4932 - حدَّثَنا بصحة ما ذَكَرَ مصعبٌ: أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرو البزَّاز ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجُعْفي، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدثنا عبد الله بن إدريسَ، عن أبيه، عن جدِّه عن جَعْدة بن هُبيرة، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خَيرُ الناسِ قَرْني، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الآخِرُونَ أَرْدَى" [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، لكن جَعْدة بن هُبيرة مختلف في صحبته، غير أنَّ له رُؤية، لأنه وَلَدُ هُبيرة بن أبي وهب الذي هرب عام فتح مكة إلى نجران ومات مشركًا، وفَرَّق الإسلام بينه وبين أم هانئ بنت أبي طالب أم جعدة، فلا شكَّ أنَّ جعدة ولد قبل أو قبيل فتح مكة، ولهذا قال الحافظ في "الإصابة" 1/ 527: أما كونه له رؤية فحقٌّ، لأنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن بنت عمه وخصوصية أم هانئ بالنبي صلى الله عليه وسلم شهيرة.قلنا: وما وقع من تصريحه هنا بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم فوهمٌ بيقين، لأنَّ أحدًا من أصحاب أبي بكر بن أبي شَيْبة لم يذكر سماعه لهذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم حفّاظ كبار أكبر من راويه عنه هنا وأجلُّ، وكذلك رواه أبو نُعيم الفضل بن دُكَين عن داود بن يزيد الأودي - أخي إدريس بن يزيد ولد عبد الله بن إدريس - عن أبيه عن جَعْدة، فلم يذكر سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم.وقد اختلف في جَعْدة هذا اختلاف آخر، فذهب ابن عبد البر في "الاستيعاب"، وتبعه المزي في "تهذيب الكمال" 4/ 566، والعلائي في "جامع التحصيل" إلى أنَّ جعدة هذا هو ابن هُبيرة الأشجعي، وليس هو المخزومي ابن أم هانئ قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 1/ 483: لكن لم أرَ عند من أخرجه أنه قال: الأشجعي، نعم أخرجه ابن أبي شَيْبة وأحمد بن منيع وابن أبي عاصم والبغوي والباوردي وابن قانع والطبراني في ترجمة جعدة بن هُبيرة المخزومي، ووقع في "مصنف ابن أبي شيبة": جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، وهذا هو المخزومي، فكأنَّ ابن عبد البر وهم في جَعْلِه غيره. قلنا: كذلك نسب الحافظ إلى ابن أبي شَيْبة أنه سماه في "مصنفه": جَعْدة بن هبيرة بن أبي وهب وسبق الحافظَ إلى ذلك مُغَلطاي في "إكمال تهذيب الكمال"، مع أنه، ليس في شيء من نسخ "المصنف" الحاضرة حسب ما في طبعة عوامة وطبعة اللحيدان والجمعة بن أبي وهب، فلعلَّ ذلك من زيادة بعض النُسَّاخ في بعض النسخ والله أعلم، فيبقى إيراد أولئك الذين صنَّفوا في الصحابة لهذا الحديث في ترجمة جَعْدة المخزومي، ويُضاف إليهم قول أبي حاتم الرازي في "المراسيل" لابنه بعد أن ذكر أبو حاتم هذا الحديث: جعدة بن هُبيرة تابعي وهو ابن أخت علي بن أبي طالب.هذا وقد نفى الحاكم في "تاريخ نيسابور" رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم كما في "إكمال تهذيب الكمال" لمُغلطاي 3/ 197، وهذا عجيبٌ مع إثباته صحبته هنا في "المستدرك"! وهو في "مسند أبي بكر بن أبي شَيْبة" كما في "المطالب العالية" لابن حجر (1/ 4161)، وفي "مصنفه" 12/ 176، لكنه جاء في "المصنّف" بذكر ثلاثة قرون خيّرة لا أربعة كذلك في جميع نسخه الحاضرة حسب ما في طبعة عوامة وطبعة اللحيدان والجمعة.وأخرجه عبد بن حُميد (383)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (726)، وفي "السنة" (1476)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2187) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، وأبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (1673) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة أربعتهم (عبد بن حميد وابن أبي عاصم، ومحمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة) عن أبي بكر بن أبي شَيْبة؛ كروايته التي في "مسنده" بذكر أربعة قرون خيّرة.وأخرجه ابن أبي خيثمة في السّفر الثاني من "تاريخه الكبير" (3650)، وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" 1/ 154 عن محمد بن العباس المؤدّب، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 340 من طريق بن أبي عاصم ثلاثتهم (ابن أبي خيثمة ومحمد بن العباس وابن أبي عاصم) عن أبي بكر بن أبي شَيْبة؛ كروايته التي في "المصنِّف" أي: بذكر ثلاثة قرون خيّرة وحسب.وأخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "المطالب العالية" (4161/ 3) عن زكريا بن يحيى زحمويه الواسطي، عن عبد الله بن إدريس بهذا الإسناد كرواية ابن أبي شَيْبة في "مسنده"، أي: بذكر أربعة قرون خيّرة كما يقتضيه صنيع الحافظ في المطالب" إذ أحال على ما قبله، أي: على ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، والله أعلم.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2188) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عن عبد الله بن إدريس، به بلفظ: خير الناس قرني ثم الذي يليه، ثم الآخِرون أرذل". فذكر هنا قرنين خيّرين فقط، وهذا غريب.وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 8/ 347، وأبو حاتم الرازي في "مسند الوحدان" كما في "المراسيل" لابنه (70)، وابن أبي حاتم في "العلل" (2643) عن أبي زرعة الرازي، وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" كما في "الإكمال" لمغلطاي 3/ 198 عن إبراهيم بن هانئ، والمصنِّف في تاريخ نيسابور كما في "الإكمال" أيضًا 3/ 197 من طريق أحمد بن محمد بن نصر اللبّاد، خمستهم (البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة وإبراهيم بن هانئ واللبّاد) عن أبي نعيم الفضل بن دُكَين، عن داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، عن أبيه، عن جعدة. وساق أبو حاتم الرازي لفظه، فقال في روايته: "خير الناس قرني الذين أنا منهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الرابع أرذل إلى أنَّ تقوم الساعة"، كذلك جاء في رواية أبي نعيم الفضل بن دُكين بذكر ثلاثة قرون خيِّرة فقط كرواية ابن أبي شَيْبة في "مصنفه"، ولم يقع في رواية أبي زرعة الرازي ذكر القرن الرابع الأرذل وداود بن يزيد هذا هو أخو إدريس بن يزيد والد عبد الله، فهما أخوان رويا الحديث عن أبيهما عن جعدة، لكن خالف أبا نعيم الفضل بن دكين في روايته هذه عن داودَ بن يزيد يونسُ بنُ بكير عند البزار (9661)، وابن أبي حاتم في "العلل" (2643)، والطبراني في "الأوسط" (5475)، فرواه يونس بن بُكير عن داود بن يزيد عن أبيه عن أبي هريرة، فذكر أبا هريرة بدل جَعْدة بن هبيرة. قال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم أبو نُعيم أحفظ من يونس، وليس لجعدة صحبة. يعني أنه رجَّح فيه ذكر جعدة، ويؤيده رواية إدريس بن يزيد الأودي عن أبيه عن جعدة بن هبيرة، فتأكد وهمُ يونس بن بكير، والله تعالى أعلم.وقوله: "أرْدَى" بمعنى أردأ، على تسهيل الهمز.ويشهد له بذكر خيريّة أربعة قرون حديث عبد الله بن مسعود في روايةٍ له عند أحمد 6/ (3594)، لكن جاء في رواية له أخرى عند مسلم (2533) بعد أن ذكر ثلاثة قرون: فلا أدري في الثالثة أو الرابعة.وحديث النعمان بن بشير عند أحمد 30 / (18349) و (18447).وحديث عمران بن حصين عند أحمد 33/ (19835)، ومسلم (2535)، والنسائي (4732) وابن حبان (7229)، غير أنه وقع في رواياتهم جميعًا غير ابن حبان: قال عمران: فلا أدري أقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة.وكذلك جاء في رواية لبريدة الأسلمي عند أحمد 38 / (23024).وفي روايات أخرى لابن مسعود بذكر ثلاثة قرون خيِّرة، وهي عند أحمد 7/ (3963) و (4130) و (4173) و (4217)، والبخاري (2652) و (3651) و (6429) و (6658)، ومسلم (2533)، وابن ماجه (2362)، والترمذي، (3859)، والنسائي (5987) و (5988) و (11750)، وابن حبان (4328) و (7222). غير أنه جاء في بعض رواياته عبارة ثلاثًا أو أربعًا، أو: ولا أدري أقال في الثلاثة أو الرابعة.وجاء أيضًا في رواياتٍ أخرى للنعمان بن بشير بذكر ثلاثة قرون خيِّرة، وهي عند أحمد 30/ (18348) و (18428)، وابن حبان (6727).وكذلك جاء في روايات أخرى لعمران بن حصين بذكر ثلاثة قرون خيِّرة، وهي عند أحمد 33 / (19820) و (19906) و (19953)، والبخاري (2651) و (3650) و (6428) و (6695)، وأبي داود (4657)، والترمذي (2221) و (2302)، وجاء في روايات أكثرهم: قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثًا. وعند بعضهم: أذكر الثالث أم لا.والملاحظ من ذكر هذه الروايات أنَّ ذكر الثلاثة قرون في الخَيرية أكثر من ذكر الأربعة، وقد جاء في روايات أخرى عن صحابة آخرين بذكر الثلاثة دون شكٍّ كحديث عائشة عند مسلم (2536)، وحديث عمر بن الخطاب عند الطيالسي (32)، والله تعالى أعلم.
[1] صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، لكن جَعْدة بن هُبيرة مختلف في صحبته، غير أنَّ له رُؤية، لأنه وَلَدُ هُبيرة بن أبي وهب الذي هرب عام فتح مكة إلى نجران ومات مشركًا، وفَرَّق الإسلام بينه وبين أم هانئ بنت أبي طالب أم جعدة، فلا شكَّ أنَّ جعدة ولد قبل أو قبيل فتح مكة، ولهذا قال الحافظ في "الإصابة" 1/ 527: أما كونه له رؤية فحقٌّ، لأنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن بنت عمه وخصوصية أم هانئ بالنبي صلى الله عليه وسلم شهيرة.قلنا: وما وقع من تصريحه هنا بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم فوهمٌ بيقين، لأنَّ أحدًا من أصحاب أبي بكر بن أبي شَيْبة لم يذكر سماعه لهذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم حفّاظ كبار أكبر من راويه عنه هنا وأجلُّ، وكذلك رواه أبو نُعيم الفضل بن دُكَين عن داود بن يزيد الأودي - أخي إدريس بن يزيد ولد عبد الله بن إدريس - عن أبيه عن جَعْدة، فلم يذكر سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم.وقد اختلف في جَعْدة هذا اختلاف آخر، فذهب ابن عبد البر في "الاستيعاب"، وتبعه المزي في "تهذيب الكمال" 4/ 566، والعلائي في "جامع التحصيل" إلى أنَّ جعدة هذا هو ابن هُبيرة الأشجعي، وليس هو المخزومي ابن أم هانئ قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 1/ 483: لكن لم أرَ عند من أخرجه أنه قال: الأشجعي، نعم أخرجه ابن أبي شَيْبة وأحمد بن منيع وابن أبي عاصم والبغوي والباوردي وابن قانع والطبراني في ترجمة جعدة بن هُبيرة المخزومي، ووقع في "مصنف ابن أبي شيبة": جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، وهذا هو المخزومي، فكأنَّ ابن عبد البر وهم في جَعْلِه غيره. قلنا: كذلك نسب الحافظ إلى ابن أبي شَيْبة أنه سماه في "مصنفه": جَعْدة بن هبيرة بن أبي وهب وسبق الحافظَ إلى ذلك مُغَلطاي في "إكمال تهذيب الكمال"، مع أنه، ليس في شيء من نسخ "المصنف" الحاضرة حسب ما في طبعة عوامة وطبعة اللحيدان والجمعة بن أبي وهب، فلعلَّ ذلك من زيادة بعض النُسَّاخ في بعض النسخ والله أعلم، فيبقى إيراد أولئك الذين صنَّفوا في الصحابة لهذا الحديث في ترجمة جَعْدة المخزومي، ويُضاف إليهم قول أبي حاتم الرازي في "المراسيل" لابنه بعد أن ذكر أبو حاتم هذا الحديث: جعدة بن هُبيرة تابعي وهو ابن أخت علي بن أبي طالب.هذا وقد نفى الحاكم في "تاريخ نيسابور" رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم كما في "إكمال تهذيب الكمال" لمُغلطاي 3/ 197، وهذا عجيبٌ مع إثباته صحبته هنا في "المستدرك"! وهو في "مسند أبي بكر بن أبي شَيْبة" كما في "المطالب العالية" لابن حجر (1/ 4161)، وفي "مصنفه" 12/ 176، لكنه جاء في "المصنّف" بذكر ثلاثة قرون خيّرة لا أربعة كذلك في جميع نسخه الحاضرة حسب ما في طبعة عوامة وطبعة اللحيدان والجمعة.وأخرجه عبد بن حُميد (383)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (726)، وفي "السنة" (1476)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2187) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، وأبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (1673) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة أربعتهم (عبد بن حميد وابن أبي عاصم، ومحمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة) عن أبي بكر بن أبي شَيْبة؛ كروايته التي في "مسنده" بذكر أربعة قرون خيّرة.وأخرجه ابن أبي خيثمة في السّفر الثاني من "تاريخه الكبير" (3650)، وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" 1/ 154 عن محمد بن العباس المؤدّب، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 340 من طريق بن أبي عاصم ثلاثتهم (ابن أبي خيثمة ومحمد بن العباس وابن أبي عاصم) عن أبي بكر بن أبي شَيْبة؛ كروايته التي في "المصنِّف" أي: بذكر ثلاثة قرون خيّرة وحسب.وأخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "المطالب العالية" (4161/ 3) عن زكريا بن يحيى زحمويه الواسطي، عن عبد الله بن إدريس بهذا الإسناد كرواية ابن أبي شَيْبة في "مسنده"، أي: بذكر أربعة قرون خيّرة كما يقتضيه صنيع الحافظ في المطالب" إذ أحال على ما قبله، أي: على ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، والله أعلم.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2188) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عن عبد الله بن إدريس، به بلفظ: خير الناس قرني ثم الذي يليه، ثم الآخِرون أرذل". فذكر هنا قرنين خيّرين فقط، وهذا غريب.وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 8/ 347، وأبو حاتم الرازي في "مسند الوحدان" كما في "المراسيل" لابنه (70)، وابن أبي حاتم في "العلل" (2643) عن أبي زرعة الرازي، وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" كما في "الإكمال" لمغلطاي 3/ 198 عن إبراهيم بن هانئ، والمصنِّف في تاريخ نيسابور كما في "الإكمال" أيضًا 3/ 197 من طريق أحمد بن محمد بن نصر اللبّاد، خمستهم (البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة وإبراهيم بن هانئ واللبّاد) عن أبي نعيم الفضل بن دُكَين، عن داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، عن أبيه، عن جعدة. وساق أبو حاتم الرازي لفظه، فقال في روايته: "خير الناس قرني الذين أنا منهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الرابع أرذل إلى أنَّ تقوم الساعة"، كذلك جاء في رواية أبي نعيم الفضل بن دُكين بذكر ثلاثة قرون خيِّرة فقط كرواية ابن أبي شَيْبة في "مصنفه"، ولم يقع في رواية أبي زرعة الرازي ذكر القرن الرابع الأرذل وداود بن يزيد هذا هو أخو إدريس بن يزيد والد عبد الله، فهما أخوان رويا الحديث عن أبيهما عن جعدة، لكن خالف أبا نعيم الفضل بن دكين في روايته هذه عن داودَ بن يزيد يونسُ بنُ بكير عند البزار (9661)، وابن أبي حاتم في "العلل" (2643)، والطبراني في "الأوسط" (5475)، فرواه يونس بن بُكير عن داود بن يزيد عن أبيه عن أبي هريرة، فذكر أبا هريرة بدل جَعْدة بن هبيرة. قال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم أبو نُعيم أحفظ من يونس، وليس لجعدة صحبة. يعني أنه رجَّح فيه ذكر جعدة، ويؤيده رواية إدريس بن يزيد الأودي عن أبيه عن جعدة بن هبيرة، فتأكد وهمُ يونس بن بكير، والله تعالى أعلم.وقوله: "أرْدَى" بمعنى أردأ، على تسهيل الهمز.ويشهد له بذكر خيريّة أربعة قرون حديث عبد الله بن مسعود في روايةٍ له عند أحمد 6/ (3594)، لكن جاء في رواية له أخرى عند مسلم (2533) بعد أن ذكر ثلاثة قرون: فلا أدري في الثالثة أو الرابعة.وحديث النعمان بن بشير عند أحمد 30 / (18349) و (18447).وحديث عمران بن حصين عند أحمد 33/ (19835)، ومسلم (2535)، والنسائي (4732) وابن حبان (7229)، غير أنه وقع في رواياتهم جميعًا غير ابن حبان: قال عمران: فلا أدري أقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة.وكذلك جاء في رواية لبريدة الأسلمي عند أحمد 38 / (23024).وفي روايات أخرى لابن مسعود بذكر ثلاثة قرون خيِّرة، وهي عند أحمد 7/ (3963) و (4130) و (4173) و (4217)، والبخاري (2652) و (3651) و (6429) و (6658)، ومسلم (2533)، وابن ماجه (2362)، والترمذي، (3859)، والنسائي (5987) و (5988) و (11750)، وابن حبان (4328) و (7222). غير أنه جاء في بعض رواياته عبارة ثلاثًا أو أربعًا، أو: ولا أدري أقال في الثلاثة أو الرابعة.وجاء أيضًا في رواياتٍ أخرى للنعمان بن بشير بذكر ثلاثة قرون خيِّرة، وهي عند أحمد 30/ (18348) و (18428)، وابن حبان (6727).وكذلك جاء في روايات أخرى لعمران بن حصين بذكر ثلاثة قرون خيِّرة، وهي عند أحمد 33 / (19820) و (19906) و (19953)، والبخاري (2651) و (3650) و (6428) و (6695)، وأبي داود (4657)، والترمذي (2221) و (2302)، وجاء في روايات أكثرهم: قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثًا. وعند بعضهم: أذكر الثالث أم لا.والملاحظ من ذكر هذه الروايات أنَّ ذكر الثلاثة قرون في الخَيرية أكثر من ذكر الأربعة، وقد جاء في روايات أخرى عن صحابة آخرين بذكر الثلاثة دون شكٍّ كحديث عائشة عند مسلم (2536)، وحديث عمر بن الخطاب عند الطيالسي (32)، والله تعالى أعلم.
জাদাহ ইবন হুবায়রা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "মানুষের মধ্যে শ্রেষ্ঠ হলো আমার যুগ, এরপর যারা তাদের অনুসরণ করবে, এরপর যারা তাদের অনুসরণ করবে, এরপর যারা তাদের অনুসরণ করবে, এরপর যারা শেষ যুগের, তারা হবে নিকৃষ্টতম।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4932)