4448 - حدَّثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حَمْشَاذَ العَدْل، قالا: حدَّثنا بشر بن موسى، حدَّثنا الحُميدي، حدَّثنا سفيان، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يُحدّث عن سعيد بن المسيّب، قال: قالت عائشة: رأيتُ كأنَّ ثلاثةَ أقمارٍ سقطتْ في حُجْرتي، فسألت أبا بكر، فقال: يا عائشةُ، إن تَصدُق رؤياكِ يُدفَنْ في بيتِك خيرُ أهلِ الأرض ثلاثةٌ، فلما قُبض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ودُفن، قال لي أبو بكر: يا عائشةُ، هذا خير أقمارِك، وهو أحدُها [1]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه. وقد كتبناه من حديث أنس بن مالك مسندًا:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح، وهذ إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل، فقد رواه إسحاق بن موسى الخَطْمي عن سفيان - وهو ابن عُيينة - عند البيهقيّ في "الدلائل" 7/ 261 بلفظ ظاهر في الإرسال، حيث قال في روايته عن سعيد بن المسيب، قال: عرضتْ عائشة على أبيها رؤيا، وكان أعبَرَ الناسِ …وكذلك رواه بلفظٍ ظاهر في الإرسال أكثرُ أصحاب يحيى بن سعيد - وهو ابن قيس الأنصاري - منهم يحيى بن سعيد القطان عند مسدَّد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" لابن حجر (2846)، ويزيدُ بنُ هارون عند ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 2/ 256، وأنس بن عياض عند أبي داود السجستاني كما في "التمهيد" لابن عبد البر 24/ 48 - وليس في "السنن" ولا في "المراسيل"، وإنما في بعض كتبه الأخرى - ويحيى بن أيوب الغافقي عند الطبراني في "الكبير" 23/ (126)، وعمرو بن الحارث عند الطبراني في "الأوسط" (1373)، وأبي الحسن الخِلَعي في "الخِلَعيات" (946).وآخر الخبر وهو قوله: فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى آخره، لم يسمعه يحيى بن سعيد الأنصاري من سعيد بن المسيب، كما تدل عليه رواية يحيى القطان ويحيى بن أيوب ويزيد بن هارون حيث جاء في روايتهم: قال يحيى بن سعيد: فسمعتُ الناس يتحدثون … فذكره.وقد روى مالك بن أنس هذا الخبر عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فجعله بجملته من مرسل يحيى لم يذكر فيه سعيد بن المسيب. كذلك هو في "موطأ في موطأ يحيى" 1/ 232، و"موطأ أبي مصعب" (974)، و"موطأ سُويد "الحَدَثاني" (401)، وكذلك رواه أكثر رواة "الموطأ" كما قال ابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 47، لكن رواه عن مالكٍ قتيبةُ بن سعيد عند أبي داود كما قال ابن عبد البر، ومعنُ بنُ عيسى القزاز كما في "غرائب مالك" لابن المظفَّر (3)، بذكر سعيد بن المسيب، والمحفوظ رواية أكثر رواة "الموطأ".وقد جاءت رواية قتيبة ومعن بن عيسى عن مالك بلفظ يُوهم اتصالَه بجملته بنحو ما جاء في رواية المصنف هنا، وكذلك رواه الليثُ بن سعد عند البلاذُري في "أنساب الأشراف" 1/ 572.والصحيح من ذلك جميعًا روايةُ مَن رواه مرسلًا، وفصَّل بين مرسل سعيد بن المسيب وهو أول الخبر، وبين ما رواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن غير سعيد بن المسيب مرسلًا أيضًا، وهو آخر الخبر، والله تعالى أعلم، على أنَّ مراسيل سعيد بن المسيّب تُعَدُّ من أقوى المراسيل، حتى أدخلها بعض الأئمة في متصلات الأخبار لجلالة سعيد.وسيأتي عند المصنف برقم (8392) من طريق مَسْعدة بن اليسع، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة. فانفرد مسعدةُ بذكر عمرة بدل سعيد بن المسيّب، ولكن مسعدة هذا هالكٌ متَّهمٌ.وقد روي أول هذا الخبر أيضًا بإسناد آخر عند البلاذُري في "أنساب الأشراف" 1/ 572 من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، والآجريّ في "الشريعة" (1846) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي مرسلًا، ورجاله ثقات أيضًا، وكذلك رواه عُبيد الله بن عمرو الرقّي عن أيوب كما في "علل الدارقطني" (3729)، وذكر حماد في روايته أنَّ أيوب سمع آخر الخبر في قول أبي بكر لعائشة من أبي يزيد المدني مرسلًا، وهو تابعي نزل البصرة، ولا بأس به.وقد روى حماد بن سلمة عن أيوب هذا الخبر، فجعله عن أيوب، عن نافع أو ابن سِيرين مرسلًا بجُملته. كذلك أخرجه من طريقه أبو بكر الشافعيّ في "الغيلانيات" (33)، والطبراني في "الكبير" 23/ (127). ورواية الأكثرين عن أيوب ممَّن تقدَّم ذكرهم قبلُ أولى بالصواب. وباجتماع هذه المراسيل تتأكد صحة هذا الخبر، والله تعالى أعلم.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি স্বপ্নে দেখলাম যেন তিনটি চাঁদ আমার ঘরে (বা কক্ষে) পতিত হয়েছে। তখন আমি আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: হে আয়িশা! যদি তোমার স্বপ্ন সত্য হয়, তবে তোমার ঘরে পৃথিবীর শ্রেষ্ঠ তিন ব্যক্তি দাফন হবেন। এরপর যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তেকাল করলেন এবং তাঁকে দাফন করা হলো, তখন আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে বললেন: হে আয়িশা! ইনি তোমার চাঁদগুলির মধ্যে শ্রেষ্ঠ, আর তিনি তাদের মধ্যে একজন।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4448)