4424 - حدَّثَناه أبو بكر أحمد بن إسحاق وعلي بن حَمْشَاذ، قالا: أخبرنا بِشْر بن موسى، حدَّثنا الحُميدي، حدَّثنا سفيان، حدّثني أبو إسحاق الهَمْداني، عن زيد بن يُثَيع، قال: سألْنا عليًّا: بأي شيء بُعثتَ في الحَجَّةِ؟ قال: بُعثتُ بأربعٍ: لا يَدخُلُ الجنةَ إِلَّا نفسٌ مُؤمنةٌ، ولا يَطُوفُ بالبيت عُرْيانٌ، ولا يَجتمعُ مؤمنٌ وكافرٌ في المسجدِ الحَرام بعد عامِهم هذا، ومن كان بينَه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهدٌ فعهدُه إلى مُدّتِه، ومن لم يكن له عهدٌ فأجلُه أربعةُ أشهرٍ [1]. صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد حسن إن شاء الله، زيد بن يُثيع - ويقال في اسمه: يزيد، وفي اسم أبيه: أُثيع - تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السَّبيعي، وحسّن حديثه الترمذيُّ وصحّحه ابن حبان، ووثقه ابن حبان والعجلي وابن خَلْفون وابن حجر، وهذا التوثيق فيه نوع من التساهل، وزيدٌ قد توبع على معنى حديثه هذا ولم ينفرد به. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو إسحاق الهَمْداني: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي.وأخرجه أحمد 2 / (594)، والترمذي (871) و (872) و (3092) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.وسيأتي بنحوه عند المصنف برقم (7541) من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق.وأخرجه النسائي (8407) من طريق يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن أبيه، به، لكن بلفظ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر، ثم أتبعه بعلي فقال له: "خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة قال: فلحقته فأخذت الكتاب منه، فانصرف أبو بكر وهو كئيب، فقال: يا رسول الله، أُنزل فيّ شَيْءٌ؟ قال: "لا، إني أُمرتُ أن أبلّغه أنا أو رجل من أهل بيتي".وأخرجه بنحو هذا اللفظ أيضًا أحمد 1/ (4) من طريق إسرائيل، عن جده أبي إسحاق، عن زيد بن يُسيع، عن أبي بكر. فجعله من مسند أبي بكر، لكن قال الدارقطني في "العلل" (67): قول ابن عُيينة أشبه بالصواب.قلنا: الظاهر أنَّ زيد بن يُثيع قد روى كلا اللفظين، لفظ ابن عيينة ولفظ إسرائيل وأبيه يونس، فكلاهما محفوظ من مسند علي بن أبي طالب، فروى ابن عيينة أحدَهما، وروى إسرائيل ويونس اللفظ الآخر، إلّا أنَّ إسرائيل جعله من مسند أبي بكر خطًا، ويكون عليٌّ بُعِث ببراءة وبعث بالنداء بتلك الكلمات المذكورة، وممّا يدل على أنَّ كليهما محفوظ ما رواه البخاريّ في "صحيحه" (4655) من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذِّنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان، قال حميد: ثم أردف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب، فأمره أن يؤذّن ببراءة، قال أبو هريرة: فأذَّن معنا عليٌّ يوم النحر في أهل منى ببراءة، وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. وتقدم نحوه عند المصنِّف برقم (3314) من طريق محرَّر بن أبي هريرة عن أبيه، بسند حسن بذكر براءة، والكلمات الأربع المذكورة في رواية ابن عيينة هنا جميعًا، فجمع أبو هريرة بين ذكر براءة والأربع كلمات، وأنَّ عليًا نادى بكليهما.وحديثُ ابن عبّاس الذي تقدم عند المصنف قبله يشير إلى ذلك أيضًا، إذ ذكر في صدر الكلمات التي نادى بها عليٌّ بعض آيات سورة براءة بالنصِّ، بل سيأتي عند المصنف من طريق أخرى عن ابن عبّاس (4702) بذكر بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليًّا بسورة براءة، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه"، وسنده قوي، فتأكد بعثُ النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بسورة براءة وبالكلمات الأربع، والله أعلم.
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা তাঁকে জিজ্ঞেস করলাম: হজ্জের সময় আপনাকে কী বিষয়ে (ঘোষণা দিতে) পাঠানো হয়েছিল? তিনি বললেন: আমাকে চারটি বিষয়ে পাঠানো হয়েছিল: একমাত্র মুমিন আত্মা ছাড়া কেউ জান্নাতে প্রবেশ করবে না, কোনো নগ্ন ব্যক্তি কা'বা ঘরের তাওয়াফ করবে না, এই বছরের (হজ্জের) পর থেকে কোনো মুমিন ও কাফির মসজিদুল হারামে একত্রে অবস্থান করবে না, আর যার সাথে নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কোনো চুক্তি রয়েছে, তার চুক্তি তার নির্ধারিত মেয়াদ পর্যন্ত বহাল থাকবে। আর যার জন্য কোনো চুক্তি নেই, তার সময়সীমা চার মাস।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4424)