4447 - حدَّثنا حمزة بن محمد بن العباس العَقَبي ببغداد، حدَّثنا عبد الله بن رَوْح المَدائني، حدَّثنا سَلّام بن سليمان المَدائني، حدَّثنا سلّام بن سُليم الطويل، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الحسن العُرَني، عن الأشعث بن طَلِيق، عن مُرَّة بن شَراحِيل، عن عبد الله بن مسعود قال: لما ثَقُلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قلنا: مَن يصلِّي عليك يا رسولَ الله؟ فبَكى وبَكَينا، وقال: "مَهلًا غَفَرَ الله لكم، وجزاكُم عن نَبيِّكم خيرًا، إذا غسلتُموني وحَنَّطْتُموني وكَفَّنْتُموني فضَعُوني على شَفِير قَبْري، ثم اخرُجوا عني ساعةً، فإنَّ أولَ مَن يُصلِّي عليَّ خَليلي وجَليسي جَبْرَائِلُ ومِيكَائِل، ثم إسرافِيلُ، ثم مَلكُ الموت مع جُنودٍ من الملائكة، ثم ليبدأْ بالصلاةِ عَليَّ رجالُ أهلِ بَيتي، ثم نِساؤُهم، ثم ادخُلُوا أفواجًا أفواجًا وفُرادَى، ولا تُؤذوني بباكِيَةٍ ولا بَرَنَّةٍ ولا بصَيحةٍ، ومن كان غائبًا من أصحابي فأبلغوه مني السَّلام، فإني أُشْهِدُكم على أني قد سَلّمتُ على مَن دَخَلَ في الإسلام ومَن تابَعَني على دِيني هذا منذ اليومِ إلى يومِ القيامة" [1]. عبد الملك بن عبد الرحمن الذي في هذا الإسناد مجهولٌ لا نَعْرِفُه بعَدالةٍ ولا جَرْحٍ، والباقُون كلُّهم ثِقاتٌ.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده ضعيف جدًّا ومتنُه منكر، سلّام بن سُليم الطويل وسلّام بن سليمان المدائني ضعيفان، لكنهما متابعان، وعبد الملك بن عبد الرحمن: هو الأصبهاني كما جاء منسوبًا في بعض روايات هذا الحديث، وبه جزم أبو نُعيم في "الحلية" 4/ 168، وليس هو الشامي الذي كذّبه الفلّاس كما ظنّه الذهبي في "تلخيصه" وبنى عليه الذهبيُّ حُكمَه على الحديث بالوضع، وعبد الملك الأصبهاني هذا روى عنه هذا الحديثَ جمعٌ سيأتي ذكرهم، وترجم له أبو نُعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان"، وذكر في الرواة عنه أبا نعيم الفضل بن دكين وعبد العزيز بن أبان، ولم يؤثر فيه جرحٌ ولا تعديلٌ، وقد انفرد بهذا الحديث من هذا الوجه، ولا يحتمل تفرُّده بمثله، على أنه اختُلف عليه في إسناده كما سيأتي بيانه.والأشعث بن طليق الظاهر أنه الكوفي، وليس الحجازي الذي وثقه ابن مَعِين، وقد فرَّق بينهما ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" مُحيلًا ذلك على أبيه وأبي زُرعة، لكن قال الحافظ ابن حجر في "اللسان": عندي أنهما واحد ومما يُقوي التفريق بينهما أنَّ الإسناد هنا عراقيون، والإسناد الآخر الذي ورد فيه ذكر الأشعث حجازيون، ثم إنَّ الحجازي اختُلِفَ في اسم أبيه، فقيل: طَلْق، مكبّرًا، ولم يُختلَف في اسم أبي هذا الكوفي، وإذا ثبت ذلك فأشعث الكوفي مجهول.والظاهر أنه لأجل ذلك، وللاختلاف الوارد في إسناده من جهة عبد الملك قال عنه أبو الفتح الأزدي: لا يصحُّ حديثه. ونقل أبو داود في "مسائله عن أحمد بن حنبل" (1894) أنه ذكر لأحمد هذا الحديث فأنكره.وهذا أوانُ بيانِ الاختلاف فيه على عبد الملك:فقد رواه عنه سَلام بن سليم على هذا الوجه الذي عند المصنف هنا. وكذلك أخرجه من طريقه ابن عبد الحَكَم في "فتوح مصر" ص 125، وأبو نُعيم في "الحلية" 4/ 168، والبيهقي في "دلائل النبوة" 7/ 231، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/ 145 - 146.ورواه عمرو بن محمد العَنقزي - وهو ثقة - عن عبد الملك بن الأصبهاني، عن خلّاد الصَّفّار، عن الأشعث بن طَلِيق عن الحسن العُرَني عن مرة الهَمْداني، عن عبد الله بن مسعود فزاد في الإسناد خلّادًا الصَّفّار - وهو خلّاد بن عيسى أو ابن مسلم العَبْدي الكوفي - وعَكَسَ فقدّم الأشعث وأخَّر الحسن العُرَني - وهو ابن عبد الله - كذلك أخرجه من طريق عمرو بن محمد: الطبراني في "الأوسط" (3996)، وفي "الدعاء" (1219)، وقال في "الأوسط": لم يُجوِّد أحدٌ إسناد هذا الحديث إلّا عمرو بن محمد العَنْقزي.ورواه سلمةُ بن صالح الأحمر - وهو ضعيف - عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الأشعث بن طليق، عن الحسن العُرَني، عن مرة الهَمْداني، عن ابن مسعود. فلم يذكر خلّادًا الصَّفّار وعكس أيضًا فقدَّم الأشعثَ وأخَّر الحسن العُرَني. وقد أخرجه من هذه الطريق أحمد بن مَنيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (4329/ 1).ورواه عبد الرحمن بن محمد المُحاربي - وهو قويّ الحديث - عن ابن الأصبهاني، عن مُرَّة، عن ابن مسعود. كذا رواه المحاربيُّ عن عبد الملك، فلم يذكر في إسناده ثلاثة، وهم خلاد والأشعث والحسن العُرَني. أخرجه من هذه الطريق البزار في "مسنده" (2028)، وظن البزارُ أنَّ ابن الأصبهاني هذا هو عبد الرحمن بن عبد الله الثقة لكونه جاء كذلك في إسناده غير مقيّد، وإنما هو عبد الملك كما قُيِّد في الروايات الأخرى، ولهذا قال الطبراني في "الأوسط" بإثر (3996) بعد أن ذكر رواية عمرو بن محمد العنقزي المجوّدة: ورواه المحاربي، عن عبد الملك بن الأصبهاني، عن مرة، عن عبد الله. لم يُذكر خلادٌ ولا الأشعثُ ولا الحسنُ العُرَني. فقيده بعبد الملك، على الجادة.ورواه مسلمة بن جعفر البَجَلي - وهو صدوق - عن عبد الملك بن الأصبهاني، عن خلّاد الأسدي قال: قال عبد الله بن مسعود. فلم يذكر في إسناده الحسنَ العُرَني ولا الأشعثَ ولا مُرَّة بن شَراحيل الهَمْداني. أخرجه من هذه الطريق ابن جَرير الطبري في "تاريخه" 3/ 191 - 192، وتحرَّف فيه اسمُ شيخ الطبري محمد بن عمر بن هيّاج إلى: محمد بن عمر بن الصباح، وكذا تحرَّف اسم مسلمة إلى: مسلم. ونَسَبَ خلّادًا أسديًّا.وقد أخرج هذا الحديث أيضًا ابن سعد 2/ 224 عن محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن جعفر المَخْرمي، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن ابن مسعود. لكن لم يتابع عليه الواقديُّ، وهو متكلَّم فيه متروك عند بعضهم، ثم هو معضل بين عبد الواحد وبين ابن مسعود.
আবদুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অসুস্থতা তীব্র হল, আমরা জিজ্ঞেস করলাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনার (জানাযার) সালাত কে পড়াবে? তখন তিনি কাঁদলেন এবং আমরাও কাঁদলাম। এরপর তিনি বললেন: "তোমরা থামো! আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করুন এবং তোমাদের নবীর পক্ষ থেকে তোমাদের উত্তম প্রতিদান দিন। যখন তোমরা আমাকে গোসল দেবে, সুগন্ধি মাখাবে (হানূত করবে) এবং কাফন পরাবে, তখন আমাকে আমার কবরের কিনারে রেখে দেবে। এরপর আমার কাছ থেকে এক মুহূর্তের জন্য তোমরা বাইরে চলে যাবে। কারণ, আমার প্রথম সালাত আদায়কারী হবে আমার বন্ধু ও আমার সঙ্গী জিবরাঈল ও মীকাঈল, এরপর ইসরাফীল, তারপর মালাকুল মাউত ফেরেশতাদের বাহিনীসহ। এরপর আমার পরিবারের পুরুষেরা আমার সালাত শুরু করবে, এরপর তাদের নারীরা। এরপর তোমরা দলে দলে এবং এককভাবে প্রবেশ করবে। আর তোমরা উচ্চস্বরে ক্রন্দন, বিলাপ বা চিৎকার করে আমাকে কষ্ট দেবে না। আমার সাহাবীদের মধ্যে যারা অনুপস্থিত, তাদেরকে আমার পক্ষ থেকে সালাম পৌঁছে দেবে। কেননা আমি তোমাদের সাক্ষী রাখছি যে, আমি সেই দিন থেকে কিয়ামত পর্যন্ত যারা ইসলাম গ্রহণ করেছে এবং যারা আমার এই দ্বীনকে অনুসরণ করেছে, তাদের সকলের প্রতি সালাম দিলাম।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4447)