته: عن عكرمة ابن أبي جهل، ولكن الصحيح إرساله فلم يُدرك عامر بن سعد عكرمةَ بن أبي جهل.ويشهد لقول عكرمة بن أبي جهل في شأن إضعافه من النفقة في سبيل الله شواهد كما تقدَّم برقم (5133) و (5134).ولتَرحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعكرمة شاهدٌ من مرسل الزهري عند مالك 2/ 545 وغيره: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى عكرمة بن أبي جهل وثب إليه فرحًا وما عليه رداء حتى بايعه، وانظر ما تقدَّم برقم (5132).
[1] حديث حسن بمجموع طرقه، وهذا إسناد رجاله لا بأس يهم، لكنه مرسل كما نبه عليه الذهبي في "تلخيصه"، فإن مصعب بن سعد - وهو ابن أبي وقاص - لم يسمع من عكرمة بن أبي جهل فيما جزم به البخاري في "تاريخه الأوسط" 1/ 373، وقال أبو حاتم: لا أظنه سمع منه، وقال أبو عبد الله مصعب الزبيري كما في "تاريخ دمشق" 48/ 180 (طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق): لم تكن أمُّ مصعب بن سعد قد سُبِيَت يؤمئذٍ، وقُتل عكرمة بن أبي جهل بأجنادين في خلافة أبي بكر.وأعلّه الترمذي (2735) بأبي حذيفة النَّهدي - وهو موسى بن مسعود - وأنه ضعيف في الحديث قال: وروي هذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان - وهو الثوري - عن أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي - مرسلًا، ولم يذكر مصعب بن سعد، قال: وهو أصح.كذا قال الترمذي مع أنَّ أبا حذيفة النهدي ليس ضعيفًا بهذا الإطلاق الذي أطلقه، إنما هو حسن الحديث كان يُخطئ أحيانًا في حديث الثوري، ولم يخطئ هنا فقد تابعه على ذكر مصعبِ بن سعد بشرُ بن سَلْم البجلي عند أبي نُعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (5447)، فرواه عن سفيان الثوري مثل رواية أبي حذيفة. وتابعه كذلك إسرائيلُ بنُ يونس بن أبي إسحاق السبيعي عند أبي عروبة الحَرَّاني في "المنتقى من كتاب الطبقات" ص 43 - 44 حيث رواه عن جده أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد: أنَّ عكرمة بن أبي جهل لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة … فذكره مرسلًا مظهرًا فيه الإرسال. وهذا أرجحُ من رواية بشر بن سَلْم وأبي حذيفة، فكأنَّ أبا إسحاق السبيعي نفسه هو الذي كان ربما ذكر مصعب بن سعد وربما لم يذكره، ومما يؤيد وجودَه في إسناد الخبر أنَّ إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي روى طرفًا من قصة فتح مكة وفرار عكرمة بن أبي جهل يومئذٍ ثم رجوعه وإسلامه عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عند النسائي (3516) وغيره، لكنه لم يذكر فيه ترحاب النبي صلى الله عليه وسلم به أو قول عكرمة للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن إضعافه النفقة في سبيل الله، غير أنَّه وإن كان كذلك يدل على أن لذكر مصعب بن سعد أصلًا، واستفيد من رواية السُّدِّي هذه معرفة الذي سمع منه مصعبُ بنُ سعد قصة فتح مكة أنه أبوه سعد بن أبي وقاص، والله أعلم، فإن ثبت سماع مصعب بن سعد لهذه الرواية التي هنا من أبيه أيضًا اتصل الإسنادُ، والله أعلم بالصواب.وقد روى إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السَّبيعي مثل هذه الرواية التي هنا عن أبيه يوسف عن جدِّه أبي إسحاق، غير أنه قال: عن عامر بن سعد البجلي أن عكرمة بن أبي جهل أتى النبي صلى الله عليه وسلم .... فذكره مرسلًا، وذكر عامر بن سعد البجلي بدل مصعب بن سعد بن أبي وقاص. ولأبي إسحاق السبيعي رواية معروفةٌ عن عامر بن سعد البَجَلي، ثم إن أبا إسحاق واسع الرواية، فلا يبعد سماعه للخبر من كلا الرجلين، فيكون كلا الرجلين، فيكون بمجموع الطريقين مع ما له من شواهد صحيحًا، والله أعلم.وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8498) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد 6/ 87، والبخاري في تاريخه الكبير تعليقًا 7/ 48، والترمذي (2735)، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 280، والطبراني في "الكبير" 17/ (1022)، وفي "الدعاء" (1957) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5446)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 41/ 52، وابن الجوزي في "المنتظم" 4/ 156، والمزي في "تهذيب الكمال" 20/ 249 من طرق عن أبي حذيفة النَّهْدي، به.وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (5447) من طريق بشر بن سَلْم البجلي، عن سفيان الثوري، به، لكن دون ذكر النفقة.وأخرجه ابن شَبْه في "تاريخ المدينة" 2/ 498 عن مُؤمَّل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق: أن عكرمة بن أبي جهل … فذكره، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري فيما قاله الترمذي (2735) فلم يذكرا مصعب بن سعد في إسناده.وأخرجه أبو عَروبة الحَرّاني في "المنتقى من كتاب الطبقات" ص 43 - 44 من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن جده أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد: أنَّ عكرمة بن أبي جهل لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال … فذكره مرسلًا بأطول ممّا هنا، وذكر مصعب بن سعد.وأخرجه ابن أبي شيبة 5/ 344 و 13/ 37، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (202) من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق قال: لما أسلم عكرمة بن أبي جهل … فذكره لكن دون ذكر تَرحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعكرمة، ولم يذكر مصعب بن سعد.وأخرجه الطبري في "ذيل المذيّل" كما في "منتخبه" لعُريب بإثر "تاريخ الطبري" 11/ 561، وأبو نعيم في "المعرفة" (5448)، وابن عساكر 41/ 53 من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده، عن عامر بن سعد البجلي: أنَّ عكرمة بن أبي جهل لما أتى إليه النبي صلى الله عليه وسلم قال له … فذكره بنحوه وفيه زيادة. ورجاله لا بأس بهم لكنه مرسل أيضًا. وبعضهم قال في روايته: عن عكرمة ابن أبي جهل، ولكن الصحيح إرساله فلم يُدرك عامر بن سعد عكرمةَ بن أبي جهل.ويشهد لقول عكرمة بن أبي جهل في شأن إضعافه من النفقة في سبيل الله شواهد كما تقدَّم برقم (5133) و (5134).ولتَرحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعكرمة شاهدٌ من مرسل الزهري عند مالك 2/ 545 وغيره: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى عكرمة بن أبي جهل وثب إليه فرحًا وما عليه رداء حتى بايعه، وانظر ما تقدَّم برقم (5132).
ইকরিমা ইবনে আবি জাহল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমি যখন তাঁর কাছে আসলাম, তখন আমাকে বললেন: "মুহাজির আরোহীকে স্বাগতম, মুহাজির আরোহীকে স্বাগতম, মুহাজির আরোহীকে স্বাগতম।" তখন আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আল্লাহর কসম, আমি (ইসলামের বিপক্ষে) যত অর্থ ব্যয় করেছি, তার সমপরিমাণ আল্লাহর পথে ব্যয় না করে ছাড়ব না।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5136)