4407 - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عبّاس، قال: مضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عامَ الفتح حتى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْران في عشرة آلاف من المسلمين، فَسَبَّعتْ سُليمٌ وألَّفتْ مُزَينةُ، وفي كلِّ القبائل عددٌ وإسلامٌ، وأوعَبَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجِرُون والأنصارُ، فلم يَتَخَلّف عنه منهم أحدٌ، وقد عُمِّيتَ الأخبارُ على قُريش، فلا يأتيهم خَبرُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولا يَدْرُون ما هو صانعٌ.وكان أبو سفيان بن الحارث وعبدُ الله بن أبى أُميّة بن المغُيرة قد لَقِيا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بثَنِيّةِ [1] العُقاب فيما بين مكة والمدينة، فالْتَمَسا الدخولَ عليه، فكلّمَتْه أمُّ سلمة، فقالت: يا رسول الله، ابن عَمِّك وابن عَمَّتِك وصِهْرُك، فقال: "لا حاجةُ لي فيهم، أما ابن عَمِّي فهَتَكَ عِرْضِي، وأما ابن عمّتي وصِهْري فهو الذي قال لي بمكة ما قالَ"؛ فلما خرج الخبرُ إليهما بذلك، ومع أبي سفيان بن الحارث ابنٌ له فقال: والله لَيأْذَنَنَّ رسولُ صلى الله عليه وسلم أو لأخُذَنّ بيَدِ ابني هذا، ثم لَنَذْهَبنّ في الأرض حتى نموتَ عَطَشًا أو جُوعًا، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لهما، فدخَلا عليه.فأنشدَه أبو سفيان قولَه في إسلامِه واعتذارِه ممّا كان مَضى منه، فقال:لَعَمرُكَ إني يومَ أحملُ رايةً … لتَغلِبَ خَيلُ اللَّاتِ خَيلَ محمدِلَكالمُدْلِجِ الحَيرانِ أظْلَمَ لَيلُهُ … فهذا أَوانُ الحقِّ أُهدَى وأَهتَدِيفقُل لثَقِيفٍ: لا أريدُ قِتالَكم … وقُل لثَقِيفٍ: تلك عندي فأوعِدِهدانيَ هادٍ غيرُ نفسِي ودَلَّني … إلى الله مَن طَرَّدتُ كلَّ مُطَرَّدِأَفِرُّ سريعًا جاهدًا عن محمدٍ … وأُدعى ولو لم أَنتَسِبْ لمحمّدِهمُ عُصبةٌ مَن لم يَقُلْ بِهَواهُمُ … وإن كان ذا رأي يُلَمْ ويُفنَّدِأريدُ لِأُرضِيهِمْ ولستُ بِلائطٍ [2] … معَ القومِ ما لم أُهدَ في كلِّ مَقعَدِفما كنتُ في الجيش الذي نالَ عامرًا … ولا كَلَّ عن خَيرٍ لِساني ولا يَديقَبائلُ جاءتْ من بلادٍ بعيدةٍ … تَوابِعُ جاءت من سِهامٍ وسُرْدَدِ [3]وإنَّ الذي أخرجتُمُ وشَتمتُمُ … سيَسْعى لكُم سَعْيَ امرئٍ غيرِ قُعْدُدِقال [4]: فلما أَنشَدَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: إلى الله مَن طَرّدتُ كلَّ مُطرَّدِ، ضربَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في صَدْرِه، فقال: "أنت طَرَّدتني كلَّ مُطرَّدٍ". قال ابن إسحاق: ماتت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبْواء، وهي تَزُور أخوالَها من بني النَّجّار [5]. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.وأبو سفيان بن الحارث أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرَّضاعة أرضَعَتْهما حليمةُ، وابنُ عمِّه، ثم عامَلَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بمعامَلاتٍ قَبيحةٍ وهَجَاه غيرَ مرةٍ، حتى أجابه حسّان بن ثابت بقصيدته التي يقول فيها:هَجَوتَ محمدًا وأجَبتُ عنهُ … وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُالحديث والقصيدة بطولهما مخرّج في الصحيح لمسلم رحمه الله تعالى [6]، وقد كان حسانُ بن ثابت يستأذنُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن يَهجُوَه، فلا يأذنُ له [-4].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] كذا جاء في رواية يونس بن بُكير هنا وفي أسد الغابة" 3/ 73 كما نبَّه على ذلك مُحقِّقه، وفي رواية غيره عن ابن إسحاق: بنيق العقاب، وهو الصحيح كما بينه محقق "أسد الغابة".
[2] تحرَّف في (ص) و (ع) إلى: بلافظ. واللائط: المُلصَق.
4407 [3] - تحرَّف في (ز) و (م) و (ب) إلى: سودد، بالواو، والمثبت على الصواب من (ص) و (ع)، وداله الأولى تُضم وتُفتح كما في "معجم البلدان"، وقال السُّهيلي في "الروض الأُنف" 4/ 98: سهام وسُرْدَد موضعان من أرض عَكّ. يعني في اليمن.
4407 [4] - القائل هو ابن إسحاق كما تشير إليه رواية البيهقيّ في "دلائل النبوة" 5/ 28 عن أبي عبد الله الحاكم، وتوضحه الروايات الأخرى عن ابن إسحاق التي صدّرها ابن إسحاق بقوله: فزعموا أنه حين أنْشَدَ رسولَ الله … أو فذكروا أنه حين …
4407 [5] - إسناده حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد بن إسحاق بن يسار. وقد صحَّحه الحافظُ ابن حجر في "المطالب العالية" (4301).وأخرجه البيهقيّ في دلائل النبوة 5/ 27 عن أبي عبد الله الحاكم وأبي بكر الحيري، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة 3/ 73 و 5/ 145 من طريق رضوان بن أحمد الصيدلاني، عن أحمد بن عبد الجبار، به.وأخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" 2/ 400 عن زياد بن عبد الله البَكّائي، والطبراني في "المعجم الكبير" 8/ (7264) من طريق محمد بن سلمة الحَرَّاني، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به، مع زيادات ليست في رواية المصنف.وأخرجه أحمد 4/ (2394)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة" (6231) من طريق إبراهيم بن سعد الزُّهْري، عن محمد بن إسحاق به. أما أحمد فاقتصر في روايته على ذكر نزوله صلى الله عليه وسلم بمرِّ الظهران ومعه عشرة آلاف من المسلمين، وأما أبو نعيم فاقتصر على ذكر قصة أبي سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية، وذكر لأبي سفيان في اعتذاره أبياتًا غير الأبيات المذكورة هنا. وعندهما زيادات ليست في رواية المصنف هنا أيضًا.وأخرجه الطبري 3/ 49 - 50 من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، ومحمد بن يحيى الذُّهلي في "الزُّهْريات" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (4603)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 319، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" 11/ (145) من طريق عبد الله بن إدريس، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (4603) من طريق جَرير بن حازم، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، به دون قصة إسلام أبي سفيان بن الحارث وابن أبي أمية وشِعر أبي سفيان في اعتذاره. ولهم زيادات أيضًا في قصة الفتح ليست في رواية المصنف هنا.وأخرجه مختصرًا أحمد 5/ (3089)، والبخاري (4276) من طريق معمر بن راشد، عن الزُّهْري، به. بذكر خروجه صلى الله عليه وسلم من المدينة في رمضان للفتح ومعه عشرة آلاف على رأس ثمان سنين ونصف من مَقدمِه المدينة.وأخرج الطبري في "تاريخه" 3/ 50 قصة إسلام أبي سفيان وابن أبي أمية، من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، عن ابن عباس. ويغلب على الظن أنه سقط من هذا الإسناد الواسطة بين ابن عباس والراوي عنه، فقد أخرج أبو داود (3022) بعض قصة الفتح عن محمد بن عمرو الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن العباس بن عبد الله، عن بعض أهله، عن ابن عبّاس. وقد اجتمع عند ابن إسحاق لهذه القصة إسنادان كل منهما ينتهي إلى ابن عبّاس.ومَرُّ الظَّهْران: وادٍ من أودية الحجاز، يأخذ مياه النخلتين فيمر شمال مكة على بعد 22 كم، ويصب في البحر جنوب جدة بقرابة 20 كم.وسبَّعت سُليم وألَّفت مُزينة: كَمَلَت سُليم سبع مئة رجل وكَمَلَت مُزينة ألف رجل.وعُمِّيت الأخبارُ: أُخفيت.وهتك عرضي: يعني أنه هجا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.والمُدلِجُ: الذي يسير بالليل.ويُفنَّد: يُلام ويكذّب.وأوعِد، أي: هَدِّد.والقُعْدد، بضم الدال الأولى وفتحها: اللئيم في حَسَبه، القاعد عن الحرب والمكارم.وطَرَّدتُ كلَّ مُطَرَّد: أي: أبْعَدتُه وبالغتُ في إبعاده وطرده.
4407 [6] - هو عند مسلم برقم (2490) من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
4407 [-4] - أخرجه مسلم أيضًا (2489) من حديث عائشة كذلك.
[1] كذا جاء في رواية يونس بن بُكير هنا وفي أسد الغابة" 3/ 73 كما نبَّه على ذلك مُحقِّقه، وفي رواية غيره عن ابن إسحاق: بنيق العقاب، وهو الصحيح كما بينه محقق "أسد الغابة".
[2] تحرَّف في (ص) و (ع) إلى: بلافظ. واللائط: المُلصَق.
4407 [3] - تحرَّف في (ز) و (م) و (ب) إلى: سودد، بالواو، والمثبت على الصواب من (ص) و (ع)، وداله الأولى تُضم وتُفتح كما في "معجم البلدان"، وقال السُّهيلي في "الروض الأُنف" 4/ 98: سهام وسُرْدَد موضعان من أرض عَكّ. يعني في اليمن.
4407 [4] - القائل هو ابن إسحاق كما تشير إليه رواية البيهقيّ في "دلائل النبوة" 5/ 28 عن أبي عبد الله الحاكم، وتوضحه الروايات الأخرى عن ابن إسحاق التي صدّرها ابن إسحاق بقوله: فزعموا أنه حين أنْشَدَ رسولَ الله … أو فذكروا أنه حين …
4407 [5] - إسناده حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد بن إسحاق بن يسار. وقد صحَّحه الحافظُ ابن حجر في "المطالب العالية" (4301).وأخرجه البيهقيّ في دلائل النبوة 5/ 27 عن أبي عبد الله الحاكم وأبي بكر الحيري، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة 3/ 73 و 5/ 145 من طريق رضوان بن أحمد الصيدلاني، عن أحمد بن عبد الجبار، به.وأخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" 2/ 400 عن زياد بن عبد الله البَكّائي، والطبراني في "المعجم الكبير" 8/ (7264) من طريق محمد بن سلمة الحَرَّاني، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به، مع زيادات ليست في رواية المصنف.وأخرجه أحمد 4/ (2394)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة" (6231) من طريق إبراهيم بن سعد الزُّهْري، عن محمد بن إسحاق به. أما أحمد فاقتصر في روايته على ذكر نزوله صلى الله عليه وسلم بمرِّ الظهران ومعه عشرة آلاف من المسلمين، وأما أبو نعيم فاقتصر على ذكر قصة أبي سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية، وذكر لأبي سفيان في اعتذاره أبياتًا غير الأبيات المذكورة هنا. وعندهما زيادات ليست في رواية المصنف هنا أيضًا.وأخرجه الطبري 3/ 49 - 50 من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، ومحمد بن يحيى الذُّهلي في "الزُّهْريات" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (4603)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 319، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" 11/ (145) من طريق عبد الله بن إدريس، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (4603) من طريق جَرير بن حازم، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، به دون قصة إسلام أبي سفيان بن الحارث وابن أبي أمية وشِعر أبي سفيان في اعتذاره. ولهم زيادات أيضًا في قصة الفتح ليست في رواية المصنف هنا.وأخرجه مختصرًا أحمد 5/ (3089)، والبخاري (4276) من طريق معمر بن راشد، عن الزُّهْري، به. بذكر خروجه صلى الله عليه وسلم من المدينة في رمضان للفتح ومعه عشرة آلاف على رأس ثمان سنين ونصف من مَقدمِه المدينة.وأخرج الطبري في "تاريخه" 3/ 50 قصة إسلام أبي سفيان وابن أبي أمية، من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، عن ابن عباس. ويغلب على الظن أنه سقط من هذا الإسناد الواسطة بين ابن عباس والراوي عنه، فقد أخرج أبو داود (3022) بعض قصة الفتح عن محمد بن عمرو الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن العباس بن عبد الله، عن بعض أهله، عن ابن عبّاس. وقد اجتمع عند ابن إسحاق لهذه القصة إسنادان كل منهما ينتهي إلى ابن عبّاس.ومَرُّ الظَّهْران: وادٍ من أودية الحجاز، يأخذ مياه النخلتين فيمر شمال مكة على بعد 22 كم، ويصب في البحر جنوب جدة بقرابة 20 كم.وسبَّعت سُليم وألَّفت مُزينة: كَمَلَت سُليم سبع مئة رجل وكَمَلَت مُزينة ألف رجل.وعُمِّيت الأخبارُ: أُخفيت.وهتك عرضي: يعني أنه هجا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.والمُدلِجُ: الذي يسير بالليل.ويُفنَّد: يُلام ويكذّب.وأوعِد، أي: هَدِّد.والقُعْدد، بضم الدال الأولى وفتحها: اللئيم في حَسَبه، القاعد عن الحرب والمكارم.وطَرَّدتُ كلَّ مُطَرَّد: أي: أبْعَدتُه وبالغتُ في إبعاده وطرده.
4407 [6] - هو عند مسلم برقم (2490) من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
4407 [-4] - أخرجه مسلم أيضًا (2489) من حديث عائشة كذلك.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর সাহাবীগণকে নিয়ে মক্কা বিজয়ের বছর যাত্রা শুরু করলেন। অবশেষে তিনি মার্রুয যাহরান নামক স্থানে দশ হাজার মুসলিমের সাথে অবতরণ করলেন। সুলাইম গোত্র সাত ভাগে এবং মুযাইনাহ গোত্র এক হাজার সৈন্যের দল গঠন করেছিল। সকল গোত্রেরই উল্লেখযোগ্য সংখ্যক মুসলিম উপস্থিত হয়েছিল। মুহাজির ও আনসারগণ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে পূর্ণরূপে অংশ নিয়েছিলেন, তাদের কেউ পিছিয়ে থাকেনি।
কুরাইশদের কাছে সংবাদ গোপন রাখা হয়েছিল। তাই তাদের কাছে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোনো খবর পৌঁছাচ্ছিল না এবং তিনি কী করতে চলেছেন, তা তারা জানতে পারছিল না।
আবূ সুফিয়ান ইবনু হারিস এবং আব্দুল্লাহ ইবনু আবী উমাইয়্যাহ ইবনু মুগীরাহ মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী স্থানে সানিয়্যাতুল উক্বাব নামক গিরিপথে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং তাঁর কাছে প্রবেশ করার অনুমতি চাইলেন।
তখন উম্মু সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সাথে কথা বললেন এবং বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! এ হলো আপনার চাচাতো ভাই, খালাতো ভাই এবং আপনার আত্মীয়।" তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তাদের প্রতি আমার কোনো আগ্রহ নেই। আমার চাচাতো ভাই (আবূ সুফিয়ান), সে আমার সম্মান ক্ষুণ্ণ করেছে। আর আমার খালাতো ভাই ও আত্মীয় (আব্দুল্লাহ ইবনু আবী উমাইয়্যাহ), সে মক্কায় আমাকে এমন কথা বলেছিল যা সে বলেছিল।"
যখন তাদের কাছে এ সংবাদ পৌঁছাল, তখন আবূ সুফিয়ান ইবনু হারিসের সাথে তার এক পুত্র ছিল। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হয় আমাকে অবশ্যই অনুমতি দেবেন, অথবা আমি আমার এই ছেলের হাত ধরে দেশ ছেড়ে চলে যাব, যতক্ষণ না আমরা তৃষ্ণা বা ক্ষুধায় মারা যাই।
যখন এ সংবাদ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে পৌঁছাল, তিনি তাদের প্রতি সদয় হলেন এবং তারা তাঁর কাছে প্রবেশ করলেন। আবূ সুফিয়ান তখন ইসলাম গ্রহণের পর নিজের অতীতের কর্মকাণ্ডের জন্য ক্ষমা চেয়ে কবিতা আবৃত্তি করলেন:
"তোমার জীবনের কসম! আমি যখন সেই ঝান্ডা বহন করতাম, যাতে লাতের অশ্বারোহী বাহিনী মুহাম্মাদের অশ্বারোহী বাহিনীকে পরাজিত করে—
তখন আমি ছিলাম সেই দিশেহারা রাতের পথিকের মতো, যার রাত্রি অন্ধকারাচ্ছন্ন।
কিন্তু এইতো সত্যের সময়, আমি হিদায়াতপ্রাপ্ত হয়েছি এবং হিদায়াত করছি।
সুতরাং সাকীফকে বলে দিন, আমি তোমাদের সাথে লড়াই করতে চাই না।
এবং সাকীফকে বলে দিন, আমার কাছে সে অঙ্গীকার রয়েছে, তাই তাদের সতর্ক করে দিন।
আমার নিজের আত্মা ছাড়া অন্য এক পথপ্রদর্শক আমাকে পথ দেখিয়েছে,
আল্লাহর দিকে পরিচালিত করেছেন তিনি, যাঁর উপর আমি সর্বদা নির্যাতন করতাম।
আমি দ্রুত বেগে কষ্ট করে মুহাম্মাদ থেকে পালাতাম,
কিন্তু আমি আহূত হয়েছি, যদিও আমি মুহাম্মাদের সাথে নিজেকে যুক্ত করতাম না।
তারা এমন এক দল, যারা তাদের পছন্দের কথা না বললে,
যদি সে যুক্তিবাদীও হয়, তবে তাকে তিরস্কার করা হয় ও মিথ্যাবাদী বলা হয়।
আমি তাদের সন্তুষ্ট করতে চাই, কিন্তু আমি জাতির সাথে যুক্ত থাকতে পারি না
যদি না আমি প্রতিটি বৈঠকেই হিদায়াতপ্রাপ্ত হই।
আমি সেই বাহিনীর অন্তর্ভুক্ত ছিলাম না যারা 'আমির'কে কষ্ট দিয়েছিল,
আমার জিহ্বা ও হাত কখনো কোনো কল্যাণের কথা বলতে ক্লান্ত হয়নি।
বিভিন্ন জনপদ থেকে গোত্রগুলো এসেছিল,
যারা ছিল সিহাম ও সুরুদাদের অনুগামী।
আর তোমরা যাকে বহিষ্কার করেছ ও গালি দিয়েছ,
সে অকর্মণ্য ব্যক্তির মতো নয়, বরং সে তোমাদের জন্য চেষ্টা করবে।"
(ইবনু ইসহাক) বলেন: যখন আবূ সুফিয়ান রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সামনে এই চরণটি আবৃত্তি করলেন: ‘...এবং আমাকে আল্লাহর দিকে পরিচালিত করেছেন তিনি, যাঁর উপর আমি সর্বদা নির্যাতন করতাম,’ তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর বুকে মৃদু আঘাত করলেন এবং বললেন: "তুমিই তো আমার উপর সর্বদা নির্যাতন করতে।"
ইবনু ইসহাক বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মা আবওয়া নামক স্থানে মারা যান, যখন তিনি বানী নাজ্জার গোত্রের তার মামাদের দেখতে যাচ্ছিলেন।
এই হাদীসটি মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহীহ, কিন্তু তারা (বুখারী ও মুসলিম) এটি উদ্ধৃত করেননি।
আবূ সুফিয়ান ইবনু হারিস ছিলেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুধ ভাই—তাঁদের দু'জনকেই হালীমাহ দুধ পান করিয়েছিলেন—এবং তিনি তাঁর চাচাতো ভাইও ছিলেন। পরবর্তীতে তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বহু খারাপ আচরণ করেন এবং বেশ কয়েকবার তাঁকে ব্যঙ্গ করে কবিতা বলেন, যার জবাব দিয়েছিলেন হাসসান ইবনু সাবিত তাঁর সেই কাসীদার মাধ্যমে, যেখানে তিনি বলেন:
"তুমি মুহাম্মাদকে ব্যঙ্গ করেছ, আর আমি তার জবাব দিয়েছি,
আর এর পুরস্কার আল্লাহর কাছেই রয়েছে।"
সম্পূর্ণ হাদীস ও কাসীদাটি সহীহ মুসলিমে উদ্ধৃত হয়েছে। হাসসান ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে অনুমতি চাইতেন যেন তিনি আবূ সুফিয়ানকে ব্যঙ্গ করতে পারেন, কিন্তু তিনি তাঁকে অনুমতি দেননি।
কুরাইশদের কাছে সংবাদ গোপন রাখা হয়েছিল। তাই তাদের কাছে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোনো খবর পৌঁছাচ্ছিল না এবং তিনি কী করতে চলেছেন, তা তারা জানতে পারছিল না।
আবূ সুফিয়ান ইবনু হারিস এবং আব্দুল্লাহ ইবনু আবী উমাইয়্যাহ ইবনু মুগীরাহ মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী স্থানে সানিয়্যাতুল উক্বাব নামক গিরিপথে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং তাঁর কাছে প্রবেশ করার অনুমতি চাইলেন।
তখন উম্মু সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সাথে কথা বললেন এবং বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! এ হলো আপনার চাচাতো ভাই, খালাতো ভাই এবং আপনার আত্মীয়।" তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তাদের প্রতি আমার কোনো আগ্রহ নেই। আমার চাচাতো ভাই (আবূ সুফিয়ান), সে আমার সম্মান ক্ষুণ্ণ করেছে। আর আমার খালাতো ভাই ও আত্মীয় (আব্দুল্লাহ ইবনু আবী উমাইয়্যাহ), সে মক্কায় আমাকে এমন কথা বলেছিল যা সে বলেছিল।"
যখন তাদের কাছে এ সংবাদ পৌঁছাল, তখন আবূ সুফিয়ান ইবনু হারিসের সাথে তার এক পুত্র ছিল। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হয় আমাকে অবশ্যই অনুমতি দেবেন, অথবা আমি আমার এই ছেলের হাত ধরে দেশ ছেড়ে চলে যাব, যতক্ষণ না আমরা তৃষ্ণা বা ক্ষুধায় মারা যাই।
যখন এ সংবাদ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে পৌঁছাল, তিনি তাদের প্রতি সদয় হলেন এবং তারা তাঁর কাছে প্রবেশ করলেন। আবূ সুফিয়ান তখন ইসলাম গ্রহণের পর নিজের অতীতের কর্মকাণ্ডের জন্য ক্ষমা চেয়ে কবিতা আবৃত্তি করলেন:
"তোমার জীবনের কসম! আমি যখন সেই ঝান্ডা বহন করতাম, যাতে লাতের অশ্বারোহী বাহিনী মুহাম্মাদের অশ্বারোহী বাহিনীকে পরাজিত করে—
তখন আমি ছিলাম সেই দিশেহারা রাতের পথিকের মতো, যার রাত্রি অন্ধকারাচ্ছন্ন।
কিন্তু এইতো সত্যের সময়, আমি হিদায়াতপ্রাপ্ত হয়েছি এবং হিদায়াত করছি।
সুতরাং সাকীফকে বলে দিন, আমি তোমাদের সাথে লড়াই করতে চাই না।
এবং সাকীফকে বলে দিন, আমার কাছে সে অঙ্গীকার রয়েছে, তাই তাদের সতর্ক করে দিন।
আমার নিজের আত্মা ছাড়া অন্য এক পথপ্রদর্শক আমাকে পথ দেখিয়েছে,
আল্লাহর দিকে পরিচালিত করেছেন তিনি, যাঁর উপর আমি সর্বদা নির্যাতন করতাম।
আমি দ্রুত বেগে কষ্ট করে মুহাম্মাদ থেকে পালাতাম,
কিন্তু আমি আহূত হয়েছি, যদিও আমি মুহাম্মাদের সাথে নিজেকে যুক্ত করতাম না।
তারা এমন এক দল, যারা তাদের পছন্দের কথা না বললে,
যদি সে যুক্তিবাদীও হয়, তবে তাকে তিরস্কার করা হয় ও মিথ্যাবাদী বলা হয়।
আমি তাদের সন্তুষ্ট করতে চাই, কিন্তু আমি জাতির সাথে যুক্ত থাকতে পারি না
যদি না আমি প্রতিটি বৈঠকেই হিদায়াতপ্রাপ্ত হই।
আমি সেই বাহিনীর অন্তর্ভুক্ত ছিলাম না যারা 'আমির'কে কষ্ট দিয়েছিল,
আমার জিহ্বা ও হাত কখনো কোনো কল্যাণের কথা বলতে ক্লান্ত হয়নি।
বিভিন্ন জনপদ থেকে গোত্রগুলো এসেছিল,
যারা ছিল সিহাম ও সুরুদাদের অনুগামী।
আর তোমরা যাকে বহিষ্কার করেছ ও গালি দিয়েছ,
সে অকর্মণ্য ব্যক্তির মতো নয়, বরং সে তোমাদের জন্য চেষ্টা করবে।"
(ইবনু ইসহাক) বলেন: যখন আবূ সুফিয়ান রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সামনে এই চরণটি আবৃত্তি করলেন: ‘...এবং আমাকে আল্লাহর দিকে পরিচালিত করেছেন তিনি, যাঁর উপর আমি সর্বদা নির্যাতন করতাম,’ তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর বুকে মৃদু আঘাত করলেন এবং বললেন: "তুমিই তো আমার উপর সর্বদা নির্যাতন করতে।"
ইবনু ইসহাক বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মা আবওয়া নামক স্থানে মারা যান, যখন তিনি বানী নাজ্জার গোত্রের তার মামাদের দেখতে যাচ্ছিলেন।
এই হাদীসটি মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহীহ, কিন্তু তারা (বুখারী ও মুসলিম) এটি উদ্ধৃত করেননি।
আবূ সুফিয়ান ইবনু হারিস ছিলেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুধ ভাই—তাঁদের দু'জনকেই হালীমাহ দুধ পান করিয়েছিলেন—এবং তিনি তাঁর চাচাতো ভাইও ছিলেন। পরবর্তীতে তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বহু খারাপ আচরণ করেন এবং বেশ কয়েকবার তাঁকে ব্যঙ্গ করে কবিতা বলেন, যার জবাব দিয়েছিলেন হাসসান ইবনু সাবিত তাঁর সেই কাসীদার মাধ্যমে, যেখানে তিনি বলেন:
"তুমি মুহাম্মাদকে ব্যঙ্গ করেছ, আর আমি তার জবাব দিয়েছি,
আর এর পুরস্কার আল্লাহর কাছেই রয়েছে।"
সম্পূর্ণ হাদীস ও কাসীদাটি সহীহ মুসলিমে উদ্ধৃত হয়েছে। হাসসান ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে অনুমতি চাইতেন যেন তিনি আবূ সুফিয়ানকে ব্যঙ্গ করতে পারেন, কিন্তু তিনি তাঁকে অনুমতি দেননি।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4407)