4702 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القَطِيعي ببغداد من أصل كتابه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عَوَانة، حدثنا أبو بَلْج، حدثنا عمرو بن ميمون قال إني لَجالِسٌ إلى ابن عبّاس، إذ أتاه تسعةُ رَهْط، فقالوا: يا أبا عبّاس، إما أن تقومَ معنا، وإما أن تَخلُوَ بنا من بين هؤلاء، قال: فقال ابن عبّاس: بل أنا أقومُ معكم، قال: وهو يومئذٍ صحيحٌ قبل أن يَعْمَى، قال: فابتدَؤوا فتحدّثُوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء يَنفُضُ ثوبَه، ويقول: أُفٍّ وتُفٍّ، وَقَعُوا في رجل له بضعَ عشر فضائلَ ليست لأحدٍ غيرِه، وقَعُوا في رجل قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لأبعثَنَّ رجلًا لا يُخزيه الله أبدًا، يُحبُّ الله ورسوله، ويحبُّه اللهُ ورسولُه" فاستشرف لها مُستشرِفٌ، فقال: "أين عليٌّ؟ فقالوا: إنه في الرَّحَى يَطحَنُ، قال: وما كان أحدُهم ليَطحَنَ، قال: فجاء وهو أرمَدُ لا يكادُ أن يُبصِر، قال: فنَفَثَ فِي عَينَيه، ثم هَزَّ الرايةَ ثلاثًا فأعطاها إياه، فجاء عليٌّ بصفيّةَ بنت حُيَيّ.قال ابن عبّاس: ثم بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلانًا بسُورة التوبة، فبعث عليًّا خَلْفه، فأخذها منه، وقال: "لا يذهبُ بها إلَّا رجلٌ هو مني وأنا منه".فقال ابن عبّاس: وقال النبي صلى الله عليه وسلم لبني عَمِّه: "أَيُّكُم يُوالِيني في الدنيا والآخرة؟ " قال: وعليٌّ جالسٌ معهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلَ على رجلٍ رجلٍ منهم، فقال: "أيُّكم يُوالِيني في الدنيا والآخِرة؟ " فأبَوْا، فقال لعليٍّ: "أنت وَليّي في الدنيا والآخرة".قال ابن عبّاس: وكان عليٌّ أولَ مَن آمن مِن الناس بعد خديجةَ.قال: وأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثوبَه فوضعَه على عليٍّ وفاطمةَ وحَسنٍ وحُسينٍ، وقال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.قال ابن عبّاس: وشَرَى عليٌّ نفسه فلَبِسَ ثوبَ النبي صلى الله عليه وسلم ثم نامَ مكانَه، قال ابن عبّاس: وكان المشركون يَرْمُون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر وعليٌّ نائم، قال: وأبو بكر يَحسَبُ أنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال: يا نبيَّ الله، فقال له عليٌّ: إِنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلَقَ نحو بئر مَيمونٍ، فأدْرِكْه، قال: فانطلَقَ أبو بكر فدخَلَ معه الغارَ، قال: وجعلَ عليٌّ يُرمَى بالحجارةِ كما كان يُرمَى نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم وهو يَتَضوَّر وقد لفَّ رأسَه في الثوبِ لا يُخرِجُه حتى أصبحَ، ثم كَشفَ عن رأسِه، فقالوا: إنك لَلَئيم، وكان صاحبُك لا يَتضوَّرُ ونحن نَرميه، وأنت تتضَوَّر، وقد استَنكَرْنا ذلك.قال ابن عبّاس: وخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوكَ وخرج بالناس معه، قال: فقال له عليٌّ: أخرجُ معك؟ قال: فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم "لا" فبكى عليّ، فقال له: "أمَا تَرضَى أن تكون مني بمنزلةِ هارون من موسى، إلَّا أنه ليس بعدي نبيٌّ، إنه لا ينبغي أن أذهَبَ إِلَّا وأنت خَلِيفتي".قال ابن عبّاس: وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت وليُّ كلِّ مؤمنٍ بَعدي ومُؤمنةٍ".قال ابن عبّاس: وسدَّ رسولُ صلى الله عليه وسلم أبوابَ المسجد غيرَ بابِ عليٍّ، فكان يَدخُل المسجدَ جُنُبًا وهو طريقُه، ليس له طريقٌ غيره.قال ابن عبّاس: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن كنتُ مَولاهُ فَإِنَّ مَولاهُ عليٌّ".قال ابن عبّاس: وقد أخبرَنا اللهُ عز وجل في القرآن أنه رَضِيَ عن أصحاب الشجرة، فعَلِمَ ما في قُلوبهم، فهل أخبرَنا أنه سَخِطَ عليهم بعدَ ذلك؟!قال ابن عبّاس: وقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم لِعُمر حين قال: ائذَنْ لي فاضربَ عُنقَه، قال: "وكنتَ فاعلًا؟ وما يُدريكَ لعلَّ الله قد اطَّلع على أهلِ بدرٍ فقال: اعمَلُوا ما شِئتُم" [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] ضعيف بهذه السياقة وفي بعض حروفه مناكير، تفرد به أبو بلج - واسمه يحيى بن سليم، أو ابن أبي سليم - وهو وإن قوّى أمرَه غيرُ واحد قد قال فيه البخاري: فيه نظر، وأعدل الأقوال فيه أنه يقبل حديثه فيما لا ينفرد به كما قال ابن حبان في "المجروحين"، واستنكر له الإمام أحمد هذا الحديث، فقد نقل عنه ابن الجوزي في "الموضوعات" 2/ 134 أنه قال: روى أبو بلج حديثًا منكرًا "سدوا الأبواب". وزعم الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي في "إيضاح الإشكال" - فيما نقله الحافظ ابن حجر في ترجمة ميمون أبي عبد الله من "التهذيب" - أنَّ أبا بلج روى هذا الحديث عن ميمون أبي عبد الله الكندي البصري فقال: عن عمرو بن ميمون، غلط فيه. وميمون هذا ضعيفٌ أحاديثه مناكير، لكن لم يتابع أحدٌ الحافظ عبد الغني في مقالته هذه.قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" 5/ 34 - 36 بعد أن ساق الحديث: وفيه ألفاظ هي كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كقوله: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنك لست بنبي، لا ينبغي أن أذهب إلَّا وأنت خليفتي" فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذهب غير مرة وخليفته على المدينة غير علي، كما اعتمر عمرة الحديبية، وعلى معه وخليفته غيره، وغزا بعد ذلك خيبر ومعه علي وخليفته بالمدينة غيره، وغزا غزوة الفتح وعلي معه وخليفته في المدينة غيره، وغزا حنينًا والطائف وعلي معه وخليفته في المدينة غيره، وحجَّ حجة الوداع وعلي معه وخليفته بالمدينة غيره، وغزا غزوة بدر ومعه علي وخليفته بالمدينة غيره.وكل هذا معلوم بالأسانيد الصحيحة وباتفاق أهل العلم بالحديث، وكان علي معه في غالب الغزوات وإن لم يكن فيها قتال.فإن قيل: استخلافه يدل على أنه لا يستخلف إلَّا الأفضل لزم أن يكون عليٌّ مفضولًا في عامة الغزوات، وفي عمرته وحجته، لا سيما وكل مرة كان يكون الاستخلاف على رجال مؤمنين، وعام تبوك ما كان الاستخلاف إلَّا على النساء والصبيان ومَن عَذَرَ الله، وعلى الثلاثة الذين خلفوا، أو متهم بالنفاق، وكانت المدينة آمنة لا يُخاف على أهلها، ولا يحتاج المستخلف إلى جهاد كما يحتاج في أكثر الاستخلافات.وكذلك قوله: "وسدوا الأبواب كلها إلا باب علي" فإن هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة، فإنَّ الذي في "الصحيح" عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه: "إن أمنَّ الناس عليّ في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوّة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد خوخةٌ إِلَّا سُدَّت إلَّا خوخة أبي بكر"، ورواه ابن عباس أيضًا في "الصحيحين".ومثل قوله: "أنت وليّي في كل مؤمن بعدي" فإنَّ هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، والذي فيه من الصحيح ليس هو من خصائص الأئمة، بل ولا من خصائص علي، بل قد شاركه فيه غيره، مثل كونه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ومثل استخلافه وكونه منه بمنزلة هارون من موسى، ومثل كون علي مولى مَن النبي صلى الله عليه وسلم، مولاه فإن كل مؤمن موالٍ الله ورسوله، ومثل كون (براءة) لا يبلِّغها إلَّا رجل من بني هاشم، فإنَّ هذا يشترك فيه جميع الهاشميين، لما روي أن العادة كانت جارية بأن لا ينقض العهود ويحلّها إلا رجل من قبيلة المطاع.قلنا: ومع ذلك فقد صحَّحَ ابن عبد البر إسنادَ هذا الحديث في "الاستيعاب" ص 523، وأورد منه كون عليٍّ أولَ مَن أسلم بعد خديجة، وجوَّد إسنادَه الحافظُ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث "المصابيح" المطبوعة بإثر "مشكاة المصابيح" ص 1790.والحديث بطوله في "مسند أحمد" 5/ (3061).وأخرجه كذلك النسائي (8355) عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد، بهذا الإسناد. وأخرج منه الفِقرة الرابعة في كون عليٍّ أول من آمن: أحمد 5/ (3542) عن سليمان بن داود الطيالسي، عن أبي عوانة، به. لكن بلفظ: أول من صلّى مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة عليٌّ. وقال مرّةً: أسلم.وأخرجها أيضًا الترمذي (3734) من طريق شعبة، عن أبي بلج، لكن بلفظ: أول من صلَّى عليٌّ.والفقرة الثالثة منه، وهي قوله صلى الله عليه وسلم لبني عمّه: "أيكم يُواليني في الدنيا والآخرة" إلى آخره، وأنَّ عليًّا استجاب لذلك وحدَه، ستأتي مفردة برقم (4706) من طريق كثير بن يحيى عن أبي عوانة.وتقدمت الفقرة السادسة منه في قصة نوم علي بن أبي طالب مكانَ النبي صلى الله عليه وسلم في فراشه لما أجمع المشركون على قتله، برقم (4309) من طريق كثير بن يحيى صاحب البصري عن أبي عوانة.وأخرج منه الفقرة التاسعة في الأمر بسدِّ الأبواب إلّا باب عليٍّ: النسائي (8374) عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد، به.وأخرجها كذلك الترمذي، (3732) والنسائي (8373) من طريقين عن شعبة بن الحجاج، عن أبي بلج، به.ويشهد للفِقرة الأولى في قصة إعطائه صلى الله عليه وسلم الرايةَ يوم خيبر: حديثُ سلمة بن الأكوع عند أحمد 27/ (16538)، والبخاري (2975) و (3702)، ومسلم (1807) و (2407).وحديث سهل بن سعد عند أحمد 37/ (22821)، والبخاري (2942)، ومسلم (2406).وحديث أبي هريرة عند أحمد 14/ (8990)، ومسلم (2405).وحديث علي بن أبي طالب نفسه عند أحمد (2 (778)، وابن ماجه (117)، والنسائي (8345).وحديث عمران بن حصين عند النسائي (8094)وحديث الحسن بن علي سبط النبي صلى الله عليه وسلم عند النسائي (8354).وحديث سعد بن أبي وقاص، وقد سلف برقم (4626).وحديث جابر بن عبد الله، وقد سلف برقم (4390)وحديث بُريدة الأسلمي، وسيأتي برقم (5956).وأما الفقرة الثانية في قصة إرساله صلى الله عليه وسلم عليًا بسورة التوبة، فقد سلفت برقم (4423) من طريق مقسم عن ابن عبّاس.ويشهد لها حديثُ علي بن أبي طالب نفسه كما تقدم برقم (4424).وحديثُ أبي هريرة الذي تقدم برقم (3314).وحديث جابر بن عبد الله عند ابن حبان (6645)، وغيره. ورجاله ثقات. وحديث أنس عند أحمد 20 / (13214)، والترمذي (3090) وحسّنه.ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يذهب بها إلّا رجلٌ مني وأنا منه" شاهدٌ من حديث حُبْشي بن جُنادة عند أحمد 29/ (17505) و (17506) وغيره، ولفظه: "عليٌّ مني وأنا منه، ولا يؤدِّي عني إلّا أنا أو عليّ"، وفي سنده مقال كما هو مبيّن في "مسند أحمد".قال الواحديُّ في "تفسيره الوسيط" 2/ 478: ذكر الزَّجّاجُ السببَ في تولية عليٍّ تلاوةَ براءة، قال: إِنَّ العرب جرت عادتُها في عقد عهودها ونقضها أن يتولى ذلك عن القبيلة رجلٌ منها، وكان جائزًا أن يقول العرب إذا تلا عليها نقضَ العهد من الرسول مَن هو من غير رَهْطه: هذا خلاف ما نعرف فينا في نقض العهود، فأزاحَ النبي صلى الله عليه وسلم العلة في ذلك.ثم نَقَل عن الجاحظ الأديب قولَه: هذا ليس بتفضيل منه لعليٍّ على غيره، ولكن عامل العربَ على مثل ما كان بعضهم يتعارفه من بعضٍ كعادتهم في عقد الحِلْف وحلّ العَقْد كان لا يتولى ذاك إلّا السيد منهم أو رجل من رهطه، كأخٍ أو عمٍّ، فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول.قلنا: ويؤيده التعبيرُ بما يدل على خصوص سورة التوبة في هذا الحديث، حيث قال فيه: "لا يذهب بها" وكذلك جاء في حديث أنس الذي تقدم ذكره في الشواهد، حيث جاء فيه: "لا ينبغي لأحدٍ أن يبلغ هذا إلّا رجل من أهلي". قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 13/ 328: يُعرف منه أنَّ المراد خصوص القصة المذكورة لا مطلق التبليغ.ويشهد للفقرة الرابعة منه في قصة كون عليّ بن أبي طالب أولَ من أسلم، حديث زيد بن أرقم الآتي برقم (4714)، وإسناده حسن إن شاء الله، وبعض رواياته بلفظ: أول من صلَّى.وروي بلفظ: أول من صلّى من حديث علي بن أبي طالب نفسه عند أحمد 2/ (1191)، والنسائي (8332) وغيرهما. وفي إسناده ضعفٌ.ومن حديث سعد بن أبي وقاص كما سيأتي عند المصنف برقم (6241) بلفظ: ألم يكن أولَ من أسلم، ألم يكن أولَ من صلّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجمعهما. وإسناده ليّن.وانظر حديث ابن عبّاس المتقدم برقم (4633).وسلف عن عمرو بن عَبَسَة (4467) و (4468) أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عمَّن تَبِعه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "حرٌّ وعبدٌ: أبو بكر وبلال"، وإسناده صحيح.وروي عن أبي بكر - بسند رجاله ثقات إلا أنه اختلف في وصله وإرساله - أنه قال: ألست أحقَّ الناس بها؟ ألست أولَ من أسلم؟ أخرجه الترمذي (3667)، وابن حبان (6863).ولذلك اختلف أهل العلم في هذا - كما قال الترمذي في "جامعه" (3734) - فقال بعضهم: أول من أسلم أبو بكر الصديق، وقال بعضهم: أول من أسلم عليّ، وقال بعض أهل العلم: أول من أسلم من الرجال أبو بكر، وأسلم عليٌّ وهو غلام ابن ثمان سنين، وأول من أسلم من النساء خديجة.وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 524: والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه، كذلك قال مجاهد وغيره، وقالوا: ومَنَعَه قومه، وقال ابن شهاب وعبد الله بن محمد بن عقيل وقتادة وأبو إسحاق: أول من أسلم من الرجال عليّ. ثم أسند ابن عبد البر عن محمد بن كعب القُرَظي مثلَ ذلك.ويشهد للفِقرة الخامسة في قصة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه ووضعه له عليّ علي وفاطمة وحسن وحسين … إلخ، حديثُ وائلة بن الأسقع عند أحمد 28 / (16988)، وابن حبان (6976)، وتقدم برقم (3601).وحديثُ عائشة عند مسلم (2424)، وسيأتي برقم (4758).وحديث أم سلمة عند أحمد 44/ (26508)، وتقدم برقم (3600).وحديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد 3 / (1608)، ومسلم (2404)، وغيرهما، وتقدم برقم (4626). غير أن في بعض طرقه: أن هذا الصنيع منه صلى الله عليه وسلم كان بعد نزول آية المباهلة.ويشهد للفقرة السابعة في قصة تخلُّف عليٍّ عن غزوة تبوك، وما قاله له النبيُّ صلى الله عليه وسلم، دون قوله: "إنه لا ينبغي أن أذهبَ إِلَّا وأنت خَليفتي" حديثُ سعد بن أبي وقاص عند البخاري (4416)، ومسلم (2404)، وقد تقدّم برقم (4626).ولقوله في هذه القصة: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" فقط شاهدٌ من حديث أسماء بنت عُمَيس عند أحمد 45 / (27081)، والنسائي (8087)، وإسناده صحيح.ومن حديث جابر بن عبد الله عن أحمد 23/ (14638)، والترمذي (3730)، وحسّنه الترمذي.قال أبو نُعيم في "الإمامة والردِّ على الرافضة" ص 221: إنما خرج هذا القولُ من النبي صلى الله عليه وسلم عام تبوك إذ خلَّفه بالمدينة، فذكر المنافقون أنه مَلَّهُ وكره صحبتَه، فلحق بالرسول صلى الله عليه وسلم، فذكر له قولهم، فقال صلى الله عليه وسلم: بل خلّفتك كما خَلّف موسى هارونَ.وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 526: رواه جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار وأصحها.وقوله في الفقرة الثامنة: "أنت وليي في كل مؤمن بعدي"، روي نحوه في حديث عمران بن حصين عند أحمد 33 / (19928)، والترمذي، (3712)، والنسائي (8090)، وغيرهم، وفيه: "وهو ولي كل مؤمن بعدي"، وفي إسناده جعفر بن سليمان الضبعي وهذا مختلف فيه وفيه ضعف وتشيُّع، كما روي نحوه من حديث أجلح بن عبد الله الكِنْدي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، عند أحمد 38 / (23012) والنسائي (8421)، وفيه: "وهو وليُّكم بعدي"، وأجلح أيضًا فيه ضعف وتشيُّع، والمحفوظ فيه حديث سعد بن عبيدة عن عبد الله بن بريدة المتقدم برقم (2621) بلفظ: "من كنتُ وليَّه فإنَّ عليًّا وليُّه"، وحديث ابن عباس عن بريدة المتقدم برقم (4629) بلفظ: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه".ويشهد له بلفظ: "من كنت مَولاه فعليٌّ مَولاه" حديث زيد بن أرقم عند أحمد 32 / (19302) والنسائي (8092) و (8410) و (8424)، وابن حبان (6931)، وتقدَّم برقم (4627). وإسناده صحيح.وانظر حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم برقم (4651).وحديث سعيد بن وهب عن جماعة من الصحابة عند أحمد 38 / (23107)، والنسائي (8417)، وإسناده صحيح.وأما لفظ: "وليّ كل مؤمن بعدي" فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" 7/ 391 - 392: هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو في حياته وبعد مماته وليُّ كل مؤمن، وكل مؤمن وليُّه في المحيا والممات، فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان، وأما الولاية التي هي الإمارة، فيقال فيها: والي كلِّ مؤمن بعدي، كما يقال في صلاة الجنازة: إذا اجتمع الولي والوالي قُدّم الوالي في قول الأكثر. فقول القائل: "علي ولي كل مؤمن بعدي" كلام يمتنع نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه إن أراد الموالاة لم يحتج أن يقول: "بعدي"، وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول: والٍ على كل مؤمن.وأما الفِقرة التاسعة في قصة سدّ أبواب المسجد إلّا باب عليٍّ، فقد روي ما يشهد لها من حديث ابن عمر عند أحمد 8/ ((4797)، وإسناده فيه ضعفٌ.وحديث زيد بن أرقم عند أحمد 32 / (19287)، والنسائي (8369)، وتقدم عند المصنف برقم (4681)، وإسناده ضعيف جدًّا.وحديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد 3/ (1511)، والنسائي (8372)، وإسناده ضعيف كما تقدم بيانه برقم (4651).وجاء في رواية من حديث ابن عمر عند الطحاوي في "شرح المشكل" (3558)، والطبراني في "الكبير" (13760)، وغيرهما، قال: سدّ أبوابنا في المسجد وأقرَّ بابه. وهو لفظ رواية زيد بن أبي أُنيسة عن أبي إسحاق، وانفرد بزيادتها زيد بن أبي أُنيسة، وهي رواية شاذّة، ورواية الباقين أبي إسحاق عن النسائي (8435 - 8437) وغيره بدونها أصحُّ.وهذا معارَض بأحاديث صحيحة في الأمر بسدِّ الأبواب إلا باب أبي بكر، كما في حديث ابن عبّاس عند البخاري (467)، وحديث أبي سعيد الخُدْري عند البخاري (466) ومسلم (2382)، وحديث عائشة عند الترمذي (3678) وابن حبان (6857).وقد ذهب إلى الجمع بين القصتين الطحاوي في "شرح المشكل" بإثر الحديث (3561)، والكلاباذي في "معاني الأخبار" ص 106، وابن الجزري في "مناقب الأسد الغالب علي بن أبي طالب" بإثر الخبر (20)، وابن حجر في "القول المسدَّد" ص 22. فانظر كلامهم في ذلك.وأما دخول عليٍّ المسجدَ وهو جنب، فقد روي فيه حديث أبي سعيد الخُدْري عند الترمذي (3727)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ: "يا عليُّ، لا يحل لأحدٍ يُجنب في هذا المسجد غيري وغيرك"، وإسناده ضعيف.وفي مرسل المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب عند القاضي إسماعيل في "أحكام القرآن" (138): أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أَذن لأحدٍ أن يمُرَّ في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلّا علي بن أبي طالب، فإنه كان يدخله جنبًا ويمُرُّ فيه، لأنَّ بيته كان في المسجد. قال ابن حجر في "القول المسدَّد" ص 21: هذا مرسل قويّ. قلنا: بل فيه كثير بن زيد الأسلمي وهو ليّن الحديث.وأما الفقرة الحادية عشرة ففيها الإشارة إلي قول الله عز وجل في سورة الفتح الآية (18): {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا … }.وأخرج أحمد 45 / (27362)، ومسلم (2496) وغيرهما من حديث جابر قال: حدثتني أم مبشّر أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند حفصة يقول: "لا يدخل النارَ - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحدٌ؛ الذين بايعوا تحتها" فقالت: بلى يا رسول الله فانتهرها، فقالت حفصة: {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71]، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد قال الله عز وجل: {ثُمَّ نُنَجَّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] ".ويشهد لآخره في فضيلة أهل بدر، حديثُ علي بن أبي طالب عند البخاري (3007) ومسلم (2494).وحديثُ عمر بن الخطاب الآتي عند المصنِّف برقم (7142)، وهو من رواية ابن عبّاس عنه.وحديثُ أبي هريرة الآتي كذلك برقم (7144).وقوله في الخبر: "أُفٍّ وتُفِّ"، الأُفُّ: وَسَخُ الأُذُن، والتُّفُّ: وَسَحُ الظُّفُر، فكان ذلك يُقال عند الشيء يُستقذَر، ثم كثُر حتى صاروا يستعملونه عند كل ما يَتأذَّون به.وقوله: "شَرَى عليّ نفسَه": أي: باعها في سبيل الله.وبئر ميمون: بأعلى مكة، وهي بئر حفرها ميمون أخو العلاء بن الحضرمي والي البحرين عندها قبر أبي جعفر المنصور، فيما يُسمَّى اليوم بحَيّ الجعفرية بين أَذاخِر والحَجُون.ويَتضوَّر، أي: يتقلّب ظَهْرًا لِبَطن.



4703 - Null
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, [রাবী] আমর ইবনু মায়মূন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আমি ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে বসা ছিলাম। এমন সময় নয় জনের একটি দল তাঁর কাছে এলো। তারা বলল: হে আবূ আব্বাস! হয় আপনি আমাদের সাথে উঠুন, না হয় এদের থেকে আলাদা হয়ে শুধু আমাদের সাথে কথা বলুন। ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: বরং আমি তোমাদের সাথে যাবো। (আমর ইবনু মায়মূন বলেন) ঐ সময় তাঁর দৃষ্টিশক্তি ঠিক ছিল, অন্ধ হওয়ার আগের ঘটনা এটা। তারা আলোচনা শুরু করল, কিন্তু তারা কী বলল আমরা জানতে পারিনি। (আলোচনা শেষে) তিনি তাঁর কাপড় ঝাড়তে ঝাড়তে ফিরে এসে বললেন: উফ! তারা এমন একজন মানুষের সমালোচনা করছে, যার জন্য এমন দশটিরও বেশি ফযীলত রয়েছে যা অন্য কারও জন্য নেই।



তারা এমন একজনের সমালোচনা করছে, যাকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “আমি অবশ্যই এমন একজন ব্যক্তিকে প্রেরণ করব, যাকে আল্লাহ কক্ষনো অপমানিত করবেন না। তিনি আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে ভালোবাসেন এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলও তাঁকে ভালোবাসেন।” লোকেরা মাথা উঁচু করে দেখতে চাইল। তিনি বললেন: “আলী কোথায়?” তারা বলল: তিনি যাঁতা নিয়ে আটা পিষছেন। (বর্ণনাকারী বলেন) তাদের মধ্যে আর কেউ যাঁতা পিষার মতো ছিল না। তিনি এলেন, তখন তিনি চোখ ওঠা রোগী, তিনি চোখ খুলতে পারছিলেন না। তখন তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর দু’চোখে ফুঁ দিলেন। অতঃপর তিনবার পতাকা নাড়িয়ে তাঁকে দিলেন। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সাফিয়্যাহ বিনত হুয়াই (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে নিয়ে এলেন।



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সূরা তাওবা দিয়ে অমুক ব্যক্তিকে পাঠালেন। এরপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর পিছনে পাঠালেন। তিনি তার কাছ থেকে তা (সূরাটি) নিয়ে নিলেন এবং বললেন: “সে ব্যক্তি ছাড়া আর কেউ এটি বহন করে নিয়ে যাবে না, যে আমার থেকে এবং আমি তার থেকে।”



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর চাচাতো ভাইদের বললেন: “তোমাদের মধ্যে কে দুনিয়া ও আখিরাতে আমার বন্ধু (ওয়ালী) হবে?” আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের সাথে বসা ছিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের একজনের পর আরেকজনের দিকে এগিয়ে গেলেন এবং বললেন: “তোমাদের মধ্যে কে দুনিয়া ও আখিরাতে আমার বন্ধু হবে?” তারা অস্বীকার করল। অতঃপর তিনি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললেন: “তুমিই দুনিয়া ও আখিরাতে আমার বন্ধু (ওয়ালী)।”



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: খাদীজা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পরে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ছিলেন প্রথম ব্যক্তি যিনি মানুষের মধ্যে ঈমান এনেছিলেন।



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর চাদর নিলেন এবং তা আলী, ফাতিমা, হাসান ও হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর উপর রাখলেন এবং বললেন: “হে আহলে বাইত! আল্লাহ কেবল চান তোমাদের থেকে অপবিত্রতা দূর করতে এবং তোমাদেরকে পূর্ণরূপে পবিত্র করতে।”



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিজের জীবনকে বিক্রি করে দিয়েছিলেন। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পোশাক পরে তাঁর বিছানায় ঘুমিয়েছিলেন। ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: মুশরিকরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দিকে পাথর ছুঁড়ছিল। আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন যখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ঘুমাচ্ছিলেন। আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ধারণা করেছিলেন যে তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। তিনি বললেন: হে আল্লাহর নবী! তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বললেন: আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মায়মূনের কূপের দিকে চলে গেছেন, আপনি তাঁর সাথে মিলিত হোন। আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) চলে গেলেন এবং তাঁর সাথে গুহায় প্রবেশ করলেন। ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: মুশরিকরা আলীর দিকে পাথর ছুঁড়তে লাগল, যেমন তারা আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দিকে ছুঁড়ত। তিনি (আলী) কষ্ট পাচ্ছিলেন এবং তাঁর মাথা কাপড়ে জড়ানো ছিল। তিনি সকাল না হওয়া পর্যন্ত মাথা বের করেননি। এরপর তিনি মাথা খুললেন। তখন তারা বলল: তুমি তো নিকৃষ্ট! তোমার সাথীকে আমরা পাথর নিক্ষেপ করলেও তিনি কষ্ট পেতেন না, কিন্তু তুমি কষ্ট পাচ্ছো। আমরা এ আচরণে সন্দেহ করেছিলাম।



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাবূকের যুদ্ধের উদ্দেশ্যে বের হলেন এবং তাঁর সাথে লোকেদেরও বের করলেন। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বললেন: আমি কি আপনার সাথে বের হব? নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “না।” এতে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কেঁদে ফেললেন। তখন তিনি তাঁকে বললেন: “তুমি কি এতে সন্তুষ্ট নও যে, তুমি আমার কাছে মূসার কাছে হারূনের অবস্থানে থাকবে, তবে আমার পরে কোনো নবী নেই? আমার যাওয়া উচিত নয়, অথচ তুমি আমার স্থলাভিষিক্ত (খলীফা) নও।”



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: “তুমি আমার পরে প্রত্যেক মুমিন পুরুষ ও মুমিন নারীর বন্ধু (ওয়ালী)।”



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মসজিদের সকল দরজা বন্ধ করে দিলেন, কেবল আলীর দরজা ছাড়া। আর তিনি অপবিত্র অবস্থায় মসজিদে প্রবেশ করতেন; কারণ এটিই ছিল তাঁর পথ, তাঁর অন্য কোনো পথ ছিল না।



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “আমি যার মাওলা, আলীও তার মাওলা।”



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আল্লাহ তাআলা কুরআনে আমাদের জানিয়ে দিয়েছেন যে, তিনি ‘আসহাবুস শাজারা’ (বৃক্ষের নিচে বাইয়াত গ্রহণকারী সাহাবী)-দের প্রতি সন্তুষ্ট ছিলেন এবং তাদের অন্তরে কী ছিল সে সম্পর্কে তিনি অবগত ছিলেন। এরপর কি তিনি আমাদের জানিয়ে দিয়েছেন যে, তিনি তাদের উপর অসন্তুষ্ট হয়েছেন?!



ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: যখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমাকে অনুমতি দিন, আমি তার গর্দান উড়িয়ে দেই, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উমারকে বললেন: “তুমি কি তা করতে? তুমি কীভাবে জানলে? সম্ভবত আল্লাহ বদরের যোদ্ধাদের প্রতি দৃষ্টি দিয়েছেন এবং বলেছেন: তোমরা যা ইচ্ছা করো।”

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4702)