4418 - حدَّثنا دَعْلَج بن أحمد السِّجْزِي، حدَّثنا عبد العزيز بن معاوية، حدَّثنا محمد بن جَهْضَم، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدّثني عبد الرحمن بن الحارث، عن سُليمان بن موسى الأشْدَق، عن مكحُول، عن أبي سَلّام، عن أبي أمامة الباهلي صاحبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عُبادة بن الصامِت قال: أخذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ حُنين وَبَرَة من جَنْبِ بَعير، ثم قال: "يا أيُّها الناسُ، إنه لا يَحِلُّ لي مما أفاءَ اللهُ عليكم قَدرُ هذه إِلَّا الخُمسَ، والخُمْسُ مَردُودٌ عليكم، فأدُّوا الخَيطُ والمِخْيَطَ، وإياكُم والغُلولَ، فإنه عارٌ على أهلِه يومَ القيامة، وعليكُم بالجهاد في سبيل الله فإنه بابٌ من أبواب الجنة، يُذهِبُ اللهُ به الهَمَّ والغَمَّ". قال: وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يكرهُ الأنفالَ، ويقول: "لِيرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضَعِيفهم" [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح لغيره دون ذكر كراهة النبي صلى الله عليه وسلم الأنفال، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الرحمن بن الحارث. وهو ابن عبد الله بن عيّاش المخزومي - وقد اختُلف في إسناد هذا الخبر عن أبي سلام وهو ممطور الحبشي - فبعضهم يرويه عنه عن أبي أمامة عن عبادة كما في رواية المُصنِّف هنا، وبعضهم يرويه عنه عن المقدام الرَّهاوي وبعضهم يسميه خطأً المقدام بن معدي كرب - عن عبادة، وبعضهم يرويه عنه عن عمرو بن عَبَسة كما سيأتي عند المصنف برقم (6728)، وبعضهم يرويه عنه عن أبي إدريس الخولاني مرسلًا، ورجح البخاريّ هذه الرواية الأخيرة المرسلة في "تاريخه الكبير" بأنَّ راويها عن أبي سلّام أحفظ من عبد الرحمن بن الحارث. قلنا لكن أبا سلّام يروي عن أبي أمامة عن عبادة حديثًا طويلًا في قصة غنائم بدر وغنائم حنين كما تقدم بيانه برقم (2435)، وهذه القطعة هي جزء منه، واقتصر عليها أبو سلّام في روايته عن غير أبي أمامة، فدلَّ ذلك على أنَّ في حديثه عن أبي أمامة ما ليس في حديثه عن غيره، فلا يبعد صحة ذلك عن أبي سلّام، خصوصًا وأنَّ هذه الحادثة قد رآها كثير من الصحابة، فلا يُستنكر أن يكون أبو سلّام سمعها من جماعة منهم أو بواسطةٍ عن جماعة منهم لشهرتها، والله تعالى أعلم.وأخرجه ضمن حديث مطول في ذكر غنائم يوم بدر ويوم حُنين ابن حبان (4855) من طريق محمد بن المثنَّى، عن محمد بن جهضم بهذا الإسناد.وأخرجه سعيد بن منصور في قسم التفسير من "سننه" (983)، ومن طريقه البيهقيّ في "معرفة السنن" (13082) عن عبد الله بن جعفر، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني" (1865)، وفي "الجهاد" (7)، والضياء في "المختارة" 8/ (362) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث، والهيثم بن كليب الشاشي في "مسنده" (1176)، والطبراني في "مسند الشاميين" (3583)، والضياء المقدسي 8/ (361) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، وأبو طاهر المُخلِّص في "المخلصيات" (1528) و (1529) من طريق محمد بن فُليح بن سليمان، أربعتهم عن عبد الرحمن بن الحارث به ضمن الحديث المطوّل كذلك.وأخرجه أحمد 37 (22718) والنسائي (4424)، والبيهقي في "الكبرى" 6/ 303، وابن المنذر في "الأوسط" (6073)، وابن عبد البر في التمهيد 20/ 50 من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، وابن زنجويه في "الأموال" (1187) من طريق عبد العزيز بن محمد، وابن المنذر (6138)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 241 من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، أربعتهم عن عبد الرحمن بن الحارث، به مختصرًا بذكر الخُمس، وذكر الطحاوي وحده كراهة النبي صلى الله عليه وسلم للأنفال وقوله: "ليردّ قوي المؤمنين على ضعيفهم".وقد اختُلف في رواية أبي إسحاق الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث كما هو ظاهر، فبعض من روى هذا الخبر عنه ذكر بينه وبين عبد الرحمن رجلًا هو سفيان الثوري، وحصل نظير ذلك في قطعة أخرى من الحديث المطول تقدمت عند المصنف برقم (2435) فراجع الكلام عليها ثمة.وأخرجه أحمد 37/ (22699) من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن أبي سلّام، عن المقدام بن معدي كرب: أنه جلس مع عبادة بن الصامت وأبي الدرداء والحارث بن معاوية فتذاكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو بكر ضعيف، وتقييد المقدام بابن معدي كرب خطأ لما سيأتي بيانه، وانظر تمام تخريجه من طريق ابن أبي مريم في "المسند".وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "المسند" لأبيه 37/ (22777) من طريق سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلّام عن المقدام، عن عبادة وسعيد بن يوسف ضعيف، وقُيِّد المقدام هنا أيضًا بأنه ابن معدي كرب، وهو خطأ لما سيأتي بيانه.وأخرجه كذلك يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/ 359، والدولابي في "الكنى" (2061)، والشاشي (1263)، والبيهقي في "الكبرى" 9/ 103، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 26/ 176 من طريق منصور الخولاني، عن أبي يزيد غيلان بن أنس، عن أبي سلّام، عن المقدام بن معدي كرب، عن الحارث بن معاوية الكندي، عن عبادة. ومنصور الخولاني لم نتبينه وتقييد المقدام هنا كذلك بابن معدي كرب، وكذا ذكر الحارث بن معاوية خطأ، كما سيأتي بيانه.فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (1128)، والبزار (2713) و (4149)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 385، والشاشي (1261) و (1262)، وأبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (4107)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 26/ 176 من طريق زياد المصفّر، عن الحسن البصري، عن مقدام الرُّهاوي، قال: جلس عبادة وأبو الدرداء والحارث ابن معاوية، فقال أبو الدرداء: أيكم يذكر يوم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم؟ فقال عبادة: أنا، قال: فحدث، قال … فذكره. ورجاله إلى المقدام الرُّهاوي ثقات عن آخرهم، فهذا أوثق الطرق التي ذكر فيها المقدام، وبه وبطريق ابن أبي مريم الذي تقدم تخريجه يتبيَّن أنَّ الحارث بن معاوية كان أحد الحاضرين في المجلس مع أبي الدرداء وعُبادة لا أنه حدَّث المقدام عن عبادة كما في رواية أبي يزيد غيلان والظاهر أنَّ أبا سلام هو مَن كان يُخطئ في اسم المقدام لتعدد الطرق إليه بذلك، والله أعلم. والمقدام الرُّهاوي يكون بذلك روى عنه أبو سلَّام والحسن البصري، وحضر مجلس أولئك الصحابة الثلاثة المذكورين، فهو تابعي كبير، فيحسَّن حديثُه إن شاء الله.وأخرجه مسدَّد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (1127)، وعنه البخاريّ في "تاريخه" 8/ 57 عن هشيم، قال: حدَّثنا داود بن عمرو، قال: حدَّثنا أبو سلّام عن أبي إدريس الخُولاني مرسلًا مختصرًا بذكر الخُمس. ورجَّح البخاريّ هذه الرواية على رواية عبد الرحمن بن الحارث.وسيأتي عند المصنف برقم (6728) من طريق عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن أبي سلّام، عن عمرو بن عَبَسَة.وقد تقدَّم فضل الجهاد منه برقم (2435) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن بن عيّاش - وهو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش - عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة، عن عبادة بإسقاط ذكر أبي سلّام، والصحيح ذكره.وأخرجه ابن ماجه (2850) من طريق أبي سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة بن الصامت مختصرًا بذكر الخمس والغلول وإسناده حسن في المتابعات والشواهد.وفي باب ذكر الخمس والغلول عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أحمد 11/ (6729)، والنسائي (6482). وإسناده حسن. وهو عند أبي داود (2694) بذكر الخمس وحده.وعن أم حبيبة بنت العرباض بن سارية عن أبيها عند أحمد 28/ (17154) وغيره.وفي باب ذكر الخمس وحده عن جُبَير بن مطعم عند أبي عُبيد في "الأموال" (767)، وابن زنجويه في "الأموال" (1140)، والبزار (3418) و (3419)، وابن المنذر في "الأوسط" (6072)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 5/ 1703، وإسناده صحيح.وفي باب فضل الجهاد وأنه من أبواب الجنة عن أبي موسى الأشعري عند مسلم (1902) وغيره، بلفظ: "أبواب الجنة تحت ظلال السيوف". وقد سلف عند المصنف برقم (2419).وعن عبد الله بن أبي أوفى عند البخاريّ (2818) ومسلم (1742) وغيرهما، بلفظ: "الجنة تحت ظلال السيوف". وقد سلف أيضًا برقم (2444). وعن أبي هريرة عند أحمد 13/ (7633)، والبخاري (1897)، بلفظ: "من كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد".
উবাদাহ ইবনুস সামিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হুনাইনের দিন একটি উটের পাশ থেকে সামান্য পশম তুলে নিলেন। এরপর তিনি বললেন: "হে মানবজাতি! আল্লাহ তোমাদের কাছ থেকে যে সম্পদ গনীমত হিসেবে দিয়েছেন, তার মধ্যে এই সামান্য পরিমাণ জিনিসও আমার জন্য হালাল নয়, শুধুমাত্র এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) ছাড়া। আর সেই এক-পঞ্চমাংশও তোমাদের দিকেই ফিরিয়ে দেওয়া হয়। সুতরাং তোমরা সুতা ও সূচ পর্যন্ত (সবকিছু) জমা দাও। তোমরা খেয়ানত (গনীমতের সম্পদে আত্মসাৎ) থেকে বেঁচে থাকো, কারণ এটি কিয়ামতের দিন এর অধিকারীদের জন্য লজ্জার কারণ হবে। আর আল্লাহর পথে জিহাদ করা তোমাদের জন্য অপরিহার্য, কারণ এটি জান্নাতের দরজাগুলোর মধ্যে একটি দরজা, যার দ্বারা আল্লাহ দুশ্চিন্তা ও বিষণ্ণতা দূর করে দেন।" তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) (গনীমতের) অতিরিক্ত পুরস্কার অপছন্দ করতেন এবং বলতেন: "শক্তিশালী মুমিনরা যেন তাদের দুর্বলদের দিকে ফিরিয়ে দেয়।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4418)